القائمة الرئيسية

الصفحات

محكمة النقض: الذمة المالية للشركة مستقلة عن الذمة المالية لممثلها.

 


ملف 5110/1988       قرار3150       بتاريخ 20/12/1992

 

 

الذمة المالية للشركة مستقلة عن الذمة المالية لممثلها.

 

 

باسم جلالة الملك

 

 بناء على العريضة المرفوعة بتاريخ 02-08-88 من طرف الطالب المذكور حوله بواسطة نائبه الأستاذ حسن الشاوني والرامية إلى نقض قرار محكمة الاستئناف بالبيضاء الصادر بتاريخ 29-09-87 في الملف عدد 86-1663.

وبناء على مذكرة الجواب المدلى بها بتاريخ 08-11-91 من طرف المطلوب ضده النقض بواسطة نائبه الاستاذ طير بوجمعة أحمد والرامية إلى رفض الطلب،

وبناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.

وبناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28 شتنبر 74،

وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 30-12-92.

وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 30-12-92.

وبناء على المناداة على الطرفين ومن ينوب عنهما وعدم حضورهم،

وبعد تلاوة المستشار المقرر السيد أحمد حمدوش تقريره والاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيدة أمينة بنشقرون،

 

وبعد المداولة طبقا للقانون. 

 

فيما يخص الوسيلة الأولى:

حيث يستفاد من أوراق الملف والقرار المطعون فيه الصادر بتاريخ 29-09-87 عن محكمة الاستئناف بالبيضاء موضوع الملف 1663-86 ان الديوحي حسن قدم مقالا مفاده، أنه اكرى محله المعد للتجارة الكائن بزنقة طارميس رقم 121 بحي لافيليت بالدار البيضاء لحسن بنجلون ممثل مؤسسة كوفيلوكس بسومة 1500 درهم للشهر، فتوقف عن أداء الكراء منذ شهر نوفمبر 55 مما حدا به إلى أن بعث بإنذار في نطاق الفصل 27 من ظهير 24-05-1955 إلى هذا الأخير الذي لم يتقدم بدعوى المصالحة، لذا يلتمس الحكم على المدعى عليه بأداء مبلغ 19500 درهم عن الشهور التي آخرها دجنبر 83 وبإفراغه من المحل هو ومن يقوم مقامه تحت طائلة غرامة تهديدية وبتعويض قدره 1500 درهم، فأصدرت المحكمة الابتدائية بالبيضاء حكما بتاريخ 25-09-85 بعدم قبول الطلب، وبعد استئنافه أصدرت محكمة الاستئناف قرارا بإلغاء الحكم الابتدائي والحكم من جديد بالمصادقة على الإنذار بالإخلاء وبإفراغ  حسن بن جلون من المحل أعلاه هو ومن يقوم مقامه تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 50 درهما عن كل يوم تاخير ويلزمه بأداء مبلغ 19500 درهم.

 

حيث يعيب الطاعن على القرار المطعون فيه عدم ارتكازه على أساس قانوني بدعوى أنه دفع منذ بداية النزاع أنه مجرد مسير لشركة كوفيلوكس المدعية الأصلية التي كانت تعمل في شكل شركة مساهمة والقرار المطعون فيه الذي أقحم اسم الطاعن في النزاع وحكم عليه دون أن يعير إلى دفعه أي اهتمام مدمجا اسم الأخير مع شركة مساهمة كوفيلوكس يكون غير مرتكز على أساس.

 

حيث إنه بالرجوع إلى أوراق الملف يتضح منها أن المطلوب في النقض يقر أنه أكرى محله المعد للتجارة موضوع النزاع إلى حسن بن جلون بصفته ممثلا لشركة كوفيلوكس والقرار المطعون فيه الذي قضى على الطاعن بصفته الشخصية بإفراغ هذا المحل وبأدائه واجبات الكراء، في حين أنه يقر في حيثياته أن هذا الأخير كان ممثلا لهذه الشركة بقوله " وحيث إن السيد حسن بن جلون الذي كان ممثلا لشركة كوفيلوكس لم يشعر السيد الديوحي ببيع الأصل، وتغيير الاسم التجاري لهذه الشركة باسم يابسن نجارة مع بقاء المساهمين أنفسهم والسيد حسن بن جلون الممثل المفوض" يكون غير مرتكز على أساس مما يتعين نقضه.

 

لهذه الأسباب

 

 

قضى المجلس الأعلى بنقض القرار المطعون فيه وبإحالة القضية على نفس المحكمة لتبت فيها من جديد وهي متركبة من هيئة أخرى طبقا للقانون الصائر على المطلوب في النقض.

 

كما قرر إثبات حكمه هذا في سجلات محكمة الاستئناف البيضاء إثر الحكم المستأنف عليه أو بطرته.

 

وبه صدرالقرار بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسة العادية بالمجلس الأعلى بالرباط وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة رئيس الغرفة السيد محمد بناني والمستشارين السادة أحمد حمدوش مقررا  -  عبد الله زيدان ومحمد الديلمي والإدريسي العمراوي وبمحضر المحامي العام السيدة امينة بنشقرون وبمساعدة كاتب الضبط السيدة فتيحة حموش.

 

  * من مجلة المحاكم المغربية عدد 67        


تعليقات