القائمة الرئيسية

الصفحات

محكمة النقض: لا يعفى حارس السيارة إلا إذا أثبت خطأ المصاب وأنه عمل كل ما في استطاعته لتجنب الحادث

 


ملف 17730/1964         قرار 240           بتاريخ   13/05/1970

 

ينص الفصل 88 من ظهير العقود والالتزامات على أنه "لا يعفى حارس السيارة إلا إذا أثبت خطأ المصاب وأنه عمل كل ما في استطاعته لتجنب الحادث" وعليه فليس يكفي أن يطلب من الحارس عدم ارتكاب خطأ بل المطلوب منه القيام بعمل إيجابي أو اتخاذ الاحتياطات الخاصة تفرضها الظروف لتجنب الحادث.

 


باسم جلالة الملك

 

بناء على طلب النقض المرفوع بتاريخ 24 يوليوز 1964 من طرف الفن الحاج عمر بن محمد بواسطة نائبه الأستاذ ناهون ضد حكم محكمة الاستئناف بالرباط الصادر في 20 مارس 1964.

وبناء على مذكرة الجواب المدلى بها بتاريخ 20 أكتوبر 1964 تحت إمضاء الأستاذ بيسير النائب عن المطلوب ضده النقض المذكور حوله والرامية إلى الحكم برفض الطلب.

وبناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.

وبناء على الظهير المؤسس للمجلس الأعلى المؤرخ بثاني ربيع الأول عام 1377 موافق 27 شتنبر 1957.

وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 5 مارس 1970.

وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة في 13 مايو 1970.

وبعد الاستماع بهذه الجلسة إلى المستشار السيد الحاج محمد عمور في تقريره والى ملاحظات جناب المدعي العام السيد ابراهيم قدارة.

وبعد المناداة على نائبي الطرفين وعدم حضورهما.

 

وبعد المداولة طبقا للقانون.

 

فيما يتعلق بالوجه الوحيد المستدل به:

 

بناء على الفصل 88 من ظهير العقود والالتزامات.

حيث إن هذا الفصل ينص على أنه لا يعفى حارس السيارة إلا إذا أثبت خطأ المصاب وأنه عمل كل ما في استطاعته لتجنب الحادث.

وحيث إن دهان لوسيان كان يقود سيارته المؤمنة لدى لاربين ولاسين فصدم وجرح الطفل اردوان البالغ من العمر خمس سنوات فتقدم والد الطفل بدعوى على أساس الفصل 88 من ظهير العقود والالتزامات مطالبا التعويض من دهان الذي كان حكم جنحيا ببراءته من جراء الجروح الغير المتعمدة وعدم تكييف السرعة مع ظروف الزمان والمكان فقضت المحكمة الابتدائية بتوزيع المسؤولية وحملت المصاب الربع وصاحب السيارة الدهان ¾ وبعد استئناف الطرفين قضت محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم الابتدائي وإلغاء الطلب مرتكزة على العلل الاتية:

 

حيث إن الطفل بعدما قطع الطريق من اليسار إلى اليمين ورأى السيارة مقبلة رجع من جديد من حيث اتى ليلجأ إلى وسط الطريق (ملجا مركزي وسط الطريق) في الوقت نفسه الذي انحاز فيه صاحب السيارة لليسار لتجنب الطفل فصعد فوق ذلك الملجا الذي يوجد في وسط الطريق وحيث حكم ببراءة سائق السيارة.

 

وحيث إن المحكمة باستخلاصها من الحكم بالبراءة ان السائق فعل كل ما في استطاعته لتجنب الضرر قد طبقت تطبحقا، خاطئا الفصل 88 من ظهير العقود والالتزامات إذ أنه ليس يكفي أن يطلب من الحارس عدم ارتكاب خطأ بل المطلوب منه القيام بعمل ايجابي واتخاذ احتياطات خاصة تفرضها الظروف لتجنب الحادث.

 

وحيث من جهة أخرى علاوة على ما تقدم ارتكزت المحكمة على خطإ الطفل في حين أنه ورد في حكمها أنه يبلغ من العمر خمس سنوات وفي حين أنها لم تنتبه إلى مسالة عدم التمييز بالنسبة لهذا الطفل طبقا للفصل 77 من ظهير العقود والالتزامات فيكون حكمها غير مرتكز على أساس قانوني كما انها طبقت تطبيقا، خاطئا الفصل 88 الموما إليه.

 

لهذه الأسباب

 

قضى المجلس الأعلى بنقض وإبطال الحكم المطعون فيه وإحالة القضية والطرفين على نفس المحكمة وهي متركبة من هيئة أخرى وبالصائر على المطلوبين في النقض.

 

كما قرر إثبات حكمه هذا في سجلات محكمة الاستئناف بالرباط إثر الحكم المطعون فيه أو بطرته.

 

وبه صدر الحكم بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور حوله في قاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالمشور وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من معالي الرئيس الأول السيد أحمد با حنيني والمستشارين السادة: الحاج محمد عمور – مقررا – وإدريس بنونة وسالمون بنسباط وامحمد بن يخلف وبمحضر جناب المدعي العام السيد ابراهيم قدارة وبمساعدة كاتب الضبط السيد سعيد المعروفي.

 

* من مجموعة قرارات المجلس الأعلى الجزء الأول 1966 – 1982 ص 648



تعليقات