القائمة الرئيسية

الصفحات

محكمة النقض: لكل مستفيد من حكم مدني أو تجاري قضى بمبلغ مالي أن يطلب تحديد مدة الإكراه البدني في دعوى مستقلة.

 


ملف 150/1994         قرار  6763              بتار يخ  19/12/1995

 

 

لكل مستفيد من حكم مدني أو تجاري قضى بمبلغ مالي أن يطلب تحديد مدة الإكراه البدني في دعوى مستقلة.

تقديم هذا الطلب غير مقيد بصيرورة الحكم بالوفاء نهائيا.

 

 

باسم جلالة الملك

 

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن القرار المطعون فيه أن المدعى المطلوب السيد حمو بن الحسن بن الطاهر تقدم بمقال بتاريخ 09-12-90 إلى المحكمة الابتدائية بأسفي عرض فيه أنه صدر لفائدته وضد المدعى عليهما الطالبين قرار عدد 1550-85 قضى بأدائهما له مبلغ 80.000 درهم وطلب تحديد مدة الإكراه البدني مقابل هذا المبلغ مدليا تعزيزا لدعواه حسب المقال وحسب تنصيصات الحكم الابتدائي بنسخة لحكم ابتدائي عدد 709-86 ونسخة القرار أعلاه ونسخة محضر بعدم وجود ما يحجز عدد 2390 وهي وثائق غير موجودة من بين أوراق الملف  وتفيد نفس تنصيصات الحكم الابتدائي أن دفاع المدعى عليهما لم يحضر رغم توصله  فأصدرت المحكمة الابتدائية حكما بتحديد مدة الإكراه البدني بعلة أن الفصل الأول من ظهير 20-02-61 نص على أن تنفيذ جميع الأحكام والقرارات الصادرة بأداء مبلغ مالي يمكن أن يتابع عن طريق الإكراه البدني كما أن الفصل الثاني من الظهير أعلاه أحال في تحديد المدة على الفصل 675 من قانون المسطرة الجنائية باعتبار أن الإكراه البدني وسيلة جبرية لتنفيذ الأحكام  فاستأنف المحكوم ضدهما هذا الحكم وابرزا أنه وقع تحديد مدة الإكراه البدني دون أن يثبت أمام المحكمة أن الحكم بالأداء أصبح حائزا لقوة الشيء المقضى به لا يمكن الطعن فيه بأية وسيلة للطعن كانت عادية أو غير عادية وطالبا إلغاء الحكم المستأنف والتصدي والحكم برفض الطلب، وأجاب  المستأنف عليه بأنه لا يوجد أي نص يقضي بأن يكون الحكم المطلوب تحديد مدة الإكراه بشأنه حائزا لقوة الشيء المقضي به يضاف إلى ذلك أنه أدلى بقرار ومحضر بعدم وجود ما يحجز وطلب الحكم بتأييد الحكم المستأنف.

وبعد إجراءات أصدرت محكمة الاستئناف قرارا بتأييد الحكم المستأنف بعلة أن مقتضيات ظهير 21-02-61 بشأن استعمال الإكراه البدني في القضايا المدنية اشترطت أن تكون الأحكام المنفذة أحكاما استئنافية بأداء مبلغ مالي وبعلة أن الأمر في النازلة يتعلق بقرار بوشرت بشأنه عملية التنفيذ حسب المحضر بعدم وجود ما يحجز وبذلك فإن ما يستند إليه المستأنفان من وجوب اكتساب الحكم لقوة الشيء المقضي به غير مرتكز على أساس  وهذا هو القرار المطعون فيه.

وحيث يعيب الطالب على القرار انعدام التعليل وعدم الارتكاز على أساس ذلك أن تحديد مدة الإكراه البدني بحكم مستقل غير جائز إلا إذا كان القرار القاضي بالوفاء قد أصبح حائزا لقوة الشيء المقضي به ولا يقبل الطعن عاديا أو غير عادي إلا أن القرار ذهب إلى أن مجرد مباشرة التنفيذ يخول تحديد مسطرة الإكراه البدني وهو بذلك تغافل عن البحث في حجية القرار القاضي بالوفاء والذي أثبت الطالبان طعنهما فيه بالنقض ومن ثم فالقرار القاضي بالوفاء لم يكتسب قوة الشيء المقضي به ولا يمكن اعتماده للقول بتحديد مدة الإكراه البدني لأن الإكراه البدني إجراء جبري للأحكام ولا يلجأ إليه إلا بعد استيفاء جميع وسائل الطعن وصيرورة الحكم حائزا لقوة الشيء المقضي به.

لكن حيث أنه ليس هناك ما يمنع قانونا من التجاء المحكوم له إلى المطالبة بتحديد الإكراه البدني بواسطة دعوى مستقلة إذا لم يسبق له أن طالب بذلك في الدعوى الاستئنافية كما أن الفصل 6 من ظهير 20-02-61 يعطيه هذا الحق حتى ولو لم يكن الحكم القاضي بالوفاء للدين التجاري أو المدني لم يصبح نهائيا فالوسيلة غير مؤثرة.

 

لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وإبقاء الصائر على الطرف الطاعن. 

وبه صدر الحكم بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى الكائن مقره بالرباط، وكانت الهيئة متركبة من السادة: عبد الخالق البارودي رئيسا عبد الحق خالص مقررا عمر آيت القاضي محمد واعزيز المعروفي الطيبي وفتحي الإدريسي الزهراء محامية عامة ومحمد بولعجول كاتبا للضبط

 

 * عن مجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 49  -  50

تعليقات