القائمة الرئيسية

الصفحات

محكمة النقض: إن ما يحدد نوعية الإقرار من حيث كونه بسيطا لا مركبا ومن ثم لا ترد عليه قاعدة عدم التجزئة هو فقط ما تضمنه حال صدوره من المقر دون اعتبار لما يضيفه هذا الأخير فيما بعد في إقراره الأول.

 


ملف 3970/1986      قرار1       بتاريخ 02/01/1991

إن ما يحدد نوعية الإقرار من حيث كونه بسيطا لا مركبا ومن ثم لا ترد عليه قاعدة عدم التجزئة هو فقط ما تضمنه حال صدوره من المقر دون اعتبار لما يضيفه هذا الأخير فيما بعد في إقراره الأول.

باسـم جلالـة الملـك

إن المجلس الأعلى..

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في شأن وسيلتي النقض:

حيث يستفاد من مستندات الملف ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف بمكناس بتاريخ 11-03-1986 تحت عدد 74 في الملف عدد 12367 أن المطلوب في النقض حمادي عبد الرحمان رفع دعوى عرض فيها انه اشترى من الطاعن باجة موحى البلاد الكائنة بالمحل المسمى بالحسين مزارع ايت ورتيندي المحدودة لكونه مضطرا لاداء ما عليه من دين للقرض الفلاحي وانه مكنه من ثلاثين الف درهم امام - الجماعة وبقي بذمة مبلغ 70000 درهم وانه التزم بالاشهاد بالبيع بعد اداء الدين المذكور امتنع من اتمام البيع طالبا الحكم عليه بالاشهاد امام العدلين وبعد الاجراءات اصدر قاضي الدرجة الأولى حكما على المدعى عليه بالقيام بالاجراءات القانونية للاشهاد على عقد البيع ايدته محكمة الاستئناف.

حيث يعيب الطاعن على المحكمة خرق الفصل 414 من ظ.ا.ع. وانعدام التعليل الناتج عن عدم الجواب عن دفوعه لكونه رد دعوى اتمام البيع ان البيع تم تحت الاكراه وانه تم على شرط موافقة اخيه شريكه في المبيع الشيء الذي لم يتحقق فكان اقراره مركبا من أربعة أجزاء وان المحكمة جزأت هذا الاقرار ضده كما انها لم تجب عن دفوعه المثارة التي منها انه ادلى بمذكرة مرفقة بوثيقة وجود اكراه يجعل ارادته معيبة وكون البيع معلقا على شرط موافقة اخيه شريكه في المبيع وكون الحكم الابتدائي خرق الفصل 43 من ق.م.م. وان المستشار المقرر لم يصدر قرارا بالتخلي.

لكن حيث ان قاعدة عدم قابيلة الاقرار للتجزئة طبقا للفصل 414 من ظ.ا.ع. لا تكون واردة اذا تعلق الأمر بإقرار بسيط وان مجال تطبيقها إذا كان الاقرار مركبا وموصوفا وان الطاعن - خلافا لما يدعيه أجاب امام القاضي الابتدائي عن عملية البيع بالاقرار ذاكرا أنه فعلا باع للمطلوب في النقض الارض موضوع النزاع وانه تسلم مبلغ 30000 درهم كعربون ويتم تسليم باقي الثمن وهو 70000 درهم وقت تسجيل البيع دون أن يضيف لهذا الاقرار اي تعديل الامر الذي يجعل منه اقرارا بسيطا لا ترد عليه قاعدة عدم التجزئة، ولا يمكن أن يغير من طبيعته القانونية كون الطاعن ادعى فيما بعد واقعة الاقرار المذكور ان البيع تم تحت الاكراه أو أنه كان معلقا على شرط موافقة أخيه وشريكه في المبيع الأمر الذي لا يكتسي إلا صبغة دفوع اجاب عنها قضاة الموضوع ابتدائيا واستئنافيا بأنها غير مرتكزة على اساس وغير جدية معللين رفضهم للدفع المتعلق بالاكراه بعلة لم تناقشها وسائل النقض كما أجابوا عن صواب عن الدفع بأن البيع كان معلقا على موافقة أخ الطاعن ملاحظين: ان المدعى عليه لم يدل بما يفيد كون البائع والمشتري قد اتفقا على لا يتم الاشهاد بالبيع الا بعد موافقة أخ البائع وان البيع يكون تاما بمجرد تراضي عاقديه، وان المدعى عليه أجاب أمام القاضي في جلسة 30-01-1989 بالاقرار بالبيع دون أن يشير غلى شركة أخيه في المدعى فيه الشيء الذي يجعل الدفع بتجزئة الاقرار لا يرتكز على أساس.

ومن جهة أخرى فإن القضية لم تحل على المستشار المقرر لاجراء تحقيق فيها وانما راجت بعدة جلسات تبادل الطرفان خلالها مستنتجاتهما واستنفذا دفاعهما وان الطاعن بالتالي لم يلحقه أي ضرر من عدم إصدار أمر بالتخلي، فالوسائل جميعها غير جديرة بالاعتبار.

لهذه الأسباب

قضى برفض الطلب وترك الصائر على الطالب.

وبه صدر الحكم بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيس الغرفة السيد محمد عمور رئيسا والمستشارين السادة أحمد بنكيران مقررا ومحمد بوهراس ومولاي جعفر سليطن وعبد العزيز توفيق وبمحضر المحامي العام السيد محمد سهيل وبمساعدة كاتب الضبط السيد الحسين الخيلي.        

 



تعليقات