القائمة الرئيسية

الصفحات

محكمة النقض: إذا ابعدت المحكمة شرطا من شروط العقد وجب عليها أن تبين الأسباب والمستندات التي اعتمدتها لتكوين اقتناعها، وإلا كان قرارها غير معلل.

 


ملف 29678/1969        قرار201       بتاريخ 20/05/1977

 

 

إذا ابعدت المحكمة شرطا من شروط العقد وجب عليها أن تبين الأسباب والمستندات التي اعتمدتها لتكوين اقتناعها، وإلا  كان قرارها غير معلل.

 

 

باسم جلالة الملك

 

بناء على طلب النقض المرفوع بتاريخ 21 يناير 1969 من طرف نارديلا رفاييلا وزوجها ابراهيم كادار بواسطة نائبهما الأستاذ جورج بردوكو المحامي بالدار البيضاء ضد حكم محكمة الاستئناف بالرباط الصادر بتاريخ 30 مارس 1968 في القضية المدنية عدد 4.

وبناء على مذكرة الجواب المدلى بها بتاريخ 21 يناير 1972 تحت إمضاء الأستاذ ميير طوليدانو المحامي بالدار البيضاء النائب عن المطلوب ضده النقض المذكور أعلاه والرامية إلى الحكم برفض الطلب.

وبناء على قانون المسطرة المدنية وبالأخص فصوله 353 وما بعده والفقرة الأخيرة من فصله 362.

وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 24 مارس 1977.

وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة في 20 ماي 1977.

وبعد الاستماع بهذه الجلسة إلى المستشار المقرر السيد عمر التازي في تقريره والى ملاحظات المحامي العام السيد عبد القادر المذكوري.

 

وبعد المداولة طبقا للقانون.

فيما يرجع للوسيلة الأولى في فرعها الثاني:

بناء على الفصلين 189 و237 من قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 9 رمضان 1331 (12 غشت 1913) الذي كان العمل جاريا به وقت صدور القرار المطعون فيه.

حيث يجب أن يكون الحكم معللا تعليلا كافيا وإلا  كان باطلا.

وحيث يستفاد من أوراق الملف ومن محتوى القرار المطعون فيه (محكمة الاستئناف بالرباط 30 مارس 1968) ان أحد صالح صاحب مكتب وكالة عقارية بالدار البيضاء أقام دعوى أمام المحكمة الإقليمية يلتمس فيها الحكم على المرأة نارديلا رفاييلا وزوجها ابراهيم قدار بادائهما له مبلغ 3200 درهم مقابل اتعابه من أجل بيع فيلا وقع بواسطته للمدعى عليهما وأدلى بمشروع عقد حول تلك العملية يستفاد منه ان كلا من الطرفين المتعاقدين ملتزم بدفع المبلغ المذكور يوم التوقيع على العقد للبيع غير ان الزوجين دفعا مبلغ عشرة الاف درهم كعربون وامتنعا من دفع مبلغ الاتعاب بسبب عدم شرائهما للفيلا المذكورة لأن صاحبها المسمى ليك كان انذاك في حالة التداعي من أجل التطليق مع زوجته التي كان يعيش معها تحت نظام اشتراكية الممتلكات ونظرا لما عسى أن يحدث للمشترين من صعوبات لنيل قرض مالي فصدر حكم برفض الطلب إلا أن محكمة الاستئناف قررت الغاءه وحكمت من جديد على المدعى عليهما لايد صالح المبلغ المطلوب.

وحيث إن العقد المبرم بتاريخ 16 يناير 1964 يتضمن شرطا واقفا وهو ان العمولة تؤدى للسمسار يوم إمضاء رسم البيع.

وحيث إن محكمة الاستئناف ابعدت تطبيق هذا الشرط لعلة أنه اضيف إلى العقد تعسفيا ودون موافقة السمسار دون أن تبين الأسباب والمستندات التي اعتمدتها لتكوين اقتناعها هذا الأمر الذي يجعل قرارها غير معلل تعليلا كافيا.

 

لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى بنقض القرار المطعون فيه وبإحالة القضية على محكمة الاستئناف بالدار البيضاء لثبت فيها من جديد طبق القانون وعلى المدعى عليه بالصائر.

كما قرر إثبات حكمه هذا في سجلات المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه أو بطرته.

وبه صدر الحكم بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة رئيس الغرفة الإدارية مكسيم أزولاي، والمستشارين: عمر التازي ومحمد زين العابدين بنبراهيم ومحمد الجيدي وعبد الكريم الحمياني ختات وبمحضر المحامي العام السيد عبد القادر المذكوري، وبمساعدة كاتب الضبط عبد الغفور بوعياد.

 

* من مجموعة قرارات المجلس الأعلى الجزء الأول 1966  -  1982 ص 284.        



تعليقات