القائمة الرئيسية

الصفحات

محكمة النقض: يختص فقط قاضي المستعجلات باتخاذ الإجراءات الوقتية التي يخشى عليها من فوات الوقت ولا يجوز له أن يتعرض في قضائه لاي نزاع يتعلق بالجوهر

 


ملف 90341        قرار 786        بتاريخ 15/12/1982

يختص فقط قاضي المستعجلات باتخاذ الإجراءات الوقتية التي يخشى عليها من فوات الوقت ولا يجوز له أن يتعرض في قضائه لاي نزاع يتعلق بالجوهر. ولما كان النزاع بين الطرفين يدور حول ما إذا كان عقد الكراء الذي أبرم مع سلف الطاعنين يحتج به أو لا يحتج به ضدهما هو نزاع يتعلق بصميم الموضوع يمتنع على قاضي المستعجلات أن يتعرض له.

باسم جلالة الملك

وبعد المداولة طبقا للقانون.

فيما يتعلق بوسيلتي النقض معا:

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن القرار المطلوب نقضه الصادر عن محكمة الاستئناف بالرباط بتاريخ 9 دجنبر 1980 ان الطاعنين رفعوا دعوى أمام قاضي المستعجلات بابتدائية القنيطرة يطلبان فيها طرد المطلوبين في النقض من العقار الفلاحي المسجل بالرسم العقاري رقم 8924 الذي يحتلانه بدون سند قانوني وبعد جواب المدعى عليهما بأنهما يشغلان العقار على وجه الكراء من المالك السابق بمقتضى عقد قابل للتجديد أصدر القاضي المذكور امره بالإفراغ  استأنفه المطلوبان وفي التاريخ المشار إليه أعلاه قضت استئنافية الرباط بإلغاء الأمر الابتدائي والتصريح بعدم اختصاص قاضي المستعجلات بعلة ان المدعى عليهما يدعيان الكراء وينفيان الاحتلال وادليا بعقد كراء من المالك السابق وأن النزاع حول انتهاء العقد وتجديده يدخل ضمن اختصاص محكمة الموضوع وليس من اختصاص قاضي المستعجلات.

حيث يعيب الطاعنون القرار بانعدام التعليل وعدم الارتكاز على أساس وعدم الجواب على دفوعهم لكون المطلوبين اعترفا بأنهما يشغلان العقار على وجه الكراء ابتداء من السنة الفلاحية 76 إلى سنة 82 وأن الكراء لهذه لمدة وهي أكثر من ثلاث سنوات لا يحتج به ضدهم لعدم تسجيله على الرسم العقاري كما ينص على ذلك الفصلان 65 و68 من ظهير مسطرة التحفيظ كما أنه لا يحتج به ضدهم طبقا للفصل 629 من قانون الالتزامات والعقود لعدم تسجيله وفق ما يقتضيه القانون وأن المحكمة رغم اثارة هذه الدفوع أمامها لم تكلف نفسها عناء الجواب عنها وجاء تعليلها مرتكزا على مسالة انتهاء مدة العقد وتجديده.

لكن حيث إن قاضي المستعجلات الذي رفعت إليه الدعوى على أساس ان المطلوبين يحتلان العقار بدون سبب مشروع يختص فقط باتخاذ الإجراءات الوقتية التي يخشى عليها من فوات الوقت ولا يجوز له أن يتعرض في قضائه لاي نزاع يتعلق بالجوهر وأن النزاع بين الطرفين حول ما إذا كان عقد الكراء الذي أبرم مع سلف الطاعنين يحتج به أو لا يحتج به ضدهما هو نزاع يتعلق بصميم الموضوع يمتنع على قاضي المستعجلات أن يتعرض له ولهذا فإن المحكمة التي هي غير ملزمة بتتبع الخصوم في جميع مناحي أقوالهم تكون قد أجابت بالضرورة على كافة دفوعهم وعللت قضاءها لما فيه الكفاية حين قال بأن النزاع حول ما إذا كان عقد الكراء قد انتهى أو تجدد هو من اختصاص محكمة الموضوع فالوسيلتان عديمتا الجدوى.

من اجله

قضى برفض الطلب وعلى اصحابه بالصائر.

       الرئيس: السيد محمد عمور  -  المستشار المقرر: السيد أحمد عاصم

          المحامي العام: السيد محمد الشبيهي

        المحاميان الأستاذان: أبو بكر القباج واجبيلو محمد.

 

  * من مجموعة قرارات المجلس الأعلى الجزء الثاني 1983 – 1991 ص 47


تعليقات