القائمة الرئيسية

الصفحات

محكمة النقض: لا يحق للمشتري أن يضع يده على العقار ما لم يسجل العقد الذي بمقتضاه اشترى العقار بالرسم العقاري.

 


ملف 2531/1983         قرار1290      بتاريخ 24/05/1989

 

 

لا يحق للمشتري أن يضع يده على العقار ما لم يسجل العقد الذي بمقتضاه اشترى العقار بالرسم العقاري.

الدفع بالشراء لا يحول دون اختصاص قاضي المستعجلات بالبت في طلب الإفراغ، لأن الشراء غير المسجل لا يشكل دفعا جديا علاوة على أن أمر قاضي المستعجلات بالإفراغ إجراء وقتي تقتضيه حالة الاستعجال، وهو الاحتلال بدون سند قانوني ما دام عقد الشراء غير مسجل في الرسم العقاري.

 

 

باسم جلالة الملك

 

وبعد المداولة طبقا للقانون.

فيما يتعلق بالوسيلة الأولى للنقض:

حيث يستفاد من أوراق الملف، ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف بوجدة تحت عدد 594 في الملف المدني 81-22 بتاريخ 18-05-82 أن المدعو: سلامي سليمان تقدم بدعوى إستعجالية إلى رئيس المحكمة الابتدائية لوجدة في 19-03-80 يعرض فيها أنه يملك عقارا محفظا تحت رقم 2641 يدعي "شوراق" فقام المدعى عليه: فيلالي عبد الله وترامى على مساحة منه، واتخاذها مسكنا له ورغم تحذيره إياه، لم يكف عن عمله، طالبا إصدار أمر بإخلائه من المدعى فيه، هو ومن يقوم مقامه بإذنه أو أمر منه، تحت غرامة تهديدية قدرها 60 درهما من تاريخ صدور الأمر، مع النفاذ المعجل، وبتاريخ 1980-4-7، صدر أمر يقضي بإخلاء المدعى عليه، من موضوع النزاع، هو ومن يقوم بإسمه، تحت غرامة تهديدية قدرها 50 درهما عن كل يوم تأخير، ابتداء من تاريخ الإمتناع.

فاستأنفه المحكوم عليه، وقضت محكمة الاستئناف بإلغاء الأمر المستأنف، والحكم من جديد بعدم الاختصاص.

حيث يعيب الطاعن على القرار، خرقه لمقتضيات الفصل 152 من قانون المسطرة المدنية والفصول 65 و 66 و 67 من ظهير 12-08-1913 حينما قضى بعدم اختصاص قاضي المستعجلات للبت في طلب الإفراغ الموجه ضد المطلوب في النقض لكونه يتوفر على عقد الشراء وهو أمر يمس الجوهر مع أن هذا العقد لم يسجل بعد في الرسم لعقاري، والعقود الرامية إلى تأسيس حق عيني أو نقله أو الاعتراف به لا أثر لها بين الأطراف أو إزاء الغير إلا من يوم تسجيلها عملا بالفصول 65 و 66 و 67 من ظهير 12 غشت 1913.

 

حيث تبين صحة ما عابته الوسيلة، ذلك أن الفصل 66 من الظهير المؤرخ في 12 غشت 1913 المتعلق بالتحفيظ العقاري ينص على أن: كل حق عيني يتعلق بعقار محفظ يعتبر غير موجود بالنسبة للغير إلا من يوم تسجيله في الرسم العقاري، كما أن الفصل 67 من الظهير المذكور ينص على أن الاتفاقات التعاقدية الرامية إلى تأسيس حق عيني أو نقله أو الاعتراف به لا تنتج أي أثر ولو بين الأطراف إلا من تاريخ التسجيل وأن المطلوب في النقض لا يحق له أن يضع يده على العقار ما لم يسجل العقد الذي بمقتضاه اشترى هذا العقار، ولا يرد أن الدفع بالشراء يجعل قاضي المستعجلات غير مختص للبت في طلب الإفراغ، لأن الشراء غير المسجل لا يشكل دفعا جديا علاوة على أن أمر قاضي المستعجلات بالإفراغ إجراء وقتي تقتضيه حالة الاستعجال، وهو الاحتلال بدون سند قانوني ما دام عقد الشراء غير مسجل في الرسم العقاري وبذلك يكون القرار المطعون فيه مخالفا للفصول المشار إليها أعلاه ويتعين بالتالي نقضه

 

وحيث إنه اعتبارا لحسن سير العدالة، ومصلحة الطرفين قرر المجلس إحالة القضية على نفس المحكمة المصدرة للقرار المطعون فيه

 

لهذه الأسباب

 

قضى المجلس الأعلى بنقض القرار، وبإحالة الملف على محكمة الاستئناف بوجدة لتبت فيه من جديد طبق القانون، وهي متركبة من هيئة أخرى، وبتحمل المطلوب في النقض المصاريف

كما قرر إثبات حكمه هذا في سجلات محكمة الاستئناف بوجدة أثر الحكم المطعون فيها أو بطرته

وبه صدر الحكم بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور حوله بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيس الغرفة السيد محمد بناني والمستشارين السادة: محمد الديلمي مقررا  أحمد حمدوش  محمد الشرقاوي عبد الله زيدان وبمحضر المحامي العام السيدة أمينة بنشقرون وبمساعدة كاتب الضبط السيد لحسن الخيلي

 

  * عن منشورات المجلس الأعلى في ذكراه الاربعين 1997       

 



تعليقات