القائمة الرئيسية

الصفحات

محكمة النقض: التصرفات التي يجريها الوكيل قبل علمه بعزله تكون صحيحة طالما أن المتعاقد معه يجهل بدوره انتهاء مهمة الوكيل.

 


ملف 86486/1980             قرار 285               بتاريخ 07/04/1982

 

 

إذا تم إلغاء الوكالة كتابة فإنه لا ينتج أثره إلا من وقت تسليم ذلك المكتوب إلى الوكيل ولا أثر لايداعه بالرسم العقاري.

التصرفات التي يجريها الوكيل قبل علمه بعزله تكون صحيحة طالما أن المتعاقد معه يجهل بدوره انتهاء مهمة الوكيل.

 

 

باسم جلالة الملك

 

وبعد المداولة طبقا للقانون.

فيما يتعلق بالوسيلتين الأولى والثانية مجتمعتين:

حيث يستفاد من المستندات المدرجة بالملف والحكم المطلوب نقضه رقم 383 الصادر عن محكمة الاستئناف بمكناس في الملف المدني عدد 1304 ان السيد الجاوي محمد تقدم لمركز ازرو بمقال ادعى فيه ان عبا إدريس كان باع له أصالة عن نفسه ونيابة عن اخوانه عبا الحسن وعبا محمد وعبا الحسين وعبا رحو بمقتضى وكيله عدد 386 بتاريخ 2 أكتوبر 1951 وبمقتضى عقد عرفي مؤرخ برابع يناير 1967 قطعة أرض فلاحية مساحتها ست هكتارات و7 آرا تستخرج من الرسم العقاري 8444 وأنه تقدم بشرائه لإدارة المحافظة العقارية لتسجيله على الرسم العقاري فردته إليه لكون وكالة البائع تم الغاؤها في 4 أكتوبر 1966 وبما أنه تعاقد مع الوكيل عن حسن نية ولم يكن له علم بعزله فإنه يطلب تصحيح البيع والمصادقة عليه اعتمادا على الفصل 927 و932 و939 من قانون الالتزامات والعقود وأجاب عبا بالإقرار عن جميع ما ورد في المقال وأجاب المدعى عليهم بأن البائع اخاهم سبق لهم عزله برسم عدلي عدد 70 وتاريخ 15 مايو 1966 وأن البيع لم يصدر منه إلا بعد عزله عن الوكالة وإثباته على الرسم العقاري وبعد تكليف المدعى عليهم بالأداء بما يثبت اعلام الوكيل بعزله وأجلوا لذلك ولم يدلوا بشيء حكم بتاريخ 9 يبراير 1978 بصحة البيع موضوع العقد العرفي المؤرخ ب 14 يناير 1967 الصادر عن عبا إدريس عن نفسه ونيابة عن الورثة الموكلين للمدعي وعلى المدعى عليهم بالمصادقة على البيع المذكور لفائدة المدعي فاستانفه المدعى عليهم وبتاريخ 27 نونبر 79 حكم بتأييده في جميع مقتضياته.

وهذا هو القرار المطلوب نقضه.

حيث يعيب الطاعنون القرار المطعون فيه بخرق الفصل الثالث من قانون المسطرة المدنية والفصل 405 والفقرة الثالثة من الفصل 929 والفصل 934 من قانون العقود والالتزامات ذلك أن الحكم يكون قد غير مقتضيات النازلة ما دام المطلوب في النقض يعترف بعزل الوكيل وأن وكالة البائع تم الغاؤها في 14 أكتوبر 1966 وأنه كان على السيد القاضي الابتدائي أن يأخذ بعين الاعتبار هذا الاعتراف وأن لا يغير موضوع وسبب الدعوى كما ان الوكالة المدعى بها من طرف الوكيل غير مصادق عليها من طرف السلطة المحلية وأنه كان على المحكمة استبعادها.

لكن حيث إنه فيما يخص الفرع الأول فإنه بالرجوع إلى مستندات الملف وبالأخص الحكم الابتدائي المؤيد ومقال الاستئناف يتجلى ان الطاعنين اثاروا في دفوعاتهم انهم عزلوا اخاهم عبا إدريس واعلموا بذلك إدارة المحافظة والوكيل عالم بذلك وسيحضرون ما يثبت ذلك وبعدما انكر الوكيل أن يكون له علم بالعزل لا من المحافظة ولا منهم مباشرة حضر نائب الطاعنين بجلسة 17 مارس 1977 ولم يات بما يثبت اعلام الوكيل بالعزل كما تفيد المستندات أنه بعد ما قدم عقد الشراء للمحافظة العقارية ارجع إليه لكون الوكالة تم الغاؤها بتاريخ 14 أكتوبر 1966  وقد صرح في مقاله الافتتاحي بأنه تعاقد مع الوكيل عن حسن نية ولم يكن يعلم ابدا بإلغاء الوكالة المذكورة لذلك فإن المحكمة المطعون في قرارها عندما استندت في قضائها على عدم ثبوت علم الوكيل بالعزل لم تغير موضوع وسبب الدعوى كما ان المشتري لم يعترف بعزل الوكيل حتى بنعي عليها عدم أخذها بعين الاعتبار لاعتراف لا وجود له.

وفيما يخص الفرع الثاني فإن الطاعنين لم يسبق لهم ان اثاروا هذا الدفع لدى قضاة الأساس واثارته لاول مرة أمام المجلس الأعلى يختلط فيه الواقع بالقانون فهو غير مقبول فالوسيلة لا ترتكز على أساس في فرعها الأول وغير مقبولة في الفرع الثاني.

 

وفيما يتعلق بالوسيلة الثانية:

حيث يعيب الطاعن القرار المطعون فيه بخرق مقتضيات الفقرة الثالثة والرابعة من الفصل 345 من قانون المسطرة المدنية ذلك أنه لم يشر إلى تلاوة التقرير أو عدم تلاوته وأن الفصول القانونية التي ذكرها القرار في حيثياته لا تنطبق على النازلة. كما أنه اغفل النص على المقتضيات القانونية المنصوص عليها في ظهير 12 غشت 1913 كما أنه لم يبين في حيثياته الأسباب التي جعلته يؤيد الحكم الابتدائي والنصوص القانونية التي اعتمدها وبالأخص الفصل 939.

لكن حيث إنه فيما يخص الفرع الأول فقد نص الحكم في طليعته على تلاوة تقرير المستشار المقرر في الجلسة وفيما يخص الفرع الثاني والثالث فإن الطاعنين لم يوضحوا اسباب مخالفة عدم تطبيق الفصول القانونية على النازلة كما انهم لم يبينوا المقتضيات القانونية التي اغفل القرار النص عليها إذ ان ظهير 12 غشت 1913 يشتمل على مقتضيات ذات موضوعات مختلفة حتى يتاتى للمجلس مراقبة صحة ما ينعاه الطاعنون.

وفيما يخص الفرع الرابع فإن المحكمة عندما صرحت وعن صواب حيث يؤخذ من الفصول 932 و934 و939 من قانون الالتزامات والعقود ان عزل الوكيل من الوكالة تم بسند كتابي فإنه لا ينتج اثره إلا من يوم إشعارالوكيل بالعزل المكتوب بتبليغه له وأن تصرفات الوكيل خلال المدة التي حل فيها انتهاء مهمته كوكيل تكون صحيحة طالما ان المتعاقد معه يجهل بدوره انتهاء مهمة الوكيل المتعاقد معه وأن هذا المتعاقد لا يمكن أن يحتج ضده بإلغاء الوكالة ما دام قد تعاقد بحسن نية وجهل انتهاء مهمة الوكيل بعزل أو موت الموكل تكون قد عللت قضاءها المؤيد للحكم الابتدائي بما فيه الكفاية وحللت النصوص القانونية التي استندت إليها مما يكون معه الفرع الأول مخالف للواقع والثاني والثالث غير مقبولين والرابع لا يستند على أساس.

 

لهذه الأسباب

 

قضى المجلس الأعلى برفض الطلب.

 

* من مجموعة قرارات المجلس الأعلى الجزء الأول 1966 – 1982 ص 783

تعليقات