القائمة الرئيسية

الصفحات

محكمة النقض: الأمر بالأداء يجب أن يبلغ مع نسخة من سند الدين وإلا كان باطلا وللمستأنف أن يتمسك ببطلانه ويعتبر كأن لم يكن.

 


ملف 1375/1984       قرار 2738          بتاريخ  26/12/1990

الأمر بالأداء يجب أن يبلغ مع نسخة من سند الدين وإلا كان باطلا وللمستأنف أن يتمسك ببطلانه ويعتبر كأن لم يكن.

ملاحظة: سبق للمجلس الأعلى أن صرح بأنه لا يبلغ سند الدين مع الأمر بالأداء، لاحتمال ضياعه، ويكفي أن تحتوي وثيقة التبليغ على ملخص للمقال والتعريف بسند الدين كمبيالة أو عقد. ( القرار 2431 الصادر بتاريخ 29-10-1986 في الملف 5736).

باسم جلالة الملك

وبعد المداولة طبقا للقانون.

فيما يتعلق بالفرع الأول من الوسيلة الثانية:

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن القرار المطعون فيه ان المدعي السيد المعطي محمد بن عبد الله المسعدي استصدر أمرا بالأداء ضد المدعى عليهما السيدين محمد بن الميلودي وأحمد بن الميلودي بتاريخ 18-05-82 عدد 8279 قضى عليهما بأداء مبلغ 18.700 درهم أصل الدين ومبلغ 3.000 درهم فوائد من 25-07-74 إلى 10-05-82 بناء على وثيقة دين.

استأنف المحكوم ضدهما هذا الأمر وأبرزا مخالفته للفصلين 159 و161 من قانون المسطرة المدنية لعدم اشتماله على تاريخ صدوره وعدم ارفاقه بنسخة من مقال الدعوى وسند الدين. واشارا إلى أن الأمر لا يتعلق بدين بل هو عربون من قبل أرض بثمن 50.000 درهم على أن يؤدي باقي الثمن فيما بعد واقصى أجل هو سنة ابتداء من 23-7-73 وطالبا في حالة إنكار المدعي الحكم عليه باليمين، ولاحظا بأن الفوائد محرمة بين المسلمين، وطالبا الحكم أساسا بإلغاء الأمر المستأنف واحتياطيا بيمين التزكية وأجاب المستأنف عليه بأن الأمر يتعلق بسلف وبأن الفائدة محرمة في حالة اشتراطها في سند الدين وطالب الحكم بتأييد الأمر المستأنف.

وبعد الإجراءات، أصدرت محكمة الاستيناف قرارا بتأييد الأمر المستأنف، بعلة أنه يتضح من الاطلاع على سند الدين أنه من قبل العطف والاحسان والتوسعة والحجة الكتابية لا تقابلها إلا حجة كتابية وبعلة أنه لا فائدة في توجيه اليمين مادام المبلغ يفوق 250 درهم ومثبت بحجة ودفاع المستأنفين لم يدل بوكالة مكتوبة قصد توجيه اليمين طبق الفصل 5 من قانون المحاماة.

وهذا هو القرار المطعون فيه.

وحيث يعيب الطالبان على القرار عدم الارتكاز على أساس قانوني ونقصان التعليل الموازي لانعدامه بسبب عدم الجواب على الدفوع ذلك أنهما طعنا في الأمر بكونه خالف الفصلين 159 و 161 من قانون المسطرة المدنية ارتكازا على أن الأمر المبلغ إلى أحدهما لم يكن يشتمل على تاريخ صدوره ولم يرفق بنسخة من مقال الدعوى واحرى من سند الدين إلا أن محكمة الاستيناف لم تجب على ذلك.

حقا، تبين صحة ما عابه الطالبان على القرار ذلك أنهم اثارا أمام محكمة الاستيناف ان التبليغ لم يقع طبقا للفصلين 159 و 161 من قانون المسطرة المدنية ولم يتوصل بنسخة من مقال الدعوى ولا بسند الدين ولم تجب المحكمة على ذلك مع أن عدم الجواب فيه مس بحق من حقوق الدفاع يترتب عنه ضرر للطالبين فالفراغ من الوسيلة مرتكز على أساس والقرار معرض للنقض.

وبناء على مقتضيات الفصل 368 من قانون المسطرة المدنية التي تسمح للمجلس الأعلى التصدي إذا كانت الوقائع التي ثبتت لقضاة الموضوع ما زالت قائمة.

وحيث دفع الطالبان بخرق الفصلين 159  و 161 من قانون المسطرة المدنية طبقا لما هو مسطر أعلاه، وان الأمر بالأداء لم يكن قائما على أساس ويعتبر كأن لم يكن مادام أن مقتضيات الفصلين 159 و 161 لم تحترم.

لهذه الأسباب

قضى النقض والتصدي واعتبار الأمر كأن لم يكن.

     الرئيس: السيد محمد بوزيان  -  المستشار المقرر: السيد أحمد خالص.

     المحامي العام: السيد شراط.

     الدفاع: ذ. بن عمرو.

   * من مجموعة قرارات المجلس الأعلى الجزء الثاني 1983 – 1991 ص 657.

 


تعليقات