القائمة الرئيسية

الصفحات

محكمة النقض: لا يمكن للمشتري أن يطلب الشفعة من نفسه لنفسه.

 


ملف 2137/1983         قرار1023            بتاريخ  09/05/1990  


محكمة النقض: لا يمكن للمشتري أن يطلب الشفعة من نفسه لنفسه.

لا يمكن للمشتري أن يطلب الشفعة من نفسه لنفسه.

كل شريك في الملك يشتري جزءا من العقار يصبح مشاركا في الأخذ بالشفعة كغيره من باقي الشركاء بقدر حصته التي كان يملكها قبل الشراء.



باسم جلالة الملك


وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يتبين من محتويات الملف ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف بالرباط في تاريخ نونبر 1982 تحت عدد: 667 ملف 602-79 أنه بعدما كانت الطاعنة (زينب بنت ابي شعيب الدكالي)  -  قد تقدمت في تاريخ 10-03-72 بطلب شفعة حصة أختها (عائشة) التي باعتها للمطعون ضده أخيها أوعبدالله بن ابي شعيب الدكالي، في الملك ذي الرسم العقاري عدد 25190 الذي كان مشتركا بين الثلاثة جميعهم وبعدما حكم ابتدائيا برفض الطلب، وبعدما أصدرت محكمة الاستئناف في تاريخ 16 شتنبر 1976 قرارا تحت عدد 196 في الملف عدد 45445 بتصحيح الحكم الابتدائي مع تعديله بترك حق المشتري في شعفة الشخص البيع بقدر الحصة التي كان يملكها قبل الشراء عملا بالفصلين 26 - 29 من ظهير 2-6-1915 المطبق على العقارات المحفظة – بعد ذلك كله سجلت الطاعنة في تاريخ 29 دجنبر 1979، مقالا بالتماس إعادة النظر في القرار الاستئنافي المذكور بدعوى أن هذا القرار قضى بما لم يطلب حين ترك لخصمها حقه في الشفعة بقدر حصته دون أن يتقدم بأي مقال مضاد بذلك معتبرة لذلك أن القرار صدر خرقا للفقرة الثانية من الفصل 402 من قانون المسطرة المدنية وبعد جواب المطعون ضده بأن الشروط المنصوص عليها في الفصل المذكور غير متوفرة صدر القرار المطلوب نقضه القاضي برفض الطلب بعلة أن المستأنف طلب بقاء المشتري كله بيده بينما محكمة الاستئناف أعطته على قدر حصته فقط وبذلك تكون قد حكمت له بأقل مما طلب وأن المشتري لا يصح له أن يطلب شفعة من نفسه، لكن الذي يطلب بالشفعة يحكم له بالكل أو البعض.

وحيث تتلخص الوسائل المثارة من طرف الطاعنة والمبينة على القول بخرق الفصلين 26 - 31 من ظهير 02-06-1915 والفصل 345 من قانون المسطرة المدنية من جهة في ملاحظة ان خصمها لم يتقدم بطلب مؤاداة عنه الرسوم القضائية لممارسة حق الشفعة معتبرة لذلك أن القرار الاستئنافي الذي طلبت إعادة النظر فيه والذي عدل ما قضى به الحكم الابتدائي بتركه لخصمها، حق الشفعة بقدر حصته قد قضى بما لم يطلب، ومن جهة أخرى في عيبها على المحكمة المصدرة للقرار المطلوب نقضه العلة التي قالت ان المستأنف يعتبر كمدعى وقد طلب إبقاء المشتري كله له ملاحظة أن الخصم عندما تقدم بمقال الاستئناف طلب إلغاء الحكم قد حرفت ما عبر عنه المستأنف نفسه وأنه لو كانت له رغبة في الشفعة بقدر نصيبه لتقدم بطلب مضاد لممارسة حقه في الشفعة طبقا للفصل 26، وفي عيبها كذلك العلة التي قالت فيها المحكمة أن المشتري لا يسمح له أن يطلب الشفعة من نفسه، ذاكرة أنه كان له أن يقدم طلبا مضادا يعبر فيه عن نيته في أن يشفع لنفسه من طالب الشفعة بقدر نصيبه.

لكن، فكما لاحظت المحكمة عن صواب لا يمكن للمشتري أن يطلب الشفعة من نفسه لنفسه وأن مصدر حقه في مشاركة الشفيع هو الفصل 29 من ظهير 2 يونيه 1915 الذي ينص على أن كل شريك في الملك يشتري جزءا من العقار يصبح مشاركا في الأخذ بالشفعة كغيره من باقي الشركاء بقدر حصته التي كان يملكها قبل الشراء وهو ما يفيد أنه يترك له هذا الجزء تلقائيا إلا إذا عبر عن عدم رغبته فيه بمعنى أنه ليس جبرا عليه فتكون هذه الوسائل جميعها غير مرتكزة على أساس.


لهذه الأسباب 


قضى برفض الطلب.


الرئيس: السيد محمد عمور  -  المستشار المقرر: السيد محمد بوهراس.

المحامي العام: السيد محمد سهيل.

الدفاع: ذ. لوزال.

    

      * مجموعة قرارات المجلس الأعلى الحزء الثاني 1983 - 1991 ص 639.


تعليقات