القائمة الرئيسية

الصفحات

محكمة النقض: لا يحق للمشغل أن يقوم بفصل العمال بسبب تخفيض الإنتاج إلا بعد استئذان السلطة الإدارية وحصوله على الإذن بذلك.

 


ملف 21520/1966         قرار 201           بتاريخ  16/06/1971

 محكمة النقض: لا يحق للمشغل أن يقوم بفصل العمال بسبب تخفيض الإنتاج إلا بعد استئذان السلطة الإدارية وحصوله على الإذن بذلك.

 

لا يحق للمشغل أن يقوم بفصل العمال بسبب تخفيض الإنتاج إلا بعد استئذان السلطة الإدارية وحصوله على الإذن بذلك.

يعتبر فصل العمال الذي لم يراع فيه الإجراء المذكور فصلا تعسفيا.

 

 

باسم جلالة الملك

 

بناء على طلب النقض المرفوع بتاريخ 8 يونيه 1965 من طرف شركة شوتراكس بواسطة نائبها الأستاذ ادوارد وطيرول ضد حكم المحكمة الإقليمية بالناظور الصادر في 24 ماي 1965.

وبناء على الظهير المؤسس للمجلس الأعلى المؤرخ بثاني ربيع الأول عام 1377 موافق 27 شتنبر 1957.

وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 20 ابريل 1971.

وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة في 9 يونيه 1971.

وبعد الاستماع بهذه الجلسة إلى المستشار السيد الحاج محمد الفلاح في تقريره والى ملاحظات سعادة المحامي العام السيد عبد الكريم الوزاني.

وبعد المناداة على نائب طالبة النقض وعدم حضوره.

 

وبعد المداولة طبقا للقانون.

فيما يتعلق بالوسيلة الأولى:

حيث يؤخذ من وثائق الملف ومن الحكم المطلوب نقضه ( إقليمية الناظور ملف 82-65 تاريخ 24 مايو 1965 ) أن ميمون عياد ادعى بتاريخ 28 شتنبر 1964 على الشركة "شوتراكس" انها فصلته عن العمل دون موجب، يطلب إرجاعه للعمل مع ادائه اجرة أيام التعطيل، وأجابت الشركة بأنها توقفت عن العمل بالاوراش التي كان يعمل بها المدعي مما اضطرها إلى فصله وفصل عدد آخر من العمال بعد الحصول على اذن بذلك من مفتشية الشغل بالناظور وطولبت بتقديم هذا الإذن، من طرف محكمة الشغل فلم تقدمه، فقررت محكمة الشغل ان الفصل كان تعسفيا وأنه يجب الغاؤه وإرجاع العامل إلى الاوراش التي كان يعمل بها وايدت محكمة الاستئناف هذا القرار.

حيث تعيب طالبة النقض الحكم المطعون فيه بمخالفة القانون الفصل 4 من النظام النموذجي الصادر في 23 أكتوبر 1948 – إذ الفصل المذكور يمنح المؤسسات حق فصل العمال في حالة التخفيض من العمل.

لكن حيث إن القانون كما سمح للمؤسسات بتسريح العمال قيدها بأن تقدم طلبا إلى رئيس السلطة الإدارية تحت اشراف مفتش الشغل الذي توجد المؤسسة في دائرة اختصاصه، وأن الشركة كما جاء في الحكم، لم تحصل على هذا الإذن، بل ذهبت إلى ابعد من ذلك وقالت انها ليست في حاجة إلى الحصول على هذا الإذن، بعد ان ادعت في جوابها لدى محكمة الشغل أنها فصلت المدعي بعد حصولها على الإذن.

وحيث إن المحكمة المطعون في حكمها لما ذكر لم تخالف القانون بل طبقت نصوصه تطبيقا، سليما مما تكون معه الوسيلة على غير أساس.

 

وفيما يتعلق بالوسيلة الثانية:

حيث تعيب طالبة النقض الحكم بعدم التعليل إذ أيدت محكمة الشغل وجارتها دون أي تعليل.

لكن حيث إن المحكمة الاستئنافية حينما أيدت الحكم الابتدائي تبنت اسبابه وعلله وأن ذلك كاف لتبرير قضائها بالتأييد، على أن محكمة الاستئناف المطعون في حكمها قد عللت حكمها وردت على أن ما اثارته المستأنفة من أنه لا حاجة إلى الحصول على اذن من ممثل السلطة الإدارية في حالة الفصل الجماعي للعمال – ردت على هذا بأنه غير مبني على أساس لأن الظهير المشار إليه بحكم محكمة الشغل لا يزال جاري المفعول ولم يصدر بعد ما يخالفه، وبهذا تكون الوسيلة مخالفة للواقع وغير مبنية على أساس.

 

وفيما يتعلق بالوسيلة الثالثة:

حيث تعيب الطاعنة الحكم المطلوب نقضه بأنه قضى بما لم يطلب ذلك أن الطلبات الأساسية للمدعي (المطلوب) لم تضم ادنى اثارة إلى تحديد اجرته ومع ذلك حكمت له محكمة الشغل بثمانية دراهم يوميا وايدتها المحكمة المطعون في حكمها.

لكن حيث إن المطلوب التمس الحكم له باجرته ابتداء من تاريخ الفصل وقد حدد هذه الاجرة بثمانية دراهم أمام محكمة الشغل دون أن تنازع الطاعنة في هذا التحديد، فليس في الحكم المطعون فيه ما يجعله قاضيا بما لم يطلب، فالوسيلة خلاف الواقع.

 

وفيما يتعلق بالوسيلة الرابعة:

حيث تعيب الطاعنة الحكم بخرق النصوص القانونية للظهير المؤرخ ب 22 ابريل 1957 المتعلق بالتنظيم العدلي والذي ينص بكل صراحة على أن الأحكام يجب أن تختم بالصيغة التنفيذية.

لكن حيث إن الظهير المشار إليه لا يوجب ختم الأحكام بالصيغة التنفيذية، بل يحتم ختم النسخ الماخوذة للتنفيذ فقط بهذه الصيغة لذلك كانت الوسيلة خلاف الواقع وعلى غير أساس.

 

لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وعلى صاحبه بالصائر.

وبه صدر الحكم بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيس الجلسة المستشار السيد إدريس بنونة، والمستشارين السادة: الحاج محمد الفلاح – مقررا – الحاج محمد عمور والحاج عبد الغني المومي وأحمد بنشقرون وبمحضر سعادة المحامي العام السيد عبد الكريم الوزاني وبمساعدة كاتب الضبط السيد سعيد المعروفي.

 

* من مجموعة قرارات المجلس الأعلى الجزء الأول 1966 – 1982 ص 523. 

تعليقات