القائمة الرئيسية

الصفحات

محكمة النقض: تمتع المتضرر بحق الأسبقية في المرور لا يعفيه من أن يتخذ الاحتياطات اللازمة لتفادي وقوع الحادث.

 


ملف 92102/1981          قرار746       بتاريخ 01/12/1982

محكمة النقض:  تمتع المتضرر بحق الأسبقية في المرور لا يعفيه من أن يتخذ الاحتياطات اللازمة لتفادي وقوع الحادث.

المحكمة الابتدائية يحق لها توزيع المسؤولية بعد صدور الحكم الجنحي

تكون المحكمة على صواب لما اعتبرت أن تمتع المتضرر بحق الأسبقية في المرور لا يعفيه من أن يتخذ الاحتياطات اللازمة لتفادي وقوع الحادث.


باسم جلالة الملك


وبعد المداولة طبقا للقانون.

فيما يتعلق بالوسيلة الأولى:

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف بسطات بتاريخ 27-02-81 أن ورثة صبري تقدموا بمقال لدى المحكمة الابتدائية بسطات جاء فيه ان موروثهم صبري تعرض لحادثة سير اودت بحياته وذلك عندما كان يسوق شاحنة من نوع فورد فاصطدمت به شاحنة من نوع مرسيدس ذات الرقم 4414-44 كان يسوقها مولود بن الحسين وهي في ملك الحسين بن ابريك ولحسن بن محمد ومؤمنة لدى شركة التأمين التعاضدية المركزية المغربية للتأمين وبان حكما جنحيا صدر في النازلة تحت عدد 197-76 بتاريخ 22-7-76 عن ابتدائية سطات قضى على سائق شاحنة المرسيدس مولود بمؤأخذته من أجل عدم ترك حق الأولوية والقتل والجرح الخطأ والتمسوا الحكم له على المسؤولين المدنيين بادائهما لهم تعويضات مختلفة عن الاضرار المادية والمعنوية اللاحقة بهم من جراء فقدانهم معيلهم مع احلال شركة التأمين في الأداء وبعد أن أجابت شركة التأمين بأن المتضرر يتحمل مسؤولية الحادثة أصدرت المحكمة المذكورة حكما يقضي بتحميل مرتكب الحادثة مولود كامل المسؤولية وعلى المسؤولين المدنيين بادائهما للمدعيين تعويضات مختلفة مع إحلال شركة تأمينهما في الأداء استانفته الشركة المذكورة فأصدرت محكمة الاستئناف بسطات حكما يقضي بتأييد الحكم المستأنف في مبدئه مع تعديله بتجزئة المسؤولية وذلك بجعل ثلثها على عاتق الضحية وبتخفيض المبالغ المحكوم بها ابتدائيا لعلة ان الاصطدام وقع للشاحنة في وسطها وليس في مقدمتها وكان على المتضرر أن يأخذ الاحتياط رغم حقه في الاسبقية، وهذا هو الحكم المطلوب نقضه. 

حيث يعيب الطاعنون على القرار المطعون فيه خرق قوة الشيء المقضي به في الجنائي الذي منع القاضي المدني من إعادة النظر في عنصر المسؤولية التي فصل فيها نهائيا ذلك أن المحكمة الجنحية قضت بمؤأخذة السائق بعدم احترام الاسبقية والقتل والجرح الخطأ في حين أن القرار المطعون فيه قضى بتوزيع المسؤولية وتحميل موروث الطاعنين ثلثها. 

لكن حيث إن الأحكام الصادرة عن القضاء الزجري التي لها قوة الشيء المقضي به تلزم القاضي المدني في حدود ما قضى به فيما يتعلق بوجود الفعل الجنحي ووصفه إدانة أو براءة ممن نسب إليه ونتيجة لذلك فإنه لا يوجد ما يمنع القاضي المدني من توزيع المسؤولية وتحميل المتضرر جزءا منها بسبب ارتكابه خطأ لذلك فإن محكمة الاستئناف عندما قضت بتوزيع مسؤولية الحادثة بين المتضرر والمسؤول المدني لم تخرق قوة الشيء المقضى به مما تكون معه الوسيلة غير مرتكزة على أساس.


فيما يتعلق بالوسيلة الثانية:

حيث يعيب الطاعنون على القرار المطعون فيه عدم الارتكاز على أساس قانوني وعدم وجود الأسباب ذلك أن القرار المطعون فيه صرح بأنه كان على المتضرر أن يأخذ الاحتياط رغم حقه في الأسبقية في حين أن مولود لما شاهد أمامه شاحنة فورد اعتمد على سرعته ليسبقها قبل وقوع الاصطدام وبان وقائع الحادثة تبين عكس ما جاء في القرار المطعون فيه.

لكن حيث إنه بالرجوع إلى وثائق الملف يتبين أن الاصطدام وقع من المتضرر للشاحنة في وسطها وليس في مقدمتها لذلك فإن محكمة الاستئناف عندما استخلصت في نطاق السلطة المخولة لها لتقدير الحجج المعروضة عليها أنه كان على المتضرر أن يأخذ الاحتياط رغم ما يتمتع به من حق الاسبقية ورتبت على ذلك تحميله قسطا من المسؤولية تكون قد ركزت قرارها على أساس سليم وعللت حكمها تعليلا كافيا وصحيحا مما تكون معه الوسيلة غير مرتكزة على أساس. 


من أجله

قضى برفض الطلب وعلى صاحبه بالصائر.


الرئيس: السيد محمد عمور  -  المستشار المقرر: السيد عبد الوهاب عبابو.

المحامي العام: السيد محمد الشبيهي 

المحاميان: الأستاذان ايوب ومريم الصائغ 


 * مجموعة قرارات المجلس الأعلى الجزء الثاني 1983 - 1991 ص 45.        


تعليقات