القائمة الرئيسية

الصفحات

محكمة النقض: إن الظهير العقاري لا يحيل صراحة إلى الفصل 189 من قانون المسطرة المدنية ( القديم ) مما يجعل تطبيق مقتضيات هذا الفصل غير لازم في قضايا التحفيظ

 


ملف 19702/1965             قرار 288              بتاريخ 24/06/1970

 

 

إن الظهير العقاري المؤرخ في 12 غشت 1913 لا يحيل صراحة إلى الفصل 189 من قانون المسطرة المدنية ( القديم ) مما يجعل تطبيق مقتضيات هذا الفصل غير لازم في قضايا التحفيظ.

عدم مراعاة مقتضيات الفصل 189 من قانون المسطرة المدنية ( القديم ) لا يؤدي حتما إلى البطلان في المواد العادية.

 

 

باسم جلالة الملك

 

بناء على طلب النقض المرفوع بتاريخ 6 ابريل 1965 من طرف بوعزة بن العربي بن محمد ومن معه بواسطة نائبهم الأستاذ بيير فيلمان ضد حكم محكمة الاستئناف بالرباط الصادر في 3 فبراير 1965.

وبناء على مذكرة الجواب المدلى بها بتاريخ 23 نوفمبر 1966 تحت إمضاء الأستاذ روتيلي النائب عن المطلوب ضدهم النقض المذكورين حوله والرامية إلى الحكم برفض الطلب.

وبناء على الظهير المؤسس للمجلس الأعلى المؤرخ بثاني ربيع الأول 1377 موافق 27 شتنبر 1957.

وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 4 مارس 1970.

وبعد الاستماع بهذه الجلسة إلى المستشار السيد امحمد بن يخلف في تقريره والى ملاحظات جناب المدعي العام السيد ابراهيم قدارة.

وبعد المناداة على نائبي الطرفين وعدم حضورهما.

 

وبعد المداولة طبقا للقانون.

 

فيما يتعلق بالوسيلة الأولى:

 

حيث يؤخذ من أوراق الملف أن ورثة خشان تعرضوا على مطلب التحفيظ رقم 28.055 المقدم من بوعزة بن العربي وميلودة بنت بوعزة بشان الأرض الفلاحية "فيطنيشة "، وبناء على محضر حرره مستشار انتدب للقيام بانتقال جديد إلى عين المحل، قضت محكمة الاستئناف بالرباط في 13 فبراير 1965 بصحة التعرض فيما يخص الجزء من المدعى فيه الواقع شرق الممر حرف (أ) وحرف (ب) المعرف ضمن حيثيات الحكم.

 

وحيث يعيب الطالبون على الحكم الاستئنافي مخالفته للقواعد الشكلية بإغفاله التنصيص على الانتقال إلى عين المحل الذي أجرى في الطور الابتدائي، خارقا بذلك مقتضيات الفقرة الثالثة من الفصل 189 من قانون المسطرة المدنية.

 

لكن حيث إن الظهير العقاري المؤرخ في 12 غشت 1913 لا يحيل صراحة إلى الفصل 189 من قانون المسطرة المدنية، مما يجعل تطبيق مقتضيات هذا الفصل غير لازم في قضايا التحفيظ، فضلا عن أن عدم مراعاتها في المواد العادية لا يؤدي حتما إلى البطلان، مما يجعل هذه الوسيلة غير مرتكزة على أساس.

 

وفيما يتعلق بالوسيلة الثانية:

 

   حيث يعيب الطالبون على الحكم تناقضا في الحيثيات عندما صرح بأن الممر الفارق بين أرض طالبـي التحفيظ والقطعة المخـولة للمتعرضين يقع حوالي حجرة التحـديد رقم 20 حرف (ب) من خريطة المدعى فيه، في حين أنه لو حدد هذا الخط حسب حيثيات الحكم وطبقا لمقـياس نفس الخريطة، لمر على بعد أكثر من 100 متر من حجرة التحديد رقم ب 20.

 

لكن من جهة، حيث إنه ليس من شأن الممر الفاصل أن يكون موضوع التباس إذ أنه عبارة عن حد يوجد فعلا ومن اليسير على المحافظة العقارية تحديد موقعه بالضبط وقت إنشائها للرسم العقاري، ومن جهة أخرى حيث إنه على فرض وجود خطإ ضمن حيثيات الحكم فيما يرجع لحدود المدعى فيه، فإن هذا الخطأ المتعلق بمجرد الواقع لا يشوب في شيء المنطق الداخلي للحكم وليس من شأنه أن يسبب مطعنا لطلب النقض، مما يجعل الوجه غير مقبول.

 

لهذه الأسباب

 

 

قضى المجلس الأعلى برفض طلب النقض وعلى صاحبيه بالصائر.

 

وبه صدر الحكم بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور حوله في قاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالمشور وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من معالي الرئيس الأول السيد أحمد با حنيني، والمستشارين السادة: امحمد بن يخلف – مقررا  -  إدريس بنونة الحاج محمد عمور سالمون بنسباط وبمحضر جناب المدعي العام السيد ابراهيم قدارة، وبمساعدة كاتب الضبط السيد سعيد المعروفي.

 

* من مجموعة قرارات المجلس الأعلى الجزء الأول 1966 – 1982 ص 650.

تعليقات