القائمة الرئيسية

الصفحات

الاستئناف الفرعي في قانون المسطرة المدنية على ضوء قرارات محكمة النقض المغربية

الاستئناف الفرعي  في قانون المسطرة المدنية  على ضوء قرارات محكمة النقض المغربية

إعداد الدكتور عمر أزوكار


الفصل 135
يحق للمستأنف عليه رفع استيناف فرعي في كل الأحوال ولو كان قد طلب دون تحفظ تبليغ الحكم ويكون كل استيناف نتج عن ,الإستئناف الأصلي مقبولا في جميع الأحوال غير أنه لا يمكن في أي حالة أن يكون سببا في تأخير الفصل في ,الإستئناف الأصلي.

1.حيث ان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه أيدت الحكم الابتدائي في جميع مقتضياته, وناقشت وسال الاستئناف الفرعي المرفوع من طرف ياحي محمد, والمنصب على شق الحكم الابتدائي القاضي بالتعويض, ثم ردت الاستئناف الأصلي المقدم من طرف البنك الطالب بالقول " إنه استنادا الى حيثية النقض, فإن باقي أوجه الاستئناف الأصلي لا تستند على أساس ويتعين ردها ", في حين, لما قضى المجلس الأعلى بنقض القرار الاستئنافي السابق عدد 238 الصادر بتاريخ 02/03/2006 في الملف 116/2005 , فإنه كان على محكمة الإحالة أن تناقش جميع جوانب النزاع المعروض عليها سواء ما تعلق منها بالاستئناف الأصلي أو الاستئناف الفرعي والجواب عليهما ما دام النقض يرجع الأطراف الى الحالة التي كانوا عليهما قبل صدوره, وهي حينما نحت خلاف ذلك, تكون قد بنت قرارها على غير أساس, وعرضته للنقض. القــرار عـدد 85 المؤرخ فـي 26/01/2012 ملف تجاري عــــدد 971/3/3/2010
2.لكن خلافا لما عابته الطالبة، فإن القرار المطعون فيه لم يرتب جزاء عدم قبول الاستئناف الفرعي على عدم ذكر وقائع النازلة، وعدم إرفاقه بنسخة من الحكم المستانف فقط، وإنما رتب هذا الجزاء كذلك على عدم أداء الرسوم القضائية والتأشير على مذكرة الاستئناف الفرعي بصندوق المحكمة مما يكون ما انتهى اليه غير خارق للمقتضى المستدل به والوسيلتان على غير أساس. القــرار عـدد 860 المؤرخ فـي 26/6/2014 ملف اجتماعي عــــدد 1028/5/1/2013

الاستئناف الفرعي  في قانون المسطرة المدنية  على ضوء قرارات محكمة النقض المغربية


3.حقا ’ حيث إن الاستئناف الفرعي إنما شرع ردا على الاستئناف الأصلي ويهم بقية الطلبات التي وقع إغفالها أو تم رفضها ابتدائيا’ والبين من وثائق الملف و القرار المطعون فيه’ أن المطلوبين في النقض لم يسبق لهم أن تقدموا بأي طلب وتم رده كليا أو جزئيا يبرر رفع استئناف فرعي’ وبذلك فهم لم يتضرروا مما قضى به الحكم الابتدائي الذي قضى فقط بعدم قبول الدعوى  ’والمحكمة لما عمدت رغم ذلك إلى قبول الاستئناف الفرعي واستنادا له قضت بإلغاء الحكم المستأنف والحكم برفض الطلب’ يكون قرارها على غير أساس من القانون’ و عرضة للنقض . القــرار عـدد: ملف مدني عــــدد: المؤرخ  فـي:
 2631/1/2/2018
4.لكن ، حيث إنه لا يمكن تقديم استئناف فرعي ، إلا عند وجود استئناف اصلي قدم من الخصم ابتغاء تعديل الحكم المستأنف ، والثابت لقضاة الموضوع ان الدعوى أقيمت من لدن المطلوبين ذوي حقوق الهالكة البويحياوي حبيبة في  مواجهة سائق الحافلة حميد رابحي ومسؤولها المدني منادي ادريس مع إحلال شركة التأمين محل مؤمنها في الأداء ، وان الحكم الابتدائي حمل المسؤول المدني مسؤولية الحادث وقضى عليه بالأداء تحت إحلال مؤمنته المذكورة ، استأنفه اصليا المسؤول المدني وفرعيا شركة التأمين وهما  مدعى عليهما تجمعهما مصلحة واحدة ، دون أن يستأنفه  خصمهما الطرف المدعي المحكوم له حتى يتولد  الحق لشركة التأمين المحكوم عليها في استئنافه فرعيا ، إذ كان يتحتم عليها في غياب استئناف اصلي صادر عن الطرف المحكوم له ، أن تستأنف الحكم الابتدائي  استئنافا أصليا لا فرعيا ، وهو ما أجحمت  عنه ، فأدى بالمحكمة  مصدرة القرار المطعون وعلى هدي النهج المذكور التصريح وعن صواب بعدم قبول الاستئناف  الفرعي لشركة التأمين  ، فجاء قرارها معللا بشكل سليم ومرتكزا على أساس والوسيلة على غير أساس . القرار عدد : 475 المؤرخ في : 10/5/2006 ملف تجاري : عدد :562/3/2/2003
5.حيث إن الاستئناف الفرعي هو الاستئناف الذي يرفعه المستأنف عليه على المستأنف الأصلي بعد فوات اجل  الاستئناف في حقه أو بعد قبوله للحكم المستأنف لكن شريطة أن يكون ذلك القبول  قد تم قبل رفع الاستئناف الأصلي والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي كان المطلوب قد تقدم أمامها  بمذكرة لجلسة 22/5/03 يلتمس فيها تأييد الحكم المستأنف ثم  تقدم بمستنتجات بعد الخبرة لجلسة 18/3/04 وجلسة 19/7/04 التمس  بمقتضاهما  تأييد الحكم المستأنف تأييدا مطلقا ولم  يتقدم باستئنافه الفرعي إلا بعد ذلك وبجلسة 16/9/04 .
  وقضت بقبوله واستجابت لما انصب عليه (الاستئناف الفرعي ) بإلغاء الحكم المستأنف  فيما قضى به من رفض طلب  استرجاع المعدات المرهونة و بيعها وطلب الفوائد وقضت من جديد بإرجاع المعدات المذكورة وبالفوائد يكون قرارها خارقا لقاعدة مسطرية عرضة للنقض بهذا الخصوص . القرار عدد : 802 المؤرخ في : 7/12/2006 ملف تجاري : عدد :35/3/1/2005 

الاستئناف الفرعي  في قانون المسطرة المدنية  على ضوء قرارات محكمة النقض المغربية


6.حيث صح ما عابته الطاعنة على القرار، ذلك أن الفصل 135 من قانون المسطرة المدنية يخول للمستأنف عليه حق رفع استئناف فرعي في كل الأحوال وهذا يقتضي أنه إذا اشتمل الحكم على عدم طلبات مختلفة واستأنف أحد الطرفين طلبا منها استئناف أصليا فيمكن للمستأنف عليه أن يستأنف فرعيا ليس فقط هذا الطلب ولكن جميع الطلبات الأخرى وأن ينصب استئنافه على جميع الدفوع التي سبق له أن أثارها ابتدائيا ولم تؤخذ بعين الاعتبار في المرحلة الابتدائية، فالقانون لم يحدد أي استئناف، كما أن الشروط التي يستلزمها المشرع والفقه لقبول الاستئناف الفرعي – وهي وجود استئناف أصلي وعدم قبول الطاعنة للحكم الابتدائي وعدم صدور تنازل عن المستأنف الأصلي قبل رفع لاستئناف الفرعي وعدم التسبب في تأخير الفصل في الاستئناف الأصلي وتقديمه قبل قفل باب المرافعة – متوافرة في الاستئناف الفرعي للطاعنة.
7.أما فيما يتعلق بعنصر التبعية الذي استند إليه القرار المطعون فيه فيجب التوضيح بأنه رغم أن الاستئناف الفرعي يستمدو وجوده القانوني من الاستئناف الأصلي فإن الأثر القانوني المترتب عنه لا يخضع لإزافة المستأنف الأصلي الذي ينصب استئنافه على طلب واحد دون بقية الطلبات الأخرى بل تخضع لإرادة المشرع الذي أكد أن الاستئناف ينشر الدعوى من جديد وخول بالتالي للمستأنف عليه – الذي فاته أجل الاستئناف – إمكانية رفع استئناف فرعي يطعن بمقتضاه في الطلب الذي أثاره المستأنف الأصلي ويناقش فيه جميع الطلبات والدفوعات الأخرى التي أثارها ابتدائيا وذلك احتراما لمبدأ المساواة في إجراءات التقاضي والتكافؤ في المراكز القانونية لأطراف الخصومة القضائية، علما بأن العمل القضائي كرس هذا التوجه القانوني في عدة قرارات صادرة عن المجلس الأعلى منها القرار عدد 392 المؤرخ في 30-1-2002 والمنشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى العدد المزدوج 59 و 60 بالصفحة 45. وبناء على الأسانيد القانونية السالفة الذكر بإن القرار المطعون فيه حين صرح في تعليله بأنه "لما كان الاستئناف الفرعي طبقا للفصل 135 من قانون المسطرة المدنية استئنافا تابعا وناتجا عن الأصلي وردا عليه فإن منازعة المستأنفة فرعيا شركة العمران في مبلغ التعويض المحكوم به ومناقشة علاقتها بموضوع الدعوى منازعة يجب أن تقدم في إطار استئناف أصلي لا فرعي لكونها لم تقتصر على مناقشة أسباب الاستئناف الأصلي أو الرد عليه بل تجاوزتها إلى تنازل موضوع النزاع برمته الأمر الذي يتعين معه التصريح بعدم قبول استئنافها الفرعي" يكون بذلك خارقا للفصل المحتج به ومعرضا للنقض والإبطال. القــرار عـدد  :454  الـمـؤرخ  فـي :02/06/2011  مـلـف إداري عــــــدد  :652/4/1/2010 
8.حيث صح ما عابته الطاعنة على القرار المطعون فيه ذلك انه بمقتضى الفصل 135 من قانون المسطرة المدنية فان الشرطين الوحيديــن لقبول الاستئناف الفرعي هما :
1) صدوره عن المستأنف عليه لاعن غيره ولو كان طرفا في الدعوى.
2) ألا يؤخر البت في الاستئناف الأصلي.
ومؤدى ذلك أنه يمكن ممارسة الاستئناف الفرعي – الذي يعتبر حقا في جميع الأحوال ويمكن أن ينصب على جميع أو بعض الحقوق التي وقع ردها ابتدائيا وتضرر منها المستأنف فرعيا فكان بذلك القرار المطعون فيه لما قضى بعدم قبول هذا الطعن بعلة انه تناول موضوع النزاع برمته فاقدا لأساسه القانوني ومعرضا للنقض. القــرار عـدد  : 112 الـمـؤرخ  فـي : 9/2/2012 مـلـف إداري عـــدد  : 1269-4-1-2010
9.حيث انه إذا كانت ممارسة حق الطعن بالاستئناف مشروطة بتوفر الشروط المنصوص عليها في الفصلين 1 و 134 من قانون المسطرة التي من أبرزها توفر المستأنف على الصفة والمصلحة في الطعن فضلا عن تقديمه داخل الاجل المنصوص عليه في الفصل 134 من قانون المسطرة المدنية فان الاستئناف الناتج عن الاستئناف الأصلي لا يقوم على كافة الشروط المشار إليها إذ يبقى مقبولا مبدئيا مادام لم يكن سببا في تأخير الفصل في الاستئناف الأصلي حسب مدلول الفصل 135 من قانون المسطرة المدنية، وتبعا لذلك ولما كان الحكم المستأنف في مواجهة وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي والدولة المغربية في شخص  الوزير الأول وسبق أن استؤنف من طرف المستأنف عليهما (الجوهري حفيظة والجوهري فائزة بتاريخ 5/10/2009) فيكون بذلك استئناف الوكيل القضائي للمملكة أصالة عن نفسه ونيابة عن منوبيه قد نتج عن الاستئناف الأصلي وبذلك فهو مقبول لأنه غير مرتبط بأجل طبقا للفصل 135 المذكور الواجب التطبيق على النازلة وكذا الفصل 134 من قانون المسطرة والمحكمة لما بنت قضاءها على غير هذين الفصلين المذكورين تكون قد خرقت مقتضيات القانون المحتج به وعللت قرارها تعليلا خاطئا موازيا لانعدامه وعرضته للنقض. القــرار عـدد  :  781/ الـمـؤرخ  فـي :  مـلـف إداري عـــدد  : 1268/4/2 /2011
10.حيث صح ما نعاه الطاعن على القرار المطلوب نقضه، ذلك انه إذا كان المستأنف أصليا قد تضرر من الحكم الابتدائي فيما قضى به من تعويض عن الرقبة يقل عن المبلغ المقترح من طرف الخبير فإن نطاق الضرر الذي لحق للطاعنة هو ما قضى به الحكم الابتدائي من مسؤوليتها عن الاعتداء المادي وأداء التعويض عن الضرر المترتب عنه، ولما كان الفصل 135 من قانون المسطرة المدنية قد أجاز المستأنف عليه تقديم استئناف فرعي، من غير تحفظ، لتعديل الحكم الابتدائي لمصلحته فان محكمة الاستئناف عندما اعتبرت بأن الاستئناف الفرعي غير مقبول لكونه تناول موضوع النزاع برمته ولم يقتصر على الرد على الاستئناف الأصلي ولا كان ناتجا عنه تكون قد خالفت الفصل المحتج به وعرضت قرارها للنقض.  القــرار عـدد  :  749 الـمـؤرخ  فـي : 27/9/2012 مـلـف إداري عـــدد  : 1282-4-1-2010

الاستئناف الفرعي  في قانون المسطرة المدنية  على ضوء قرارات محكمة النقض المغربية


11.لكن حيث إن الاستيناف الفرعي – كما هو منظم بالفصل 135 من ق . م .م يقدمه المستأنف عليه ( في الاستيناف الأصلي ) ، الذي لم يستأنف الحكم الابتدائي استينافا أصليا – وهو بذلك يشكل حقا – في الاستيناف لمن لم يستأنف الحكم استينافا أصليا – يمارس دون أن يكون مقيدا بأجل ..
وحيث إن الطاعن الذي سبق له أن استأنف الحكم الابتدائي استينافا أصليا لا يقبل منه ممارسة استيناف فرعي ضد نفس الحكم ، باعتباره مستأنفا عليه ، ضمن الاستيناف الأصلي المقدم من المطلوب في النقض ..
         والمحكمة مصدرة القرار لما قبلت استئناف الطاعن الفرعي المقدم في 25/01/2010 رغم أنه استأنف نفس الحكم استئنافا أصليا تكون قد طبقت الفصل 135 ق م م تطبيقا خاطئا وعرضت قرارها للنقض. القــرار عـدد  : 322/2 المؤرخ  فـي  : 04/06/2013 ملف مدني عــــدد : 194/1/2/2012
12.لكن من جهة، فالثابت من إقرار الطالبة – المشغلة- ومن صوره شهادة التسليم المطابقة للأصل والمدلى بها استئنافيا من طرفها رفقة مذكرتها الجوابية مع الاستئناف الفرعي أن المطلوبة هند احشمي بلغت الحكم المستانف الى الطالبة بتاريخ 28/9/2010 وانها لم تتقدم باستئنافها الاصلي حسب الثابت من تأشيرة كتابة الضبط الا بتاريخ 29/6/2011 ومحكمة الاستئناف كانت على صواب لما قضت بعدم قبول الاستئناف الاصلي لوقوعه خارج الأجل القانوني.
ومن جهة ثانية، فإن قبول الاستئناف الفرعي شكلا، رهين بقبول الاستئناف الاصلي شكلا كذلك.
وبالتالي فمادام الثابت من وثائق الملف أن الاستئناف الاصلي للضحية قدم خارج الأجل القانوني، فإن استئناف المشغلة الفرعي يتبعه في ذلك وأن هذا التعليل يحل محل التعليل المنتقد.
والقرار الاستئنافي كان على صواب فيما قضى به من عدم قبول استئناف المشغلة.
مما تبقى معه الوسيلة بفرعيها على غير أساس. القــرار عـدد  : 1208 المؤرخ  فـي  : 19/9/2013 ملف اجتماعي عــــدد : 1446/5/1/2012
13.حيث جاء في تعليلات  القرار المطعون فيه  " بأن الاستئناف الأصلي انصب على الحكم المستأنف في جزئه القاضي بعدم قبول  الطلب في مواجهة السيد وكيلي محمد ، والثابت فقها وقضاء ، أن الاستئناف الفرعي لا يتجاوز الطلبات التي تناولها  الاستئناف الأصلي وبمطالعة مقال الاستئناف يتبين أنه تناول الحكم التمهيدي والبات في الموضوع " والحال أن الاستئناف الأصلي انصب فقط على ما قضى به الحكم المستأنف في الشكل في حيث عدم قبول الطلب في  مواجهة الكفيل ، ومادام الاستئناف الأصلي لم ينصب على ما قضى به الحكم المستأنف في مواجهة المستأنفة فرعيا ، فإن الاستئناف  الفرعي لهذه الأخيرة لا يمكن اعتباره ناتجا عن الاستئناف الأصلي  وردا عليه فهو غير مقبول شكلا" في حين نص الفصل 135 من ق  م م على أنه " يحق للمستأنف عليه رفع استئنافي  فرعي  في كل الأحوال ولو كان قد طلب دون تحفظ تبليغ الحكم ..."  وهذا المقتضى لا يحمل في ثناياه ما يوجب ارتباط موضوع  الاستئناف  الفرعي بموضوع الاستئناف الأصلي ، فالأول مستقل  عن الثاني وغير مرتبط بمواضعيه وأسبابه المثارة ، إذ من  حق المستأنف فرعيا ان يضمن استئنافه أسباب أخرى  غير  أسباب  الاستئناف الأصلي ، ومادام الأمر كذلك فإن  المحكمة بتعليلها أسباب عدم قبول الاستئناف الفرعي على النمو المذكور ، تكون قد خرقت مقتضيات الفصل  135 معرضة قرارها للنقض القرار عدد : 323 المؤرخ في : 22/3/2006 ملف تجاري : عدد :894/3/1/2005
14.حقا , حيث المقرر ان الاستئناف الفرعي لا يوجه الا ضد المستأنف الاصلي وبصفته التي اتخذها في استئنافه الاصلي ؛ و لا يقبل في مواجهة خصم لم يستأنف الحكم, و لا يرفع الا من المستأنف عليه في الاستئناف الاصلي .و في النازلة , فالثابت من اوراق القضية كما عرضت على قضاة الموضوع ,ان الطالبين تقدموا بمقال تدخل ارادي انضمامي الى مقال التعرض الخارج عن الخصومة الذي تقدمت به وزارة الاوقاف و الرامي الى الغاء الحكم المتعرض عليه القاضي بتحقيق الرهن و بيع الاصل التجاري المملوك لشركة جنرال اسلي المدينة لفائدة البنك الدائن .و بعد المناقشة قضت المحكمة التجارية برفض الطلب . و لما كان حكم اول درجة لم يستجب الى طلب المتعرضـة و لا الطالبين , فانه لا يمكن تصور تقديم هؤلاء لاستئناف فرعي في مواجهة خصم لم يستفد من الحكم و في نفس مركزهم القانوني كطرف خاسر كليا للدعوى .فمقال الاستئناف المقدم من طرفهم , وجه اساس ضد الطرف المستفيد من الحكم ( البنك و الشركة) كمستأنف عليهما و ان المستأنفة الاصلية وزارة الاوقاف كان مطلوب حضورها فقط و لم يوجه ضدها اي طلب مما يستشف منه ان استئناف الطالبين و ان كان قد عنون باستئناف فرعي فانه في حقيقته القانونية استئناف اصلي ؛  يمكن قبوله حتى و ان قدم مباشرة الى محكمة الطعن متى استجمع الشكليات القانونية التي يستلزمها الفصل 142 ق م م , و مؤدى عنه الرسوم القضائية ؛ طالما ان الفصل 141 من ق م م لم يرتب اي جزاء على عدم احترام المقتضيات المقررة بشان الجهة التي يقدم اليها الاستئناف . فالعبرة بالوصف السليم للمركز القانوني لرافع الاستئناف الذي يستخلص من مضمون المقال ؛ و على المحكمة ان تعطي الوصف الحق للاستئناف المرفوع امامها و تعمله طبقا لأحكام القانون دون ان تتقيد بما يسبغه عليه الخصوم من وصف . و محكمة الاستئناف مصدرة القرار المطعون فيه حين اعتبرت الاستئناف المقدم من طرف الطالبين استئنافا فرعيا ناتج عن الاستئناف الاصلي المقدم من طرف وزارة الاوقاف و تابع له , و الحال انه لم يقدم في مواجهتها كرد عن استئنافها , و لم يرفع من طرف المستأنف عليهما , لم تركز قرارها على صحيح القانون و بنته على تعليل فاسد , فعرضته للنقض ./. القــرار عـدد  : 438/2 المؤرخ  فـي  : 03-7-2014 ملف تجاري عــــدد :  904-3-2-2012
15.حيث إن المحكمة مصدرة  القرار المطعون فيه صرحت بعدم قبول الاستئناف الفرعي المقدم من طرف الطاعنة شركة الخطوط الملكية المغربية مستندة في ذلك إلى " أن شركة الخطوط الملكية المغربية وشركة التأمين أكسا صدر في مواجهتهما حكم بالأداء وبالتالي  فإن الحكم المذكور لم يكن في صالحهما ولم يصدر لفائدتهما حتى يمكن  الطعن فيه بمقتضى  استئناف فرعي باعتبار أن الاستئناف الفرعي إنما منحه المشرع  للطرف الذي صدر الحكم لفائدته والذي لم يستجب لكافة مطالبه وبالرغم من فوات أجل الاستئناف اعتمادا على قبول خصمه للحكم إلا أنه  يفاجأ بالطعن في الاستئناف " في حين أن الاستئناف الفرعي هو الذي يرفعه المستأنف عليه أصليا في مواجهة المستأنف أصليا بعد  فوات ميعاد الاستئناف في حقه او قبوله للحكم قبل رفع الاستئناف  الأصلي ويمكن أن يشمل الطعن في مسائل او في أجزاء من الحكم ولو لم يرد الطعن بشأنها في الاستئناف الأصلي مما يكون معه  القرار بما ذهب إليه من عدم قبول الاستئناف الفرعي بالعلة المذكورة خارقا للفصل 135 ق م م وعرضة للنقض . القرار عدد : 491 المؤرخ في : /5/172006 ملف تجاري : عدد :466/3/2/2003 
16.لكن حيث إن الاستئناف الفرعي يمكن رفعه ولو بعد فوات ميعاد الاستئناف بالنسبة لمن يرفعه أو ممن قبل الحكم المستأنف  قبل رفع الاستئناف الأصلي ومن تم فإن كان قد قبله بعد رفع الاستئناف الأصلي وهو ما تحقق في نازلة الحال، فإنه لم يجز له رفع استئناف فرعي لأن هذا الأخير من شأنه  تعديل الطلبات زيادة أو نقصانا وليس إلغاء ما حكم به لفائدة المستأنف أصليا، والمحكمة حينما قضت بما يلي " حيث إن الاستئناف الفرعي إن كان بمقتضى الفصل 135 من ق.م.م يقبل في جميع الأحوال فإن ذلك مشروط بأن يكون ناتجا عن الاستئناف الأصلي وردا عليه وفي نازلة الحال فإن الاستئناف الفرعي جاء مخالفا للقاعدة المذكورة ذلك أن المستأنف فرعيا لم يحكم له بأي شيء وبالتماسه إلغاء الحكم المستأنف الذي قضى عليه بأداء مبلغ خمسين ألف درهم للمستأنف الأصلي يكون قد تناول النزاع برمته وليس جزءا منه فقط " تكون قد ركزت قضاءها على أساس  من القانون وعللته تعليلا كافيا ، ويبقى ما بالوسيلة على غير أساس.  القرار عدد : 442  المؤرخ في :07/02/2007  ملف مدني  عـدد :1581/1/3/2005
17.حقا حيث إن الطاعن أمين الفشتالي – بصفته مستأنفا عليه أصليا ، قدم استئنافا – سماه فرعيا – في مواجهة كل من المستأنف الأصلي عمور الوافي والحساني سنوسي سعاد.
وحيث إنه إذا كان استئناف الطاعن في مواجهة الوافي عمور – استئنافا فرعيا حسبما ينص عليه الفصل 135 من ق م م ، فإن استئنافه في مواجهة سعاد السنوسي الحساني ، وإن لم يكن استئنافا فرعيا وفق الفقرة I من الفصل 135 من ق م م ، فهو استئناف ناتج ، نتج عن الاستئناف الأصلي ، وهو مقبول في جميع الأحوال حسبما ينص عليه الفصل 135 المشار إليه في باقي مقتضياته ، ولا يشترط تقديمه من المستأنف عليه ضد المستأنف الأصلي ، ولا يخضع في قبوله لما هو متطلب في الاستئناف الفرعي .
وحيث إن المحكمة المطعون في قرارها ، لما قضت بعدم قبول الاستئناف المقدم من الطاعن في مواجهة سعاد السنوسي بعلة أنه (( لا يمكن مواجهتها باستئناف فرعي مادامت لم تستأنف الحكم الابتدائي استئنافا أصليا ، وقد كان على المستأنف فرعيا لحماية مصلحته في الدعوى أن يوجه ضدها استئنافا أصليا لتأكيد جميع المطالب التي لم تتم الاستجابة لها ابتدائيا )) تكون قد طبقت الفصل 135 من ق م م تطبيقا خاطئا ، بإهمالها ، لما نص عليه من أن كل استئناف نتج عن الاستئناف الأصلي يكون مقبولا في جميع الأحوال ومنتجا لآثاره باعتباره استئنافا ناتجا عن الاستئناف الأصلي ومترتبا عليه ، وليس باعتباره استئنافا فرعيا القرار عدد : 4190 المؤرخ في : 03/12/2008 ملف مدني عدد : 3058/1/2/2006
18.حيث ان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه قضت بعدم  قبول  استئناف الطالب  معتبرة  ان سلوكه لدعوى أخرى جديدة بنفس الطلبات وضد نفس الخصوم, يعتبر  ضمن  الإجراءات  التي تدل على القبول  الضمني بالحكم وترك الحق في الطعن فيه, في حين  ان القبول  بالحكم و التنازل عن الحق في الطعن فيه أو تركه يجب  ان يكون واضحا لا يؤخذ فيه  بالظن أو التأويل, ومادام ان أجل الطعن لا زال مفتوحا لعدم ثبوت تبليغ الحكم المطعون فيه للطالب فان الحق  في الطعن فيه يبقى قائما عملا بأحكام الفصل 135 من  ق م م, مما يكون معه القرار المطعون فيه فيما ذهب اليه غير مرتكز على أساس عرضة للنقض. القــرار عـدد  : 92/1 المؤرخ  فـي  : 14/03/2013 ملف تجاري عــــدد : 1046/3/1/2011
19.حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ردت موضوع  الوسيلة بقولها :             " إن مقتضيات  الفصل 135 من ق م م خولت للمستأنف عليه في جميع الأحوال تقديم  استئناف  فرعي, وان الشرط  الوحيد هو ان لا يكون  هذا الاستئناف سببا في تأخير  الفصل في الاستئناف الأصلي " مضيفة " بانه بخصوص  ارتباط أسباب  الاستئناف  الفرعي بتلك التي أسس  عليها  الاستئناف الأصلي فإنه  دفع غير منتج, ذلك ان قضاء المجلس الأعلى اعتبر  في القرار الصادر  بتاريخ 08/10/97 ملف  عدد 1904/14 " أنه لا يتصور  الاستئناف  الفرعي إلا في الحالة التي  يكون  فيها  الحكم نافعا أو ضارا لكلا الطرفين في ذات الوقت, وبالتالي  يثبت  لكل  منهما  الحق  في الطعن فيه بالاستئناف, إلا ان احدهما يكون  قابلا للحكم  على علاته, وفوت على  نفسه أجل  الطعن فيه, فيحق  له رفع الاستئناف  الفرعي ضد الجزء الضار به من الحكم المستأنف  أصليا ولو لم يتناوله الاستئناف الأصلي, وإن محكمة الاستئناف  حينما  صرحت بعدم  قبول الاستئناف  الفرعي  بعلة انه  لم يكن منصبا  على ما تضمنه الاستئناف الأصلي الذي  نتج عنه, تكون  قد خالفت المقتضيات المذكورة"...واعتبارا لكون المستأنف عليه قدم استئنافا فرعيا وآخر  إصلاحيا, ولما كان الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 04/01/2007 والقاضي بإجراء  خبرة لم يفصل في أي  نقطة قانونية  تخص النزاع, فإنه يكون من حق المستأنف  الفرعي  مناقشة كل الأسباب  التي اعتمدها الحكم المستأنف  سواء تمسك بها المستأنف الأصلي أم لا ... " في حين أنه لممارسة الطعن بالاستيناف الفرعي, يتعين أن يكون الحكم الصادر ضارا ونافعا  لكلا الخصمين, وهو ما يخولهما  معا الحق  في استينافه أصليا, ولما  يكون  أحدهما  قابلا له على علاته وفاته أجل الطعن,  فانه  لما يستأنفه خصمه استينافا أصليا, يبقى  من حقه رفع استيناف فرعي  ضد الجزء الضار به من الحكم, ولو لم يتناوله الاستيناف الأصلي, ليدرأ عنه نتائج موقفه الإيجابي من النزاع, غير أنه لما ينصب الاستيناف الأصلي على الحكم القطعي, فان كان يحق للخصم استينافه فرعيا ضد الأجزاء الضارة به فيه, فإنه لا يجوز أن يمتد استينافه هذا  للحكم التمهيدي الذي لم يكن موضوع استيناف أصلي, غير أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي قبلت الاستيناف الفرعي  خلافا للمبدإ القضائي المذكور, ودون ردها  على ما أثير بشأن عدم مناقشة مسؤولية البنك إلا في إطار  استيناف أصلي, تكون  قد عللت قرارها  تعليلا ناقصا يقوم مقام  انعدامه  مما يعرضه للنقض. القــرار عـدد  : 138/1 المؤرخ  فـي  : 04/04/2013 ملف تجاري عــــدد : 266/3/1/2012
20.حقا ، حيث إذا كان المستأنفون أصليا ( أي المطلوبين ) تضرروا من الحكم الابتدائي فيما قضى به من عدم قبول طلبهم الرامي إلى الحكم على الطاعن بتسليم ما تبقى من ثمن البيع ، فإن نطاق الضرر اللاحق بالطاعن هو ما قضى به الحكم الابتدائي من عدم قبول طلبه المضاد الرامي إلى رفع السرية عن الحساب البنكي المفتوح باسم الحسين الباز ومحمد الباز لدى البنك المغربي للتجارة الخارجية ، والحكم على البنك المذكور بالإدلاء بالبيانات الخاصة بالشيك رقم 496892 المسحوب بتاريخ 20 يوليوز 88 من حساب الطاعن رقم 67171/17 بتاريخ 21/7/1988 . ولأن الفصل 135 من ق م م . أجاز للمستأنف عليه تقديم استئناف فرعي دون تحفظ ويكون مقبولا في جميع الأحوال ، فإنه وطبقا للفصل المذكور يبقى من حق الطاعن تقديم استئنافه الفرعي لتعديل الحكم الابتدائي لمصلحته – ومحكمة الاستئناف حين اعتبرت الاستئناف الفرعي غير مقبول لكون الاستئناف الفرعي هو الذي يكون ناتجا عن الاستئناف الأصلي وردا عليه ولا يتناول موضوع النزاع برمته ، تكون قد طبقت الفصل 135 من ق م م تطبيقا خاطئا وعرضت بذلك قرارها للنقض . القــرار عـدد  : 416/2 المؤرخ  فـي  : 16/7/2013 ملف مدني عــــدد : 4217/1/2/2012
21.حقا لقد صح ما عبته الطاعنتان على الحكم المطعون فيه، ذلك ان البين من المقالات المقدمة في هذه الدعوى انها تهدف الى تصفية التركة وقسمتها ومن ثم فانه كان يجب على محكمة الاستئناف الا تخالف بينها فترد بعضها . وتعتبر البعض الآخر، ومن جهة اخرى فانه بمقتضى الفصل 135 من قانون المسطرة المدنية، فانه يحق للمستانف عليه رفع استئناف فرعي في كل الاحوال ويكون كل استئناف نتج عن الاستئناف الاصلي مقبولا في جميع الاحوال، كما ان العمل القضائي < اب على ان الاستئناف الفرعي هو الذي يكون ناتجا عن الاستئناف الاصلي وهو لا يتناول موضوع النزاع برمته وانما يقتصر على بقية الطلبات التي وقع اغفالها او رفضها ابتدائيا. ولما كان الامر كذلك فان البين من اوراق الملف ان الطاعنتين استأنفتا الحكم الابتدائي استئنافا فرعيا جزئيا فيما قضى به من رفض طلب ابطال رسم الصدقة عدد 380 ص 316 كناش رقم 25 المؤرخ في 22/6/1979 على اعتبار انه لم يقض لهما بابطال رسم الصدقة المذكور وتضررتا جزئيا من ذلك الا ان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ردت الاسئتناف الفرعي للطاعنتين في هذا الشأن بعلة انه كان يجب عليهما ان تتقدما بشان ذلك باستئناف اصلي وليس باستئناف فرعي اذ ان هذه الصدقة لم يثر بشانها استئناف اصلي دون ان تبين السند الذي اعتمدته في قضائها بخصوص ذلك والحال ان الفصل 135 من قانون المسطرة المدنية صريح في مقتضياته وعرضت بذلك قرارها للنقض . القرار عدد : 591 . المؤرخ في : 8/12/2004. ملف  شرعي عدد : 377/2/1/2004 .

تعليقات