القائمة الرئيسية

الصفحات

موانع الشهادة في قانون المسطرة المدنية على ضوء قرارات محكمة النقض

موانع الشهادة في قانون المسطرة المدنية على ضوء قرارات محكمة النقض 



إعداد الدكتور عمر أزوكار 


الفصل 75
لا تقبل شهادة من كانت بينهم وبين الأطراف أو أزواجهم رابطة مباشرة من قرابة أو مصاهرة من الأصول، أو الفروع أو الحواشي إلى الدرجة الثالثة بإدخال الغاية عدا إذا قرر القانون خلاف ذلك.
لا تقبل أيضا شهادة الأشخاص الذين نص القانون أو أمر قضائي بأنهم عديمو الأهلية لتأدية الشهادة في كل الإجراءات وأمام القضاء.
1.حيث تبين صحة ما أثير بالوسيلتين أعلاه، ذلك أن الاستئناف ينشر النزاع من جديد أمام محكمة الاستئناف باعتبارها محكمة موضوع ويترتب على ذلك أحقية الأطراف في تقديم دفوعهم وأوجه دفاعهم والإدلاء بما يتوفرون عليه من حجج معززة لموقفهم والتماس إجراء أي تحقيق يرونه مفيدا في حسم النزاع.
والمحكمة المطعون في قرارها استبعدت المحضر الاستجوابي الذي استدل به الطاعن بعلة أنه لا يثبت وجود علاقة المصاهرة والقرابة التي اعتمدها الطاعن كسبب للتجريح في شهادة شاهدي المطلوب في النقض، وفي نفس الوقت لم تستجب لطلب الطاعن الرامي الى إجراء بحث لإثبات وجود علاقة قرابة ومصاهرة بين الشاهدين والمطلوب في النقض والتي على اساسها جرح في الشاهدين دون تعليل سبب رفض ملتمس إجراء بحث تكون بذلك قد خرقت حق الطاعن في الدفاع ولم تبن قرارها على اساس سليم مما يعرضه للنقض. القــرار عـدد  : 950 المؤرخ  فـي  : 27/6/2013 ملف اجتماعي عــــدد : 1712/5/2/2012

موانع الشهادة في قانون المسطرة المدنية 

2.وأنه لا حاجة  للاستدلال  بالإشهاد الصادر عن مصطفى امحيحو  ولا بشهادته المدونة بمحضر البحث التي شهد فيها ضد والده ، لأنه بمقتضى الفصل 75 من ق م م لا تقبل شهادة الأقارب ، والأصل أن المطلق يؤخذ على إطلاقه مالم يرد ما يخصصه ، أما عن الإشهاد  الصادر عن المسمى الاصوان احمد فإنه غير منتج  في الدعوى علاوة على عدم أدائه اليمين القانونية أمام  المحكمة وهو أجنبي عن وقائعها وغير دقيق فيما صرح به "  في حين ولئن  ورد نص الفصل 75 من ق م م بصيغة  مطلقة تحمل على عدم قبول شهادة الأقارب  لقريبهم سواء كان مشهودا له أو مشهودا ضده ، فإن تصريح  ابن المطلوب الكتابي والشفوي ، أدلى به بصفته  كان هو المسير للمخبزة زمن تزويدها بكمية الدقيق موضوع النزاع أي تابعا للمطلوب ، وليس بصفته  شاهدا حضر عملية  السليم لوالده ، حتى يستبعد  تصريحه بمقتضى الفصل 75 المذكور ، مما يبقى معه القرار فيما ذهب إليه غير مرتكز على أساس سليم عرضة للنقض . القرار عدد : 514 المؤرخ في : 9/5/2007 ملف تجاري : عدد
3.ومن جهة ثانية، فإن وجود علاقة تبعية بين الشهود والمشغل لم يدرجها المشرع ضمن موانع الشهادة المنصوص عليها في الفصل 75 من قانون المسطرة المدنية بل إن هذه الأخيرة تكون مبنية على معاينة ومخالطة الشاهد للأجير المتواجدين بنفس مقر العمل.
كما أن المشرع لم يلزم الاطراف بتقديم لائحة شهودهم  كتابة بل بإمكان الطرف الملزم بالإثبات إحضار شهوده في اليوم والساعة المحددين لإجراء البحث (الفصل 72 من ق م م) وعلى الطرف الآخر التقدم بطلب التجريح في مواجهتهم بنفس الجلسة إن رأى موجبا لذلك، والثابت أن المدعي – الطالب- قد حضر جلسة البحث الابتدائي المنعقدة بتاريخ 26/1/2010 والتي تم فيها  الاستماع لشهود المشغل ولم يتقدم بأي تجريح في مواجهتهما، كما تقدم بمذكرة بع البحث بجلسة 29/9/2009 ملتمسا فيها الحكم وفق مقاله كما أن المشغل في حالة مغادرة الأجير لعمله تلقائيا غير ملزم بإنذاره قصد الرجوع الى العمل وأن المشرع لم يرتب أي جزاء عن عدم الانذار. القــرار عـدد  : 1134 المؤرخ  فـي  : 02/10/2014 ملف اجتماعي عــــدد : 1520/5/1/2013
4.لكن، حيث إن تقدير شهادة الشهود هو مما تستقل به محاكم الموضوع التي لها كامل الصلاحية في الأخذ بما اطمأنت إليه من أقوالهم كلا أو بعضا شريطة تعليل قرارها بذلك تعليلا سائغا قانونا، والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه، لما التزمت نقطة الإحالة وفق المقرر بمقتضيات الفصل 369 من قانون المسطرة المدنية ونظرت في ما سبق وأثاره المطلوبون بخصوص كون الشاهدين يعملان باجر لدى الطاعنين، وقضت تبعا لذلك بأحقية شفعة المبيع للمطلوبين، وعللت قضاءها بأن "مقتضيات الفصل 71 من قانون المسطرة المدنية أجازت للمحكمة البحث في الوقائع التي يمكن أن يعاينها الشهود والمفيدة في تحقيق الدعوى، وحددت المادة 75 من نفس القانون من لا تقبل شهادتهم من الشهود في (من كانت بينهم وبين الأطراف أو أزواجهم رابطة مباشرة من قرابة أو مصاهرة من الأصول أو الفروع أو الحواشي إلى الدرجة الثالثة بإدخال الغاية، إذا قرر القانون ذلك كما أضافت أنه لا تقبل شهادة الأشخاص الذين نص القانون أو أمر قضائي بأنهم عديمو الأهلية لتأدية الشهادة في كل الإجراءات وأمام القضاء)، وأن عدم تجريح الشاهدين قبل أدائهما الشهادة لسبب من الأسباب الموجبة لذلك، ليس من شأنه حرمان الخصم من مناقشة شهادتهم والطعن فيها لأي سبب يراه خطيرا، كما لا يغل نظر المحكمة في تقدير قيمة هاته الشهادة ومدى صحتها بسبب من الأسباب الخطيرة التي من شأنها التأثير على الشاهدين، وبالتالي على شهادتهما"، تكون قد أعملت سلطتها الموضوعية في تقدير شهادة الشهود وعللت قرارها تعليلا سائغا قانونا وركزته على أساس ولم تخرق أي مقتضى قانوني أو مسطري ولم تكن في حاجة للجواب على دفوع لا اثر لها على سلامة قضائها، والوسائل على غير أساس. القــرار عـدد  : 310/4 المؤرخ  فـي  : 09/06/2015 ملف مدني عــــدد : 3065/1/4/2014

5.لكـن، حيث تبين أن محكمة الموضوع المطعون في قرارها قامت باستدعاء طالب النقض ودفاعه لجلسة البحث المنعقدة أمامها وتخلفا عن الحضور رغم توصلهما( وكما هو مشار اليه عند الجواب على الوسيلة الأولى اعلاه)، كما أن العبرة بتصريحات الشهود أمام المحكمة بعد يمينهم لتكوين قناعتها واعتماد الشهادة بما لها من سلطة تقديرية في ذلك، القــرار عـدد  : 1414 المؤرخ  فـي  : 07/11/2013 ملف اجتماعي عــــدد : 1330/5/2/2012 

تعليقات