القائمة الرئيسية

الصفحات

ضمانات المتهم فى مرحلة التحقيق، القبض ووجوب الحفاظ على كرامة المتهم

ضمانات المتهم فى مرحلة التحقيق،  القبض ووجوب الحفاظ على كرامة المتهم





تضمنت مواد قانون الإجراءات الجنائية النص صراحة على وجوب  مراعاه معايير ضمان القبض على المتهم  فى المواد من 40 : 44 من قانون الاجراءات الجنائية وتؤصل هذة الضمانات  فترد الى  قواعد خمسة هى :
تحديد السلطة التى يجوز لها الآمر بالقبض .
مبدأ معاملة المقبوض علية المعامله اللائقة .
تحديد المكان الذى ينفذ فية القبض .
مبدأ خضوع الاماكن لاشراف القضاء.
تقرير حق كل محجوز فى التقدم بشكوى .
 وقد حدد القانون نطاق القبض القانونى الصحيح فى المادتين 34 ،35 من قانون الاجراءات الجنائية التى جاء نصهما  ” لمأمور الضبط القضائى فى أحوال التلبس بالجنايات أو الجنح  التى يعاقب عليها بالحبس لمدة تزيد على ثلاثة  أشهر .أن يأمر بالقبض على المتهم الحاضر الذى توجد دلائل كافية على إتهامه ” وجاءت المادة 35 على النحو التالى ” إذا لم يكن المتهم حاضرا فى الأحوال المبينة بالمادة السابقة  جاز لمأمور الضبط القضائى أن يصدر أمر ضبطه وإحضاره ويذكر ذلك فى المحضر . أو فى غير الأحوال المبينة  فى المادة السابقة إذا وجدت دلائل كافبة على إتهام شخص بإرتكاب جناية أو جنحة سرقة أو نصب أو تعد شديد  أومقاومة لرجال السلطة العامة بالقوة  والعنف. جاز لمأمور الضبط القضائى أن  يتخذ الإجراءات التحفظية المناسبة ’وأن يطلب فورا من النيابة العامة أن تصدر أمرا بالقبض عليه . وفى جميع الأحوال تنفذ أوامر الضبط والإحضار  والإجراءات التحفظية بواسطة أحد المحضرين أو بواسطة أحد رجال السلطة العامة وقد جاءت المادة 40 المعدلة بالقانون 37 لسه 1972 ونصت على ” لا يجوز حبس أى إنسان إلا فى السجون المخصصة لذلك  ولا يجوز لمأمور أى سجن  قبول أى إنسان  فيه إلا بمقتضى أمر موقع عليه من السلطة المختصة ، ولا يبقيه  بعد المدة المحددة بهذا الأمر” وهى ترجمة لما تم النص علية فى دستور 1971 بمادتة رقم 41 والتى جاءت على النحو التالى   “الحرية الشخصية حق طبيعي وهى مصونة لا تمس، وفيما عدا حالة التلبس لا يجوز القبض على أحد أو تفتيشه أو حبسه أو تقييد حريته بأي قيد أو منعه من التنقل إلا بأمر تستلزمه ضرورة التحقيق وصيانة أمن المجتمع، ويصدر هذا الأمر من القاضي المختص أو النيابة العامة، وذلك وفقا لأحكام القانون. ويحدد القانون مدة الحبس الاحتياطي. ” وكذلك نصت المادة 42 والتى جاءت على النحو التالى “كل مواطن يقبض عليه أو يحبس أو تقيد حريته بأي قيد تجب معاملته بما يحفظ عليه كرامة الإنسان، ولا يجوز إيذاؤه بدنياً أو معنوياً، كما لا يجوز حجزه أو حبسه في غير الأماكن الخاضعة للقوانين الصادرة بتنظيم السجون. وكل قول يثبت أنه صدر من مواطن تحت وطأة شئ مما تقدم أو التهديد بشئ منه يهدر ولا يعول عليه “
ومن ثم ينبغى القول ان ضمانات القبض ضمانات دستورية احاطها الدستور بسياج خاص من الاعتبار لذا فإن مخالفتها  ينبغى ان يؤدى الى بطلان القبض بكل ما قد يترتب عليه من اثار وهذا المبدأ مستقر عليه منذ عهد الاصلاح القضائى بعام 1883.

164- وعن موقف محكمة النقض المصرية فى هذا الشان نجد  :

” لما كان الاصل المقرر بمقتضى الماده 40 من قانون الاجراءات الجنائية انة لا يجوز القبض على اى انسان او حبسة الا بامر من السلطات المختصة بذلك قانوناً وكانت الماده 126 من القانون المذكور والتى يسرى حكمها بالنسبة لما تباشره النيابة العامه من تحقيق  – تجيز  لسلطة التحقيق فى جميع الحالات ان تصدر حسب الاحوال امراً بخضور المتهم او المقبوض علية واحضاره ، واوجبت الماده 127 من ذات القانون ان يشمل كل امر بالقبض صادراً من سلطه التحقيق على اسم المتهم ولقبة  وصناعته ومحل اقامته والتمهمه المنسوبة الية وتاريخ الامر وامضاء من اصدرة والختم الرسمى . وكان مفاد ذلك ان الطلب الموجة الى الشرطه من النيابة العامه للبحث والتحرى عن الجانى غير المعروف وضبطة لا يعد فى صحيح القانون امراً بالقبض ، وذلك  بأن نص الماده 127 من قانون الإجراءات الجنائية جاء صريحاً فى وجوب تحديد شخص المتهم الذى صدر الامر بالقبض علية ممن يملكه قانوناً “
طعن رقم 1457 لسنه 48 ق جلسه 31/12/1978 س 29 ص 993
كما ان الماده 41 اجراءات جنائية جاءت كضمانة متممة لما تم النص علية فى المادة السابقة عليها من قانون الاجراءات الجنائية وهى فى ذلك ترجمه لما ورد بنص الماده 42 من الدستور سابق الاشاره اليها وعليه جاء  التنظيم الخاص بالسجون رقم 396 لسنه 1956 فى الماده الخامسه منه على “لا يجوز إيداع أى إنسان فى سجن إلا بأمر كتابى موقع من السلطات المختصة بذلك قانوناً ولا يجوز أن يبقى فيه بعد المدة المحددة بهذا الأمر.” والمادة السادسة منه على “يجب على مدير السجن أو مأموره أو الموظف الذي يعين لهذا الغرض قبل اى إنسان في السجن أن يتسلم صورة من أمر الإيداع بعد أن يوقع على الأصل بالاستلام ويرد الأصل لمن احضر السجين ويحتفظ بصورة موقعه ممن إصدار الأمر بالسجن .” والماده السابعة منه على “عند منتقل المسجون من سجن إلى أخر ترسل معه إلى السجن المنقول إليه صورة أمر الإيداع إليه في المادة السابقة وجميع أوراقه بما في ذلك البحوث الاجتماعية والصحيه عن حالته”
ولم يكتفى المشرع بذلك بل نص فى المادة 42 من قانون الاجراءات الجنائية على الاشراف القضائى على اماكن تنفيذ القبض والتى نصت على ” لكل من أعضاء النيابة العامة ورؤساء ووكلاء المحاكم الإبتدائية والإستئنافية  زيارة السجون العامة والمركزية الموجودة فى دوائر اختصاصهم ،  والتأكد من عدم  وجود محبوس بصفة غير قانونية ، ولهم أن يطلعوا على دفاتر السجن وعلى أوامر القبض والحبس وأن يأخذوا صورا منها وأن يتصلوا بأى محبوس  ويسمعوا منه أى شكوى يريد أن يبديها لهم ، وعلى مدير وموظفى السجون أن يقدموا لهم كل مساعدة لحصولهم على المعلومات التى يطلبونها”  وبناء عليه تم النص فى الماده 85 من قانون 369 لسنه 1956 بشان تنظيم السجون على الأتى ” للنائب العام ووكلائه فى دوائر اختصاصهم حق الدخول فى جميع أماكن السجن فى أى وقت للتحقق من:
1-  أن أوامر النيابة وقاضى التحقيق فى القضايا التى يندب لتحقيقها وقرارات المحاكم يجرى تنفيذها على الوجه المبين فيها.
2-  أنه لا يوجد شخص مسجون بغير وجه قانونى.
3-  عدم تشغيل مسجون لم يقض الحكم الصادر ضده بتشغيله الا بنص القانون.
4- عزل كل فئة من المسجونين عن الفئة الأخرى ومعاملتهم المعاملة المقررة لفئتهم.
5- أن السجلات المفروضة طبقاً للقانون مستعملة بطريقة منتظمة.
وعلى العموم مراعاة ما تقضى به القوانين واللوائح واتخاذ ما يرونه لازماً بشأن ما يقع من مخالفات. ولهم قبول شكاوى المسجونين وفحص السجلات والأوراق القضائية للتحقق من مطابقتها للنماذج المقررة. وعلى مدير السجن أو مأموره أن يوافيهم بجميع ما يطلبونه من البيانات الخاصة بالمهمة الموكل إليهم القيام بها ” وجرت المادة 86 من ذات القانون على النحو التالى ”  لرؤساء ووكلاء محاكم الاستئناف والمحاكم الابتدائية وقضاة التحقيق حق الدخول فى كل وقت فى السجون الكائنة فى دوائر اختصاص المحاكم التى يعملون بها. ولرئيس ووكيل محكمة النقض حق الدخول فى جميع السجون. وعلى إدارة السجن أن تبلغ الملاحظات التى يدونونها إلى المدير العام”
وقد جاءت التعليمات القضائية للنيابة العامة  فى مادتها رقم 1747 بالنص على مضمون هذه القواعد حيث جاءت على النحو التالى  ”  يجب على المحامين العامين أو رؤساء النيابات الكلية أو من يقوم مقامهم تفتيش السجون العمومية التي تقع في دائرة اختصاص كل منهم وعلى رؤساء النيابات الجزئية أو مديريها تفتيش السجون المركزية وأماكن الحجز التابعة لهم على أن يكون ذلك مرة على الأقل في كل شهر وعلى نحو مفاجئ ولهم أن يفحصوا السجلات ويطلعوا على أوامر القبض والحبس للتحقق من مطابقتها للنماذج المقررة وقبول شكاوي المسجونين، ويجب على مأمور السجن وموظفيه أن يقدموا إليهم ما يطلبونه من بيانات في هذا الشأن
” وجاءت المادة   1748 ” يراعي في تفتيش السجون عمومية كانت أو مركزية التثبت من الأمور الآتية:
1-  أن أوامر النيابة وقاضي التحقيق في القضايا التي يندب لتحقيقها وقرارات المحاكم يجري تنفيذها على الوجه المبين فيها.
2- أنه لا يوجد شخص مسجون بغير وجه قانوني.
3- عدم تشغيل مسجون لم يقض الحكم الصدر ضده بتشغيله فيما عدا الأحوال المبينة في القانون.
4- عزل كل فئة من المسجونين عن الفئة الأخرى ومعاملتهم المعاملة المقررة لفئتهم.
إن السجلات المفروضة طبقاً للقانون مستعملة بطريقة منتظمة ويراعى على العموم ما تقضي به القوانين واللوائح واتخاذ ما يري لازماً بشأن ما يقع من مخالفات”
ونصت المادة 1749  على الأتى ”  يجب على أعضاء النيابة عند التفتيش على السجون وأماكن الحجز مراعاة القواعد الاتية:
أولاً: أن يجري التفتيش المشار إلية أقدم أعضاء النيابة.
ثانياً: أن يقوم عضو النيابة القائم بالتفتيش بالإطلاع على أوامر الحبس أو الاعتقال أو الأمر الكتابي بالإيداع بالنسبة للمعتقل أو نماذج التنفيذ، والتثبت من وجود تلخيص لها بسجلات السحب وطلب صورة من أمر الاعتقال أن تبين عدم وجوده.
ثالثاً: إذا وجد عضو النيابة محبوساً أو محجوزا بدون وجه حق أو في غير المكان المخصص لذلك، يحرر على الفور محضراً بالواقعة بأمر فيه بالإفراج عنه فوراً في الحالة الأولي وبالإيداع في المكان المخصص لذلك في الحالة الثانية، مع أثبات ذلك في المحضر موضحاً به ساعة وتاريخ هذا الإجراء وشخص وتوقيع مستلم الأمر بالإفراج أو الإيداع.
رابعاً: يستكمل عضو النيابة تحرير محضر التفتيش عند عودته إلى مقر النيابة ويضمنه ما لاحظه من جرائم ومخالفات، ثم يبادر بإخطار المحامي العام للنيابة الكلية بذلك ويرسل إليه ذلك المحضر.
خامساً: أن لم يسفر التفتيش عن ثمة ملاحظات ما فإنه يكتفي بأن يوقع عضو النيابة على دفاتر السجن أو مكان الحجز بما يفيد إجراء التفتيش”
واوضحت المادة  1749 مكرراً ”  يعهد المحامي العام إلى أحد أعضاء النيابة الكلية بإجراء التحقيق فيما تضمنه محضر التفتيش المشار إليه في المادة السابقة من جرائم ومخالفات، ويرسل القضية مشفوعة بالرأي إلى النائب العام المساعد عن طريق المحامي العام الأول لنيابة الاستئناف ”  واخيراً اوضحت المادة1750 على ان ”  الأماكن المخصصة لحجز المعتقلين المحددة بقرار من وزير الداخلية عملاً بالمادة (1) مكررا من قانون تنظيم السجون رقم 396 لسنه 1956 والمضافة بالقرار بقانون رقم 57 لسنه 1968 لايجوز دخولها إلا لمن يندبه النائب العام لذلك من المحامين العامين أو رؤساء النيابة وعلى رؤساء النيابات الجزئية أو مديريها إخطار النائب العام عن طريق المحامين العامين أو رؤساء النيابات الكلية بما يكون في دوائرهم من هذه الأماكن”
ثم نجد المشرع قد قام باقرار حق المسجون فى الشكوى بالنص عليها فى صلب الماده 43 اجراءات جنائية والتى جاءت على النحو التالى ” لكل مسجون الحق فى أن يقدم فى أى وقت لمأمور السجن شكوى كتابية أو شفاهية . ويطلب منه تبليغها للنيابةالعامة وعلى المأمور قبولها وتبليغهل فىالحال بعد إثباتها فى سجل يعد لذلك فى السجن ولكل من علم بوجود محبوس بصفة غير قانونية ، أو فى محل غير مخصص للحبس أن يخطر أحد  أعضاء النيابة العامة – وعليه بمجرد علمه أن ينتقل فورا إلى المحل الموجود به النحبوس وأن يقوم بإجراء التحقيق وأن يأمر بالإفراج  عن المحبوس بصفة غير قانونية وعليه أن يحرر محضر بذلك .”

165- موقف المشرع من القبض فى حالة الطوارىء وقانون انشاء محاكم امن الدوله قبل الغائها :

 نص المشرع فى القانون رقم 162 لسنه 1958 بالماده الثالثه منه على انه ” لرئيس الجمهورية متى أعلنت حالة الطوارئ أن يتخذ بأمر كتابي أو شفوي التدابير الآتية:
وضع قيود على حرية الأشخاص في الاجتماع والانتقال والإقامة والمرور في أماكن أو أوقات معينة والقبض على المشتبه بهم أو الخطرين على الأمن والنظام العام واعتقالهم والترخيص في تفتيش الأشخاص والأماكن دون التقيد بأحكام قانون الإجراءات الجنائية وكذلك تكليف أي شخص بتأدية أي عمل من الأعمال.
الأمر بمراقبة الرسائل أيا كان نوعها ومراقبة الصحف والنشرات والمطبوعات والمحررات والرسوم وكافة وسائل التعبير والدعاية والإعلان قبل نشرها وضبطها ومصادرتها وإغلاق أماكن طباعتها.
تحديد مواعيد فتح المحال العامة وإغلاقها, وكذلك الأمر بإغلاق هذه المحال كلها أو بعضها.
الاستيلاء على أي منقول أو عقار والأمر بفرض الحراسة على الشركات والمؤسسات وكذلك تأجيل أداء الديون والالتزامات المستحقة والتي تستحق على ما يستولى عليه أو على ما تفرض عليه الحراسة.
سحب التراخيص بالأسلحة أو الذخائر أو المواد القابلة للانفجار أو المفرقعات على اختلاف أنواعها والأمر بتسليمها وضبطها وإغلاق مخازن الأسلحة.
إخلاء بعض المناطق أو عزلها وتنظيم وسائل النقل وحصر المواصلات وتحديدها بين المناطق المختلفة ويجوز بقرار من رئيس الجمهورية توسيع دائرة الحقوق المبينة في المادة السابقة على أن يعرض هذا القرار على مجلس الأمة في أول اجتماع له “
وجاءت المادة السادسة من ذات القانون موضحة حالات الأوامر بالنص ” يجوز القبض في الحال على المخالفين للأوامر التي تصدر طبقاً لأحكام هذا القانون والجرائم المحددة في هذه الأوامر. ويجوز للمقبوض عليهم في غير الجرائم المضرة بأمن الدولة الداخلي أو الخارجي والجرائم الأخرى التي يصدر بتعيينها أمر من رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه أن يتظلم من أمر حبسه للمحكمة المختصة. وللمحكمة أثناء نظر الدعوى أن تصدر قراراً بالإفراج المؤقت عن المتهم أيا كانت الجريمة التي يحاكم من أجلها ويكون قرار المحكمة في جرائم أمن الدولة الداخلي والخارجي أو الجرائم التي يصدر بتعيينها أمر من رئيس الجمهورية خاضعاً لتصديق رئيس الجمهورية أو من يفوضه بذلك ” وهى الحالات التى نص عليها فى المادة الخامسة من ذات القانون والتى جاء نصها على النحو التالى ” مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد تنص عليها القوانين المعمول بها أو من يقوم مقامه من رئيس الجمهورية بها يعاقب كل من خالف الأوامر الصادرة بالعقوبات المنصوص عليها في تلك الأوامر على ألا تزيد هذه العقوبة على الأشغال الشاقة المؤقتة ولا على غرامة قدرها أربعة آلاف جنيه أو 40 ألف ليرة وإذا لم تكن تلك الأوامر قد بينت العقوبة مع مخالفة أحكامها فيعاقب على مخالفتها بالحبس مدة لا تزيد على ستة أشهر وبغرامة لا تتجاوز 50 جنيها أو خمسمائة ليرة أو بإحدى هاتين العقوبتين.”
وبالنظر الى قانون محاكم أمن الدوله رقم 105 لسنه 1980 قبل الغائها بالقانون رقم 95 لسنه 2003  الخاص بمحاكم امن الدولة وتعديل بعض احكام قانون العقوبات والاجراءات الجنائية والذى نص فى مادتة الولى على ان تؤول اختصاصات هذه المحاكم الى المحاكم المنصوص عليها فى قانون الاجراءات الجنائية  كما نص فى الماده السابعة مكرر من قانون 105 لسنه 1980 فى فقرتها لثالثة على  ” استثناء من أحكام المادة السابقة يكون للنيابة العامة فى تحقيق الجرائم المنصوص عليها فى القسم الأول من الباب الثانى من الكتاب الثانى من قانون العقوبات – بالإضافة إلى الاختصاصات المقررة لها – سلطات قاضى التحقيق ، وسلطة محكمة الجنح المستأنفة منعقدة فى غرفة المشورة المنصوص عليها فى المادة 143 من قانون الإجراءات الجنائية .ولا تتقيد النيابة العامة فى مباشرتها التحقيق ورفع الدعوى فى الجرائم المشار إليها فى الفقرة السابقة بقيد الطلب المنصوص عليه فى المادة 9 من قانون الإجراءات الجنائية ا والمادة 16 من القانون رقم 95 لسنة 1980 بشأن حماية القيم هم العيب . ويكون لمأمور الضبط القضائى إذا توافرت لديه دلائل كافية على اتهام شخص بارتكاب إحدى الجرائم المنصوص عليها فى القسم الأول من الباب الثانى من الكتاب الثانى من قانون العقوبات ، أن يتخذ الإجراءات التحفظية المناسبة ، وأن يطلب من النيابة العامة خلال أريع وعشرين ساعة على أكثر أن تأذن له بالقبض على المتهم . وللنيابة العامة فى هذه الحالة ولأمر تستلزمه ضرورة التحقيق وصيانة أمن المجتمع أن تأذن بالقبض على المتهم لمدة لا تجاوز سبعة أيام .ويجب على مأمور الضبط القضائى أن يسمع أقوال المتهم المقبوض عليه ويرسله إلى النيابة العامة المختصة بعد انتهاء المدة المشار إليها فى الفقرة السابقة .ويجب على النيابة العامة أن تستجوبه فى ظرف اثنين وسبعين ساعة من عرضه عليها ، ثم تأمر بحبسه احتياطيا أو إطلاق سراحه “
وهذه المادة قبل الغائها قد اجازت ابقاء المتهم مده تصل الى  7أيام  وهذا مخالف للوارد بنص الماده 36 من قانون الاجراءات الجنائية والتى تجعل الحد الأقصى لة هو 24 ساعه كما ان الماده قد احالت المده التى يجب على النيابة العامه استجواب المتهم خلالها الى 71 ساعة .
جدير بالايضاح ان قانون الطوارىء الملغى لم يحدد مده القبض بل انة يجمع بينة وبين الاعتقال وهو ما يقابل الحبس الاحتياطى باعتباره لا يفترض حكماً بالادانة وهو  ما نص عليه فى المادة 3 مكررا فى فقرتها الثانية تجدر الاشاره الى ان  التعليمات القضائية للنيابة العامة قد تناولت  هذا الشأن بالتوضيح فى المواد من 360 الى 379 وخصصتها للاجراءات المنظمة للقبض .فجاءت على النحو التالى
مادة 360 – القبض إجراء من إجراءات التحقيق يراد به حرمان الشخص من حرية التجول ولو لفترة يسيرة ووضعه تحت تصرف سلطة الاستدلالات والتحقيقات حتى يتضح مدى لزوم حبسه احتياطيا أو الإفراج عنه .
مادة 361 – يختلف القبض عن الاستيقاف وهو إجراء يقوم به رجل السلطة العامة في سبيل التحري عن الجرائم وكشف مرتكبيها ويسوغه اشتباه تبرره الظروف يتوافر إذا وضع الشخص نفسه طائعا مختارا في موضع الريب والظن بما يستلزم تدخل المستوقف للكشف عن حقيقته .
مادة 362 – الاستيقاف قانونا لا يعدو أن يكون مجرد إيقاف إنسان وضع نفسه موضع الريبة في سبيل التعرف علي شخصيته، وهو مشروط بالا تتضمن إجراءاته تعرضا ماديا للمتحري عنه يمكن أن يكون فيه مساس بحريته الشخصية أو اعتداء عليها.
مادة 363 – إذا توافرت مبررات الاستيقاف حق لرجل الشرطة اقتياد المستوقف إلي مأمور الضبط القضائي لاستيضاح والتحري عن حقيقة أمره ولا يعتبر ذلك قبضا بالمعني القانوني بل مجرد تعرض مادي.
مادة 370 – يشتمل الأمر الصادر من النيابة بحضور المتهم على تكليفه بالحضور في ميعاد معين ولا يخول استعمال القوة مع المتهم لإلزامه بالحضور .
ويجوز للنيابة إذا لم يحضر المتهم بعد تكليفه بالحضور دون عذر مقبول أن تصدر أمرا بالقبض عليه وإحضاره ولو كانت الواقعة مما لا يجوز فيها حبس المتهم احتياطيا .
مادة 371 – للنيابة أن تصدر أمرا بالقبض على المتهم وإحضاره متضمنا تكليف رجال السلطة العامة بالقبض والإحضار إذا رفض المتهم الحضور طوعا في الحال ويصدر هذا الأمر في الأحوال الآتية :
إذا رأت النيابة أن سلامة التحقيق ودواعيه قد تقتضي حبس المتهم احتياطيا على اثر ما يسفر عنه استجوابه بعد القبض عليه .
إذا لم يحضر المتهم بعد تكليفه بالحضور دون عذر مقبول .
إذا خيف هرب المتهم .
إذا لم يكن له محل إقامة معروف .
إذا كانت الجريمة في حالة تلبس .
ولا تتقيد النيابة في الأحوال الأربعة الأخيرة بما إذا كانت الجريمة مما يجوز فيها حبس المتهم احتياطيا .
ويجب أن يشتمل الأمر علي البيانات المشار إليها في المادة 275 من هذه التعليمات واللازمة لتحديد شخصية المتهم الذي صدر أمر بضبطه وإحضاره حتى لا يكون عرضه لبطلانه وبطلان ما يترتب عليه من إجراءات.
مادة 372 – يجب أن يحسن المحقق تقدير دواعي القبض عند إصداره أمره به من حيث مدى توافر الدلائل الكافية على الاتهام وحالة المتهم من ناحية الذكورة والأنوثة والسن ومركز المتهم في مجتمعه ومدى احتمال هربه وكذلك خطورة الجريمة المسندة إليه .
مادة 373 – يجب على النيابة أن تبلغ فورا كل من يقبض عليه بأسباب القبض وان تيسر له الاتصال بمن يرى إبلاغه بما وقع كذلك الاستعانة بمحام ويجب إعلانه على وجه السرعة بالتهم الموجهة إليه .
ولا يجوز تنفيذ أوامر الضبط والإحضار بعد مضي ستة اشهر ما لم تعتمدها النيابة لمدة أخرى
مادة 374 – يجب أن يعامل كل متهم يقبض عليه أو تقيد حريته بأي قيد بما يحفظ عليه كرامة الإنسان ولا يجوز إيذاؤه بدنيا أو معنويا كما لا يجوز حجزه في غير الأماكن الخاضعة للقوانين الصادرة بتنظيم السجون .
مادة 375 – يجب أن يشتمل الأمر الصادر من النيابة بضبط المتهم الغائب وإحضاره على اسم المتهم ولقبه وصناعته ومحل إقامته والتهمة المسندة إليه وتاريخ الأمر وتوقيع من أصدره والختم الرسمي للنيابة ويتضمن تكليف رجال السلطة العامة بالقبض على المتهم وإحضاره إذا رفض الحضور طوعا في الحال .
مادة 376 – يعرض أمر المتهم الأجنبي المقبوض عليه على عضو النيابة المحقق ليحيطه علما بان من حقه إخطار البعثة القنصلية لدولته فان رغب في ذلك تعين الاستجابة إلى طلبه دون تأخير ويأذن عضو النيابة له بمقابلة قنصل دولته أو يصرح له بزيارته في السجن وفق القواعد المقررة في هذا الخصوص وفي حدود ما تسمح به ظروف التحقيق ومقتضيات الصالح العام وتثبت كل هذه الإجراءات في محضر التحقيق.
مادة 377 – يتبع في تحرير أوامر القبض وإرسالها إلى الجهات المختصة بتنفيذها وكذلك في إثبات بياناتها القواعد المقررة في المادة 114 من التعليمات الكتابية والمالية والإدارية الصادرة عام 1995 .
مادة 378 – إذا اقتضى التحقيق القبض على أحد العاملين بالحكومة أو القطاع العام فيجب على النيابة إخطار الجهة التي يتبعها بذلك فور صدور الأمر بالقبض عليه .
مادة 379 – إذا قبض على المتهم خارج دائرة النيابة التي يجري التحقيق فيها ويرسل إلى النيابة التي قبض عليه فيها وعلى هذه النيابة أن تتحقق من شخصيته وتحيطه علما بالواقعة المسندة أيليه وتدون أقواله في شانها وتثبت ذلك كله في محضر يرسل مع المتهم إلى النيابة التي يجري فيها التحقيق .

تعليقات