10.22.2019

تعليق على حكم المحكمة الدستورية في الطعن رقم (6) لسنة 2018 الصادر في 19/12/2018

تعليق على حكم المحكمة الدستورية في الطعن رقم (6) لسنة 2018 الصادر في 19/12/2018







تعليق على حكم المحكمة الدستورية في الطعن رقم (6) لسنة 2018 الصادر في 19/12/2018




تعليق على حكم المحكمة الدستورية في الطعن رقم (6) لسنة 2018 الصادر في 19/12/2018

أ.د. محمد عبدالمحسن المقاطع
أستاذ القانون العام ورئيس كلية القانون الكويتية العالمية


المصدر: مجلة كلية الحقوق الكويتية العالمية 

يتناول هذا التعليق بالدراسة والتحليل الحكم الذي أصدرته المحكمة الدستورية في الطعن رقم (6) لسنة 2018 الصادر في 19/12/2018، والذي قضى بعدم دستورية المادة (16) من اللائحة الداخلية لمجلس الأمة الصادرة بالقانون رقم 12 لسنة 1963، والتي تنظم إجراءات إسقاط العضوية، بدءاً من تكليف اللجنة التشريعية بإعداد تقريرها والاستماع للعضو محل الإجراء، ومروراً بتحديد الفترة الزمنية وعرض الأمر على جلسة عامة لمجلس الأمة وانتهاء بالتصويت بأغلبية الأعضاء الذين يتألف منهم المجلس، وهو ما يعد إخلالاً جسيماً بمبدأ التوزيع الدستوري للاختصاصات بين السلطات. وقد تم تقديم هذا الطعن بعد أيام قليلةً بعد تصويت مجلس الأمة في جلسة 30/10/2018 برفض إسقاط عضويتي النائبين د. وليد الطبطبائي ود. جمعان الحربش، اللذين صدر بحقهما حكم نهائي بالسجن ثلاث سنوات وستة أشهر في قضية دخول مجلس الأمة التي تعود وقائعها إلى 16/11/2011.
ويكتسب التعليق على هذا الحكم أهميته من كون هذا الأخير يتضمن إخلالاً جسيماً بعدة مبادئ دستورية من بينها الفصل بين السلطات والمساس باختصاصات السلطة التشريعية، كما يعد تراجعاً ونكوصاً في اتجاه المحكمة الدستورية فيما يتعلق باحترام التوزيع الدستوري للاختصاصات بين السلطات، مما يستوجب من الفقه الدستوري التوقف عنده وبيان آثاره وتداعياته الوخيمة. وقد عرضنا لذلك من خلال ثماني ملاحظات رئيسية معمقة تم بسطها ومناقشتها بشكل تحليلي ونقدي ومقارن، يستند للنصوص والمبادئ الدستورية وللاجتهادات القضائية.
وقد انتهينا في هذا التعليق إلى أن الحكم جاء معيبا شكلاً وموضوعاً ومتعدياً على الدستور، لأنه يخل بمبادئ المشروعية الدستورية، ويهدر الطبيعة البرلمانية للائحة الداخلية وأهميتها الدستورية من خلال بسط رقابته على الأعمال البرلمانية، في نهج مخالف لكل النصوص والقواعد والأعراف الدستورية، بل ولأحكام المحكمة الدستورية نفسها، كما أنه تجاهل إعمال شرطي المصلحة والصفة في الطعن المقدم وفقاً للمستقر قضاءً وفقهاً، وتضمن تزيداً في غير محله. وفي ضوء ذلك وغيره، فإن الحكم يعد متداعياً ومنحدراً للعمل المادي الصرف الذي لا يحدث أثراً قانونياً ولا يرتب نتيجة فهو والعدم سواء.
كلمات دالة:
الأعمال البرلمانية، الرقابة الدستورية، إسقاط العضوية، اللائحة الداخلية، البرلمان، الفصل بين السلطات.







ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق