6.05.2019

الصلح الجنائي حسب القانون الإماراتي

الصلح الجنائي حسب القانون الإماراتي







الصلح الجنائي حسب القانون الإماراتي




الصلح الجنائي حسب القانون الإماراتي

لقد نظّم المشرّع في بعض الجرائم المنصوص عليها في قانون العقوبات الإماراتي، الطرق التي تساعد المتهم على إنهاء القضية، وتساعد المجني عليه على جبر الضرر الواقع عليه، سواء مادياً أو معنوياً، ومن ذلك الصلح الجنائي أو التنازل، ويقصد بذلك الاتفاق الواقع بين المجني عليه والمتهم، بعيداً عن ساحة القضاء، وفي جرائم محددة قانوناً لغايات الحفاظ على الروابط العائلية، أو لخصوصية العلاقة بين المجني عليه والمتهم، أو لارتباط الجريمة بالمجني عليه، فهو الأقدر على حماية مصالحه الخاصة ومعرفتها.

أعطى المشرّع الإماراتي للمجني عليه دوراً مهماً في إنهاء الدعوى الجزائية بالصلح، وبمجرد إثبات الصلح مع المتهم.

وجملة ذلك أن الصلح الجنائي يمنح المجني عليه سيطرة ملحوظة على التحكم في الدعوى الجنائية، لاسيما أن هذا التأثير لا يقتصر فقط على الحق العام، وإنما لجبر المجني عليه من الأضرار الناشئة عن الدعوى الجزائية، وحتى يكون ذلك محققاً فلابد من إعطاء المجني عليه دوراً في إنهاء الدعوى الجنائية بالنسبة لبعض الجرائم التي يغلب عليها الطابع الشخصي وتقع عليه، بسبب الترابط الاجتماعي مع المتعاملين والأطراف معه.




وحسناً فعل المشرّع الإماراتي عندما أدخل تعديلات في المادة 20 مكرر من قانون الإجراءات الجزائية، على أنه للمجني عليه أو وكيله الخاص في الجنح المنصوص عليها من قانون العقوبات، على سبيل المثال جرائم الاعتداء والسرقة وخيانة الأمانة إذا كانت من الأصول أو الفروع وفي الأحوال الأخرى التي نص عليها القانون أن يطلب من النيابة العامة أو المحكمة بحسب الأحوال لإثبات صلحه مع المتهم ويترتب على الصلح انقضاء الدعوى الجزائية.

ومما تقدم أعطى المشرّع الإماراتي للمجني عليه دوراً مهماً في إنهاء الدعوى الجزائية بالصلح وبمجرد إثبات الصلح مع المتهم في الجرائم المحددة في المادة رقم 20 من قانون الإجراءات الجزائية، فإنه يتعين على النيابة العامة أو المحكمة أن تأمر بانقضاء الدعوى الجزائية بالصلح.

ويهدف الصلح إلى تحقيق مصلحة المجني عليه وعدم إشغال القضاء وأجهزة العدالة في هذه الوقائع.

والفرق بين الصلح والتصالح، أن الصلح يكمن من حيث أطراف الواقعة بين الأشخاص، ويكون بمحض إرادة المجني عليه، دون تدخّل الجهة القضائية، حيث يشمل الجرائم المعاقب عليها بالحبس أو الغرامة أو الاثنين معاً، ويجوز أن يكون الصلح بتعويض مالي تتفق عليه الأطراف أو مقابل أدبي كقيام المتهم بالاعتذار للمجني عليه، ويجوز الصلح بعد الحكم النهائي.

أما التصالح فيكون الطرف المجني عليه هو الجهة الإدارية ويلزم مأمور الضبط القضائي عرض التصالح على المتهم، والتصالح مقصور على الجنح والمخالفات المعاقب عليها بالغرامة فقط.






ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق