6.06.2019

الصلح الواقي من الإفلاس شرح لقانون الإفلاس رقم (9) لسنة 2016

الصلح الواقي من الإفلاس شرح لقانون الإفلاس رقم (9) لسنة 2016







الصلح الواقي من الإفلاس شرح لقانون الإفلاس رقم (9) لسنة 2016




الصلح الواقي من الإفلاس شرح لقانون الإفلاس رقم (9) لسنة 2016

حرصاً من حكومة دولة الامارات - إحدى أكبر الدول المتقدمة اقتصاديا في العقد الأخير - على تطوير ودعم النظام الاقتصادي بما يتسق مع سياسات وقوانين الدولة وتشريعاتها قد تم إصدار القانون رقم (9) لسنة 2016 بشأن الإفلاس. وذلك بعد الأخذ بعين الاعتبار القوانين الاتحادية المختلفة مثل قانون المعاملات والجزاءات المدنية والجنائية وقوانين المناطق الحرة والمعاملات التجارية وغيرها.

ولقد حدد القانون الأشخاص المعنيين بسريان أحكامه في المادة (2) ومنهم على سبيل المثال لا الحصر " أي شخص يتمتع بصفة التاجر ويعتبر التاجر هو كل من يزاول على وجه الاحتراف باسمه ولحسابه عملاً تجارياً، والشركات الخاضعة لأحكام قانون الشركات التجارية، والشركات المدنية المرخصة ذات الطابع المدني، وشركات ومؤسسات المنطقة الحرة و الشركات المملوكة كليا او جزئياً للحكومة الاتحادية". ويعد من أهم خصائص هذا القانون هي تشكيل لجنة تسمى "لجنة إعادة التنظيم المالي" بموجب قرار عن مجلس الوزراء الذي سيقرر عدد أعضاء اللجنة والجهات التي سيتم تمثيلها فيها وهي اللجنة المعنية بالإشراف على اعادة التنظيم المالي للشركة او التاجر في حالة تعسره وتوقفه عن دفع ديونه كإجراء وقائي من شهر الافلاس.

كما نص القانون على انه يتم اشهار افلاس المدين وتصفية أمواله في بعض الحالات الحصرية التي قد نصت عليها المادة (124) من الفصل الثاني عشر من القانون ومنها حكم المحكمة بإنهاء إجراءات الصلح الواقي في المادة (64) من القانون او عند ثبوت سوء نية المدين او إذا كانت إجراءات إعادة الهيكلة غير ملائمة للمدين او من الناحية الشكلية إذا حكم ببطلان او فسخ أحد إجراءات إعادة الهيكلة للمدين.




يعتبر الصلح الواقي من الإفلاس هو نظام قانوني الهدف منه مساعدة المدين او التاجر حسن النية من عقد اتفاق مع مدينيه من اجل الحول دون إشهار افلاسه تحت اشراف وعن طريق دائرة القضاء ويلجأ اليه التاجر عند تعسره من دفع ديونه لمستحقيها وتنظم إجراءات واحكام في القانون رقم (9) لسنة 2016 بدءاً من المادة (5) من الباب الثالث والذي تعرض لإجراءاته وشروط فحصه والأوراق المطلوبة لإيداع الطلب ونتائجه وأحكام بطلانه وفسخه.

يقوم المدين دون غيره بطلب الصلح الواقي وذلك عند تعسره عن دفع ديونه لمدة 30 يوم عمل متتالية و20 يوم من التوقف عن الدفع او ان يتحول لحالة ذمة مالية دائنة من خلال تعاملاته او تعاملات شركته التجارية، وفي حال تقديم الصلح يتم وقف التزامات المدين الي حين انتهاء إجراءات الصلح والفصل فيه وإذا كان المدين من الخاضعين لأحدي الجهات الرقابية فيجب اخطارها كتابيا قبل تقديم إجراءات الصلح ب 10 أيام.

من أهم شروط قبول الصلح الواقي من الإفلاس هي تقديمه من التاجر الذي مارس النشاط لسنة او أكثر سواء كان شخص طبيعي او اعتباري ولديه سجلات تجارية، يتم تقديم الطلب للمحكمة للنظر في الصلح ويجب في هذا الطلب ألا تقل قيمة التسوية عن 50% من الديون، ولا تزيد مدة استيفاء الدين عن ثلاث سنوات من تاريخ قبول الصلح. وقد نصت المادة (9) من الباب الثالث في القانون علي الأوراق المطلوب تقديمها لدار القضاء من أجل الصلح و يجب ان تكون كلها مؤرخة و موقعة من التاجر المدين و هي:

المستندات التي تثبت الاضطرابات المالية في ذمة التاجر وما يضمن تنفيذه لاتفاق الصلح.
شهادة السجل التجاري تثبت صفة التاجر.
شهادة من الغرفة التجارية تضمن ممارسة التاجر للتجارة بشكل مستمر خلال السنة التي سبقت طلب الصلح.
الدفاتر التجارية للتاجر/ الشركة.
صورة عن آخر ميزانية للتاجر وحساب الأرباح والخسائر.
بيان بمصروفات التاجر عن السنة التي سبقت طلب الصلح.
بيان بأموال التاجر وقيمتها.
بيان بأسماء الدائنين والمدينين، وعناوينهم، ومقدار الديون.
إثبات من التاجر المدين بأنه لم يُحكم عليه بجريمة الإفلاس بالتدليس، أو جرائم التزوير، أو السرقة، أو الاحتيال، أو خيانة الأمانة، أو سرقة أموال تعود للدولة.
ويبقي للمحكمة السلطة التقديرية في قبول طلب الصلح او رفضه بالنظر للمعطيات المادية والشكلية للطلب نفسه، مع العلم انه بمجرد بدء إجراءات الصلح يمنع المدين من حق إدارة أمواله او التصرف فيها الا بموافقة القاضي، كما كان من حق القاضي ان يلغي إجراءات الصلح اذا ثبت إخفاء المدين لأي أموال او تدليسها بعد بدء إجراءات الصلح , او توقف عن دفع ديونه و لم يلتزم بخطة الإصلاح او قام بأي فعل بسوء نية من شأنه الاضرار بمصلحة الدائنين, مع العلم انه يتم التصديق على قرار بدء إجراءات الصلح بعد استيفاء الوراق و موافقة اغلبية الدائنين ممن يملكون اكثر من ثلثي الديون و لا يمكن الطعن علي قرار الصلح بعد إصداره.

ونصت المادة (65) من القانون على انه في حالة توقف المدين عن دفع المستحقات او استحالة تنفيذه لخطة الإصلاح الواقي نتيجة اضطراب مركزه المالي لمدة 30 يوم عمل متتالية تقرر المحكمة منفردة إنهاء إجراءات الصلح وإعلان إشهار إفلاس التاجر نهائياً.
المصدر: كشواني للمحاماة






ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق