11.27.2018

مقال تحت عنوان: " برنامج عمل جماعة العرائش على ضوء القوانين " ، من إعداد : صلاح الدين زكاري

مقال تحت عنوان: " برنامج عمل جماعة العرائش على ضوء القوانين " ، من إعداد : صلاح الدين زكاري







         

     
مقدمة:                     
قبل الخوض في التفاصيل، يمكن الوقوف على مجموعة معطيات؛ قد تُساعدنا - في اعتقادنا - على تحديد مدى نجاعة الاختيارات في رسم معالم خطة العمل لبرنامج الجماعات بوجه عام، وجماعة  العرائش على وجه الخصوص.
ومن هنا، فإن الدستور المغربي، وبالضبط في الفقرة الثالثة من الفصل 12، أكد على مساهمة الجمعيات المهتمة بقضايا الشأن العام، والمنظمات غير الحكومية،ـ ضمن إطارعام مفاده تكريس "الديمقراطية التشاركية"ـ، في إعداد قرارات ومشاريع لدى المؤسسات المنتخبة والسلطات العمومية، وكذا في تفعيلها وتقييمها. و بالتالي، فهذه المشاريع التي يُمكن صياغتها والعمل على تنفيذها، تندرج ضمن السياسات العمومية، و تحديدا فيما تعنيه، فهي تتمثل في مجموعة من الأنشطة أو عدمها التي يقوم بها الفاعلون السياسيون بغرض تقديم حلول للمشاكل المطروحة والتي يُعاني منها المجتمع. بمعنى آخر، إن السياسات العمومية تعني ذلك المسار العملي المقصود من لدن الحكومة أو أحد مؤسساتها ﴿ الجماعات الترابية مثلا﴾، لتقديم حلول لقضية أو مشكلة معينة تسترعي انتباها عاما. وغالبا ما يأخذ هذا المسار العملي للتصدي لمشكلة عامة تُواجه المجتمع؛ شكل قوانين تشريعية أو مراسيم ولوائح تنظيمية محددة أو تصريحات عامة صادرة عن الفاعلين السياسيين .
ويمكن الإشارة، إلى أن السياسات العمومية، من أجل دعم الإمكانيات وتنمية القدرات المهنية قد استفادت من بعض النماذج والأساليب الكمية والنوعية منها على سبيل المثال :"
/* تحليل النظم، باعتبارها منهجا رئيسيا قائما على المعرفة النوعية، التي تتفاعل من خلالها القضايا في إطار تناسقي كلي وفرعي، في المكونات والترابطات والتأثيرات.
/* تحليل النفقة والمنفعة، كمنطلق في التفضيل عند اختيار السياسات العمومية المناسبة.
/* بحوث العمليات، باعتبارها مرتكزات توظيفية للنماذج الإحصائية و الرياضية في تحديد المشكلات وبناء الفرضيات المتعلقة بالنتائج و بالظواهر التي تُعنى بها السياسات العمومية بمختلف مجالاتها وعملياتها".
إن التدبير العمومي الحديث، قائم على إدخال أساليب الحكامة، والقيم الجديدة مثل: فعالية الأداء والمنافسة، التسويق والمشاركة، ومراجعة الحدود بين القطاع العام والخاص، وبين الحقول الاقتصادية والحقول الاجتماعية، كمدخل أساسي لإعادة صياغة  المهام والأدوار والوظائف بما يسمح باستثمار أمثل للخبرات والوسائل المشتركة والمشاريع، لما هو جديد؛ مؤسس على تقاسم الأدوار والمسؤوليات والمهام في سبيل إحداث قطيعة مع المقاربات التقليدية لتدبير الشأن العام.
ومن هذه الزاوية، فتدبير الشأن المحلي، يقتضي مقاربته بمنهجية نوعية وبكيفية حكيمة، وبالتالي، تُحتم على الجميع الانخراط والاندماج، كل حسب موقعه، من أجل المساهمة والمشاركة في صناعة التنمية الترابية وترسيخ قواعد الديمقراطية.
و مُجْمَلُ القول في هذا الشأن، نَعْمَدُ إلى صياغة أهم الأفكار التي تعبد الطريق نحو مقاربات حديثة أبانت عن فعاليتها من خلال الممارسات الديمقراطية الرصينة، من أهمها - حسب زاوية الرؤية التي تبنيناها -  الآتي ذكره:"
تبني ثقافة تدبيرية حديثة للرأسمال البشري، سيُساهم لا محالة في تكريس المنظور الجديد للتعاون الجماعي أو اللامركزي.
تفعيل المقاربة التشاركية المندمجة في محيطها السوسيوتنموي، والتي يلتحم حولها كل من القطاعين الخاص والعام بشكل تضامني وفعاليات المجتمع المدني، بالنظر إلى الأهمية التي تكتسبها ، والحلول التي يمكن أن توفرها هذه الآلية، والتي تعطي قيمة مضافة ونوعية للفضاء المحلي، وتؤثث لمبدأ الحكامة الذاتية، إذ تعتبر كأحد المبادئ التي تساهم في إنجاح السياسات العمومية.
التعاون اللامركزي كآلية تشاركية لإدارة جماعية حكيمة.



المبحث الأول: أهم مقتضيات برنامج عمل جماعة العرائش
استنادا إلى ما نص عليه الدستور المغربي الحالي والقانون التنظيمي 113.14 المتعلق بالجماعات والمقاطعات، و كذا المرسوم 2.16.301 ذي الصلة بتحديد مسطرة إعداد برنامج عمل الجماعة، الصادر في 29 يونيو 2016، فإن جماعة العرائش قامت تحت  الإشراف الفعلي والمسؤولية التامة للمجلس الجماعي، وبمواكبة ودعم من مكتب دراسات خاص ومشاركة من طرف المصالح الخارجية وكافة الشركاء المعنيين بالتنمية، كل حسب مجال تدخله طيلة مراحل هذا الإعداد، حيث خلص إلى بلورة برنامج عمل ﴿2016 ـ 2021﴾ واضح المعالم والأهداف.
أما من حيث الهندسة الشكلية لبرنامج عمل جماعة العرائش، فهي أخذت الشكل التالي  :
تذكير بالسياق العام لبرنامج عمل الجماعة 2016 ـ 2021،
السياق القانوني؛
المبادئ الموجهة لبرنامج عمل الجماعة؛
تذكير بالأهداف المنتظرة من برنامج عمل الجماعة؛
المنهجية المعتمدة؛
إلى جانب ما سبق، هناك توزيع على شكل أقسام على النحو الآتي:
القسم الأول: التشخيص المجالي
القسم الثاني: التشخيص التشاركي ويتضمن ما يلي:
تقديم عملية التشخيص التشاركي.
مُخرجات التشخيص التشاركي.
القسم الثالث: الأولويات التنموية لجماعة العرائش وهي كالآتي:
تقديم نتائج عملية الأولويات.
نتائج  الأولويات.
القسم الرابع: المشاريع والأنشطة ذات الأولوية للجماعة
القسم الخامس: تقدير موارد ونفقات الجماعة؛ جاءت كما يلي:
تقديم عملية تقدير موارد و نفقات الجماعة.
مُخرجات عملية تقدير موارد ونفقات الجماعة.
القسم السادس: برنامج عمل الجماعة؛ على الشكل التالي:
برنامج عمل الجماعة 2017 ـ 2022.
منظومة تتبع وتقييم المشاريع والبرامج.
في إطار السياق القانوني، تم بناء على المواد ﴿من 78 إلى 82﴾ من القانون التنظيمي 113.14 المتعلق بالجماعات، والذي ينص على أن الجماعة مُلزمة بتحضير برنامج عمل الجماعة لمدة الانتداب في غضون سنة. ومن الضروري أن يخضع هذا البرنامج للتتبع و التحيين و التقويم. ويهدف إلى بسط الأعمال التنموية، وبالتالي يكون منسجما مع توجهات برنامج التنمية الجهوية وبرنامج تنمية العمالة أو الإقليم متى توفرت.
المطلب الأول: المبادئ الموجهة لبرنامج عمل الجماعة
أما المبادئ الموجهة لبرنامج عمل الجماعة فهي كالآتي: التدبير الحر؛ العلمية والمهنية؛ الفاعلية؛ الالتقائية؛ التشاركية؛ مقاربة النوع؛ العمل المندمج والتكامل. في حين تتلخص أهم الأهداف المنتظرة من برنامج عمل الجماعة في:
تحديد الأهداف التنموية للجماعة ﴿المدى القريب والمتوسط والبعيد﴾ مع الأخذ بعين الاعتبار انشغالات الساكنة المحلية والإمكانيات المتاحة بالمجال.
بناء وبرمجة المشاريع المقترحة والاستثمارات التي ينبغي إنجازها وفق الأولويات المتفق عليها، حسب الإمكانات المادية للجماعة، واحتمالات التمويلات الخارجية الممكنة.
توفر الجماعة على بنك من المشاريع ذات المصداقية المؤسساتية تسمح بإمكانية التفاوض حولها.
توحيد الرؤى والتنسيق بين جميع الفاعلين المحليين من أجل مزيد من التكامل والالتقائية.
بينما المنهجية التي اعتمدت من قبل جماعة العرائش، فكانت منهجية تشاركية متقاسمة مع الفاعلين المحليين، حددت على ضوئها مسلسل إعداد برنامج عمل الجماعة من أجل الوصول إلى برنامج منسجم من الأنشطة، يأخذ بعين الاعتبار المسؤولية الجماعية، ويهدف إلى ضمان تنمية مستدامة للجماعة على جميع المستويات، وذلك بالاستجابة لمتطلبات و انتظارات الساكنة المحلية.
المطلب الثاني: مخرجات المشاورات
وانطلاقا من مُخرجات ونتائج ورشات المشاورات والتشخيص التشاركي الذي نفذته الجماعة، قام فريق مكتب دراسات خاص بمواكبة الجماعة من أجل إنجاز المهام التالية:
تجميع وإعداد خلاصات نتائج ورشات التشخيص التشاركي.
تشخيص إمكانيات الجماعة وحاجياتها خصوصا تلك المتعلقة بمجال المرافق والتجهيزات العمومية الجماعية وخدمات القرب.
جرد المشاريع المبرمجة والمتوقع برمجتها من قبل الدولة والهيئات العمومية الأخرى داخل تراب الجماعة.
ترتيب الأولويات التنموية اعتمادا على المرتكزات التالية  :
o * الانسجام مع سياسات الدولة في مجال خدمات القرب
o * الانسجام مع برنامج تنمية الجهة والعمالة إن توفرت.
o * تقييم موارد الجماعة ونفقاتها التقديرية الخاصة بالسنوات الثلاث القادمة.
o * تحديد المشاريع والأنشطة ذات الأولوية بالنسبة للجماعة أخذا بعين الاعتبار الإمكانيات المتوفرة وتلك التي يمكن تعبئتها خلال الست سنوات القادمة.
o * وضع منظومة تتبع المشاريع المبرمجة تتضمن الأهداف المرجوة و مؤشرات الفعالية المتعلقة بها".


 المبحث الثاني: المقاربة التشاركية على ضوء برنامج عمل جماعة العرائش
أما فيما يخص بعض المعطيات المتعلقة بالمجتمع المدني بالدائرة الترابية لجماعة العرائش، فحسب المعطيات المستجمعة من قبل الجماعة؛ هناك حركية ملموسة للمجتمع المدني في العديد من المجالات سواء منها الاجتماعية أو الاقتصادية أو الثقافية أو الرياضية...، ويقدر عدد الجمعيات المرخص لها بأكثر من خمس مئة ﴿500﴾ جمعية، إلا أن عددا منها لا تجد له أثرا يُذكر بين الأنشطة المقامة بالمدينة. وتتوفر الجماعة على فضائين خاصين بالتنشيط السوسيو ثقافي والرياضي، وأيضا بمواكبة الأنشطة المتعلقة بالتنمية البشرية والشراكة والتعاون وتدبير قنوات التواصل مع المجتمع المدني.
ـ المركز المتعدد الاختصاصات ﴿بشارع باحنيني﴾.
ـ مركز التنشيط السوسيو تربوي ﴿بتجزئة الوحدة﴾".
 المطلب الأول: محطات المقاربة التشاركية في برامج عمل جماعة العرائش
اعتمدت الجماعة تفعيل المقاربة التشاركية في العديد من المحطات منها:
+ المحطة السابقة للتدبير المفوض لجمع النفايات ﴿تجربة جمع النفايات بالفرز بالمدينة العتيقة﴾.
+ محطة عقدة المدينة المندرجة في إطار مدن بدون صفيح ﴿تجربة جنان زطوط﴾.
+ محطة التأثيث العمومي للمنتزهات والساحات العمومية ﴿تجربة لايبيكا مولاي إدريس الأزهر﴾.
+ محطة المخطط الجماعي للتنمية PCD  في سنة 2009.
+ محطة برنامج عمل الجماعة PAC  في سنة 2016.
+ اللجنة المحلية للتنمية البشرية CLDH   ﴿ ثلث اللجنة من المجتمع المدني﴾.
+ لجنة المساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع.
أما المحطة الحالية لإعداد برنامج عمل جماعة العرائش؛ فقد مر بأهم مرحلة وهي التشخيص، حيث اعتمد المقاربة التشاركية و ذلك لأهداف معينة، وهي كالآتي:"
  معرفة أفضل لبيئة الجماعة ومعرفة معمقة لإكراهات وإمكانيات هذه البيئة.
  تحديد المشاكل والمعيقات الرئيسية.
  تحليل المشاكل لفهم أفضل لمسبباتها الجذرية.
  اختيار الأسباب الجذرية التي يمكن العمل عليها.
  اختيار المشاكل ذات الأولوية".
وفيما يتعلق بالمرجع القانوني والمبررات ذات الصلة ببرنامج العمل، فانحصرت في المعطيات التالية: بناء على مقتضيات المواد: 139 من الدستور، و78، 119، 120 من القانون التنظيمي للجماعات 113.14، والمادة السابعة ﴿7﴾ من المرسوم رقم 2.16.301 والتي تنص كلها على ضرورة اعتماد المنهجية التشاركية في صياغة برنامج عمل الجماعة. وذلك نظرا للمزايا العملية التي يوفرها التخطيط التشاركي عامة، والتشخيص التشاركي خاصة، من خلال إشراك الساكنة والهيئات والفاعلين المحليين للمساهمة في تحديد المشكلات والاحتياجات التنموية وترتيب الأولويات.
 المطلب الثاني  مراحل التشخيص التشاركي و مخرجاته
مرحلة الانطلاقة : ترأس السيد النائب الأول للسيد رئيس المجلس البلدي للعرائش، صباح يوم الخميس 17 نونبر 2016، بقاعة الاجتماعات الكائن مقرها بشارع باحنيني، فعاليات إعطاء انطلاقة لعمليات التشاور من أجل إعداد برنامج عمل الجماعة 2016 ـ 2021.
مرحلة الإعداد: تم خلال هذه المرحلة اختيار وتكوين الفريق الذي نشط عملية التشخيص التشاركي، شمل التكوين والتدريب، تقديم وشرح الإطار العام  للعملية، مبرراتها، أهدافها، تعريف التشخيص التشاركي و مبادئه، السيرورة التفصيلية للتشخيص، آلياته، منهجيات و أدوات العمل، المتدخلون في العملية، تقسيم خريطة المدينة، وضع دليل منهجي لإعداد برنامج  عمل الجماعة، محاكاة  للعملية، تحديد محاور الورشات و الفئات المشاركة.
↓← تحديد البرنامج الزمني لعملية التشخيص التشاركي← تكثيف عملية الإخبار↓ ↑والتعبئة← توفير اللوجستيك → مرحلة الإعداد ← تنظيم ورشات تكوينية لفائدة فريق↓ ↑العمل وبعض ممثلي المجتمع المدني← تحديد منهجية العمل← تشكيل الفريق↓ ↑التقني←↑.
وتجدر الإشارة، إلى أن عملية الإعلان تمت كذلك عبر تعبئة مجموعة من الوسائط:
صفحة الجماعة على " الفايسبوك" //  "Facebook".
الاعلانات و اللافتات.
المراسلات  الإدارية.
المواقع الإلكترونية المحلية.
مرحلة جمع المعطيات والبيانات: من أجل رسم "بروفايل" للساكنة  ولانتظاراتها  وتحديد  دقيق لحاجياتها، تم  تنظيم عدة  ورشات للتشخيص منشطة من طرف فريق التشخيص واستهدفت جميع الفئات المكونة  للساكنة و الهيئات و الفاعلين المحليين. وفي التواريخ التالية: "2 دجنبر 2016 / 3 دجنبر 2016 / 14 دجنبر 2016 / و 19 دجنبر 2016"، تم عقد اجتماعات عمل الورشات، والتي شاركت فيها الفئات الآتية ذكرها  :"
ـ المرأة؛/ البيئة والمجال؛/ الأشخاص في وضعية إعاقة؛/ المهنيون والحرفيون؛/ الإعلام و الصحافة؛/ المقاولون و رجال الأعمال؛/ الهيئات السياسية و النقابية والحقوقية؛/ الفعاليات الثقافية  و الفنية و التربوية؛/ الفعاليات الرياضية و الطفولة  و التخييم؛/ الفعاليات ذات الطابع الإنساني؛/ تشخيص الوضع الداخلي للمصالح الإدارية للجماعة؛/ هيئة  المساواة  و تكافؤ الفرص و مقاربة النوع/".
تحديد أولوية الحاجيات: لتحديد هرمية  أولويات الساكنة و الهيئات و الفعاليات المحلية تم اعتماد "اصفوفة بسلمين" يعكسان درجة الأهمية الخام و الحاحية حل المشكل. يُمكن من خلال هذه الاصفوفة ترتيب الأهمية الصافية أو أولوية الحاجيات: مرحلة تجميع، توحيد، تجويد و معالجة قاعدة بيانات التشخيص التشاركي: عرفت هذه المرحلة ما يلي:
  تغذية قاعدة البيانات المخصصة للتشخيص.
  تجويد مُخرجات عملية التشخيص.
  إجراء تقني للمشاكل المستقاة من خلال مُخرجات الورشات.
  إجراء تحليل تقني للحلول المستقاة من خلال مُخرجات الورشات. 
مرحلة ضبط و فحص لمُخرجات و نتائج عملية التشخيص التشاركي: من خلال مراجعات و مقارنات لمُخرجات عملية التخطيط و فحص مطابقة مراحلها للتخطيط المسبق.
مُخرجات التشخيص التشاركي :
   لقد تم استهداف مختلف الفئات المشاركة في ورشات التشخيص التشاركي الآنف ذكرها، من خلال تقديم مجموعة من الحلول / أو الحاجيات على ضوء المقاربة التشاركية، حسب تحديد دقيق للمشاكل و أسبابها، ثم الأهمية أو الالحاحية  في ظل الأصفوفة السالفة  الذكر .
خاتمة:
 فيما يتعلق بأشكال تقييم السياسات العمومية، و منها برنامج عمل جماعة العرائش، فهي على النحو التالي: * التقييم الرسمي والغير الرسمي./ * التقييم الداخلي و التقييم الخارجي.
      و على هذا الأساس، تقتضي الضرورة  تعزيز و تفعيل الحوكمة الرشيدة في التدبير على مستوى الجماعات الترابية، و إرساء ربط المسؤولية بالمحاسبة، و تنشيط الدورة الاقتصادية محليا، خاصة مع إحداث شركات التنمية ترابيا أو المساهمة فيها، دون إغفال التسويق الترابي و تشجيع الاستثمارات الوطنية و الأجنبية، و هو ما يتطلب إعمال التجارب و النماذج الناجحة على ضوء المقاربة التشاركية و التي لا تُقصي أحدا، فهي بذلك؛ آلية قريبة من المواطن و محفزّة لإشراكه في الفعل العمومي الترابي أو المحلي، مما يلزم أن يخضع التدبير بشكل دوري للتقييم و التصحيح حتى تكون النتائج أفضل ويعمّ الخير على الجميع.