8.17.2018

أحكام عقارية تتعلق بآثار التحفيظ.

أحكام عقارية تتعلق  بآثار التحفيظ.







أحكام عقارية تتعلق  بآثار التحفيظ. 









المملكة المغربية
وزارة العــدل و الحريات
محكمة الإستئناف بالجديدة
المحكمة الإبتدائية بسيدي بنور

ملف عقاري
225/2009
حكم عـدد:

صدر بتاريخ:
25/12/2012 



أصل الحكم المحفوظ بكتابة الضبط
بالمحكمة الإبتدائية بسيدي بنور
-----
بـاسـم جـلالـة المـلـك و طبقا للقانون 
----
بتاريـخ الثلاثاء 11 صفر 1434 الموافق ل 11 دجنبر  2012 
أصدرت المحكمة الابتدائية بسيدي بنور وهي تبت في قضايا العقار الحكم  الاتي نصه:
بين السادة : ورثة المرحومة ……..وهم :
….. , - ….. ,- …… .
……. ,- ….. , - ………… .
…… (لقبهم جميعا …. )
. …. ارملة المرحوم ….. اصالة عن نفسها ونيابة عن ابنائها القاصرين وهم : - . … , - .. … .
وابنائها الرشداء : - ………. , - ……………. , 
………. , - ………… , - ……….. باعتبارهم ورثة المرحوم . …… و عصبة اخيهم المرحوم ……………
الساكنون جميعا ……………
ينوب عنها الاستاذ نورالدين غطوس المحامي بهيأة الجديدة
                                                                                                              مدعين من جهة
وبين : السيدة ………………الساكنة …………..  .
ينوب عنها الاستاذ عبدالحكيم خلفي المحامي بهيأة الجديدة .
مدعى عليها من جهة ثانية
الـوقـائـع
بناء على المقال الافتتاحي المؤدى عنه بتاريخ 07 فبراير 2008 حسب الوصل عدد 6549 الذيي يعرض المدعين من خلاله بواسطة دفاعهم انهم ورثة المرحومة بالله .وانها تركت من بين مايورث عنها شرعاالبقعة الارضية المسماة الكاعة البالغة مساحتها 12 خداما يحدها قبلة ….. , يمينا ورثة …… , غروبا ….. و من جاوره و شمالا طريق الثلاثاء , وان السيد … اقام رسم ملكية على البقعة رغم انها ارثا لمورثة العارضين من والدها ……. ثم ورثها العارضين عنها ولما ارادوا قسمتها فوجئوا جزء منه للمدعى عليها حسب رسم الشراء المرفقة صورة منه بالمقال , وان رسم الملكية الذي اسس عليه البيع باطل لتراجع جل شهوده في شهادتهم ملتمسين الحكم بإبطال رسم الشراء المضمن بعدد 273 ص 238 مع ما يترتب عن ذلك قانونا وبتحميلها الصائر وشمول الحكم بالنفاذ المعجل معززين مقالهم بنسخة طبق الاصل من رسم احصاء المرحوم … , بنسخة من رسم احصاء المرحومة . . . , نسخة من اراثة الهالكة ….. , نسخة من اراثة … , صورة من رسم شراء , نسخة من رسم ملكية , نسخ من رسم رجوع في شهادة .   
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها الاستاذ مطيعي  بجلسة 09/06/2008 جاء فيها ان عقد الشراء موضوع دعوى الابطال مؤرخ في 12/11/99 وبالتالي مر على ابرامه اكثر من ثمان سنوات وبالتالي فان المنوب عنها تتمسك بالتقادم من جهة , ومن جهة اخرى فقد سبق للمدعين ان اقاموا دعاوى من اجل القسمة وتم الفصل فيها بعدم القبول وسبق من خلالها مناقشة وقائع المقال والوثائق المرفقة به ملتمسا الحكم برفض الطلب .
وبناء على.المذكرة التعقيبيةالمدلى بها من طرف نائب المدعين بجلسة 23/06/2008 جاء فيها ان عقد البيع موضوع الدعوى باطل بطلانا مطلق لأنه انصب على ملك لازال مشاعا بين العارضين والبائع كما ان المدعين بادروا بعد اقامة البائع للملكية الى تقديم شكاية للنيابة العامة في الموضوع فتراجع جل شهود الملكية وبذلك فقد سقط العمل بها , كما ان عقد البيع لا يشمله التقادم انطلاقا من مقتضيات الفصل 378 ق ل ع التي يتحدث عن تقادم الدعاوى الناشئة عن الالتزام وحدد مدة تقادمها في 15 سنة , اضافة الى ان البقعة موضوع البيع هي ملك خاص لمورثة العارضين الت اليها ارثا من والدها وان البائع كان زوجها وتوفي بعدها وبالرغم من كونه هو الاخر وارث مع المدعين الا ان تصرفه في ملك الورثة بمفرده يعرض تصرفه للبطلان ملتمسين الحكم وفق الطلب ومعززين مذكرتهم بنسخة من رسم احصاء , نسخة من رسم رجوع في الشهادة و نسخة من محضر معاينة واستجواب .





وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه بجلسة 08/09/2008 جاء فيها ان الفصل المتمسك به من قبل الطرف المدعي لا ينطبق على نازلة الحال , وان المقال يهدف الى ابطال بيع مبني على ملكية والحال ان المدعين لم يدلوا بما يفيد ان الملكية تم ابطالها بمقتضى حكم مما تبقى معه الدعوى غير مسموعة .
وبناء على مذكرة رد المدلى بها من طرف نائب المدعين بجلسة 29/09/2008 جاء فيها ان المدعى عليها اقرت واعترفت في مذكراتها السابقة بالبيع المبني على ملكية باطلة لتراجع جل شهودها ودفعت بتقادم الدعوى في انكرت النص الذي اجاب به العارضون وهذا التناقض يفسر بان دعواهم صحيحة، كما ان البيع باطل من جهة تراجع جل شهوده وكذا من ناحية اقدام البائع على بيع ما لا يملك لأنه لا يملك الا جزء من العقار المذكور ملتمسين الحكم وفق الطلب او اجراء بحث او معاينة للوقوف على حقيقة النزاع.
 وبناء على المذكرة الاضافية المرفقة بوثائق التي تقدم بها نائب المدعين بجلسة 20/10/2008 جاء فيها ان المدعى عليها اقرت في مذكراتها بشرائها البقعة بمقتضى عقد البيع المراد ابطاله وتعلم بان البيع المذكور مزور لأنها قامت بتعويض بعض الشهود وان البقعة في ملك مورثة العارضين ولا علاقة للمشترية بها لا من قريب ولا من بعيد , فضلا عن كون جل الهود بعض علمهم ببطلان البيع تراجعوا عن شهادتهم ملتمسين الحكم وفق الطلب ومعززين مذكرتهم برسم رجوع في شهادة و صورة من رسم احصاء .
وبناء على نسخة شكاية المدلى بها من طرف نائب المدعين بمذكرته المؤرخة في 21/11/2008 .
وبناء على الامر التمهيدي المؤرخ في 15/12/2008 القاضي بإجراء بحث بين طرفي الدعوى وما راج بجلسة البحث المنعقدة بتاريخ 02/03/2009 .
  وبناء على المذكرة بعد البحث المدلى بها من طرف نائب المدعين بجلسة 06/04/2009 ان ما راج بالبحث يؤكد جدية ما سطر بالمقال ملتمسين الحكم وفق ما جاء فيه مرفقين مذكرتهم بالوثائق المدلى بها سابقا.
وبناء على المقال الاصلاحي المدلى به من طرف نائب المدعين المؤدى عنه بتاريخ 25/06/2009 حسب الوصل عدد 617116 جاء فيه انه تسرب خطا مادي لملتمسات المقال الافتتاحي فبذل كتابة بطلان كتب ابطال والصحيح هو المطالبة ببطلان رسم الشراء المضمن بعدد 273 ص 238 توثيق العونات وتبعا لذلك بابطال رسم الملكية المضمن بعدد 379 ص 310 توثيق العونات مع مايترتب عن ذلك قانونا .
 وبناء على مذكرة الرد المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه بجلسة 14/09/2009 جاء فيها ان حيازة موكلته للعقار موضوع الدعوى دليل على صحة ملكية البائع والا لما تحوزت بالمبيع الشيء الذي يفنذ الوثائق المدلى بها من طرف المدعين فضلا عن ذلك فان محضر المعينة والاستجواب يؤكد حيازة العارضة للمبيع ويتبين ان الاحصاء عدد 256 ص 203 المستدل به من طرف المدعين لا يتوفر على شروط الملك كما لا يتوفر على شهود والعارضة ليست طرفا فيه ويتعين عدم اعتباره , كما ان رسم الاحصاء عدد 32 ص 30 لايتوفر بدوره على شروط الملك وان العارضة تؤكد ان بقعة الكاعة هي ملك لزوجها …. حسب الملكية عدد 379 ص 310 وانها اشترت منه خدامين حسب رسم الشراء عدد 273 ص 283 كما انها اربعة خداديم ونصف من نفس البقعة وذلك نيابة عن اولادها . .و.. بمقتضى رسم الشراء عدد 224 وتاريخ 13/11/95 كما انها اشترت بمقتضى عقد عرفي مؤرخ في 10/04/2000 بقعة الحطة وتحوزت بها وانه استنادا لما ورد في المقال فانها لاتستغل  سوى بقعتي الحطة والكاعة التي تملكها بمقتضى الوثائق اعلاه ملتمسة رفض الطلب .
  وبناء على قرار المحكمة المؤرخ في 21/12/2009 القاضي برفع اليد عن القضية واحالتها على هيأة القضاء الجماعي قصد النظر فيها طبقا للقانون .
وبناء على ادراج القضية امام هذه الهيأة واستدعاء الاطراف ودفاعهم بصفة قانونية . 
وبناء على المذكرات المتبادلة بين الطرفين بعدة جلسات والمؤكدة للملتمسات والدفوع التي تم تفصيلها اعلاه .
  وبناء على المذكرة المرفقة مع مقال اضافي المؤدى عنها بتاريخ 07/08/2012 حسب الوصل عدد 23016 التي يعرض فيها نائب المدعين ان عقد البيع من العقود الناقلة للملكية وانه يلزم البائع ان يوفر الوثائق الضرورية لإثبات حيازته وملكيته للشيء المراد بيعه والتزامه بما يثبت ذلك وبما ان البيع انصب على ملك الغير فان البائع كان سيء النية وتنطبق عليه مقتضيات الفصل 540 ق ل ع وان المشترية كانت تعلم سوء نية البائع وتتحمل تبعة ذلك وان البيع يبقى بذلك باطلا للعلل المفصلة اعلاه وبحجة ان المحكمة وبجلسة البحث اتضح لها ان المدعى عليها لم تستطع حتى تحديد العقار المبيع ولم تستطع تحديد مساحته الامر الذي يثبت سوء نيتها ملتمسين الحكم بإبطال رسم الملكية المضمن بعدد 379 ص 310 توثيق العونات وبرد جميع دفوع المدعى عليها وبإجراء خبرة او معاينة للوقوف على حقيقة النزاع معززين مذكرتهم بصورة اراثة . , صورة احصاء , صورة احصاء متروك ....... ,و صورة من اراثة .
   وبناء على ادراج القضية بجلسة 27/11/2012 حضرها نائبا الطرفين واكدا السابق فتقرر اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 11/12/2012 مددت لجلسة 25/12/2012

وبعد المداولة طبقا للقانون
 حيث يهدف الطلب الى الحكم ببطلان رسم الشراء المضمن بعدد 273 ص 238 توثيق العونات وتبعا لذلك بإبطال رسم الملكية المضمن بعدد 379 ص 310 توثيق العونات مع ما يترتب عن ذلك قانونا بعلة تراجع بعض شهود الملكية المذكورة عن شهادتهم ولكون العقار المشهود فيه ملك لمورث المدعي وانه لازال مشاعا بين جميع الورثة لعدم اجراء اية قسمة.
وحيث انه اعتبارا لكون طلب المدعين قدم في شقين الاول يرمي الى التصريح ببطلان رسم البيع والثاني الى بطلان رسم الملكية فان المحكمة وبما لها من سلطة للبت في الطلبات وفقا لما يقضي به القانون واعتبارا لكون رسم الملكية هو الاسبق تاريخا ووفقا لما يفرضه التسلسل المنطقي لتعليل الطلبات فان المحكمة قررت البت اولا في الطلب الرامي الى بطلان رسم الملكية قبل النظر في طلب بطلان رسم البيع .
اولا : فيما يتعلق بطلب التصريح ببطلان رسم الملكية :
حيث قدم هذا الشق من الدعوى طبقا للشروط المتطلبة قانونا مما يتعين قبوله شكلا.
حيث اسس المدعون طلبهم الرامي الى التصريح بإبطال رسم الملكية المضمن بعدد 379 ص 310 توثيق العونات على تراجع جل شهوده عن شهادتهم وبذلك فقط سقط بها الاستدلال .
وحيث ان الثابت من الوثائق المعززة للملف ان السيد ....... عمد الى اقامة رسم الملكية اعلاه والذي يعتبر من الناحية الفقهية شهادة لفيفية ورد بمتنها ان شهوده الموضوعة اسماؤهم عقبه يعرفون السيد ......... طالب الشهادة معرفة تامة كافية شرعا ومعها يشهدون بان له وبيده وعلى ملكه وحوزه وتصرفه مالا من مالها وملكا صحيحا من جملة املاكها الخاصة والخالصة ودون غيره جميع القطعة الارضية المسماة بقعة "الكاعة" محاطة بالفرعون نوعها حصبة ... الى اخر الاشهاد .
وحيث ان اللفيف المذكور اسس بناء على تصريحات اثني عشر شاهدا المضمنة اسماؤهم وصفاتهم اسفل الرسم .
لكن حيث تبين للمحكمة من خلال رسوم الرجوع في الشهادة المدرجة بين طيات الملف والمضمنة حسب ترتيبها التاريخي الاول بعدد 572 صحيفة 286 بتاريخ 06/11/1993 , والثاني مضمن بعدد 393 صحيفة 309 بتاريخ 23/03/2007 , و الثالث مضمن بعدد 416 صحيفة 327 بتاريخ 29/03/2007 , و الرابع مضمن بعدد 435 صحيفة 281 بتاريخ 03/04/2007 , و الخامس مضمن بعدد 420 صحيفة 331 بتاريخ 04/04/2007   ان جل شهود رسم الملكية اعلاه , وكذا رسم  تعويض شهود الملكية المضمن بعدد 431 صحيفة 271 بتاريخ 27/03/2007 تراجعوا في شهادتهم ويتعلق الامر بكل من عون . . , . , . ... , .. . .. , .... , ...... , .... , ..... , .... و ......  الذين اشهدوا انهم تراجعوا في شهادتهم المتعلقة بالملكية الصادرة منهم بتاريخ 13/01/1991 بعدما دخلهم الشك و الارتياب حول ما شهدوا به  .
وحيث ان القواعد المعمول بها بخصوص الرجوع في الشهادة غير منظمة ضمن ق ل ع الامر الذي يحيلنا على المقتضيات الفقهية ولاسيما الراجح والمشهور وماجرى به العمل مفقه الامام مالك .
وحيث ان المعمول به فقها ان الشاهد الذي يتوقف عليه الحكم اذا ادى شهادته بشيء ثم رجع فيها قبل ان يصدر الحكم بمقتضاها فان شهادته تسقط ولايحكم بها عند عامة اهل العلم سواء ابدى الشاهد الراجع عذرا يبرر به رجوعه كان يقول انني غلطت او حصل لي سهو او لم يعتذر بشيء , ولايؤدب الشاهد الذي يرجع عن شهادته لانه لو ادب لخاف الشهود من الادب الذي يلحقهم فيما اذا رجعوا , فيستمرون على الشهادة الاولى مع انها غير صحيحة ( البهجة في شرح التحفة 1/301 نقلا عن سحنون واشهب وقال ان به العمل )
وحيث ان هذا ما لخصه المتحف في قوله :
وراجع عنها قبوله اعتبر ********* ماالحكم لم يمض وإن لم يعتذر .
ونص العلامة التسولي نقلا عن ابن باجي ان العمل جرى بسقوط شهادته سواء رجع عند القاضي الذي ادى عنده او عند غيره من العدول او عند غير قاضيه .
وحيث ان مناط سقوط الشهادة في هذا الباب هوالاسترابة التي تطال الشهادة وتنتقل بالتالي الى اللفيف الذي اسس على شهادات تراجع بعض اصحابها عن محتواها جملة الشيء الذي يصدق على شهادة الملكية المطعون في صحتها بمقتضى هذه الدعوى اذ لاقضاء بمستراب , ذلك ان تراجع الشهود الثلاثة عن شهادتهم المضمنة برسم الملكية وعدم تعويضهم يجعل اللفيفية محل شك واسترابة تمنع من القضاء بها وهذا مادرج عليه قضاء محكمة النقض , المجلس الاعلى  - سابقا - في العديد من قراراته نذكرمنها في هذا الباب القرار عدد 504 الصادر بتاريخ 09/04/1985 في الملف العقاري عدد 3177 منشور بمجموعة قرارات المجلس الاعلى  مادة الاحوال الشخصية 1965-1989 .
وحيث انه باستبعاد المحكمة للفيف للاسترابة تكون بذلك اعملت سلطتها التقديرية الموكولة لها في هذا الشان , وان الاسترابة من الملابسات التي لارقابة لمحكمة النقض عليها ( قرار المجلي الاعلى -سابقا- الصادر بتاريخ 19/01/1971 تحت عدد 73 منشور بمجلة قضاء المجلس الاعلى عدد 25 ص 21 ).
وحيث ان طلب التصريح بإبطال رسم الملكية لايستقيم والجزاءات المقررة فقها اذ ان الابطال كجزاء يطال الالتزامات التي يشوبها عيب من عيوب الارادة ذلك ان الفصل 311 من ق ل ع ينص على انه " يكون لدعوى الابطال محل في الحالات المنصوص عليها في الفصول 4 ,39 ,55 ,و 56 من هذا الظهير وفي الحالات الاخرى التي يحددها القانون ..."
فحسب مفهوم الفصل أعلاه (الى جانب غيره من الفصول المنظمة للجزاءات المترتبة عن الاخلال  بالالتزام من ابطال وبطلان وفسخ)، انما يحكم بتلك الجزاءات في حالة اخلال احد طرفي التعاقد بشرط جوهري في العقد او انعدام احد الاركان التي ينبني عليها التعاقد او اتصاله بعلة تجعله مانعا ليكون محلا او سببا للتعاقد، وهو الأمر المنتفي في رسوم اللفيف التي لا يصدق عليها وصف الإلتزام، سواء بإرادة منفردة أم بإرادتين متوافقتين، إذ لا يعدو اللفيف أن يكون مجرد لائحة شهود أدلوا بتصريحاتهم أمام العدلين الذين انتدبهما القاضي للنيابة عنه،/ حسب ما جرى به عمل أهل المغرب في الأخذ باللفيف، ومن ثم   قررت المحكمة الاستعاضة عن جزاء الابطال "بعدم صحة رسم الملكية "المطعون فيها مضمونا لا شكلا، لان للعلل المفصلة اعلاه .
ثانيا : فيما يتعلق ببطلان رسم الشراء المضمن بعدد 273 ص 238 توثيق العونات :
حيث يهدف الشق الثاني من الطلب الى التصريح ببطلان رسم الشراء المضمن بعدد 273 صحيفة 238 توثيق العونات .
وحيث علل المدعين طلبهم اعلاه بكون اصل الملك الذي اعتمد في ابرام الشراء المذكور هو رسم الملكية الذي سقط عن درجة الاعتبار لتراجع شهوده وان ماسس على الباطل فهو باطل .
وحيث ان مناقشة الطلب المذكور تستدعي تأصيل المسألة من الناحية الفقهية والقانونية: ذلك ان سقوط رسم الملكية عن درجة الاعتبار لتراجع شهوده لا يستتبع حتما التصريح ببطلان رسم البيع الذي اسس على الملكية المذكورة , بل يجعله فقط بيعا مجردا من اصل التملك , ومعلوم ان البيع، وان افتقد لأصل التملك، فإنه يظل صحيحا فقها وقانونا ومنتجا لكافة اثاره على الاقل بين عاقديه لاسيما وان المشترية، في نازلة الحال، حازت مشتراها عقب التعاقد .
وحيث ان مخاصمة المشتري الحائز من قبل الغير لا يتصور قيامها الا عن طريق ادعاء هذا الغير استحقاقه العقار المبيع حتى يلجأ بسبب تلك المنازعة الى الترجيح بين حجة طالب الاستحقاق والمشتري .
وحيث ان المحكمة لا يمكنها اللجوء تلقائيا الى هذا الترجيح مادام ان المدعين اكتفوا في طلبهم بالتصريح بإبطال رسم الشراء دون طلبهم استحقاق العقار اولا مما يعتبر معه هذا الشق من الطلب غير مؤطر التأطير السليم ويتعين بالتالي التصريح بعدم قبوله.
وحيث ارتأت المحكمة تطبيقا لمقتضيات الفصل 124 مق ق م م تحميل الطرفين الصائر مناصفة بينهما نظرا للاستجابة لطلب المدعين في شق ورفضه في الشق الاخر .

لهذه الأسباب
اصدرت المحكمة وهي تبت في قضايا العقار بجلستها العلنية ابتدائيا و بمثابة حضوري الحكم الاتي نصه : 
1- في طلب التصريح ببطلان رسم الملكية: بقبوله شكلا، وموضوعا الحكم بعدم صحة رسم الملكية المضمن بعدد 379 ص 310 وتاريخ 17/01/1991 توثيق العونات.
2- في طلب بطلان رسم الشراء المضمن بعدد 273 ص 238 توثيق العونات: عدم قبوله.






المملكة المغربية
وزارة العــدل و الحريات
محكمة الإستئناف بالجديدة
المحكمة الإبتدائية بسيدي بنور

ملف عقاري
221/2009
المضموم اليه الملف عدد : 222/09
حكم عـدد:

صدر بتاريخ:
23/10/2012 
أصل الحكم المحفوظ بكتابة الضبط
بالمحكمة الإبتدائية بسيدي بنور
-----
بـاسـم جـلالـة المـلـك و طبقا للقانون 
----
بتاريـخ الثلاثاء 11 صفر 1434 الموافق ل 11 دجنبر  2012 
أصدرت المحكمة الابتدائية بسيدي بنور وهي تبت في قضايا العقار الحكم  الاتي نصه:
بين السيدة : ...............الساكنة ....................
ينوب عنها الاستاذ عبدالحكيم خلفي المحامي بهيأة الجديدة
مدعية من جهة
والسيد : ................... الساكن ............................
ينوب عنه الاستاذ امبارك عافي المحامي بهياة الجديدة .
                                                                                                                                  متدخل في الدعوى
وبين السادة : - . ..... .
.......
......
.................
الساكنون بالعنوان اعلاه .
ينوب عنهما الاستاذان لطيف و يزيد المحاميان بهيأة الجديدة               
مدعى عليهم من جهة ثانية  
والسيدين : ... , .............. الساكنان بالعنوان اعلاه .  
- المدير الجهوي لصندوق القرض الفلاحي الكائن مقره بشارع الجيش الملكي سيدي بنور .
مدخلين في الدعوى                                                        
الـوقـائـع
بناء على المقالين الافتتاحيين المؤدى عنهما بتاريخ 27 اكتوبر 2009 حسب الوصلين عدد 317780 و317781الذين تعرض المدعية من خلالهما بواسطة دفاعها انها مالكة على الشياع مع ملاك آخرين باسهم متفاوتة في الملك المسمى "الحطة" موضوع المطلب عدد 19874/44 الكائن بمنطقة ضم الاراضي 4 باولاد عمران مساحته 19 هكتارا و 78 سنتيار , وانه بلغ الى علمها اخيرا ان بعض شركائها على الشياع باعوا كافة واجبهم على الشياع بثمن قدره ونهايته ثمانون الف درهم لفائدة المشتريين ...... و.. ... بمقتضى عقد بيع عرفي مؤرخ في 31/08/2009 ,وبثمن مائتان وسبعون الف درهم لفائدة كافة المدعى عليهم بمقتضى العقد المؤرخ في شتنبر 2009 وان العارضة بصفتها شريكة مع البائعين على الشياع والمشترون اجانب فانها تطلب شفعة الاسهم المبيعة مع استعدادها لأداء ثمن الحصة المبيعة وواجب التسجيل ومصروفات العقد الاخرى ملتمسة بذلك قبول الدعوى شكلا , وموضوعا الحكم باستحقاق العارضة للشقص المبيع للمدعى عليهم من طرف شركائها اعلاه شفعة والاشهاد عليها باستعدادها لاداء الثمن ومصروفات العقد الاخرى والحكم تبعا لذلك بإفراغ المدعى عليهما من الجزء المبيع وتمكين العارضة منه مع شمول الحكم بالتنفيذ المعجل وتحميل من يجب الصائر معززة دعواها بشهادة من المطلب و نسخة من عقد البيع .
وبناء على مقالي التدخل الاراديين في الدعوى المؤدى عنه بتاريخ 09 دجنبر 2009 حسب الوصل عدد 399240 المقدم من طرف السيد ...........بواسطة نائبه الاستاذ عافي  ضد كافة اطراف الدعوى يعرض فيه انه مالك على الشياع في العقار المسمى "الحطة" موضوع المطلب اعلاه , وان السيدة ..... طلبت شفعة ما باعه المطلوبين في الدعوى بمقتضى عقدي البيع العرفي المؤرخ في 31/08/2009 و25 شتنبر 2009 وذلك بمقدار 68 سهم من اصل 432 سهم للبائعه ...... وبمقدار 27 سهم من اصل 432 سهم للبائعة ....... بثمن اجمالي قدره 80000.00 درهم في البيع الاول وبمقدار الحصة المملوكة لشريكيها ..... و ...... بثمن اجمالي قدره مائتان وسبعون الف درهم في البيع الثاني , وباعتبار العارض مالك هو الاخر على الشياع في المطلب المذكور بحصة 68/432 سهم وانه اقدم تملكا من السيدة ....... في العقار موضوع الشفعة ملتمسا الحكم باستحقاقه للشقص المبيع للمدعى عليهم من طرف المالكين على الشياع شفعة مع استعداده لأداء الثمن ومصروفات العقد مباشرة للمدعى عليهما امام المحكمة او وضعها بصندوق المحكمة رهن اشارتهما بعد اذن المحكمة والحكم تبعا لذلك بإفراغ المدعى عليهما من الجزء المبيع وتمكين العارض منه مع النفاذ المعجل والصائر. 
وبناء على فتح الملفين عدد 419/09 و 420/09 للمقالين اعلاه وادراجهما بجلسة القضاء الفردي .
وبناء على الامر القاضي برفع اليد عن الملفين اعلاه المؤرخ في 14/12/2009 واحالتهما على هياة القضاء الجماعي للنظر فيهما طبقا للقانون .
وبناء على احالة الملفين على انظار هذه الهياة تحت الرقمين عدد 221/09 و 222/09 واستدعاء الاطراف بصفة قانونية .
   وبناء على ملتمس الضم مع رفع وثائق المقدم من طرف الاستاذ خلفي عن المدعية جاء فيه نضرا لوحدة موضوع واطراف الملفين 221/09 و 222/09 فإنها يلتمس ضمهما ليصبح الاصل هو الملف عدد 221/09 والبت في الدعويين بحكم واحد كما يدلي رفقة ملتمسه بعقد الصدقة المحرر لفائدة المدخلة في الدعوى السيدة ..... مع شهادة بوضعية المطلب .
وبناء على قرار المحكمة القاضي بضم الملفين اعلاه لوحدة الموضوع والسبب مع اعتبار ان الملف عدد 221/09 هو الاصل .
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعية .... بواسطة الاستاذ خلفي جاء فيها:
ان انضمام المتدخل في الدعوى الى العارضة مردود لكونه هو نفسه مطلوب في تشفيع الاسهم التي سبق ان اشتراها من شريكيها . . و ... في نفس المطلب حسب الثابت من المقال الافتتاحي المؤدى عنه بتاريخ 14/01/2009 وهو موضوع الملف رقم 186/09 مدرج بجلسة 09/02/2010 .
ان صفة المتدخل في الدعوى الحالية غير ثابتة طالما ان صفته كشريك مشتاع محل نزاع وسوف منها بالحكم باستحقاق العارضة التي باعها له شريكيها .
ان حالة الشياع والاشتراك بالنسبة للعارضة مصدره الارث بينما المتدخل في الدعوى مصدر الاشتراك بالنسبة له هو الشراء لنصيب بعض الورثة فهو اجنبي عن باقي الشركاء على الشياع .
ان للعارضة حق الاولوية في الشفعة اعتبارا لمصدر تملكها الذي هو الارث .
ان باقي الشركاء على الشياع مصدر مدخلهم هو الارث وهم في درجة العارضة وقد تنازلوا لفائدتها عن ممارسة الشفعة ملتمسة رفض مقال التدخل الارادي وتحميل المتدخل صائر تدخله معززة مذكرتها بصورة من مقال افتتاحي , صورة من كتاب السيد المحافظ , نسخة من قرار استئنافي ثلاث صور لاشهادات بتنازل عن الشفعة , صورة من قرار استئنافي .
   وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف الاستاذ امير جاء فيها ان الدعوى غير مقبولة شكلا لخرقها مقتضيات الفصلين 1 و 32 ق م م ومرفوضة موضوعا لعدم سلوك طالبة الشفعة مسطرة العرض والايداع .
   وبناء على جواب الاستاذ عافي عن المتدخل في الدعوى المدلى به بجلسة 23/02/2010 جاء فيه ان منوبه ليس اجنبيا عن العقار كما ورد في جواب المدعية بل هو مالك على الشياع شانه شان باقي المالكين , كما ان صفته ثابتة ولم يصدر لحد الان أي حكم قضائي يجرده من هذه الصفة , كما ان مدخل الشراء لا يتميز عنه مدخل الارث باي ميزة , وانه لايوجد في القانون ما يعطي للمدعية حق الاولوية في الشفعة عن العارض بل لكل المالكين على الشياع الذين ابدوا رغبتهم في الشفعة ان ينالوا هذ الحق في حدود نسبة تملكهم في العقار ملتمسا الحكم وفق مقال التدخل الارادي .
   وبناء على ادخال السيدين ..... و..... وكذا السيد المحافظ على الاملاك العقارية في الدعوى من قبل نائب المدعية بعلة انه بعد استخراجه لشهادة ثانية من المحافظة العقارية مؤرخة في 20/01/2010 فوجئ بوضع عقد عرفي بالمحافظة بتاريخ 23/11/2009 أي بعد استدعاء المدعى عليهم لهذه القضية مفاده انهم تصدقوا لفائدة والديهم المدخلين في الدعوى بكافة واجباتهم المشاعة موضوع طلب الشفعة الامر الذي يبقى معه التصرف بالصدقة باطلا لصوريته من جهة كما ان من حقها تتبع الاستحقاق من يد الحائز وهو موضوع الطلب الاضافي الثاني .ملتمسة الاشهاد عليها بإدخال الغير في الدعوى , والحكم بإبطال عقد الصدقة العرفي المسجل بتاريخ 23/11/2009 كناش 30 عدد 356 المؤرخ في 20/11/2009 .مع امر السيد المحافظ على الاملاك العقارية بسيدي بنور بالتشطيب عليه من المطلب عدد 19874/44 مع ما يترتب عن ذلك قانونا , والحكم باستحقاق العارضة للاسهم المتصدق بها شفعة وتحميل المدعى عليهم الصائر .
وبناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف الاستاذ امير عن المدعى عليهما بجلسة جاء فيها ان الثابت من جواب السيد المحافظ المرفق ان المدعية تقدمت بطلب تعرض على المطلب اعلاه بشان الشفعة غير ان التعرض لم يقبل استنادا لمقتضيات المادة 20 من المرسوم الصادر بتاريخ 25 يوليوز 1962 ومعلوم ان الشفعة تصاغ في شكل تعرض اذا تعلق الامر بعقار في طور التحفيظ ملتمسين الحكم برفض الطلب , ومعززين مذكرتهم بكتاب السيد المحافظ عدد 1363 .
وبناء على المقال الاضافي والاصلاحي المدلى به من طرف الاستاذ خلفي عن المدعية المؤدى عنه بتاريخ 27/09/2010 حسب الوصل عدد 869914 جاء فيه انها تؤكد مقالها الافتتاحي ومقال ادخال الغير في الدعوى المؤدى عنه بتاريخ 22/02/2010 الراميان الى استحقاق العارضة للاسهم المبيعة من طرف شركائها شفعة ومن بعدهم المتصدق عليهم المدخلين في الدعوى في المطلب رقم 19874/44 في الملفين المضمومين 221/09و222/09 وان المتصدق عليهما قاما بتحويل المطلب المذكور الى رسم عقاري اصبح يحمل رقم 18114/44 كما اثقلا العقار برهن رسمي ضمانا للديون التي اقترضاها معا من صندوق القرض الفلاحي بسيدي بنور مما ينبغي استدعاءه للمحافظة على حقوقه وان من حق المدعية تتبع الشفعة مهما تعددت الايادي التي تداولته وحيث لذلك فان موضوع الدعوى هو العقار المفوت الى المدعى عليهم والذين تصدقوا به بدورهم على المدخلين في الدعوى اصبح هو الرسم العقاري رقم 18114/44 ملتمسة الاشهاد عليها بإصلاح مقالها والحكم باستحقاقها للاسهم المتصدق بها على المدخلين في الدعوى ....... و..... .. في الرسم العقاري رقم 18114/44 والاشهاد عليه بعرض وايداع ثمن الاسهم التي اشتراها المدعى عليهم الاصليين في المطلب رقم 19874/44 والذي تحول الى الرسم العقاري عدد 18114/44 الحكم بامر السيد المحافظ على الاملاك العقارية بسيدي بنور بالتشطيب على عقود الاشرية وعقد الصدقة من الرسم العقاري عدد 18114/44 وبإفراغ المدعى عليهم في الدعوى و المدخلين في الدعوى من العقار ذي الرسم اعلاه حفظ حقها في طلب واجب الاستغلال من تاريخ البيع مع النفاذ المعجل وتحديد الاجبار في الاقصى معززة مقالها بشهادة من الرسم العقاري .
وبناء على المذكرة برفع وثائق المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة 14/12/2010 التي تؤكد من خلالها طلباته السابقة معززة مذكرتها بمحضري العرض والايداع المتعلقين بثمن ومصروفات العقد ملتمسة الحكم وفق الطلب .
وبناء على الموافقة المدلى بها من طرف الاستاذ امير عن المدعى عليهما بجلسة 27/09/2011 التي جاء فيها ان منوبيه .... , .... , ..... و .... يوافقون على سلوك المدعية ..... لمسطرة الشفعة في العقار موضوع الملف اعلاه كما انهم يوافقون على العروض العينية موضوع الشفعة .
وبناء على التنازل المدلى به من طرف الاستاذ عافي عن المتدخل في الدعوى ..... يفيد تنازل موكله عن طلب تدخله الارادي في الدعوى ملتمسا الاشهاد على موكله بهذا التنازل .
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف الاستاذ رشيد وهابي عن المدخلين في الدعوى .... و .......  بجلسة 18/10/2011 جاء فيها ان الطلبات غير مرتكزة على اساس ذلك ان العقار موضوع الشفعة اصبح رسما عقاريا يحمل رقم 18114/44 وليس بالملف ما يفيد كونه مطلبا ومعلوم قانونا وفقها ان الرسم العقاري يطهر العقار ويكشف نقطة انطلاق الوحيدة للحقوق العينية , كما ان المدعية لم تبادر الى سلوك مسطرة التعرض لدى السيد المحافظ على الاملاك العقارية كما هو مبين من خلال كتاب السيد المحافظ المؤرخ في 09/12/2009 هذا فضلا عن كون منوبه السيد ..... مالك على الشياع في العقار موضوع الشفعة قبل ان تصبح المدعية مالكة فيه بكثير فحسب الثابت من عقد البيع المؤرخ في 05/11/2001 انه اشترى عشرة خداديم من البائعة له ..... في العقار المدعى فيه وكذا شراءه المؤرخ في 23/11/1998 من البائعة له ...... 21645 سهم على الشياع في المطلب 19876/44 في حين ان المدعية لم تصبح مالكة على الشياع عن طريق الارث في والدتها ....... بعد تسجيل عقد البيع المؤرخ في 31/08/2009 فحسب شهادة المطلب المأخوذة بتاريخ 27/08/2009 لم تكن المدعية مالكة على الشياع في ذلك المطلب , وان الثابت من الشهادة المأخوذة بتاريخ 20/01/2010 ان المدعية ..... لم تصبح مالكة عل الشياع بنسبة 54 سهم الا بهذا التاريخ , وان العارض مالك قبلها على الشياع منذ سنة 1998 , وان عقد الصدقة صحيح ولا يتضمن أي سبب للإبطال او البطلان ملتمسين التصريح برفض الطلب ومعززين مذكرتهما بعقد بيع مؤرخ في 05/11/2001 , شراء على الشياع مؤرخ في 29/12/2009 , شهادة من المطلب عدد 19874/44 مؤرخة في 27/08/2009 و شهادة من المطلب عدد 19874/44 مؤرخة في 20/01/2010 و جواب السيد المحافظ .
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف الاستاذ عبدالفتاح ايت عمي بجلسة 03/04/2012 عن المدعى عليهم . ., .. , .. , و. .. جاء فيها:






انهم لا يملكون أي سهم في العقار موضوع دعوى الشفعة حسب الثابت من شهادة الرسم العقاري عدد 18114/44  .
انهم لم يبرموا عقد صلح مع المدعية ولم يوافقاو على سلوكها مسطرة الشفعة في العثقار المدعى فيه كما لم يوافقوا على العروض العينية موضوع الشفعة .
انهم يؤكدون ما جاء في مذكراتهم السابقة مضيفين ان تحول المطلب الى رسم عقاري طهره من كافة الحقوق غير المسجلة اعمالا للفصل 65 من قانون التحفيظ العقاري وان طلب الشفعة غير مؤسس لكون تملك المدعية جاء لاحقا على تملك السيد .... , وان التقييد الاحتياطي المقدم من قبلها جاء خارج الاجل ولم يقدم الا في 04/10/2010 كما ان المدعية لم تصبح مالكة الا في 20/01/2010 كما ان المحكمة دأبت على عدم قبول دعوى الشفعة عند عدم صياغتها في شكل اذا تعلق الامر بمطلب تحفيظ معززين جوابهم بشهادة من الرسم العقاري
ملتمسين الحكم برفض الدعوى .
 وبناء على ادراج القضية بعدة جلسات كان اخرها جلسة 18/09/2012 حضرها نواب الاطراف واكد كل واحد ما سبق فتقرر اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 09/10/2012 مددت لجلسة 16/10/2012 .
وبعد المداولة طبقا للقانون 
اولا : فيما يتعلق بتنازل المتدحل في الدعوى ... .... :
حيث ادلى السيد ..... باعتباره متدخلا هجوميا بتنازل عن الدعوى موقع من طرف نائبه الاستاذ امبارك عافي بجلسة 27/09/2011 ملتمسا الاشهاد على موكله بالتنازل عن طلب التدخل الارادي في الدعوى .
وحيث مادام ان المتدخل المذكور كان يروم بدوره استشفاع الحصة موضوع الطلب الاصلي فان تنازله هذا يضع حدا لسير الاجراءات المسطرية بخصوص طلباته المرفوعة للمحكمة كما يفيد موافقته على تحمل المصاريف المتعلقة بدعواه .
وحيث يتعين لهذا الاساس الاشهاد عليه بتنازله عن دعواه وتحميله صائرها . 
ثانيا :بخصوص ملتمس ضم الملفين 221/09 و 222/09 :
حيث سبق للمحكمة ان قررت بجلسة 27 ابريل 2010 ضم الملف عدد 222/09 الى الملف عدد 221/09 لوحدة الاطراف والموضوع مع اعتبار هذا الاخير هو الاصل مما تقرر معه اعتبار القرار اعلاه حفاظا على مصلحة الاطراف.
ثالثا: فيما يتعلق بباقي الطلبات المقدمة من طرف المدعية:
 في الشكل:
 حيث قدمت الدعوى في جميع مقالاتها طبقا للشروط المتطلبة قانونا مما يتعين قبولها شكلا.
في الموضوع: 
حيث يرمي الطلب في صيغته النهائية وبعد اصلاحه الى الحكم باستحقاق المدعية للاسهم المتصدق بها على المدخلين في الدعوى .... و... ..... في الرسم العقاري رقم 18114/44 شفعة والاشهاد عليها بعرض وايداع ثمن الاسهم التي اشتراها المدعى عليهم الاصليين في المطلب رقم 19874/44 والذي تحول الى الرسم العقاري عدد 18114/44 الحكم بأمر السيد المحافظ على الاملاك العقارية بسيدي بنور بالتشطيب على عقود الاشرية وعقد الصدقة من الرسم العقاري عدد 18114/44 وبإفراغ المدعى عليهم في الدعوى و المدخلين في الدعوى من العقار ذي الرسم اعلاه حفظ حقها في طلب واجب الاستغلال من تاريخ البيع مع النفاذ المعجل وتحديد الاجبار في الاقصى معززة مقالها بشهادة من الرسم العقاري .
وحيث ان الطلب قدم اصلا من طرف المدعية قصد استصدار الحكم باستحقاقها للشقص المبيع للمدعى عليهما ..... .و ....  من الملك المسمى "الحطة" موضوع المطلب عدد 19874/44 الكائن بمنطقة ضم الاراضي 4 ...... مساحته 19 هكتارا و 78 سنتيار اعلاه شفعة والاشهاد عليها باستعدادها لأداء الثمن ومصروفات العقد الاخرى والحكم تبعا لذلك بإفراغ المدعى عليهما من الجزء المبيع وتمكين العارضة منه مع شمول الحكم بالتنفيذ المعجل وتحميل من يجب الصائر.
وحيث بررت المدعية عدم تمكنها من صياغة طلبها في شكل تعرض على مطلب التحفيظ بانتهاء اجل التعرضات المتعلق بمنطقة الضم التي يندرج ضمنها الملك موضوع الدعوى بعد انصرام اجل التعرضات الذي يلي نشر رسوم المصادقة اذ الثابت من كتاب السيد المحافظ على الاملاك العقارية بسيدي بنور المؤرخ في 09/12/2009 ان مطلب التحفيظ رقم 19874/44 واقع في منطقة ضم الاراضي المسماة اولاد عمران بور 4 التي تمت المصادقة عليها بموجب المرسوم رقم 1557-2001 الصادر بتاريخ 11 يوليوز 2001 المنشور بالجريدة الرسمية عدد 4921 بتاريخ 30/07/2001 وان الاجل المفتوح لقبول التعرضات انصرم بكثير عن تاريخ ممارسة دعوى الشفعة وان قيام المانع القانوني الذي لايد للمدعية فيه يجيز بصفة استتنائية امكانية رفعها لدعوى الشفعة خارج اطار التعرض .
وحيث مادام ان العقار خلال سريان مسطرة التحفيظ يظل خاضعا لقواعد الفقه المالكي , فان دعوى الشفعة خلال هذه المرحلة لا تخضع لأية قيود مسطرية اذ يكفي لطالب الشفعة ان يعبر عن ممارسة حقه داخل اجل السنة من تاريخ علمه بالبيع وان يكون تملكه سابق تاريخا عن تملك المشفوع منه وان يكون التصرف المطلوب شفعته بعوض , وان هذه الشروط كانت تتوفر لدى المدعية آنئذ .
   وحيث تقدمت المدعية بعد ذلك بمقال ادخال السيدين ..... و .. .. .. في الدعوى تعرض فيه انها فوجئت بوضع المدعى عليهم الاصليين لعقد عرفي بالمحافظة بتاريخ 23/11/2009  مفاده انهم تصدقوا لفائدة والديهم المدخلان في الدعوى بكافة واجباتهم المشاعة موضوع طلب الشفعة الامر الذي يبقى معه عقد الصدقة باطلا لصوريته من جهة كما ان من حقها تتبع الاستحقاق من يد الحائز وهو موضوع الطلب الاضافي الثاني .ملتمسة الاشهاد عليها بإدخال الغير في الدعوى , والحكم بإبطال عقد الصدقة العرفي المسجل بتاريخ 23/11/2009 كناش 30 عدد 356 المؤرخ في 20/11/2009 .مع امر السيد المحافظ على الاملاك العقارية بسيدي بنور بالتشطيب عليه من المطلب عدد 19874/44 مع ما يترتب عن ذلك قانونا , والحكم باستحقاق العارضة للاسهم المتصدق بها شفعة وتحميل المدعى عليم الصائر .
   وحيث ان هذا الطلب وعلى الرغم من وجاهته ظل خارج اطار مسطرة التحفيظ  الى ان تم تحويل الملك موضوع المطلب عدد 19874/44 الى رسم عقاري تحت عدد 18114/44 حسب الثابت من كتاب السيد المحافظ على الاملاك العقارية بسيدي بنور المؤرخ في 09 نونبر 2010 المدرج بالملف .
  وحيث ان تأسيس رسم الملكية بما يتسم به من صبغة نهائية وعدم القابلية للطعن, يكشف نقطة الانطلاق الوحيدة للحقوق العينية والتكاليف العقارية المترتبة على العقار وقت تحفيظه دون ما عداها من الحقوق غير المسجلة .
وحيث ان شهادة الملكية المدرجة بالملف المؤرخة في 04/08/2010 والمدلى بها من طرف نائب المدعية نفسه تثبت ان الرسم العقاري اسس دون الاشارة الى أي اثر لدعوى الشفعة التي كانت سارية قبل تأسيسه وبالتالي فقد طالها التطهير بدليل ان المحافظ على الاملاك العقارية يشير بالشهادة اعلاه الى انه لا يوجد بالرسم العقاري المذكور أي تقييد لحق عيني او لتحمل عقاري باستتناء رهنين مقيدين لمصلحة القرض الفلاحي للمغرب من طرف السيدين. . و ....
وحيث ان تقديم المدعية لمقال اصلاحي عقب تأسيس الرسم العقاري تعبر فيه عن رغبتها ممارسة حق الشفعة في مواجهة الانصبة المقيدة باسم السيدين .... .و ..... وقيامها بإيداع وعرض ثمن البيع الذي تم للواهبين لهما, بعد التماس بطلان عقد الصدقة, امر لا يسعفهما في تعقب شفعة الشقص وتتبعه في أي يد انتقلت اليه لتعارض ذلك مع قاعدة التطهير التي تضفي الشرعية على المالك المقيد مهما كانت الوسيلة التي اعتمدها في الوصول الى تأسيس الرسم العقاري باسمه , ولا ينفع المتضرر هنا التذرع بحسن نيته قصد طلب التشطيب على ما دون بالرسم العقاري مادام ان  هذا المبدأ لا يسري سوى على التسجيلات التي تدون بالرسم العقاري بعد تأسيسه , والتي تمارس في اطار الفصل 65 وما يليه من ظهير التحفيظ العقاري أي في اطار اشهار الحقوق العينية المقامة على العقارات المحفظة وتسجيلها في السجلات العقارية دون سواها من التقييدات التي تولد مع الرسم العقاري  .
وحيث ذهب المجلس الاعلى  - محكمة النقض حاليا  - في احدى قراراته الى " ان نص وروح ظهير 12 غشت 1913 المتعلق بالتحفيظ العقاري وخاصة منها مقتضيات الفصول 2 و62 و63 و64 تجعل الرسم العقاري بعد انشائه يتسم بقوة تقطع كل نزاع حول ما سجل به , ونقطة نهائية في المستقبل لانطلاق حقوق الملكية , ولا تعتبر بسبب التحفيظ الا الحقوق المسجلة على ذلك الرسم دون ما عداها من الحقوق غير المسجلة به ولذلك تصير الحقوق المسجلة بالدفتر العقاري في مأمن من أي ادعاء تجاهها مخالف لما سجل على هذا الرسم اعتبار للحجية القاطعة التي يضفيها التحفيظ على الرسم العقاري وخاصة فيما يتعلق بالأغيار ذوي النية الحسنة " قرار المجلس الاعلى عدد 6560 صادر بتاريخ 12/12/95 في الملف المدني عدد 3608/94 منشور بمقتضيات التحفيظ العقاري على ضوء قرارات المجلس الاعلى ص 7 .
وحيث ان المتضرر من قاعدة التطهير لا يسعه سوى تقديم دعوى شخصية ترمي الى الحصول على التعويض دون امكانية تقديم أي مطالبة بحق عيني على العقار اعمالا لمقتضيات الفصل 64 من ظهير التحفيظ العقاري فقد ذهب المجلس الاعلى سابقا  - محكمة النقض  - الى انه " بعد انشاء الرسم العقاري فان الحقوق المتضررة بسبب عدم تسجيلها خلال مرحلة التحفيظ , لا يمكن لأصحابها المطالبة بها عينا ذلك ان الفصل 64 من ظهير التحفيظ العقاري نص صراحة على انه لا يمكن اقامة دعوى في العقار بسبب حق وقع الاضرار به من جراء تحفيظ , ويمكن لأصحاب هذه الحقوق اللجوء الى دعاوى شخصية لجبر الضرر الحاصل لهم" قرار المجلس الاعلى عدد 542 صدر بتاريخ 14/02/2007 في الملف المدني عدد 983/05 منشور بمقتضيات التحفيظ العقاري على ضوء قرارات المجلس الاعلى ص 89 .
وحيث انه تأسيسا على ما سبق فبغض النظر عن احقية المدعية في طلب شفعة الاجزاء المبيعة من يد المدعى عليهم , فان اقرار هذا الحق قضائيا اصبح غير ذي موضوع بعد تأسيس الرسم العقاري وبذلك فانه لا يصح التكلم بحق لإنفاذ له مادام ان الحكم لن ينال من حجية الرسم العقاري الذي تأسس دون أي اشارة الى الحقوق المتنازع بشأنها حاليا الامر الذي يتعين معه التصريح برفض الطلب .
وحيث وجب تحميل المدعية صائر دعواها .
وحيث انه دونما حاجة للرد على باقي الدفوع المسطرة بمذكرات الاطراف لاستقامة الحكم دونها.
وتطبيقا للفصول 1, 31 ,32 من 36 الى 39 ,124 ق م م والفصول 1 , 62 و 64 من ظهير التحفيظ العقاري كما وقع تغيير وتتميمه .
لهذه الأسباب
اصدرت المحكمة وهي تبت في قضايا العقار بجلستها العلنية ابتدائيا و حضوريا الحكم الاتي نصه : 
1- بالاشهاد على السيد .... بتنازله عن دعواه وتحميله صائرها .
2- في الشكل : قبول الدعوى .
3- في الموضوع : الحكم برفض الطلبات المقدمة من طرف المدعية  وتحميلها الصائر .
   بهذا صدر في اليوم والشهر والسنة أعلاه بالقاعة العادية للجلسات بمقر المحكمة الابتدائية بسيدي بنور وكانت الهيأة الحاكمة متكونة من:
السيد عبدالمالك شويما رئيسا
السيد محمد شبيب مقررا
السيد عصام بنزيدون عضوا
بمساعدة السيد رضوان بن التيس كاتبا للضبط

الرئيس             المقرر                             كاتب الضبط
















المملكـة المغربيـة
وزارة العـدل
و الحريات
****


المحكمة الابتدائية
بمراكش


حكم ابتدائي:
صدر بتاريخ:

20/03/2014

تحت عدد:

ملف مدني رقم:
596/1201/13
أصل الحكم المحفوظ بكتابة الضبط
بالمحكمة الإبتدائية بمراكش
-----
بـاسـم جـلالـة المـلـك و طبقا للقانون
----

بتاريخ: 20/03/2014  أصدرت المحكمة الابتدائية بمراكش في جلستها العلنية و هي تبت في القضايا المدنية الحكم الآتي نصه:
بين  السادة ورثة ...... و هم
زوجته : .....
ـ .. ـ .. ـ ... ـ ..... ـ .... ـ ..... لقبهم جميعا ..... .
الكائنين ...................... مراكش .
ينوب عنهم  الأستاذ  حسن المزواري المحامي بهيئة مراكش.
بصفتهم مدعيين من جهة.
و بين السادة : .... ـ .. ـ .. ـ ... ـ ..... لقبهم جميعا .... .
الكائنين ... ..................... ـ مراكش .
بصفتهم مدعى عليهم من جهة.
الوقائـــــع

بناء على المقال الافتتاحي للدعوى المقدم من طرف المدعيين  بواسطة نائبهم    و المسجل بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 11/11/  2013 و المؤدى عنه الرسم القضائي بصندوق هذه المحكمة و الذي عرضوا   فيه أن مورثهم المذكور كان يملك قيد حياته  بصفة منفردة البقعة المسماة تيفراتين  و الكائنة بمراكش طريق أوريكة يحدها قبلة الطريق و غروبا واد إيسيل  ويمينا  الطريق و يسارا ..... و .... ... و ....  ، و أن هذه البقعة كان يملكها مورثهم برسم تخلي عن عقار مضمن بعدد 264 صحيفة 145 كناش عدد 20 بأيت أورير ،  و توفي فتركها لورثته من بعده ، و أن المدعى عليهم أنجزوا رسم استمرار في اسمهم و قاموا بتحفيظ العقار  ، و الحال أن رسم الاستمرار الذي أسس عليه طلبهم غير متوفر على شروط الملك المعتبرة شرعا حيث ذكرت مدة الحيازة على سبيل الإجمال علما أنه لا قضاء مع المجمل ، و في مقابل ذلك فرسمهم مستجمع لشروط الملك  ، و أنه تبعا للفصلين 2 و 62 من ظهير التحفيظ العقاري فإن تأسيس الرسم العقاري يطهر العقار من جميع التحملات ، و بالتالي لم يبق له إلا الحق في التعويض ، ملتمسين الحكم عليهم بأداء  مبلغ 5000,00  درهم  كتعويض مسبق مع الحكم بإجراء خبرة   لتحديد القيمة الحقيقية للتعويض و حفظ حقهم في تحديد طلباتهم بعد الخبرة .

و أرفقوا مقالهم برسم التخلي المشار لمراجعه و رسم استمرار و إراثتين و شهادة عقارية و صورة لعقد بيع .

و بناء على إدراج القضية بجلسة 13/03/2014   تخلف عنها نائب الطرف المدعي رغم الإعلام و تخلف المدعى عليهم و نصب قيم في حقه   فاعتبرت المحكمة القضية جاهزة    فتقرر حجز القضية للتأمل لجلسة يومه . 

و بعد التأمل طبقا للقانون
التعليل
ـ في الشكل :
         حيث إن الدعوى قدمت وفق كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا ، فهي مقبولة من هذه الناحية .
       ـ في الموضوع : 
      حيث إن طلب المدعيين يرمي إلى الحكم على المدعى عليهم بأداء  مبلغ 5000,00  درهم  كتعويض مسبق مع الحكم بإجراء خبرة   لتحديد القيمة الحقيقية للتعويض و حفظ حقهم في تحديد طلباتهم بعد الخبرة .
و أرفقوا مقالهم برسم التخلي المشار لمراجعه و رسم استمرار و إراثتين و شهادة عقارية و صورة لعقد بيع .
        و حيث أن مطالب المدعيين مؤسسة على  أن العقار المسمى تيفراتين  و الكائنة بمراكش طريق أوريكة يحدها قبلة الطريق و غروبا واد إيسيل  ويمينا  الطريق و يسارا ..... و ..... و ........    كان مملوكا لمورثهم  و قام المدعى عليهم بتحفيظه في اسمهم ، و عليه فإنه و طبقا للفصلين 2 و 62 من ظهير التحفيظ العقاري فإن تأسيس الرسم العقاري يطهر العقار من جميع التحملات ، و بالتالي لم يبق له إلا الحق في التعويض، و يطالبون به من خلال دعواهم الحالية .
       و حيث إنه و لاستحقاق المدعيين للتعويض فإنه يلزم إثبات شرطين أولهما تملك العقار موضوع التحفيظ ، ثم ثبوت التدليس من طالبي التحفيظ ، و هكذا فإنه فيما يخص الشرط الثاني و المؤسس على أن  المدعى عليهم سئي النية من خلال ارتكابهم لأعمال تدليسية هو أمر لا دليل عليه ، علما أن الأصل هو حسن النية طبقا للفصل 477 من ق ل ع .
و حيث إنه فيما يخص الشرط الأول و المؤسس على أن استحقاق المدعيين للتعويض يلزم إثبات تملك العقار موضوع التحفيظ فإنه لما كانت الدعوى مؤطرة كدعوى استحقاقية  فإن المدعي باعتباره طالب الاستحقاق يلزم بإقامة الدليل على تملكه و ذلك قبل سؤال المدعى عليه و تكليفه ببيان وجه مدخله للعقار و ذلك طبقا للمادة 242 من مدونة الحقوق العينية التي تنص على ما يلي : " لا يكلف الحائز ببيان وجه مدخله إلا إذا أدلى المدعي بحجة على دعواه " ، و هذا التوجه التشريعي يطابق بشكل كلي قواعد الفقه المالكي المعمول بها في مجال العقار الغير محفظ  لقول الناظم :
        و مدع استحقاق شئ يلزم               بينة مثبتة ما يزعم 
         من غير تكليف لمن تكلفه              بأي وجـه تملــــكه     
  
وحيث إن المجمع عليه تشريعا و  فقها و قضاء أن الملك لا ينزع من يد حائزه إلا بحجة متوفرة على جميع شروط الملك المكسبة له عن طريق الحيازة ، و هذه الشروط هي التي نصت عليها المادة 240 من مدونة الحقوق العينية شروط الملك الخمسة و هي كالتالي وضع اليد  و نسبة  الملك للحائز و طول المدة  إلى أن تصل المدة المعتبرة شرها في التملك و هي تختلف بحسب ما إذا كان الحائز قريبا أم لا و عدم المنازع بمعنى أن تكون الحيازة هادئة و نفي العلم بنقل الملكية و خروج العقار المدعى فيه من يد الحائز و هذا الشرط يكون شرط صحة متى أقيمت البينة لميت و يكون بالمقابل شرط كمال إذا أقيمت البينة لحي ، و هذه الشروط قد جمعها الناظم عند قوله :

         يد نسبة طول كعشرة أشهر          و فعل بلا خصم بها الملك يجتلى
         و هل عدم التفويت كمال أم          صحة للحــــــــي للميت ذا اجعلا
     
    و حيث إنه بالرجوع إلى الرسم المدلى به من طرف المدعيين  و هو رسم تخلي عن عقار مضمن بعدد 264 صحيفة 145 كناش عدد 20 بأيت أورير نجد أن الأمر يتعلق بمجرد رسم مجرد عن أصل التملك ، و بالتالي فلا يعتد به في إثبات التملك ، و عليه يكون الطلب غير مبني على أساس و يلزم رفضه 
     
       وحيث  إن  خاسر  الدعوى  يتحمل  صائرها.
وتطبيقا للفصول  1 و 31 و 32 و 37 و 38 و 39 و 40 و 50 و 124 ق م م.
لهذه الأسباب
صرحت المحكمة بجلستها العلنية ابتدائيا و حضوريا في حق المدعيين و غيابيا بوكيل في حق المدعى عليهم :
ـ في الشكل :بقبول الدعوى .
ـ في الموضوع : برفض الطلب و إبقاء مصاريفه  على رافعيه   .
      بهذا صدر الحكم و تلي بالجلسة العلنية المنعقدة في اليوم و الشهر و السنة  أعلاه.
و كانت هيئة المحكمة تتركب من:
السيد يونس الزهري رئيسا
السيدة رشيدة الشوكة كاتب الضبط
الرئيس كاتب الضبط