كتب قانونية

4.01.2017

المحكمة الإبتدائية بوجدة: المخنث يلحق بأقرب جنس ينتمي إليه - نعم

المحكمة الإبتدائية بوجدة: المخنث يلحق بأقرب جنس ينتمي إليه - نعم







المحكمة الإبتدائية بوجدة: المخنث يلحق بأقرب جنس ينتمي إليه - نعم








المحكمة الإبتدائية بوجدة: المخنث يلحق بأقرب جنس ينتمي إليه - نعم
بـــــاسم جـــلالة المـــــلك وطبقا للقانون

بتاريخ:14/10/2013 أصدرت المحكمة الابتدائية بوجدة- مركز القاضي المقيم بعين بني مطهر- وهي
تبت في قضايا الحالة المدنية في جلستها العلنية الحكم الآتـــي نصــه:

الوقـــــائــــــــــــــــع:

بناء على المقال الافتتاحي للدعوى الذي تقدم به المدعي لدى كتابة ضبط هذه المحكمة والمؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ:08/11/2012 والذي التمس من خلاله اصدار حكم يقضي بتغيير جنس ابنته المسماة:.... من أنثى إلى ذكر لأنه بعد إجراء عملية جراحية للتحقق من جنسه تبين أنه ذكر.

وأرفق الطلب بصورة شمسية لرسم زوجية، نسخة كاملة من رسم ولادة المراد تغيير جنسه، نسخة موجزة من رسم ولادته، كناش الحالة المدنية للأب، شهادة طبية صادرة عن الطبيب الدكتور:.... الأخصائي في جراحة الأطفال بالرباط بتاريخ:22/03/2011 يشهد من خلالها أن الطفلة ... هي من جنس:ذكر بناء على الجراحة التي قام بها بمؤسسة ...بالدار البيضاء بتاريخ:06/09/2002.

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ:07/01/2013 والقاضي بإجراء خبرة على الطفل .. قصد الوقوف على نوع جنسه أسندت مهمة القيام بها للسيد ...

وبناء على إدراج القضية بجلسة:30/09/2013 تخلف المدعي وألفي بالملف تقرير الخبير المؤرخ في:06/09/2013 والذي خلص من خلاله أن الطفلة:.... من جنس ذكري مع وجود أعضاء تناسلية ذكرية بوجود جهاز تناسلي ذكري وأن العملية الجراحية المجراة من طرف الدكتور:. كانت من أجل ازالة تشوه خلقي، مما تقرر معه حجز القضية للتأمل لجلسة:14/10/2013.

بعد التأمـــــــــــــــــــل:

في الشكل:حيث قدم الطلب مستوفيا لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا مما يتعين معه التصريح بقبوله.

في الموضوع:حيث يهدف الطلب إلى الحكم بما هو مسطر أعلاه.

وحيث إن هاته الدعوى ترمي باطنيا إلى تصحيح الجنس من أنثى إلى ذكر.
وحيث إن مصطلح تصحيح الجنس يطلق على كافة العمليات الطبية والجراحية وعلى مختلف الاجراءات القانونية التي تسعى إلى الحاق شخص ما بالجنس الذي ينتمي إليه وفق الفطرة التي فطره الله عليها.

وحيث إنه بالرجوع إلى وثائق الملف وكذا تصريحات المدعي تبين أن هذا الأخير قد وقع التصريح بولادته لدى ضابط الحالة المدنية بجماعة أولاد ... على أساس أنه من جنس أنثى نتيجة غلط في الواقع تولد في ذهن المصرح بسبب توفر المدعي على أعضاء تناسلية أنثوية ظاهرة والحال أنه ذكر طبيا واجتماعيا ونفسيا.

وحيث إنه للتحقق من هذه الوقائع أمرت المحكمة بمقتضى الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ:07/01/2013 بإجراء خبرة طبية أسندت مهمة القيام بها ... بوجدة خلص من خلالها الخبير أن الطفل:... ينتمي إلى جنس ذكر.

وحيث إن الواقعة موضوع النازلة هي المعروفة عند الفقهاء بالمخنث والثابت أنها تلحق بأقرب جنس تنتمي إليه استنادا للحديث النبوي الشريف الذي رواه البخاري:"عن عروة بن الزبير أن زينب بنت أبي سلمة أخبرته أن أم سلمة أخبرتها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان عندها وفي بيت مخنث وهو المؤنث من الرجال وأن لم تعرف منه الفاحشة، قال:فإن كان ذلك في خلقه فلا لوم عليه وعليه أن يتكلف إزالة ذلك وإن كان بقصد منه فهو المذموم"(أنظر صحيح البخاري، شرح إرشاد الساري للقسطاني، ج:7، ص:1460 ط:السادسة، المطبعة الأميرية، وأيضا شرح النووي على صحيح مسلم في باب المتشبهين بالنساء، وفي فتح الباري في شرح صحيح البخاري:ج:9، ص 273، المطبعة البهية المصرية بالأزهر).

وحيث إنه من باب التكليف بداية من المخنث شرعا تصنيفه في الجنس الذي ينتمي إليه وإعلام الغير بحقيقة المنادى عليه.

وحيث إن من شأن الإبقاء على جنس الطفل بكونه أنثى مع أنه ذكر حسب السابق بيانه من شأنه أن يلحق به معرة بين أقرانه ويجعله سخرية ومزحة بين أضرابه الشيء الذي سيؤثر عليه من الناحيتين النفسية والاجتماعية سيؤدي لا محالة مستقبلا إلى بعض الصعوبات القانونية عند زواج هذا الأخير أو عند تحديد نصيبه في الإرث عند الاقتضاء.

وحيث تبعا لما أشير إليه أعلاه يكون الطلب الحالي مؤسسا من الناحيتين الواقعية والقانونية ويتعين الاستجابة له.

وحيث يتعين إبقاء صائر الدعوى على عاتق رافعها.

وتطبيقا للفصول :1-2-3-31-32 -55-124 من ق-م-م، وفصول ق ح م، والفقه المالكي الجاري به العمل.

لهذه الأسبـــــاب:

حكمت المحكمة علنيا ابتدائيا وحضوريا:

في الشكل:قبول الدعوى.

في الموضوع: بتغيير جنس الطفل:"..." من أنثى إلى ذكر بطرة وصلب رسم ولادته عدد:381 لسنة:1997 مع تحميل المدعي الصائر، وبأمر ضابط الحالة المدنية بجماعة أولاد ... بتضمين منطوق هذا الحكم بعد صيرورته قابــــــــــلا للتنفيذ.

بهذا صدر الحكم بالتاريخ أعلاه و تلي بقاعة الجلسات الاعتيادية وكانت الهيئة مكونة من السادة :

مراد المدني رئــيســـــــــا،
رشيد حدادي ممثلا للنيابة العامة،
هشام اليداري كاتـبا للضبط،