قرار محكمة النقض رقم 58: أثر عدم إجراء تحقيق بعين المكان في دعوى قسمة تصفية

بيانات القرار القضائي

محتويات المقال

  • المبدأ القانوني للقرار
  • قاعدة القرار
  • وقائع الدعوى والمسطرة القضائية
  • وقائع القرار
  • وسائل الطعن بالنقض وموقف محكمة النقض
  • وسائل الطعن
  • جواب المحكمة
  • منطوق القرار
  • المحكمة: محكمة النقض - المملكة المغربية
  • القرار رقم: 58
  • الصادر بتاريخ: 07 فبراير 2023
  • في الملف الشرعي رقم: 2021/2/2/784

المبدأ القانوني للقرار

قاعدة القرار

قسمة تصفية - عدم إجراء تحقيق بعين المكان - أثره: إن المحكمة لما قضت بإجراء قسمة تصفية دون مناقشة ما أثير وإجراء تحقيق بعين المكان لتطبيق حجج الطرفين على المدعى بشأنه ثم تقضي بما ثبت لها، فإنها لم تجعل لقرارها أساساً وعرضته للنقض.

وقائع الدعوى والمسطرة القضائية

وقائع القرار

بناء على عريضة النقض المودعة عام 2021 من طرف الطالب المذكور حوله بواسطة نائبه الأستاذ (ع. ل. أ)، والرامية إلى نقض القرار رقم 2021/236 الصادر بتاريخ 2021/03/11 في الملف عدد 2020/1615/189 من محكمة الاستئناف ببني ملال.

وبناء على المذكرة الجوابية المذيلة بتاريخ 2021 من طرف المطلوبين في النقض بواسطة نائبهم الأستاذ (ج. ل)، والرامية إلى رفض الطلب.

وبناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28 شتنبر 1974، كما تم تعديله وتتميمه.

وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر بتاريخ 2023/01/03.

وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 2023/02/07.

وبناء على المناداة على الطرفين ومن ينوب عنهما وعدم حضورهم.

وبعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيد محمد عصبة والإطلاع على ملاحظات السيد المحامي العام عبد الفتاح الزهاوي الرامية إلى نقض القرار المطعون فيه، وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يستفاد من وثائق الملف والقرار المطعون فيه المشار إلى مراجعة أعلام، أن المدعي (م. ب) تقدم بتاريخ 2018/09/10 أمام مركز القاضي المقيم بدمنات بمقال عرض فيه أن جده الهالك (م. ب. و) توفي وترك ورثة وهم زوجته (ز) وولدها (م) المتوفى بتاريخ 2016/04/18 الذي ورثه أولاده منها وهم: (م. ب) و (ع. ب) و (آ. ب) و (خ. ب) (أي المدعون) ومن زوجة أخرى (ح. ب): (م. ل. ب) و (خ. د. ب)، كما ترك زوجته (ح. ب. ب)، وأن الهالك خلف الدار الواقعة بحي (...) والدكانين الموجودين بزنقة (...) حي (...)، وأن ما خلقه بقي بيد المدعى عليه (ع. ل. ب) الذي امتنع عن تمكينهم من نصيبهم، والتمس الحكم بإجراء قسمة قضائية في الأملاك المذكورة.

وبجلسة 2018/10/17 تقدم ورثة (م. ب. و) بمقال إصلاحي مؤدى عنه بتاريخ 2018/10/16 أوردوا فيه أن جدهم المالك (م. ب. و) المذكور توفي فأحاط بإرثه إلى جانب أرملته (ز) وولده من أخرى اسمها (م. م) وترك ما يورث عنه شرعاً جميع مفتاح الحانوتين الواقعين بداخل مدينة دمنات والتمسوا إجراء القسمة فيهما. كما تقدم المدعون بجلسة 2018/12/26 بمقال إصلاحي ثان مؤدى عنه بتاريخ 2018/12/26 أدخلوا بمقتضاه (خ. ب) و (م) في الدعوى والتمسوا الحكم بإجراء القسمة.

وأجاب المدعى عليه (ع. ل. ب) بأنه الوارث الوحيد لمفتاح الحانوت لأن والدته اشترت من موروث المدعين نصف الحانوت والنصف الآخر اشتراه هو، وأن الحانوت الآخر سبق لموروث المدعين أن باعه للمسمى (م. أ). وعقب المدعون أن شراء المدعى عليه انصب فقط على النصف الآخر. وبعد إجراء خبرة قام بها الخبير حُدد الثمن الافتتاحي للحانوت الأول في مبلغ 150,000 درهم وبالنسبة للحانوت الثاني بمبلغ آخر.

وبعد التعقيب على الخبرة قضت المحكمة الابتدائية بتاريخ 2020/05/08 في الملف عدد 2018/1615/07 بالمصادقة على تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير (م. ع) بتاريخ 2015/09/25 والحكم ببيع مفتاح الحانوت الثاني موضوع رسم المضمن أصله بعدد 1301 صحيفة 253 كناش 2 رقم 29 بتاريخ 1949/12/23 توثيق دمنات وفق ثمن افتتاحي قدره 150,000 درهم وتمكين كل واحد من الورثة من نصيبه من ثمن البيع حسب منابه الشرعي، وبرفض باقي الطلبات.

فاستأنفه المدعى عليه، وتضمن استئنافه وسيلة أجاب عنها المطلوبون بواسطة محاميهم بالتماس رفض الطلب، وبعد تقديم النيابة العامة لمستنتجاتها الرامية إلى تطبيق القانون، أيدت محكمة الاستئناف الحكم الابتدائي بموجب قرارها المطعون فيه بالنقض.

وسائل الطعن بالنقض وموقف محكمة النقض

وسائل الطعن

حيث يعيب الطالب القرار في الوسيلة الوحيدة بعدم الارتكاز على أساس، وإعدام التعليل، ذلك أن المحكمة صادقت على الخبرة رغم أنها لم تحترم الحكم التمهيدي الذي أشار إلى وجود دكانين: الأول ينطبق عليه رسم الاستمرار المدلى به من قبل المدعين، والثاني هو حانوت مستحدث في الملك العمومي.

كما أن الخبرة لم تكن وفق المنطق السليم ووفق ما جاء بمحضر المعاينة وما راج خلال جلسة البحث لما صرح الأطراف بأن الحانوت الأصلي هو الموالي لجهة الغرب وأن بابه مفتوح في اتجاه الزنقة المتجهة إلى (...)، أما الحانوت الثاني فإنه يقع شمال الأول وتم استحداثه في الملك العمومي، وهذا ما ثبت خلال المعاينة وجلسة البحث والخبرة. وأن أصل النزاع برمته يدور حول وجود حانوتين، الأول وهو الأصل وهو موضوع النزاع في حين أن الثاني الذي حددت الخبرة ثمنه الافتتاحي فقد تم استحداثه بالملك العمومي وحدوده تختلف عن الحدود المذكورة برسم الاستمرار والمتعلقة بالحانوت الأول.

وأن النزاع قائم حول الحانوت المحدث بالملك العمومي بالزنقة المقابلة، وأن حالة الشياع القائمة بين طالب النقض والمطلوبين تنطبق على الحانوت الأول الذي هو الأصل، وأما الثاني فإن الطالب هو من أحدثه في الملك العمومي وليست له علاقة بالحانوت الأصلي المراد قسمته الذي يتوفر على واجهتين، وأن المحكمة لم تبحث في هذه النقطة المحورية.

وأن الحانوت الأصلي تملك فيه (ز) نصف مفتاحه بمقتضى رسم الشراء المؤرخ في 1977، والثاني يملكه (س. م. هـ)، وأنه كان على محكمة الاستئناف أن تبحث في هذه النقطة بخصوص وجود حانوتين أو حانوت واحد، وأيدت الحكم المستأنف رغم تمسك الطاعن بوجود حانوتين، وأن هناك تناقضاً صارخاً بتقرير الخبرة لما اعتمد حدود العقار برمته رغم عدم معرفة تلك الحدود من طرف المدعي.

وأنه اتضح للخبير أن هناك حانوتاً أصلياً وهو موضوع رسم الاستمرار ومحلاً مجاوراً مسقفا بالقصدير ويقع بالملك العمومي وتقرير الخبرة لم يشر إليه، وأن المحكمة اكتفت في تعليل قرارها أن الطالب لم يثبت وجود حانوتين، وهو ما يفنده محضر المعاينة الذي خلص إلى وجود محلين متلاصقين وهو ما تؤكده باقي الوثائق عامة رخصة البناء عدد: 2019/14، والتمس نقض القرار.

جواب المحكمة

حيث صح ما ورد بالنعي أعلاه، ذلك أنه بمقتضى الفصل 345 من قانون المسطرة المدنية، فإن الأحكام والقرارات تكون معللة من الناحية الواقعية ويجاب فيها على الدفوعات المثارة والوثائق المستدل بها من الطرفين. والطالب أثار أن حالة الشياع القائمة بين الطرفين تنحصر فقط في الدكان الأول المملوك للهالك (م. ب. و) مع المسماة قيد حياتها (ز) موروثة الطالب حسب الثابت من رسم الشراء عدد: 455 من 113 منحل الشيخ - التاريخ 2019/05/22، كما دفع بأن الحانوت الثاني لا يشمله رسم استمرار الملكية المنسوب إلى (م. ب. و) المذكور بدعوى أنه هو من أحدثه، وأدلى برخصة إصلاح عدد 2017/14 وتاريخ 2017/03/21.

والمحكمة لما قضت بإجراء قسمة تصفية في الدكان الثاني بناء على أنه من مشمولات رسم الاستمرار المذكور، دون مناقشة ما أثير وإجراء تحقيق بعين المكان لتطبيق حجج الطرفين على المدعى بشأنه ثم تقضي بما ثبت لها، فإنها لم تجعل لقرارها أساساً وعرضته للنقض.

منطوق القرار

لهذه الأسباب، قضت محكمة النقض بنقض القرار المطعون فيه وإحالة القضية وطرفيها على نفس المحكمة للبت فيها من جديد بهيئة أخرى طبقا للقانون، وعلى الطرف المطلوب المصاريف.

وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بمحكمة النقض بالرباط، وكان تشكيل الهيئة الحاكمة كالآتي:

  • الرئيس: السيد محمد بنزهة
  • المستشار المقرر: السيد محمد عصبة
  • الأعضاء: السيدة لطيفة أرحدال، السيد مصطفى زروقي، السيد عمر المبين
  • بحضور المحامي العام: السيد عبد الفتاح الزهاوي
  • بمساعدة كاتبة الضبط: السيدة فاطمة أو هوش

المصدر: قرارات واجتهادات محكمة النقض المغربية المشار إليها في المقال.

أسئلة شائعة

ما أثر عدم إجراء تحقيق بعين المكان في دعوى قسمة تصفية حسب هذا القرار؟

إن قضاء المحكمة بإجراء قسمة تصفية دون مناقشة ما أثير وإجراء تحقيق بعين المكان لتطبيق حجج الطرفين على المدعى بشأنه يجعل قرارها غير مستند على أساس ويعرضه للنقض.

ما هو النص القانوني الذي اعتمدت عليه محكمة النقض بشأن تعليل الأحكام؟

اعتمدت على الفصل 345 من قانون المسطرة المدنية الذي ينص على أن الأحكام والقرارات تكون معللة من الناحية الواقعية ويجاب فيها على الدفوعات المثارة والوثائق المستدل بها من الطرفين.

ماذا قضت محكمة النقض في منطوق هذا القرار؟

قضت بنقض القرار المطعون فيه وإحالة القضية وطرفيها على نفس المحكمة للبت فيها من جديد بهيئة أخرى طبقا للقانون، وتحميل الطرف المطلوب المصاريف.

المصادر المذكورة في المقال

  • محكمة النقض
  • قرار رقم 2021/236
تعليقات