ترويسة القرار
قرار صادر في الموضوع تحت الطعن رقم 0986 لسنة 33 مكتب فنى 14 صفحة رقم 678، والطعن رقم 0561 لسنة 47 مكتب فنى 28 صفحة رقم 850، والطعن رقم 2385 لسنة 53 مكتب فنى 35 صفحة رقم 50.
قاعدة القرار
للمحكمة فى المواد الجنائية أن تجزئ إعتراف المتهم ، فتأخذ منه بما تطمئن إليه دون أن تتقيد بالأخذ بباقيه.
يجوز فى مواد العقاب تجزئة الإعتراف . فيكون للمحكمة أن تأخذ بجزء الإعتراف الذى إطمأنت إليه و لا تأخذ بالجزء الذى لم تطمئن إليه.
للمحكمة فى المواد الجنائية أن تجزئ أى دليل و لو كان إعترافاً من متهم على غيره، فتأخذ منه بما تطمئن إليه فى إدانة من ترى إدانته و تطرح سواه فى حق من لا ترى توافر الدليل على إدانته.
لمحكمة الموضوع فى سبيل تكوين عقيدتها - أن تجزئ الدليل و لو كان إعترافاً ، و تأحذ منه بما تطمئن إليه و تطرح ما عداه.
لمحكمة الموضوع سلطة مطلقة فى الأخذ بإعتراف المتهم فى أية مرحلة من مراحل التحقيق أو المحاكمة و لو عدل عنه بعد ذلك متى إطمأنت إلى صحة إعترافه و مطابقته للحقيقة و الواقع.
للمحكمة أن تجزئ أى دليل يطرح عليها و لو كان إعترافاً و تأخذ منه بما تطمئن إليه و تطرح سواه.
إن عدم تجزئة الإعتراف لا محل للقول به فى المواد الجنائية حيث لا يفرض على القاضى أن يتبع قواعد الإثبات المقررة للمواد المدنية بالقانون المدنى ، بل له أن يكون عقيدته من أى دليل أو قرينة تقدم إليه ، مما مقتضاه أن يكون له كامل السلطة فى تقدير أقوال المتهم لأخذ ما يراه صحيحاً منها و العدول عن المدلول الظاهر لهذه الأقوال إلى ما يراه هو المدلول الحقيقى المقبول عقلاً أو المتفق مع وقائع الدعوى و ظروفها.
إنه لم كان إعتراف المتهم طريقاً من طرق الإستدلال التى لقاضى الموضوع تقديرها بكامل حريته كان للقاضى أن يجزئ هذا الإعتراف فيأخذ منه بما يراه مطابقلاً للحقيقة و يطرح ما يراه مخالفاً لها.
إن القول بعدم تجزئة الإعتراف فى المواد المدنية لا يمنع من إعتباره مبدأ ثبوت بالكتابة من جهة ما تضمنه فى ناحية أو أكثر من نواحيه.
إن قاعدة عدم جواز تجزئة الإعتراف فى المسائل المدنية لا يمكن الأخذ بها فى المسائل الجنائية حيث لقاضى الموضوع - فيما عدا بعض مسائل مستثناة - كامل الحرية فى تكوين عقيدته من جميع عناصر التقدير التى تعرض عليه و على الأخص من أقوال المتهمين و إقراراتهم و بياناتهم . فله أن يأخذ بها أو يستبعدها سواء فى مجموعها أو فى جزء منها بحسب ما يراه من مطابقتها أو مخالفتها للواقع فى نظره.
إن المحكمة ليست ملزمة فى أخذها بإعتراف المتهم أن تلتزم نصبه و ظاهره بل أن لها أن تجزئه و أن تستنبط منه الحقيقة كما كشفت عنها.
وقائع الدعوى
من المقرر أن الإعتراف فى المواد الجنائية لا يخرج عن كونه عنصراً من عناصر الدعوى التى تملك محكمة الموضوع كامل الحرية فى تقدير حجيتها و قيمتها التدليلية على المعترف ، فلها أن تجزئ هذا الإعتراف و تأخذ منه ما تطمئن إلى صدقه و تطرح سواه مما لا تثق به دون أن تكون ملزمة ببيان علة ذلك . و لما كانت المحكمة قد إطمأنت إلى إعتراف المتهم فى تحقيق النيابة من توافر سبق الإصرار لديه على إرتكاب جريمته بإستقرار نيته على قتل زوجته المجنى عليها منذ ثلاث سنوات سابقة و شرائه المطواة بقصد إستعمالها فى الحادث قبل وقوعه بثلاثة أيام ، و لم تأخذ بما زعمه فى بعض المواضع من أن فكرة القتل لم تخطر له إلا على أثر وقوع المشادة بينه و بين زوجته بسبب إصرارها على الإستمرار فى مسلكها الشائن ، فإن ذلك لا يعيب حكمها ، خاصة و قد أيدت المحكمة توافر هذا الظرف لدى الطاعن بوقائع أخرى أوردها الحكم . و من ثم فإن النعى على الحكم بالقصور فى التسبيب لا يكون سديداً.
لما كان الأصل أن المحكمة لا تبنى حكمها إلا على الوقائع الثابتة فى الدعوى و ليس لها أن تقيم قضاءها على أمور لا سند لها من الأوراق المطروحة عليها ، و كان من المقرر أيضاً أن الإعتراف فى المسائل الجنائية من عناصر الإستدلال و لا يخرج عن كونه دليلاً من أدلة الدعوى التى تملك محكمة الموضوع كامل الحرية فى تقدير حجيتها و قيمتها التدليلية على المعترف فلها أن تجزئ هذا الإعتراف و تأخذ منه ما تطمئن إلى صدقه و تطرح - سواه مما لا تثق به دون أن تكون ملزمة ببيان علة ذلك . لما كان ذلك ، و كان منعى النيابة العامة على الحكم المطعون فيه مؤسساً على أن المطعون ضده قد إعترف فى التحقيقات بأنه سبق الحكم عليه فى جريمتى إحراز مخدرات دون أن تقدم ما يثبت صحة ذلك أو أنها قد طلبت تأجيل نظر الدعوى لهذا الغرض ، فإنه لا يقبل منها تعييب الحكم بأنه إلتفت عما تضمنه إعتراف المتهم فى هذا الشأن و من ثم فإن ما إنتهى إليه الحكم المطعون فيه من إستبعاد ظرف العود المانع من الأمر بإيقاف تنفيذ العقوبة بناء على الأوراق المطروحة أمام المحكمة - يكون صحيحاً لا مخالفة فيه للقانون أو الثابت فى الأوراق ، و يكون الطعن على غير أساس متعيناً رفضه.
لما كان ما يثيره الطاعن بشأن كيفية تصويره لواقعة الدعوى و وقت و مكان حدوثها و الآلة المستعملة فى طعن المجنى عليه قد عرض له الحكم المطعون فيه ورد عليه بقوله " و حيث إن المحكمة لا تعول على ما قاله المتهم فى التحقيقات من أن طعنه للمجنى عليه حدث فى الساعة الثامنة و النصف مساء على سلم السينما كما لا تعول على ما قاله فى تلك التحقيقات من أن الطعن حدث بسكين المعجون بعد أن ثبت من أقوال الشهود و التقرير الطبى الشرعى من أنه حدث بمطواة و ترى المحكمة أن المتهم إنما عمد إلى التضليل بهذا الإعتراف الكاذب فى هاتين الجزئيتين و تأخذ بباقى إعترافه رغم عدوله عنه بالجلسة من أنه طعن المجنى عليه فى جسده لما لها من تجزئة الإعتراف و الأخذ ببعضه دون البعض الآخر و لأن هذه الجزئية الأخيرة من الإعتراف تأيدت بأقوال الشهود و تقرير الصفة التشريحية " . لما كان ذلك ، و كان من حق محكمة الموضوع إستخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه إقتناعها من أقوال الشهود و سائر العناصر المطروحة على بساط البحث ، و أن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام إستخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل و المنطق و لها أصلها فى الأوراق ، كما هي الحال فى الدعوى الماثلة ، فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن لا يعدو أن يكون دفاعاً فى شأن تصوير وقوع الحادث مما يكفى فى الرد عليه ما أوردته المحكمة تدليلاً على ثبوت الصورة التى إقتنعت بها و إستقرت فى وجدانها . لما كان ذلك ، و كان لمحكمة الموضوع سلطة مطلقة فى الأخذ بإعتراف المتهم فى أى دور من أدوار التحقيق و إن عدل عنه بعد ذلك متى إطمأنت إلى صحته و مطابقته للحقيقة و الواقع ، و تجزئة الدليل و لو كان إعترافاً و الأخذ منه بما تطمئن إليه و إطراح ما عداه ، و كان الطاعن لا ينازع فى أن ما أخذ به الحكم من الإعتراف له أصله من الأوراق ، و كان الثابت من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يثر شيئاً فى دفاعه بشأن تحديد شخصية المجنى عليه كما قصدها فى إعترافه ، و كان ما أخذ به الحكم من إعتراف الطاعن يتفق و أقوال شهود الإثبات و تقرير الصفة التشريحية . لما كان ذلك ، فإن ما يثيره الطاعن بشأن من كان يقصده بإعترافه ، و من عدوله عن هذا الإعتراف بجلسة المحاكمة إنما ينحل إلى جدل موضوعى لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض ، و من ثم فإن منعاه فى هذا الخصوص يكون على غير أساس . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون حقيقاً بالرفض.
الأصل أن المحكمة لا تبنى حكمها إلا على الوقائع الثابتة فى الدعوى و ليس لها أن تقيم قضاءها على أمور لا سند لها من الأوراق المطروحة عليها ، و كان من المقرر أيضاً أن الإعتراف فى المسائل الجنائية من عناصر الإستدلال و لا يخرج عن كونه دليلاً من أدلة الدعوى التى تملك محكمة الموضوع كامل الحرية فى تقدير حجيتها و قيمتها التدليلية على المعترف فلها أن تجزئ هذا الإعتراف و تأخذ منه ما تطمئن إلى صدقه و تطرح سواه مما لا تثق به دون أن تكون ملزمة ببيان علة ذلك . لما كان ذلك و كانت النيابة العامة لم تقدم إلى المحكمة قبل الفصل فى الدعوى بصحيفة الحالة الجنائية للمطعون ضده أو تطلب تأجيل الدعوى لهذا الغرض فإن المحكمة إذ قضت فى الدعوى بناء على الأوراق المطروحة أمامها فحسب لا تكون قد خالفت القانون فى شئ.
وسائل الطعن
من المقرر أن الإعتراف فى المواد الجنائية لا يخرج عن كونه عنصراً من عناصر الدعوى التى تملك محكمة الموضوع كامل الحرية فى تقدير حجيتها و قيمتها التدليلية على المعترف فلها أن تجزئ هذا الإعتراف ، و تأخذ منه ما تطمئن إلى صدقه و تطرح سواه مما لا تثق به دون أن تكون ملزمة ببيان علة ذلك ، و أنها ليست ملزمة فى أخذها بإعتراف المتهم أن تلتزم نصه و ظاهره بل لها أن تستنبط منه و من غيره من العناصر الأخرى ، سالفة الذكر ، الحقيقة كما كشفت عنها بطريق الإستنتاج و كافة الممكنات العقلية ما دام ذلك سليماً متفقاً مع حكم العقل و المنطق.
لما كان الإعتراف من المسائل الجنائية لا يخرج عن كون عنصراً من عناصر الدعوى التى تملك محكمة الموضوع كامل الحرية فى تقدير حجيتها و قيمتها التدليلية على المعترف فلها أن تجزئ هذا الإعتراف و تأخذ منه ما تطمئن إلى صدقه و تطرح سواه مما لا تثق به ، دون أن تكون ملزمة بيان علة ذلك كما لا يلزم فى الإعتراف أن يرد على الواقعة بكافة تفاصيلها بل يكفى فيه أن يرد على وقائع تستنتج المحكمة منها و من باقى عناصر الدعوى بكافة الممكنات العقلية الإستنتاجية إقتراف الجانى للجريمة كما هو الحال فى الدعوى الراهنة - ومن ثم فلا يجدى الطاعن نعيه على الحكم بأنه أغفل ما إستطرد إليه فى أقواله من أنه لم يكن يبتغى شيئاً من وراء عدم إثبات تاريخ الإيداع أو من المقرر أنه لا عبرة بالباعث فى جريمة التزوير . لما كان البين من جـ - محضر جلسة 16-12-1981 التى مثل فيها المحكوم عليهما و الدفاع أن المحكمة فضت المظروف المحتوى على المستند المقول بتزويره ، و من ثم فقد كان معروضاً على بساط البحث و المناقشة فى حضور الخصوم و كان فى مكنة الطاعن الإطلاع عليه إذا ما طلب من المحكمة ، ذلك فإن ما يثيره من بطلان فى الإجراءات لا يكون له محل.
جواب المحكمة
لمحكمة الموضوع أن تجزئ إعتراف المتهم فتأخذ ببعضه و تهدر بعضه . فإذا آخذت متهماً بإعترافه عن سبق الإصرار و لم تأخذ بما قرره عن إشتراك غيره معه فى القتل فذلك لا يعيب حكمها . خصوصاً إذا كان سبق الإصرار مدلولاً على توافره بوقائع أخرى ذكرها الحكم.
من المقرر أن المحكمة ليست ملزمة فى أخذها بإعتراف المتهم أن تلتزم نصه ظاهره بل لها أن تجزئه و أن تستنبط منه الحقيقة كما كشف عنها، و كان الحكم المطعون فيه قد إستظهر فى قضائه أن إعتراف المتهم الثالث الذى أخذ به الطاعن قد ورد نصاً فىالإعتراف بالجريمة و إطمأنت المحكمة إلى مطابقته للحقيقة و الواقع، فإنه لا يؤثر فيه إشتماله على أنه تم تهديد المجنى عليه بالسلاح أثناء تواجده بالسيارة أو على أنه أرغم على التوقيع على الشيكات بمسكن المحكوم عليه الأول، ذلك أنه لا يلزم أن يرد الإعتراف على الواقعة بكافة تفاصيلها بل يكفى أن يرد على وقائع تستنتج المحكمة منها و من باقى عناصر الدعوى بكافة الممكنات العقلية و الإستنتاجية إقتراف الجانى للجريمة.
- الطعن رقم 0986 لسنة 33 مكتب فنى 14 صفحة رقم 678
- الطعن رقم 0561 لسنة 47 مكتب فنى 28 صفحة رقم 850
- الطعن رقم 2385 لسنة 53 مكتب فنى 35 صفحة رقم 50
شكرا جزيلا
للاستفادة من موقعنا ابحثوا على الموضوع الذين تريدون، بمربع البحث. نسعى دائما لتطوير موقعنا، شكرا لكم