القائمة الرئيسية

الصفحات

الاساس القانوني لقسمة المهايأة

 


الاساس القانوني لقسمة المهايأة


أساس قسمة المهيأة هو رضا الأطراف ولهذا قال الفقهاء " لا يجبر عليها من أباها"، وهذه القسمة لا تكون في الغلل لعدم انضباط الغلل المتجددة ولدخول الغرر.
·
إن المنطلق في تقرير الموجبات المبررة لجبر شريك على بيع عقاره هو قول الشيخ خليل:
·"
واجبر لها كل، إن انتفع كل وللبيع إن نقصت حصة شريكه منفردة لا : كربع غلة أو اشترى بعضا" وقول ابن عاصم :
ومن دعا لبيع مالا ينقسم لم تسمع إلا حيث أضرار حتم
مثل اشتراك حائط أو دار لا كالرحى والفرن في المختار
-
على طالب قسمة التصفية أن يثبت أن ثمن حصته المشاعة ينقص إذا بيعت منفردة عن ثمنها إذا بيع جميع المشترك، وان يثبت كذلك اتحاد المدخل في الشركة، بالإضافة إلى باقي الشروط المستخلصة من قول الشيخ خليل وابن عاصم المفصلة في الشروح.
قضية السيد :..............
ضـــــد:...............
باسم جلالة الملك
أصدرت المحكمة الابتدائية بسيدي بنور يوم الثلاثاء 11/6/1985 على الساعة 10 صباحا بقاعة الجلسات العادية في جلستها العلنية الحكم الاتي نص بين : عباس بن محمد بن عباس – محمد بن محمد بن عباس - فاطنة بنت الجيلالي بن لحسن – نجمة بنت محمد بن عباس – يزة بنت الحاج العربي، الساكنين بمقهى الاشلال طريق تيللت الجاعلين محل المخابرة معهم بمكتب الاستاذ امادي عبد العزيز محام بهيئة المحامين بالجديدة. مدعون من جهة اولى.
وبين : الموافق الحاج علي بن عباس الساكن بدوار الفقرة الشيخ حسن اولاد بوزرارة الشمالية دائرة سيدي بنور، مدعى عليه من جهة اخرى.
بحضور السيد المحافظ على الاملاك العقارية.

بناء على المقال الادعاء المسجل والمؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 24 يناير1985 والذي يعرض فيه الأستاذ امادي نيابة عن المدعين انهم يملكون على الشياع مع المدعى عليه السيد الموافق الحاج علي بن عباس قطعة ارضية توجد بمنطقة ضم الاراضي المدعوة اولاد بوزرارة 2 تسمى بلاد حميدة مساحتها 2 هكتارات و93 ار و80 سنتيار وان العارضين يملكون في هذا العقار نسبة النصف الا ان المدعى عليه حرمهم من التصرف في حصتهم ولان حالة الشياع طارئة عملا بمقتضيات الفصل 978 من ق ل ع. ولان العقار غير قابل للقسمة البتية استنادا الى مقتضيات الظهير الشريف المؤرخ في 25 يوليوز1969 فان المدعين يلتمسون :
اساسا، الحكم باجراء قسمة استغلالية بين العارضين والمدعى عليه للملك المسمى بلاد حميدة موضوع المطلب عدد : 17659 ج. مع الامر بالنفاذ المعجل للحكم الذي سيصدر والاشهاد لهم بحفظ حقهم في تقديم مقال مستقل من اجل الحصول على تعويض الاستغلال السابق في مواجهة المدعى عليه المستغل وحده. والحكم بحفظ البت في المصاريف.

واحتياطيا، الحكم ببيع جميع العقار المذكور علنيا عن طريق المحكمة وتوزيع ثمنه بين الشركاء على الشياع كل واحد حسب حقه والامر بالنفاذ المعجل. مع الاشهاد لهم بحفظ حقهم في تقديم مقال مستقل من اجل الحصول على تعويض الاستغلال السابق. والحكم بحفظ البت في المصاريف. وارفق المقال بشهادة مستخرجة من المطلب العقاري عدد 17659 ج مؤرخة في 19/5/1984.

وبناء على القرار التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة برئاسة الاستاذ بنزهة بتاريخ 5/3/1985 والقاضي بانتداب خبير قصد تحديد طريقة القسمة الانتفاعية وعند عدم قابلية العقار للقسمة بطريق الانتفاع تحديد الثمن الافتتاحي لبيعه بالمزاد العلني أسندت الى الخبير بشكير.
وبناء على تقرير الخبير المودع بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 10/4/1985 والذي مفاده ان العقار غير قابل للقسمة الانتفاعية طبقا للقانون الداخلي لمكتب الاستثمار الفلاحي وبالتالي لا يمكن ان يزيد في منطقة سقوية مجهزة وكاملة قنوات اخرى في ضيغة مثل هذا العقار محددا الثمن الافتتاحي لبيع العقار بالمزاد العلني في 88140,00 درهم ثمانية وثمانين الفا ومائة واربعين درهما. على اساس 30000.00 درهم للهكتار.

وحيث ادرجت القضية بعد الخبرة بجلسة 28/5/1985 التي تخلف عنها نائب المدعي رغم سابق توصله ووجدت بالملف بمذكرة لفائدته ترمي الى المصادقة على تقرير الخبرة المنجزة وتخلف المدعى عليه رغم سابق توصله. فتقرر حجز القضية للتأمل 4/6/1985 ثم مددت لجلسة 11/6/1985.

المحكمة.

في الشكل : حيث ان طلب مقدم ممن له الصفة ومستوف لشروطه الشكلية ومؤدى عنه الرسوم القضائية كما استقطب جميع الشركاء على الشياع مما يتعين قبوله.
وموضوعا : 1) في الطلب الاساسي : حيث ان الطلب الاساسي يهدف الى قسمة عقار موضوع مطلب التحفيظ عدد 17659 ج قسمة مهايأة.
وحيث ان العقار في طور التحفيظ يبقى خاضعا للاحكام العامة المتعلقة بالعقار غير المحفظ والمستمدة من قواعد الشرع الاسلامي.

وحيث ان العقار موضوع الطلب لا يقبل قسمة المهايأة المكانية ولا الزمانية لخضوعه للظهير الشريف المؤرخ في 25 يوليوز1969 الذي يمنع جميع انواع الاستغلال التي تؤدي الى احداث قطع تقل مساحتها عن خمس هكتارات من جهة ولان اساس قسمة المهايأة هو رضا الاطراف : " ومن تم قال الفقهاء بانه لا يجبر عليها من أباها" من جهة ثانية ولان قسمة المهايأة لا تكون في الغلل لعدم انضباط الغلة المتجددة ولدخول الغرر من جهة ثالثة وفي المختصر ما نصه " تهايؤ في زمن كخدمة عبد شهرا وسكنى دار سنين كالاجارة في غلة ولو يوما"

2)
في الطلب الاحتياطي :
حيث ان الطلب الاحتياطي يهدف الى بيع العقار مطلب عدد 17659 ج في المزاد العلني لعدم قابليته للقسمة العينية ولا لقسمة المهايأة.
وحيث ان ظهير 25 يوليوز1969 نص في فصله السابع على امكانية بيع العقار بالمزاد العلني دون التعرض للموجبات المبررة لبيع عقار جبرا على صاحبه والتي قال عنها الشيخ التسولي في بهجته "يجب على من راقب الله ان يعتبر تلك الشروط " مما يتوجب معه سدا للنقض اعمال القواعد العامة المستمدة من نصوص الشرع الاسلامي ولا ضير في ذلك ما دامت تلك النصوص في مطلب القضاة عند خلو نصوص ق ل ع في الشركة مع انعدام الاحالة الصريحة.
وحيث ان المنطلق في تقرير الموجبات المبررة لجبر شريك على بيع عقاره هو قول الشيخ خليل [ واجبر لها كل ان انتفع كل وللبيع ان نقصت حصة شريكه منفردة لا كربع غلة او اشترى بعضا].
وقول ابن عاصم :
ومن دعا لبيع ما لا ينقسم لم يسمع الا حيث اضرار حتم
مثل اشتراك حائط او دار لا كالرحى والفرن في المختار

وحيث ان المدعين طالبي قسمة التصفية لم يثبتوا ان ثمن حصتهم المشاعة ينقص اذا بيعت منفردة عن ثمنها اذا بيع جميع المشترك. كما لم يثبتوا اتحاد المدخل في الشركة هذا فضلا عن باقي الشروط المستخلصة من قول الشيخ خليل وابن عاصم والمفصلة في الشروح.
وحيث انه لا مجال للتعرض بالقول بان هذه القواعد خاصة ببيع الصفقة التي جرى عمل اهل فاس على اعتبارها دون رفع الامر الى الحاكم، ذلك ان بيع الصفقة او إجمال البيع بالمزاد العلني او قسمة التصفية هي اسماء متعددة لكل واحد تفاصيله.
ومن تم كانت هذه القواعد واجبة الاعتبار ايضا عندما يرفع الامر إلى القاضي وهذا وجه للجمع بين قول المتقدمين في إجمال البيع وعمل المتأخرين في بيع الصفقة ومما يصح الاستشهاد به في هذا الباب قول المتحف.
وحيث كان القسم للقضاة فبعد اثبات لموجبات
وحيث تبعا لذلك يكون طلب المدعي واجب الرفض.
وحيث ان من خسر الدعوى يتحمل صائرها.

لهذه الاسباب
حكمت المحكمة بجلستها العلنية ابتدائيا حضوريا برفض الطلب وابقاء الصائر على رافع الدعوى.
بهذا صدر الحكم في اليوم والشهر والسنة اعلاه وكانت الهيئة تتركب من السادة :
السيد حسن منصف رئيسا.
السيد مقتاد بوشعيب كاتب الضبط
الكاتب

*
مجلة المحاكم المغربية، عدد 60، ص166

تعليقات