محكمة النقض: مجرد إثبات الورثة لصفتهم الارثية في الهالك يخولهم حق الطعن بالاستئناف في الحكم ولو لم تسجل إراثتهم بالرسم العقاري.

المجلس الأعلى (محكمة النقض) — ملف عدد 73905/1979 — قرار رقم 734 بتاريخ 07/03/1995

باسم جلالة الملك

وبعد المداولة طبقا للقانون.

قاعدة القرار

مجرد إثبات الورثة لصفتهم الإرثية في الهالك يخولهم حق الطعن بالاستئناف في الحكم ولو لم تسجل إراثتهم بالرسم العقاري. والقرار المطعون فيه القاضي بعدم قبول استئناف الورثة يكون عديم الأساس القانوني ومعرضا للنقض.

وقائع القرار

يستفاد من وثائق الملف، ومن القرار المطعون فيه تحت رقم 3899 بملف القضية المدنية عدد 6026-85، أنه بتاريخ 14-01-1984 سجل المدعي المطلوب ضده سليمان بن بوشتة مقالا افتتاحيا تحت عدد 24.109 بالمحكمة الابتدائية بسلا ضد المدعى عليه محمد بلفقيه الودراسي، موروث الطاعنين: زوجاته الثلاث الزواوي السعدية، الوليدي طامو، بنداود عائشة، وأولاده الرشداء محمد، منانة، نجاة، نورالدين، عمر، فائزة، السعدية، والقاصرين سمية، بوبكر.

طالبا بموجبه استدعاء المدعى عليه المذكور لأقرب جلسة، والحكم اتجاهه بتسجيل الحقوق المفوتة له من طرفه وفق ما يقضي به القانون تحت غرامة تهديدية مائة درهم (100 درهم) يوميا، تلك الحقوق المتعلقة بشرائه منه القطعة رقم 15 حسب تصميم المدعى عليه والمأخوذة من الملك موضوع الرسم العقاري عدد 1246- د البالغ مساحتها 88 مترا مربعا والمحدودة قبلة زنقة غير نافذة عرضها 6 أمتار وجنوبا القطعة رقم 16 وشرقا بقية الأرض وغربا القطعة رقم 14 وذلك بحضور السيد المحافظ على الأملاك العقارية بسلا، وأمره بتنفيذ الحكم الذي سيصدر بتسجيل حقوقه بالسجل العقاري.

وبعد جواب المدعى عليه بأن ما زعمه المدعي في مقاله لا أساس له أصدرت المحكمة الابتدائية المذكورة بتاريخ 8-10-1984 حكمها رقم 389 يقضي على المدعى عليه الحاج محمد بلفقيه الودراسي بإتمام إجراءات بيعه للمدعي القطعة المذكورة وذلك بوضع الملف التقني بالمحافظة العقارية وإرجاع نسخة الرسم العقاري إليها تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها مائة درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ والإذن للسيد المحافظ بتقييد مقتضيات الحكم على الرسم العقاري المذكور، متى أصبح نهائيا.

فاستأنفه الطاعنون أمام محكمة الاستئناف المذكورة التي قضت بعدم قبول استئنافهم لأنعدام صفتهم، ذلك أنهم وإن أدلوا بنسخة الإراثة عدد 46 كناش 2 فإنه لا أثر لها مادامت لم تسجل بالرسم العقاري تمشيا مع مقتضيات الفصول 65 و66 و67 من ظهير 12-08-1913 بشأن التحفيظ العقاري، ذلك أنه حسب شهادة المحافظ المؤرخة في 24-03-1984 فإن الملك موضوع الرسم المذكور ما زال لغاية تاريخه في ملك الحاج محمد بلفقيه الودراسي ولذلك فإنه يعتبر ما زال حيا من الوجهة القانونية تمشيا مع مقتضيات الفصل 3 من ظهير 02-06-1915، وذلك حسب قرارها المطعون فيه بالنقض من طرف الطاعنين أعلاه.

وسائل الطعن

اعتمد الطاعنون على الوسيلة الوحيدة المستمدة من عدم ارتكاز تعليل القرار على أساس، وذلك لوفاة موروثهم بعد صدور الحكم المستأنف ولأنه عند تقديمهم لاستئنافهم بصفتهم ورثة له كان الملك موضوع الرسم المذكور قد انتقل إليهم بعد إدخالهم بالرسم كما هو ثابت من شهادة المحافظة المؤرخة في 23-10-1985 المرفقة وبذلك كانت لهم الصفة في تقديم مقال استئنافهم حين تقدموا به.

جواب المحكمة

حقا، ما عابه الطاعنون على القرار المطعون فيه من كونه قضى بعدم قبول استئنافهم للحكم عدد 389 لانعدام صفتهم بسبب عدم تسجيل إراثة موروثهم 46 بالرسم العقاري المذكور، مع أن مجرد إثباتهم لصفتهم الإرثية في الهالك موروثهم المذكور المحكوم ضده بالحكم المذكور بمقتضى الإراثة المشار إليها يخولهم وحده حق الطعن بالاستئناف في ذلك الحكم ولو لم تسجل الإراثة بالرسم العقاري إذ أن من مات عن حق فلوارثه.

مما كان معه القرار المطعون فيه حين قضى بعدم قبول استئناف الطاعنين لما ذكر عديم الأساس القانوني فتعرض بذلك للنقض.

وحيث إن حسن سير العدالة يقتضي إحالة ملف القضية وطرفيها على نفس المحكمة للبت فيها من جديد طبقا للقانون.

لهذه الأسباب:

قضى المجلس الأعلى بنقض القرار المطعون فيه المشار إليه أعلاه وبإحالة ملف القضية وطرفيها على نفس المحكمة [استئنافية الرباط] للبت فيها من جديد بهيئة أخرى طبقا للقانون وبتحميل المطلوب ضده الصائر.

وبه صدر القرار بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى، وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السيد رئيس الغرفة محمد عمور والمستشارين السادة: محمد العلامي مقررا ومولاي جعفر سليطن، أحمد بنكيران، عبدالعزيز توفيق، وبمحضر المحامي العام السيد محمد سهيل، وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة مليكة بنشقرون.

الإطار القانوني

تمت الإحالة في الحيثيات إلى الفصول 65 و66 و67 من ظهير 12-08-1913 بشأن التحفيظ العقاري، والفصل 3 من ظهير 02-06-1915.

* نقل عن مجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 47.

أسئلة وأجوبة

هل يخول إثبات الصفة الإرثية للورثة حق الطعن بالاستئناف في الحكم ولو لم تسجل إراثتهم بالرسم العقاري؟

نعم، مجرد إثبات الورثة لصفتهم الإرثية في الهالك بمقتضى رسم الإراثة يخولهم حق الطعن بالاستئناف في الحكم المحكوم به على موروثهم ولو لم تسجل إراثتهم بالرسم العقاري.

المصدر:
تعليقات