القائمة الرئيسية

الصفحات

محكمة النقض: إن إعفاء مدير مساهم في الشركة مرتبط بعقد معها يعتبر طردا تعسفيا.

 


ملف 8921/1991          قرار99        بتاريخ 08/02/1993

 

 

إن إعفاء مدير مساهم في الشركة مرتبط بعقد معها يعتبر طردا تعسفيا.

إذا كانت الشركة الخفية الاسم يتولى إدارتها وكيل أو عدة وكلاء لمدة محدودة ويجوز لهم اختيار واحد منهم مديرا فإنه بهذه الصفة لا يعتبر أجيرا مع الشركة ويمكن تغييره بوكيل آخر مالم يكن المدير المساهم في الشركة مرتبطا بالشركة بعقد عمل وتؤدى له أجوره على هذا الأساس وإلا فإنه يعتبر أجيرا ويفصل كما يفصل كل أجير.

 

 

باسم جلالة الملك

 

وبعد المداولة طبقا للقانون.

بناء على الوسيلة الثانية للنقض: 

حيث يستفاد من مستندات الملف ومن القرار المطلوب نقضه عدد 1411 الصادر بتاريخ 20-05-91 عن محكمة الاستئناف بالقنيطرة أن السيد خيطر بنعاشر كان يعمل لدى شركة بايي المغرب خلال 32 سنة تقلد خلالها عدة مناصب إلى أن أصبح مديرها العام وقد منع من ممارسة عمله بتاريخ 10-07-89 فأقام بتاريخ 16-08-89 دعوى أمام ابتدائية القنيطرة يطلب فيها الحكم بإرجاعه إلى عمله مع كل الحقوق الواجبة واحتياطيا الحكم له بتعويض عن 117 يوم عطلة وبتعويض ساعات العمل عن سنوات 83 إلى 88 والتعويض عن الشهر الثالث عشر وعن مهلة الأخطار والإعفاء والطرد التعسفي وبعد جواب المدعى عليها بأن قرار الطرد اتخذ على أساس مجموعة من الأسباب الخطيرة وأن مجلس الإدارة عاين أن تسيير المدعي بصفته مديرا عاما أدى بها إلى نتائج وخيمة كما تقدمت في نفس الجواب بطلب مضاد يرمي إلى الحكم على السيد خيطر بأدائه مبلغ 98.000 درهم الذي أخذه من غير وجه حق وانتهت القضية ابتدائيا بالحكم على المدعى عليها بإرجاع المدعي خيطر إلى عمله وأدائها له كل حقوقه وذلك بأداء أجرته من تاريخ الطرد وأدائها مبلغ 50232.08 درهم من قبل العطلة السنوية عن 60 يوما ومبلغ  448282.35 درهم من قبل الساعات الإضافية ومبلغ 694.01 من قبل التسعة أيام الأولى من شهر يوليوز 1989 وفي الطلب المضاد قضت برفضه.

استأنفت شركة بايي الحكم المذكور بعلة أن المستأنف عليه ارتكب عدة أخطاء في التسيير وقام بعدة استخلاصات من الصندوق وأنها بمجرد ما اكتشفت الأخطاء أوقفته عن عمله وأن طرده لم يتم نهائيا إلا بمقتضى رسالة الفصل بتاريخ 28-07-89 وبعد الإجراءات أصدرت محكمة الاستئناف قرارها بالتاريخ أعلاه بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به على المدعى عليها شركة بايي المغرب وبعد التصدي الحكم برفض الطلب وبالنسبة للطلب المضاد أمرت بإجراء خبرة بعلة أن إعفاء المستأنف عليه من منصبه كمدير عام للشركة بإجماع أغلبية أعضاء المجلس الإداري للشركة لا يعتبر طردا تعسفيا لأنه أصبح من المساهمين في الشركة ولم يعد أجنبيا عنها وهو القرار المطلوب نقضه من لدن بنعاشر خيطر وقد استوفى طلبه الإجراءات الشكلية

 

في شأن الوسيلة الثانية: 

بناء على الفصل 345 من قانون المسطرة المدنية.

 حيث يعيب الطاعن بنعاشر خيطر على القرار المطلوب نقضه عدم التعليل وانعدام الأساس القانوني والتحريف ذلك أن محكمة الاستئناف قضت بإلغاء الحكم الابتدائي ورفض الدعوى لاعتبارها أن العلاقة بين المدعي والمدعى عليها لم تكن عقد إجارة الخدمة في حين أنه بالرجوع إلى رسالة الطرد نجد أنها استهلت بهذه الفقرة "يؤسفنا أن نبلغكم بواسطة هذه الرسالة أن المجلس الإداري الذي انعقد قرر إنهاء عقد إجارة الذي كان يربطكم بهذه الشركة " وهذه العبارة لا تترك أي مجال للشك حول طبيعة العلاقة التي كانت بين الطرفين وأن المطلوبة أكدت في مذكرتها أن علاقة السيد خيطر بها هي علاقة خاضعة لقانون الشغل وأنها استعملت في حقه الفصل من العمل الذي هو من مميزات علاقة الشغل دون أية إشارة إلى تطبيق صلاحية المجلس الإداري لسحب الوكالة من المدير العام كما أن ما كانت تؤديه للطالب لم يكن تعويضا عن الوقت الذي يخصصه لإدارة الشركة بل أجرا بمعناه القانوني وينتج من ذلك أن محكمة الاستئناف حرفت العبارات الصريحة الواردة في مذكرات شركة بايي وغيرت تلقائيا طبيعة العلاقة وبذلك جعلت قرارها منعدم التعليل.

وحيث ثبت صدق ما عابته الوسيلة على القرار المطلوب نقضه ذلك أنه إذا كانت الشركة الخفية الاسم يتولى إدارتها وكيل أو عدة وكلاء لمدة محدودة ويجوز لهم اختيار واحد منهم مديرا وهو بهذه الصفة لا يعتبر أجيرا مع الشركة ويمكن تغييره بوكيل آخر فإن ذلك ما لم يكن المدير المساهم في الشركة مرتبطا بالشركة بعقد عمل وتؤدى له أجوره على هذا الأساس.

وأن المطلوبة في النقض أكدت في كل أطوار القضية سواء في المرحلة الابتدائية أو في المرحلة الاستئنافية أنها يربطها بالطالب عقد عمل بأجرة محددة وأنها طردته من عمله بسبب الأخطاء التي ارتكبها رغم التعليمات الموجهة له من طرف أعضاء مجلس الإدارة وأنها فصلته ووجهت له رسالة الفصل طبقا لمقتضيات الفصل 6 من قرار 48-10-23 ولم يسبق لها أن ادعت أن مجلس الإدارة عوضه بغيره لكونه مساهما يمكن تغييره، وأن محكمة الاستئناف عندما اعتبرت أن إعفاء طالب النقض من إدارة الشركة لا يعتبر طردا لكونه مساهما فيها، وأن ما يتقاضاه لا يعتبر أجرا رغم أن المطلوبة في النقض لم تثر ذلك إطلاقا أثناء مرحلة التقاضي ورغم كون فصل الطالب كان برسالة فصل طبقا لما ينص عليه الفصل السادس من قرار 23 أكتوبر 1948 المتعلق بالعلاقة بين المؤاجرين وأرباب العمل فقد بنت قرارها على غير أساس قانوني سليم ولم تعلله تعليلا سليما مما يعرضه للنقض.

 

لهذه الأسباب

ومن غير حاجة لبحث بقية الوسائل.

قضى المجلس الأعلى بنقض القرار الصادر عن محكمة الاستئناف بالقنيطرة بتاريخ 20-05-91 تحت رقم 1411 وتحيل الملف على محكمة الاستئناف بالرباط للبت فيه من جديد طبقا للقانون وتحمل المطلوبة في النقض الصائر.

وتأمر بتسجيل هذا القرار بسجلات محكمة الاستئناف بالقنيطرة إثر القرار المطعون فيه أو بطرته.

وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى الكائن بساحة الجولان بالرباط وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيس الغرفة المدنية السيد عبد الوهاب عبابو والمستشارين السادة: إدريس المزدغي مقررا ،الحبيب بلقصير ، محمد ملاكي ، فاطمة عنتر وبمحضر المحامي العام السيد عبد الحي اليملاحي وبمساعدة كاتب الضبط السيد الحسين الجزولي

 

  * عن منشورات المجلس الأعلى في ذكراه الاربعين 1997 .        


تعليقات