محكمة النقض: إذا ثبت من وثائق الملف أن المطلوبة قد توصلت بالإنذار لأداء واجبات الكراء التي حل أجلها ومنح لها أجل، غير أنها لم تستجب له، تكون في حالة مطل يبرر الفسخ والإفراغ.

بيانات القرار القضائي والمبدأ القانوني

المجلس الأعلى (محكمة النقض) - ملف عدد 909/1990 - قرار رقم 3727 بتاريخ 06/07/1995.

باسم جلالة الملك، إن المجلس الأعلى، وبعد المداولة طبقا للقانون، أصدر المبدأ التالي فيما يتعلق بعقد الكراء المطل المبرر للفسخ والإفراغ.

ملاحظة: إذا ثبت من وثائق الملف أن المطلوبة قد توصلت بالإنذار لأداء واجبات الكراء التي حل أجلها ومنح لها أجل، غير أنها لم تستجب له، تكون في حالة مطل يبرر الفسخ والإفراغ.

وقائع الدعوى والمسار القضائي

مقال الطالب والحكم الابتدائي

يؤخذ من وثائق الملف ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف بتطوان بتاريخ 25-01-1990 تحت عدد 90 في القضية رقم 609-89 أن الطالب السيد عبد الكريم المفضل الشنتوفي تقدم بمقال افتتاحي أمام ابتدائية تطوان.

عرض فيه أنه أكري للمطلوبة السيدة خدوج قاسم السوسي الدار الواقعة بحومة الريف الأندلس زنقة الحفيان درب بوعسل رقم 11 تطوان بسومة 220 درهما شهريا، وأنها توقفت عن أداء الكراء منذ دجنبر 1987 وإلى غاية 01-11-1988، فترتب بذمتها واجب الكراء عن أحد عشر شهرا ومجموعه 2420 درهما رغم إنذارها بتاريخ 13-07-1988 عبر كتابة الضبط دون جدوى.

طالب المدعي الحكم عليها بأداء واجب الكراء وإفراغها هي ومن يقوم مقامها مع 500 درهما تعويضا. وأصدرت المحكمة حكمها بتاريخ 20-02-1988 تحت عدد 967 في القضية رقم 875 وفق الطلب مع الاقتصار في التعويض على 250 درهما لعدم إثبات الأداء وثبوت المطل.

قرار محكمة الاستئناف

استأنفت المدعى عليها الحكم بدعوى أنها غير ممتنعة من الأداء وأن ظروفها المادية الناتجة عن وفاة زوجها الذي لم يترك لها غير معاشه الذي لم تتوصل به بعد هي السبب، موضحة أن اسمها العائلي هو افاسيا لا السوسي وأنه لم يمنح لها أجل ثلاثة أشهر طبقا لـ الفصل 9 من ظهير 25-12-1980.

أصدرت محكمة الاستئناف قرارها القاضي بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من إفراغ والحكم تصديا برفض الطلب في هذه النقطة بعلة أن المستأنفة أعربت عن عدم امتناعها وأن توقفها كان بسبب ظروفها المادية وانتظار المعاش.

أسباب الطعن والمقتضيات القانونية

وسيلة الطعن بالنقض

يعيب الطاعن على القرار المطعون فيه عدم ارتكازه على أساس قانوني وخرقه لـ الفصل 359 من ق.م.م.، مشيراً إلى أن محكمة الاستئناف استجابة לרأي المستأنف تعاطفا معها.

وأكد الطاعن أن ذلك غير وارد في القواعد القانونية التي تعطي الحكم لكل من يستحق، وأن الأمر لا يتعلق بأعمال خيرية أو رحمة تسبب ضياع الحقوق، حيث إن بعث الإنذار ومنح الأجل وعدم الأداء يجعل المطلوبة في حالة مطل وجب معه تأكيد الحكم الابتدائي.

تعليل المجلس الأعلى

أكد المجلس الأعلى صحة ما عاب به الطاعن، مستنداً إلى القواعد التشريعية التالية:

  • مقتضيات الفصل 692 من ق.ل.ع.: للمكري فسخ الكراء إذا لم يؤد المكتري الكراء الذي حل أجل أدائه.
  • مقتضيات الفصل 12 من ظهير 25-12-1980: يمكن للقاضي وبصفة خاصة تصحيح الإشعار في الأحوال المشار إليها في الفصل 692 المذكور.

وأوضح المجلس الأعلى أنه متى تجلى من وثائق الملف أن المطلوبة توصلت بالإنذار بأداء واجبات كرائية حل أجلها ومنح لها أجل غير أنها لم تستجب له، تكون في حالة مطل يبرر الفسخ والإفراغ، وتكون المحكمة المصدرة للقرار المطعون فيه قد خرقت هذه القاعدة القانونية وجعلت قرارها عديم الأساس قانونا ومعرضا للنقض.

منطوق القرار وتشكيلة الهيئة الحاكمة

منطوق الحكم

قضى المجلس الأعلى بنقض القرار الصادر عن محكمة الاستئناف بتطوان بتاريخ 25-01-1990 تحت عدد 90 في القضية رقم 609-89 وفي حدود الإفراغ، وبإحالة القضية على نفس المحكمة لتبت فيها طبقا للقانون بهيئة أخرى، وبرفض الطلب في ما عدا ذلك وبتحميل المطلوبة الصائر، وأمر بإثبات حكمه في سجلات محكمة الاستئناف بتطوان.

تشكيلة الهيئة الحاكمة

صدر الحكم بالجلسة العلنية بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط، وكانت الهيئة الحاكمة تتركب من:

  • رئيس الغرفة: السيد المدني الزكيري (رئيساً).
  • المستشار المقرر: السيد ادريس الكثيري.
  • المستشارون: السادة حسن بنعيش، بن علي الورياغلي، ومحمد الخمليشي.
  • المحامي العام: السيدة أمينة بن شقرون.
  • كاتبة الضبط: السيدة ابتسام الزواغي.

أسئلة وأجوبة شائعة

متى يثبت المطل المبرر لفسخ عقد الكراء وإفراغ المكتري؟

يثبت المطل بموجب وثائق الملف متى توصل المكتري بإنذار قانوني لأداء واجبات الكراء التي حل أجلها ومنح له أجل للأداء دون أن يستجيب له أو يؤدي ما بذمته.

هل تعتبر الظروف المادية الاجتماعية أو تأخر المعاش سبباً مسقطاً لحالة المطل؟

وفق قرار المجلس الأعلى، فإن التعاطف والرحمة أو الظروف المادية للمكتري لا تعتبر سبباً قانونياً لضياع حقوق المكري ولا تمنع من تحقق حالة المطل عند عدم الأداء بعد الإنذار.

المصدر:
  • الفصل 9 من ظهير 25-12-1980
  • الفصل 12 من ظهير 25-12-1980
  • الفصل 359 من ق.م.م.
  • الفصل 692 من ق.ل.ع.
  • المجلس الأعلى
  • محكمة الاستئناف بتطوان
  • ابتدائية تطوان
تعليقات