القائمة الرئيسية

الصفحات

محكمة النقض: إن الفصل الثالث من قانون المسطرة المدنية يمنع منعا باتا على القاضي أن يغير تلقائيا موضوع أو سبب طلبات الأطراف. لذلك فإن القرار بتغييره طلب الطالبين (المدعين) تلقائيا يكون معرضا للنقض.

 


ملف 90950/1981          قرار  815          بتاريخ 27/04/1983

 

 

القرار المطلوب فيه النقض والصادر بعدم قبول الاستيناف من حيث الشكل، بناء على مقتضيات الفصل 3 من ظهير 5 يناير 1953 يكون مجاريا ومؤيدا للقرار الابتدائي الذي غير طلب المدعين من التماسهم المصادقة على الإنذار الرامي إلى تعليق تجديد عقد الكراء للمحل على شرط رفع السومة الكرائية إلى 400 درهم طبقا للفصل 27 المذكور وما يليه، إلى مراجعة القيمة الكرائية أثناء العقد في نطاق ظهير 5 يناير 1953.

إن الفصل الثالث من قانون المسطرة المدنية يمنع منعا باتا على القاضي أن يغير تلقائيا موضوع أو سبب طلبات الأطراف. لذلك فإن القرار بتغييره طلب الطالبين (المدعين) تلقائيا يكون معرضا للنقض.

 

 

باسم جلالة الملك

 

وبعد المداولة طبقا للقانون.

فيما يتعلق بالوسيلتين معا الأولى والثانية من خرق القانون وانعدام التعليل.

بناء على مقتضيات الفصل 27 وما بعده إلى الفصل 30 بإدخال الغاية من ظهير 24-05-1955 والفصل الثالث من قانون المسطرة المدنية.

حيث يؤخذ من أوراق الملف ومن القرار المطعون فيه ان طالبي النقض (المدعين) يملكون المحل التجاري الكائن بزنقة باب الثلاثاء بالفقيه ابن صالح وأن المطلوب يعتمر المحل المذكور على وجه الكراء بسومة كرائية قدرها 75 درهما ويستعمله كمحل للتصوير. ونظرا لضآلة السومة الكرائية ورغبة العارضين في المحل المذكور فإنهم قد توجهوا إلى المكتري (المطلوب) بإنذار في نطاق ظهير 24-05-1955 ناقلين له فيه نص الفصل 27 حرفيا من الظهير المذكور ومعلنين فيه عن رغبتهم في عدم تجديد العقدة إلا بمبلغ 400 درهما شهريا وأن المدعي عليه المكتري توصل بالإنذار شخصيا بواسطة كتابة الضبط بتاريخ 30-08-1978 حسب ملف التبليغ عدد 262-78 وأن المكتري رغم توصله بالإنذار شخصيا فإنه لم ينازع فيه خلال الأجل المحدد في الفصل 27 المذكور كما أنه امتنع من أداء السومة المقترحة عليه وبعد انصرام الستة أشهر الممنوحة له بمقتضى الإنذار المذكور تقدم الطالبون يوم 17-04-1979 بمقال من أجل المصادقة على الإنذار المذكور الغير المتنازع فيه من طرف المكتري إلا أن السيد رئيس المحكمة الابتدائية ببني ملال بعد أن أول الطلب بأنه طلب بمراجعة السومة الكرائية في نطاق ظهير 5 يناير 1953 قرر تمهيديا تعيين خبير لتحديد السومة الكرائية للمحل وحمل الطرف الطالب (المدعي) بايداع صوائر الخبرة إلا أن المدعين تمسكا بموقفهم من انهم رفعوا الطلب في نطاق ظهير 24 - 5 - 1955 وليس في نطاق ظهير 5 يناير 1953 امتنعوا من ايداع صوائر الخبير مما جعل السيد رئيس المحكمة الابتدائية يحكم برفض دعوأهم بعلة عدم وضع المدعين بصندوق المحكمة اتعاب الخبرة المحددة في القرار رغم امهالهم من أجل ذلك فاستونف القرار من طرف الطالبين (المدعين) أمام محكمة الاستئناف ببني ملال مبينين ان دعوأهم رفعت من أجل المصادقة على الإنذار الذي وجد في نطاق ظهير 55.5.24 ولم تكن مرفوعة ابدا في نطاق ظهير 5 يناير 1953 فحكمت محكمة الاستئناف بعدم قبول الاستئناف شكلا بعلة ان موضوع الطلب يتعلق بمراجعة السومة الكرائية للدكان المتنازع عليه ونظرا لكون السومة الكرائية لا تزيد على 75 درهما في الشهر وطبقا للفصل الثالث من ظهير 5 يناير 1953 فإنه لا يبيح الاستئناف إلا إذا كان مبلغ الكراء المطلوب مراجعته يتجاوز 150 درهما في الشهر.

 

وحيث إن طالبي النقض يعيبون على القرار المطعون فيه خرقه لمقتضيات الفصل 27 (وما يليه) من ظهير 24 - 5 - 1955 ذلك أن العارض ين توجهوا إلى المطلوب بإنذار يتضمن نص الفصل المذكور وأن المكتري توصل به بتاريخ 30 - 8 - 1978 ولم ينازع فيه فتقدم العارض ون بطلبهم الرامي إلى المصادقة على الإنذار المذكور وبالتالي رفع السومة الكرائية من 75 درهما إلى 400 درهما ابتداء من تاريخ توصله بالإنذار 30 - 8 - 1978 وأن القرار المطعون فيه بمجاراته القرار الابتدائي في تغيير طلب العارضين وعدم استجابة لطلبهم يكون قد خرق مقتضيات الفصل 27 المذكور وبالتالي فهو عرضة للنقض.

 

حقا، لقد تبين صدق ما نعته الوسيلة ذلك أن القرار المطلوب فيه النقض والصادر بعدم قبول الاستيناف من حيث الشكل بناء على مقتضيات الفصل 3 من ظهير 5 يناير 1953 يكون مجاريا ومؤيدا للقرار الابتدائي الذي غير طلب المدعين من التماسهم المصادقة على الإنذار الرامي إلى تعليق تجديد عقد الكراء للمحل على شرط رفع السومة الكرائية إلى 400 درهم طبقا للفصل 27 المذكور وما يليه إلى مراجعة القيمة الكرائية أثناء العقد في نطاق ظهير 5 يناير 1953.

 

وحيث إن الفصل الثالث من قانون المسطرة المدنية يمنع منعا باتا على القاضي أن يغير تلقائيا موضوع أو سبب طلبات الأطراف لذلك وبغض النظر عن الوسيلة الأولى فإن القرار بتغييره طلب الطالبين (المدعين) تلقائيا يكون معرضا للنقض.

 

 

وحيث إنه اعتبارا لحسن سير العدالة ولمصلحة الطرفين فقد قرر المجلس إحالة القضية على نفس المحكمة المصدرة للقرار المطعون فيه.

 

من اجله

 

 

قضى بنقض القرار المطعون فيه وإحالة القضية على نفس المحكمة لتنظر فيها من جديد طبق القانون وهي متركبة من هيئة أخرى وعلى المطلوب بالصائر.

 

   الرئيس: السيد محمد بوزيان، المستشار المقرر: السيد محمد افلال.

      المحامي العام: السيد سهيل.

    المحاميان: الأستاذان اليطفتي وفايق.

 

 * من مجموعة قرارات المجلس الأعلى الجزء الثاني 1983 – 1991 ص 73.

تعليقات