القائمة الرئيسية

الصفحات

محكمة النقض: عقد البيع الذي طلبت الشفعة بموجبه قبل تسجيله على الرسم العقاري لا يعتمد في الأخذ بالشفعة.

 


ملف 954/1994         قرار5452         بتاريخ 25/10/1995

 

 

عقد البيع الذي طلبت الشفعة بموجبه قبل تسجيله على الرسم العقاري لا يعتمد في الأخذ بالشفعة.

 

 

باسم جلالة الملك

 

إن المجلس الأعلى . . .

وبعد المداولة طبقا للقانون

فيما شأن وسيلة النقض الخامسة

بناء على الفصل 67 من ظهير 12 غشت 1913 بشأن التحفيظ العقاري.

حيث ينص هذا الفصل على أن الأفعال الإرادية والاتفاقات التعاقدية الرامية إلى تأسيس حق عيني أو نقله إلى الغير أو الاعتراف به أو تغييره أو إسقاط لا تنتج أي أثر ولو بين الأطراف إلا من تاريخ التسجيل.

حيث يؤخذ من القرار المطعون فيه، ومن بقية وثائق الملف، أن بنت الحيرش حبيبة، تقدمت أمام المحكمة الابتدائية بالقنيطرة بمقال تعرض فيه، أنها تملك على الشياع بنسبة الثلث مع زوجها السعداوي عبد القادر تعرض فيه، أنها تملك على الشياع بنسبة الثلث مع زوجها السعداوي عبد القادر بن بوعزة في العقار ذي الرسم العقاري عدد 20672، وأن زوجها المذكور قام ببيع جزء من نصيبه يقدر بمساحة 15 مترا مربعا بمقتضى عقد عرفي مصحح التوقيعات بتاريخ 12-04-50، وذلك للهالك محمد بن المحجوب الشيظمي، الذي لم يقم بتسجيل شرائه بالرسم العقاري إلى أن توفي، فقام ورثته بدعوى ضد زوجها من أجل إتمام البيع وتسجيل شراء موروثهم، صدر فيها حكم ابتدائي بتاريخ 18-12-90 قضى وفق طلبهم، وأنها (المدعية) قامت بعرض مبلغ 2500 درهم الذي يمثل ثمن البيع ومصاريف العقد على المدعى عليهم ورثة المشتري وهم أرملته زهرة بنت الجيلالي وأولاده حجيلة أحمد، حجيلة كبور، حجيلة ادريس، حجيلة خديجة، حجيلة محمد، حجيلة فاطمة وحجيلة السعدية، حيث رفضت الأرملة المذكورة بتاريخ 15-07-91  ملتمسة الحكم بالمصادقة على العرض العيني الذي كان مودعا بصندوق المحكمة بنفس تاريخ الامتناع، وباستحقاقها لشفعة المبيع وتمكينها منه، وبأمر المحافظ على الأملاك العقارية بالقنيطرة بتسجيل الحكم الذي سيصدر في النازلة بالسجل العقاري . . . ومدلية بمحضر رفض العرض العيني ووصل الإيداع وصورة من عقد الشراء وبنسخة الحكم المشار إليه أعلاه القاضي بتسجيل عقد البيع بالرسم العقاري.

وبعد جواب المدعى عليهم، بأن رسم الصدقة المدلى به من طرف المدعية لإثبات صفتها كشريكة على الشياع في العقار موضوع الدعوى، لا يتضمن معاينة شاهديه لحيازة المتصدق عليها (المدعية) للمتصدق به، مما يكون معه باطلا، بالإضافة إلى أن هذا العقد لاحق في التاريخ لشراء موروثهم، وبعد تعقيب المدعية بأنها لم تدل بأي رسم للصدقة، وبأنها تعتمد في دعواها على ما هو مسجل بالرسم العقاري من كونها مالكة على الشياع مدلية بشهادة من المحافظة العقارية، أصدرت المحكمة حكما قضت فيه باستحقاق المدعية لشفعة الحصة التي فوتها شريكها على الشياع في الرسم العقاري عدد 20762  لموروث المدعى عليهم، وبأمر المحافظ على الأملاك العقارية بالقنيطرة بتسجيل مقتضيات الحكم بالرسم العقاري المذكور، بعد اكتسابه لقوة الشيء المقضى به وتحميل المدعى عليهم الصائر، فاستأنفه المدعى عليهم مبينين في مقال استئنافهم أن دعوى الشفعة سابقة لأوانها لعدم تسجيل شراء موروثهم بالرسم العقاري المذكور، بعد اكتسابه لقوة الشيء المقضى به وتحميل المدعى عليهم الصائر، فاستأنفه المدعى عليهم مبينين في مقال استئنافهم أن دعوى الشفعة سابقة لأوانها لعدم تسجيل شراء موروثهم بالرسم العقاري، وان المستأنف عليها لاحق لها في الشفعة لكون مصدر تملكها على الشياع هو الصدقة، وان الجزء المبيع لا يشمله عقد الصدقة الذي يعتبر باطلا لعدم التخصص فيه على معاينة حيازة المستأنف عليها للمتصدق به.

وبعد جواب المستأنف عليها بانه فضلا عن كون المستأنفين حصلوا على حكم يقضي بتسجيل شراء موروثهم بالرسم العقاري، فانه لا يشترط قانونا لممارسة حق الشفعة ان يكون عقد الشراء مسجلا على الرسم العقاري، وبان العقد المطلوبة به الشفعة هو عقد بيع لا عقد صدقة وبان الدكان الذي يدعي المستأنفون انه الذي يشمله شراء موروثهم هو من ضمن مشمولات العقار موضوع الرسم العقاري موضوع الدعوى، وبان المستأنفين  لا صفة لهم في طلب ابطال عقد الصدقة، أصدرت محكمة الاستئناف بالقنيطرة بتاريخ 18-10-93 قرارا تحت عدد 2490 في القضية العقارية ذات العدد 1698-92-6 قضت فيه بتأييد الحكم المستأنف، بعلة ان المستأنف عليها مسجلة ك…..ا لكة على الشياع في الرسم العقاري موضوع الدعوى، وان العقد المطلوبة به الشفعة هو عقد بيع لعقد صدقة، وان الدكان جزء من العقار موضوع الدعوى، وهو المطلوب نقضه.

وحيث يعيب الطاعنون القرار المذكور، بخرق القانون وخرق الفصول 25 من ظهير 02-06-1915 و65 و66 و67 من ظهير 12-08-1913 وذلك ان الفصول الأخيرة لا تعتد بالحقوق العينية إزاء الغير إلا من تاريخ تسجيلها، وان القرار المطعون فيه رغم الدفع بعدم إمكانية ممارسة الشفعة بمقتضى عقد البيع الذي تقر المطلوبة بعدم تسجيله على الرسم العقاري، فانه لم يلتفت إليه وقضى باستحقاق المطلوبة للشفعة، خلافا لمقتضيات الفصول المذكورة، فكان بذلك معرضا للنقض.

حقا، حيث يتجلى من القرار المطعون فيه، ومن بقية وثائق الملف أن عقد البيع الذي طلبت بموجبه المطلوبة الشفعة في العقار موضوع البيع المذكور غير مسجل على الرسم العقاري.

وحيث أن العقود الرامية الى نقل الحقوق العينية العقارية لا تنتج أي أثر، ولو بين  الأطراف، الا من تاريخ تسجيلها على الرسم العقاري، طبقا لمقتضيات الفصل 67 المشار إليه، ولذلك فان المحكمة عندما قضت بالشفعة بناء على عقد بيع مسجل على الرسم العقاري، تكون قد جعلت اثرا لعقد لم يعترف له به القانون، وعرضت قرارها للنقض.

وحيث ان حسن سير العدالة، ومصلحة الطرفين يقتضيان، وبصفة استثنائية، إحالة القضية بعد النقض، على نفس المحكمة.

لهذه الأسبـاب

ومن غير حاجة لبحث باقي وسائل النقض الأخرى.

قضى المجلس الأعلى بنقض القرار الصادر عن محكمة الاستئناف بالقنيطرة بتاريخ 18-10-1993 تحت عدد 2490 في القضية العقارية ذات العدد 1698-92-6، وبإحالة القضية على نفس المحكمة وهي متركبة من هيئة أخرى لتبت فيها طبق القانون والصائر على المطلوبة، وبإرجاع المبلغ المودع لمن أودعه.

كما قرر إثبات قراره هذا بسجلات المحكمة المذكورة إثر القرار المطعون فيه أو بطرته.

وبه صدر الحكم بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط وكانت الهيئة الحاكمة تتركب من السادة:

 - رئيس الغرفة: أبو مسلم الحطاب رئيسا

 - والمستشارين: عبد النبي قديم مقررا

عبد السلام بلشقر عضوا

محمد النوينو

محمد جفير

وبمحضر المحامي العام عبد السلام حسي رحو ممثل النيابة العامة.

وبمساعدة كاتبة الضبط العبدلاوي مباركة.        

 


تعليقات