القائمة الرئيسية

الصفحات

محكمة النقض: بما أن المدعين رفعوا دعواهم كلهم بمقال واحد مطالبين بحق مشترك بينهم جميعا فإن الإشارة إلى عناصر الهوية بالنسبة لمدع واحد كافية

 


ملف 645/1958       قرار 172        بتاريخ  10/05/1967

 

 

بما أن المدعين رفعوا دعواهم كلهم بمقال واحد مطالبين بحق مشترك بينهم جميعا فإن الإشارة إلى عناصر الهوية بالنسبة لمدع واحد كافية لاعتبار أن مقتضيات الفصل 148 من قانون المسطرة المدنية قد روعيت وذلك طبقا للفصل 967 من قانون الالتزامات والعقود.

 

 

باسم جلالة الملك

 

بناء على طلب النقض المرفوع بتاريخ 1 مارس 1957 من طرف الشركة الفعلية "مامونية دولة " والشركاء "فيرن" بواسطة نائبهم الأستاذ محمد بوستة ضد حكم محكمة الاستئناف بالرباط الصادر في 18 يونيو 1956.

وبناء على مذكرة الجواب المدلى بها بتاريخ 15 نونبر 1958 تحت إمضاء الأستاذين رازون وابن عبد الجليل النائب عن المطلوب ضده النقض المذكور أعلاه والرامية إلى الحكم برفض الطلب.

وبناء على الظهير المؤسس للمجلس الأعلى المؤرخ بثاني ربيع الأول عام 1377 موافق 27 شتنبر 1957.

وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 5 ابريل 1967.

وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة في 26 ابريل 1967.

وبعد الاستماع بهذه الجلسة إلى المستشار السيد سالمون بنسباط في تقريره والى ملاحظات المحامي العام السيد أحمد الوزاني.

 

وبعد المداولة طبقا للقانون.

فيما يتعلق بعدم قبول الدعوى الذي اثارته المطلوبة في النقض:

حيث إن المطلوبة في النقض اثارت عدم قبول الدعوى لعلة ان الطلب الأصلي لا يحتوي على الاسماء العائلية والشخصية وصفة أو حرفة أو موطن أو سكنى المدعين وهكذا لم تحترم مقتضيات الفصل 148 من ظهير المسطرة المدنية.

لكن حيث إن المدعين رفعوا دعوأهم كلهم بمقال واحد مطالبين بحق مشترك بينهم جميعا وأن الإشارة إلى عناصر الهوية المشار إليها أعلاه بالنسبة لمدع واحد كافية لاعتبار ان مقتضيات الفصل 148 قد روعيت وذلك طبقا للفصل 967 من ظهير العقود والالتزامات الذي ينص على أنه لكل شريك الحق في القيام بما من شأنه أن يحافظ على الشيء المشترك وأنه في النازلة يوجد بعض المدعين الذين ذكر اسمهم وصفتهم في الطلب وأن موطن الجميع نص عليه في نفس الطلب (مقال 9 يبراير 1952) وأنه فضلا عن ذلك فإن المدعى عليها عندما أجابت في جوهر القضية على الطلب قبل اثارة البطلان المستدل به (قرار قاضي المستعجلات المؤرخ ب25 مارس 1952) فإنه طبقا للفصل 550 من ظهير المسطرة المدنية لم يبق لها الحق في اثارة الدفع المتعلق بعدم قبول الدعوى مما ينتج عنه ان الدفع بعدم القبول لا يرتكز على أساس.

 

وفيما يتعلق بالوسيلة الوحيدة المستدل بها:

بناء على الفصل 189 من ظهير المسطرة المدنية.

وحيث إن كل حكم يجب أن يكون معللا تعليلا كافيا وإلا  كان باطلا وأن الغلط في التعليل يعادل عدم التعليل.

وحيث يؤخذ من إجراءات المسطرة ومن محتوى الحكم المطعون فيه (الرباط 18 يونيو 1956) ان الشركاء فيرن الذين القوا في الواقع شركة "المامونية الدولة " اشتروا عقارا على ملك شركة "فرانس – مغرب" بعقد بخط اليد مؤرخ في 10 أكتوبر 1947 وهذا البيع وقع في شأنه تقييد احتياطي بالرسم العقاري بتاريخ 23 أكتوبر 1947 وبتاريخ 14 أكتوبر عمدت " الكبانية الدولية للمخازن الكبيرة " المستغلة للعقار على وجه الكراء إلى تقييد حق الاسبقية في الشراء للعقار تقيدا احتياطيا إذ ان هذا الحق خول لها في عقد الكراء.

وبعقد مؤرخ في 14 نونبر 1947 باعت شركة "فرانس المغرب" العقار للكبانية الدولية للمخازن الكبيرة وهذه الأخيرة احتفظت في العقد بالتصريح باسم من ينوب عنه في الشراء وصرحت فيما بعد بأنها نائبة في الشراء على " الشركة المدنية العقارية لشارع كالييني" ومن ذلك الحين إلى غاية القرار الذي صدر من المجلس الأعلى بتاريخ 28 دجنبر 1965 والذي انهى النزاع لفائدة الشركاء فيرن والفريقان المشتريان يتنازعان ملكية العقار والأحكام المختلفة الصادرة والتي نقضت تعترف بها تارة لهذا الفريق وتارة لذلك الفريق.

وعلى اثر القرار الصادر بتاريخ 20 فبراير 1951 الذي اعترف بملكية العقار للشركاء فيرن قدمت شركتهم "المامونية الدولية" مقالا تطلب فيه تحديد الكراء الذي تخلد لها بذمة "الكبانية الدولية للمخازن الكبيرة" ابتداء من فاتح مارس 1948.

فأصدرت محكمة الاستئناف القرار المطلوب نقضه ملغية به طلب الكراء لعلة ان الحكم الذي بنت عليه شركة "المامونية الدولية " طلبها نقض وأنها كانت أصدرت قرارا بتاريخ 16 يوليوز 1955 فسخت به البيع الذي كان انعقد معها بتاريخ 10 أكتوبر 1947 وبعدما نقض القرار المشار له الصادر في 16 يوليوز 1955 أصدرت محكمة الاستئناف بتاريخ 20 فبراير 1963 حكما اقرت به حقوق الشركاء فيرن أي شركة " المامونية الدولية " في العقار المتنازع في شأنه وبعدما أحيل هذا القرار على المجلس الأعلى بطلب من "الكبانية الدولية للمخازن الكبيرة" و"الشركة المدنية العقارية لشارع كالييني" قضى المجلس الأعلى برفض الطلبين بتاريخ 28 دجنبر 1965 وبذلك وضع حد للنزاع فيما يتعلق بمعرفة المالك للعقار المطلوب كراؤه.

وحيث إن الحكم المطعون فيه عندما رفض طلب تحديد الكراء اعتبر أن المدعى عليها وهي الكبانية الدولية للمخازن الكبرى مالكة للعقار.

وحيث إن هذه الكبانية شرطت في عقد الشراء التصريح بالمشتري الحقيقي الذي تنوب عنه وأنها صرحت به في اليوم نفسه وأن نسبة الملك لها من طرف الحكم مخالف لما تضمنه عقد الشراء وتصريح " الكبانية الدولية للمخازن الكبيرة " بأن نسبه الملك لهذه الأخيرة غلط بين لا يصح بناء الحكم عليه.

 

لهذه الأسباب

 

قضى المجلس الأعلى بنقض الحكم المطعون فيه وبإبطاله وبإحالة القضية على نفس المحكمة وهي متركبة من هيئة أخرى لتنظر فيها من جديد طبق القانون وعلى المطلوبة في النقض بالصائر.

كما قرر إثبات حكمه هذا في سجلات محكمة الاستئناف بالرباط إثر الحكم المطعون فيه أو بطرته.

وبه صدر الحكم بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه في قاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالمشور وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من معالي الرئيس الأول السيد أحمد با حنيني والمستشارين السادة: سالمون بنسباط ومحمد عمور وإدريس بنونة وعبد الرحمان بن عبد النبي وبمحضر المحامي العام السيد أحمد الوزاني وبمساعدة كاتب الضبط السيد الصديق خليفة.

 

* من مجموعة قرارات المجلس الأعلى الجزء الأول 1966 – 1982       

 


تعليقات