القائمة الرئيسية

الصفحات

محكمة النقض: تنتهي الوكالة في دعوى خاصة بصدور حكم فيها.

 


ملف 4388/1992           قرار1871        بتاريخ 05/04/1995

 

 

تنتهي الوكالة في دعوى خاصة بصدور حكم فيها.

المحكمة لما وجهت للوكيل الذي انتهت مهمته استدعاء بعد إحالة الدعوى عليها، ورتبت على عدم استجابته له إصدار حكم غيابي على الموكل تكون قد خالفت القواعد المقررة في الوكالة وعرضت قرارها للنقض.

 

 

باسـم جلالـة الملـك

 

إن المجلس الأعلى،

وبعد المداولة طبقا للقانون،

فيما يتعلق بالدفع بعدم القبول،

حيث دفع المطلوب في النقض بعدم القبول بناء على أن الطاعن وجه طعنه ضد القرار التمهيدي عدد 639 الصادر بتاريخ 09-04-91 ولم يدل بنسخة منه.

لكن حيث أن عريضة النقض بالرغم من كون الطاعن صرح بها الطلب نقض القرار التمهيدي المشار إليه فإن وجود الطعن . . . . فيما تنصب على إجراءات الحكم البات مما يكون معه نائب النقض مقبول شك الطعن طالما أنه أرفق بنسخة من القرار الشامل.

في الموضوع:

حيث يؤخذ من عناصر الملف ومن القرار المطعون فيه رقم 98 الصادر عن محكمة الاستئناف بآسفي بتاريخ 09-03-29 من الملف 1036-30 ادعاء المطلوب في النقض ابراهيم بن بوجمعة بأنه مالك للعقار المسمى ندان الزيتون المبينة طوله ومساحته بمقاله وأن طالب النقض عبد الرحمان العسري الطريق المؤيدة إلى هذا الملك من استغلال ملكه طالبا الحكم عليه بفتح الطريق مع التعريف وإجراء خبرة وبعد جواب المدعى عليه أصدرت المحكمة بتاريخ 30-06-83 حكما تمهيديا بالوقوف على عين المكان الذي قامت به بتاريخ 24-12-83 وبعد انتهاء الإجراءات أصدر القاضي الابتدائي بتاريخ 19-09-84 حكما قضى على المدعى عليه برفع الضرر وذلك بإزالة البيت الذي أقامه أهدف بذلك المؤدى إلى ملكه وبإدانته لهم التعويضات قدره ألف درهم استأنفه المدعى عليه فأيدت محكمة الاستئناف بمقتضى قرارها الصادر بتاريخ 22-04-82 في الملف 46-1462 ثم طلب نقضه بواسطة محاميه الأستاذ خزامة أحمد فأصدر المجلس الأعلى قرارا بتاريخ 31-03-91 تحت عدد 672 في الملف 852220 قضى بنقض القرار الاستئنافي وبإحالة الملف على المحكمة لتبت فيه طبقا للقانون وبعد إحالة الملف على محكمة الاستئناف بآسفي من جديد أصدرت قرارا تمهيديا بتاريخ 06-04-92 بإجراء خبرة بلغته للأستاذ محمد أديب وبعدما لاحظت المحكمة أن هذا الأخير لم يؤد أتعاب الخبير أدرجت القضية بجلسة 17-02-92 وبعد المداولة أصدرت قرارا بتأييد الحكم الابتدائي في جميع مقتضياته بناء على أن المستأنف توصل بواسطة محاميه الإنذار بأداء واجب الخبرة فلم يؤد رغم فوات الأجل الممنوح له لم يجعل استئنافه غير مرتكز على أساس وهذا القرار المطلوب نقضه.

فيما يرجع لما استدل به الطاعن من وسيلته الأولى والفرع الأول من وسيلته الثالثة حيث يعيب الطاعن على القرار خرق الفصل 338 من ق.م.م من حيث أن محكمة الاستئناف بعد أن أحيل عليها الملف من المجلس الأعلى بتت في النازلة دون استدعاء الطاعن بصفته مستأنفا حتى يتمكن من الدفاع عن حقوقه وبذلك تكون قد خرقت الفصل المستدل به في الوسيلة، ويعيب على القرار في وسيلته الثالثة عدم الارتكاز على أساس قانوني سليم من حيث كون محكمة الاستئناف أصدرت قرارا بإجراء خبرة بذمته إلى الأستاذ محمد أديب بهيئة مراكش الذي كان ينوب عن العارض في مرحلة الاستئناف قبل النقض والذي انتهت مهمته ووكالته بصدور القرار الاستئنافي الذي كان ينوب فيه الأستاذ محمد أديب م ومن ثم كان على المحكمة أن توجد عند الاقتضاء القرار إلى الأستاذ الخزامى باعتباره أخر مهام مثل العارض في النزاع وفي جميع الأحوال أن مهمة المحامي تنتهي بمجرد صدور الحكم سواء كان ابتدائيا أو استئنافيا ولا يمكن اعتبار وكالة المحامي السابق سارية على نزاع طرح من جديد على أنظار القضاء وأن المحكمة لم تعمل حتى على إعلان تاريخ الجلسة للعارض وإنما قضى به نهائيا وتمهيديا يعتبر قابلا للإبطال.

حقا حيث أنه كان على المحكمة بعد أن أحيل عليها الملف من المجلس الأعلى أن توجه الاستدعاء إلى الطاعن بصفته مستأنفا إلى الأستاذ محمد أديب الذي كان وكيلا عنه في الدعوى في المرحلة الاستئنافية قبل النقض وأنه ما دام أن نيابة الدفاع لا تفترض في المرحلة الاستئنافية قبل النقض بل لا بد من التعبير عنها صراحة سواء من المستأنف أو من المحامي المذكور و مادام أن الملف خال من أية حجة أو قرينة من شأنها أن تثبت أن الطاعن كلف الأستاذ محمد أديب بالدفاع عن حقوقه أمام محكمة الاستئناف وهي تنظر في الطعن بعد الإحالة فإن الحكم المطعون فيه لما اكتفى بتوجيه الاستدعاء وإجراءات الدعوى للمحامي المذكور يكون قد حرم الطاعن من حق الدفاع ويكون ما نعاه في الوسيلة الأولى والفرع الثاني من وسيلته الثالثة في محله.

لهذه الأسباب

وبصرف النظر عن باقي الوسائل يقرر المجلس الأعلى نقض القرار المطعون فيه وبإحالة الملف والأطراف على محكمة الاستئناف بآسفي لتبت فيه من جديد طبق القانون وهي مشكلة من هيأة أخرى وعلى المطلوب في النقض الصائر.

وكما قرر إثبات حكمه هذا في مجلات محكمة الاستئناف بآسفي إثر الحكم المطعون فيه أو بطريقة.

وبه صدر الحكم بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط وكانت الهيئة الحاكمة تتركب من السادة:

محمد الأجراوي، رئيسا

والمستشارين: رضا لطيفة، مقررا

أبو بكر بودي، عضوا

المدور جميلة، عضوا

بديعة ونيش، عضوا

وبمحضر المحامي العام عبد الغني فايدي ممثل النيابة العامة، وبمساعدة كاتبة الضبط نعيمة الإدريسي.        

 


تعليقات