محتويات المقال
ملف 17239/1964 قرار 238 بتاريخ 21/05/1969
باسم جلالة الملك
بناء على طلب النقض المرفوع بتاريخ 15 يونيو 1964 من طرف منهيم كاستيل بواسطة نائبه الأستاذ هانري فيلين ضد حكم محكمة الاستئناف بالرباط الصادر في 29 نونبر 1963. وبناء على مذكرة الجواب المدلى بها بتاريخ 9 نونبر 1964 تحت إمضاء الأستاذ روني ايو النائب عن المطلوب ضدها النقض المذكورين حوله والرامية إلى الحكم برفض الطلب. وبناء على الظهير المؤسس للمجلس الأعلى المؤرخ بثاني ربيع الأول عام 1377 موافق 27 شتنبر 1957. وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 24 يناير 1969. وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة في 7 مايو 1969. وبعد الاستماع بهذه الجلسة إلى المستشار السيد الحاج محمد عمور في تقريره والى ملاحظات وكيل الدولة العام السيد ابراهيم قدارة. وبعد المناداة على نائبي الطرفين وعدم حضورهما.
وبعد المداولة طبقا للقانون. بناء على الفصل 88 من ظهير العقود والالتزامات.
وحيث ينص هذا الفصل على أن كل شخص يسال عن الضرر الحاصل من الاشياء التي في حراسته اذا تبين ان هذه الاشياء هي السبب المباشر للضرر وذلك ما لم يثبت:
- انه فعل ما كان ضروريا لمنع الضرر.
- وان الضرر يرجع أما لحدث فجائي أو قوة قاهرة أو لخطأ المتضرر.
وحيث إنه في ليلة عاشر مارس 1961 اصطدمت سيارة فورد التي كان يقودها شوفي بمجموعة اشجار فانقلبت مرات متعددة فمات من جراء الحادث اربعة أشخاص كانوا يركبون على متنها مجانا ومن جملتهم سيمي بيتون (والدة جورج بيتون) وعند عرض القضية على المحكمة الابتدائية بمراكش اعتبرت أن السائق ارتكب اخطاء منها عدم الانحياز إلى اليمين وأنه لم يكيف سرعته حسب الظروف وقضت على فرنوف الذي كان وضع سيارته رهن أشارة شوفي بأداء 15.000 درهم كتعويض للقاصر جورج بيتون الابن الطبيعي لسيمي بيتون على أن تحل شركة الاغاثة محله في الأداء، وبعد استئناف برنوف ومؤمنته قضت محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم الابتدائي وإلغاء الطلب لعلة: ان أي خطأ من شأنه تفسير انقلاب السيارة لم ينتج من المشاهدات المادية وأنه أمام عدم ثبوت أي خطأ في قيادة السيارة فإن جميع التفسيرات التي اعطيت للحادث انما هي افتراضات لا تبعد عن الحادث قد يكون نشا عن خلل ميكانيكي أو انهيار بالنسبة للسائق.
وحيث إنه طبقا للفصل 88 الموما إليه أعلاه يبقى الشخص مسؤولا عن الاشياء التي تحت حراسته حتى يثبت اعفاءه من المسؤولية المفروضة عليه. وحيث إن المحكمة لاحظت في حكمها "ان السيارة اصطدمت بمجموعة اشجار فانقلبت مرات متعددة وأنه مات من جراء الحادث اربعة أشخاص كانوا يركبون على متنها مجانا" وحيث إن هذه الافعال الواردة في الحكم المطعون فيه نفسه تجعل حارس السيارة الموما إليها مسؤولا طبقا للفصل 88 من ظهير العقود والالتزامات عن الاضرار التي تسببت فيها السيارة التي في حراسته. وحيث إن المحكمة بقضائها بما سطر أعلاه قد طبقت تطبحقا، خاطئا قواعد المسؤولية وخرقت بالتالي الفصل 88 المشار إليه.
لهذه الأسباب
قضى المجلس الأعلى بنقض وإبطال الحكم المطعون فيه وإحالة القضية والطرفين على نفس المحكمة وهي متركبة من هيئة أخرى لتنظر فيها طبقا للقانون وعلى المطلوبين في النقض بالصائر. كما قرر إثبات حكمه هذا في سجلات محكمة الاستئناف بالرباط إثر الحكم المطعون فيه أو بطرته. وبه صدر الحكم بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور حوله في قاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالمشور وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من معالي الرئيس الأول السيد أحمد با حنيني والمستشارين السادة: الحاج محمد عمور – مقررا – وإدريس بنونة وسالمون بنسباط وامحمد بن يخلف، وبمحضر جناب وكيل الدولة العام السيد ابراهيم قدارة، وبمساعدة كاتب الضبط السيد المعروفي سعيد.
* من مجموعة قرارات المجلس الأعلى الجزء الأول 1966 – 1982 ص 618.
- الفصل 88 من ظهير الالتزامات والعقود
- المجلس الأعلى
- محكمة الاستئناف بالرباط
- مجموعة قرارات المجلس الأعلى

شكرا جزيلا
للاستفادة من موقعنا ابحثوا على الموضوع الذين تريدون، بمربع البحث. نسعى دائما لتطوير موقعنا، شكرا لكم