القائمة الرئيسية

الصفحات

محكمة النقض: يكفي في رسم الصدقة تمييز المتصدق ولو بوصف واحد طالما أنه لا نزاع في هويته. قبض المتصدق به يستلزم قبول الصدقة

 


ملف 6309/1990        قرار2032         بتاريخ 21/11/1995

 

 

يكفي في رسم الصدقة تمييز المتصدق ولو بوصف واحد طالما أنه لا نزاع في هويته.

قبض المتصدق به يستلزم قبول الصدقة.

 

 

باسم جلالة الملك

 

إن المجلس الأعلى . . .

وبعد المداولة طبقا للقانون،

حيث يستفاد من مستندات الملف ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف بالجديدة تحت رقم 868-85 بتاريخ 15-05-1985 بالملف عدد 03-715-8 أنه بتاريخ فاتح أبريل 1980 قدمت السيدة مباركة بنت ابراهيم بن اسماعيل وبوشعيب بن الامغاري واحمد بن بوشعيب بن الامغاري وأمينة بنت محمد الحسن عرضت فيه أنها تملك عن طريق الصدقة من والدها ابراهيم حسب رسمي الصدقة عدد 555 وعدد 320 بقعتين من الأرض حددتهما بالمقال وأن المدعى عليهم استولوا على البقعتين المذكورتين بدون سبب مشروع طالبة الحكم بالاستحقاق وتخلي المدعى عليهم مدلية برسمي الصدقة وموجب لفيفي تحت عدد 1 مستفسر يشهد شهوده بأن المدعية حازت القطعتين بواسطة زوجها منذ سنة 1398 هجرية إلى أن تعرض لها عبد الله بن محمد والمدعى عليهم كما أدلت برسم استمرار في اسم أبيها ابراهيم مضمن تحت عدد 99 يشتمل على أملاك من بينها القطعتان محل النزاع وبإراثة عدد 161، وأجاب المدعى عليهم بسبقية البت مدلين بلفيف عدد 469 وبالحكم عدد 5559-77 بين نفس الأطراف قضى بإلغاء الدعوى على الحالة وبعدئذ قضت ابتدائية الجديدة على المدعى عليهم بالتخلي استحقاقا، فطعن المدعى عليهم بانعدام الحيازة وبعد شهود لفيف المدعية عن الدوار، فقضت محكمة الاستئناف بتأييد المستأنف ترجيحا للفيف المدعية عدد 1 الذي يثبت حيازتها على لفيف المستأنفين عدد 469 الذي ينفي الحيازة بعلة أن المثبت مقدم على النافي و أن لفيف المدعى عليهم لم يوقع عليه إلا عدل عكس لفيفية المدعية وهذا هو القرار المطعون فيه من طرف السيد أحمد بن بوشعيب امغاري بواسطة عريضة قدمها محاميه الأستاذ محمد الزرهوني.

أسباب الطعن بالنقض:

عدم ارتكاز الحكم على أساس قانوني وانعدام التعليل، ذلك أن دفاع العارض طلب إجراء معاينة من صحة الصدقة أو بطلانها إلا أن محكمة الاستئناف لم تجب على هذا الدفع وبالرجوع إلى رسم الصدقة عدد 320 يلاحظ أن هوية المتصدق غير تامة ولم يقع وصفه من طرف العدلين وصفا دقيقا وان المتصدق عليها لم تقبل الصدقة شخصيا وأن زوجها هو الذي حل محلها وبالرجوع إلى رسم الصدقة عدد 555 يؤخذ عليه نفس المأخذ، وانه ورد في الرسم الأول أن عمر المتصدق هو 75 سنة وعمره في الثانية هو 80 سنة وأن المتصدق عليها لم تقبل هي شخصيا هذه الصدقة وان المدة ما بين وفاة المتصدق وكتابة الصدقة لا يمكن أن يثبت لها التصرف أو حيازة المتصدق به وان واقعة الاستيلاء غير قائمة وان لفيفية المدعية بها غموض في شهادة شهودها ولا يتوفر فيها شرط العلم والمخالطة والمجاورة.

لكن ردا على السبب فإن محكمة الاستئناف قد بنت قرارها بترجيح لفيف المدعية على لفيف الطاعن مثبتة والمثبت مقدم على النافي وان إجراء خبرة أو معاينة تخضع لسلطة قضاة الموضوع ويكفي في رسم الصدقة تمييز المتصدق وان تقدير العمر إنما هو على سبيل التقريب فلا يؤثر في صحة رسمي الصدقة وقد قال التسولي في شرح التحفة ان القبض يستلزم الأمر الذي يجعل ما نعاه الطاعن غير ذي اثر.

لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وتحميل الطاعن وبه صدر القرار بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية للمجلس الأعلى. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: رئيس الغرفة عبد العلي العبودي رئيسا والمستشارين محمد المالكي مقررا ومحمد بنونة ومحمد عبد الرحمان الكتاني ومحمد السلاوي أعضاء، ومحمد القري محاميا عاما ومحمد كصوان كاتبا للضبط.        

 



تعليقات