ملف رقم 80041/1980، قرار رقم 527 بتاريخ 28/07/1982. باسم جلالة الملك، وبعد المداولة طبقا للقانون.
قاعدة القرار
للشرط المانع من التصرف الوارد في العقد الذي بمقتضاه منحت للشخص قطعة أرضية من طرف الدولة لبناء مسكن عليها أثر نسبي لا يتعدى حدود طرفيه. فلا يجوز للشخص الذي قام ببيع هذه القطعة الأرضية مخلا بالشرط المذكور أن يحتج به ضد المشتري فيبقى العقد صحيحا مادام أن الإدارة لم تستعمل حقها في إبطاله. يبدأ سريان أمد تقادم بطلان البيع المحرر في رسم عدلي من تاريخ الإشهاد.
وقائع القرار
حيث يستفاد من الاطلاع على محتويات الملف والقرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف بطنجة بتاريخ 15-08-1979 ان المدعى طلب الحكم بفسخ عقد البيع المؤرخ في 28 ماي 1977 بينه وبين الخاضري عبد السلام في شان بيع الدار الكائنة بظهر المحنص والممنوحة للمدعى من طرف الدولة قصد بناءها للسكن بها وذلك لوجود شرط فاسخ بقوة القانون ذلك أن القرار الوزيري المشترك الصادر بتاريخ 14 نونبر1977 والذي يتمم القرار الوزيري المشترك بتاريخ 10 نونبر 1977 الذي نص على بطلان كل تفويت من التجزئة الواقعة بظهر المحنش إذا لم يكن المالك قد قام بالسكنى بصفة شخصية لمدة خمس سنوات ابتداء من تاريخ حصوله على رخصة السكن، فتمسك المدعى عليه بتقادم الدعوى طبقا لمقتضيات الفصل 311 من قانون الالتزامات والعقود إذ ان البيع تم بتاريخ 28 يونيو 77 في حين أن المدعى لم يسجل دعوى الإبطال إلا بتاريخ 13 يوليوز 78 أي بعد مرور سنة من تاريخ انعقاد البيع، فأصدرت المحكمة حكما برفض الطلب فاستأنف المدعى الحكم المذكور فقضت محكمة الاستئناف بتأييده بانية قرارها على أن دعوى إبطال البيع قد تقادمت طبقا للفصل 311 من قانون الالتزامات والعقود ذلك أن عقد البيع أبرم بتاريخ 28 ماي 77 وأن الدعوى لم ترفع إلا بتاريخ 13 يوليوز 78 بعد مضي سنة من تاريخ البيع.
وسائل الطعن
حيث يعيب الطاعن على القرار المطعون فيه خرق قاعدة مسطرية اضر بالطاعن ذلك أن محكمة الاستئناف بنت حكمها بالرفض اعتمادا على مقتضيات الفصل 311 من قانون الالتزامات والعقود معتبرة ان القرار الوزيري المشترك الصادر في 14 أبريل 1978 لم يحدد أي أجل للتقادم مخالف للفصل 311 في حين أن الدفع بالتقادم يبقى مجردا من أية حجة إذا لم يدل من اثاره بما يفيد علم المتضرر بالضرر وأن محكمة الاستئناف اخطات في تطبيق القانون حينما اعتبرت التقادم من تاريخ تحرير العقد العدلي في حين أن الطاعن صرح بأنه لا علم له بالبيانات الواردة في العقد العدلي كما أن محكمة الاستئناف أعلنت تطبيق مقتضيات الفصل 311 من القرار الوزيري المشار إليه الذي يمنع على الطاعن تفويت أو رهن المحل موضوع النزاع خلال خمس سنوات من تاريخ الحصول على الإذن بالسكنى ومادامت هذه المدة لم تنته فإن مدة التقادم لا تحسب من تاريخ انتهاء خمس سنوات. كما يعيب الطاعن على القرار المطعون فيه انعدام التعليل ذلك أن المحكمة لم تناقش موضوع الدعوى إذ أن ملاحظات النيابة العامة كانت لفائدة العدالة كونها اعتبرت أن العقد المطلوب فسخه يشهد على قانونية البيع من حيث تملك البائع لحق التصرف بالبيع في هذه الفترة الخمس سنوات وأمام خصوصية النص لا يبقى مجال لتطبيق القواعد العامة على النازلة كما ان المحكمة لم تناقش دفوعات الطاعن باعتماد الفصل 489 من قانون العقود والالتزامات الذي ينص على أنه إذا كان البيع عقارا أو حقوقا عقارية يمكن رهنها رهنا رسميا وجب أن يجرى البيع كتابة في محرر ثابت التاريخ كما لم ترد المحكمة على الدفوعات الأخرى فيما يخص أن المطلوب في النقض تسلم وثائق البيع لكونه تكلف بالبناء القطعة فكان من الطبيعي أن تسلم له الوثائق الخاصة بهذه القطعة ورسم التصميم ورخصة البناء ليدلى بها أمام المكلفين بالإشراف على عملية المراقبة.
جواب المحكمة
لكن من جهة وخلافا لما نعاه الطاعن فإن التقادم في العقود يبدأ من تاريخ الإشهاد. ومن جهة ثانية فإن الشروط الواردة في عقد البيع المبرم بين طالب النقض والدولة المغربية تنظم العلاقة بين هذه الأخيرة والمستفيد من البيع الذي التزم بمراعاة البنود التي ينص عليه عقد البيع وهي علاقة شخصية ومباشرة ولذلك فإن البطلان الناتج عن المخالفة لبنود العقد والذي هو حق للبائع ويعتبر بطلانا نسبيا لا يهم علاقة المشتري طالب النقض مع الغير ومن تم فإن البيع المبرم بين طالب النقض والمطلوب في النقض يبقى قائما وصحيحا بين المتعاقدين مادامت الإدارة التي يعنيها أمر المخالفة لم تستعمل حقها في بطلان البيع في مواجهة طالب النقض وبالتالي لا يمكن لهذا الأخير أن يطالب بإبطاله، مما تكون معه الوسيلة في جميع فروعها غير مرتكزة على أساس. ومن جهة أخرى حيث إن المحكمة استندت في رفض دعوى الطاعن على التقادم المنصوص عليه في الفصل 311 من قانون الالتزامات والعقود معتبرة ان دعوى إبطال البيع المبرم بتاريخ 28 ماي 77 قد تقادمت بمرور سنة من تاريخ البيع مما كان معه حكمها معللا تعليلا كافيا وصحيحا ولم تكن في حاجة لمناقشة باقي الدفوع المستدل بها في الوسيلة التي ليس لها تاثير على ما قضت به. ومن جهة ثالثة فإن الرسم العدلي يعتبر من الأوراق الرسمية استنادا على مقتضيات الفصل 418 من قانون الالتزامات والعقود. مما تكون معه الوسيلة في جميع فروعها غير مرتكزة على أساس. قضى برفض الطلب وعلى الطالب بالصائر.
الإطار القانوني
الرئيس: السيد محمد بوزيان، المستشار المقرر: السيد عبد الوهاب عبابو. المحامي العام: محمد سهيل. المحاميان الأستاذان: محمد الحبيب وموسى عبود. المرجع: مجموعة قرارات المجلس الأعلى الجزء الثاني 1983 – 1991 ص 31.
- الفصل 311 من قانون الالتزامات والعقود
- الفصل 489 من قانون الالتزامات والعقود
- الفصل 418 من قانون الالتزامات والعقود
- مجموعة قرارات المجلس الأعلى

شكرا جزيلا
للاستفادة من موقعنا ابحثوا على الموضوع الذين تريدون، بمربع البحث. نسعى دائما لتطوير موقعنا، شكرا لكم