القائمة الرئيسية

الصفحات

محكمة النقض: التزام مقاولة ما بالقيام بأشغال لفائدة الغير، لا يترتب عنه لا قانونا ولا فقها إعفاؤها من المسؤولية عما تحدثه الأشياء التي كانت في حراستها القانونية والفعلية من ضرر للغير بسبب إهمالها وعدم اتخاذ الاحتياطيات اللازمة لتجنب الضرر.

 


ملف  1925/1990            قرار 3793               بتاريخ 18/06/1997

 

 محكمة النقض: التزام مقاولة ما بالقيام بأشغال لفائدة الغير، لا يترتب عنه لا قانونا ولا فقها إعفاؤها من المسؤولية عما تحدثه الأشياء التي كانت في حراستها القانونية والفعلية من ضرر للغير بسبب إهمالها وعدم اتخاذ الاحتياطيات اللازمة لتجنب الضرر.

التزام مقاولة ما بالقيام بأشغال لفائدة الغير، لا يترتب عنه لا قانونا ولا فقها إعفاؤها من المسؤولية عما تحدثه الأشياء التي كانت في حراستها القانونية والفعلية من ضرر للغير بسبب إهمالها وعدم اتخاذ الاحتياطيات اللازمة لتجنب الضرر.

إن المطلوبة باعتبارها شركة مقاولة للأشغال تبقى  - بالرغم من ارتباطها بعقد مقاولة مع الطاعن - متمتعة باستقلاليتها عنه حين قيامها بتنفيذ الأشغال المتفق عليها طبقا للشروط المحددة في العقد. دون أن تتلقى منه أية تعليمات خاصة تهم طريقة تنفيذ تلك الأشغال، ومن ثم فإن رابطة التبعية المميزة لمسؤولية المتبوع عن التابع منتفية حتما في هذه النازلة.

 

 

باسم جلالة الملك

 

إن المجلس الأعلى…

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في شأن عدم القبول الجزئي المثار تلقائيا:

بناء على المقال الذي تقدم به الأستاذ بلحاج السلمي نيابة عن المكتب المستقل للنقل الجماعي لتوزيع الماء والكهرباء، والمؤدى عنه بتاريخ 16 يونيو 1986 والرامي إلى الطعن بالنقض ضد القرار الاستئنافي عدد 1950 الصادر عن استئنافية البيضاء بتاريخ 22-09-1988 ملف 3679-86 والقاضي بتأييد الحكم الابتدائي الذي قضى بدوره بتحميل مسؤولية حادثة 09-06-1977 للمكتب المذكور وادائه لورثة الهالك عدة تعويضات مع اخراج شركة صاب وشركة التأمين الملكي من الدعوى.

وحيث ان من بين المطلوبين ادريس وسعاد وخديجة ونسيمة عطاسى الذين ينوب عنهم والدهم عطاسي المعطي الحسن، في حين أن الثانية مزدادة سنة 1965 أي أنها كانت وقت رفع الطعن، أما ادريس ونسيمة وخديجة فغير محكوم لفائدتهم أصلا، مما يتعين معه عدم قبول الطعن الموجه ضد والدهم نيابة عنهم.

حيث يؤخذ من وثائق الملف والقرار عدد 1950 الصادر عن استئنافية البيضاء بتاريخ 22-09-1988، ملف 3679-86 أن ورثة الهالك غطاسي خالد رفعوا دعوى على شركة مقاولة الأشغال العمومية "صاب" وشركة التأمين الملكي المغربي، ترمي إلى الحصول على تعويض الضرر اللاحق بهم نتيجة وفاة موروثهم اثر سقوطه في خندق تم حفره بزنقة ابن باديس من طرف المقاولة المذكورة التي كلفها بحفره الطاعن المكتب المستقل الجماعي لتوزيع الماء والكهرباء، فتقدمت المدعية بمقال إدخال الطاعن في المسطرة، وبعد تخلفه عن الحضور صدر الحكم بتحميله كامل مسؤولية الحادثة، وأدائه لكل من والدي الضحية10000.00 درهم ولكل من أخويه يوسف وسعاد 6000.00 درهم، ولعبد الصمد وشادية  والكبير 5000.00 درهم مع إخراج المدعي عليهما من الدعوى وأيدته محكمة الاستئناف بموجب قرارها المطعون فيه بالنقض.

وحيث إن مما يعيبه الطاعن على القرار في الوسيلة الرابعة خرق القانون وانعدام التعليل وعدم الارتكاز على أساس قانوني لكون المحكمة حملته مسؤولية الأضرار اللاحقة بذوي حق الضحية استنادا إلى تصريح ممثل شركة "صاب" في محضر الحادثة بأن الأشغال كانت تنجز من طرفهما لفائدة الطاعن، في حين أن هذا التصريح لا يتوفر على أية قوة إثباتية كما أن كل شخص مسؤول عن تصرفاته الشخصية طبقا للفصل 78 من ق.ل.ع. وان ما نتج من أضرار عن أشغال الشركة هي التي تتحمل عواقبها بصرف النظر عن العلاقات القائمة بينها وبين من كلفها بهذه الأشغال.

حقا، فإن قضاة الموضوع - لكي يصرحوا بمسؤولية الطاعن عن حادثة 08-06-1977 استندوا في ذلك على ما صرح به ممثل مقاولة "صاب" من ان الاشغال المشار إليها في محضر الحادثة كانت تقوم بها لفائدة الطاعن المكتب المستقل لتوزيع الماء والكهرباء مرتبة عن ذلك بان هذا المكتب هو الذي يتحمل مسؤولية ما نتج عن تلك الاشغال من ضرر للغير مع أنه من جهة  فان مجرد التزام مقاولة 'صاب" بالقيام بتلك الاشغال لفائدة الطاعن لا يترتب عنه قانونا ولا فقها إعفاؤها من المسؤولية عما تحدثه الأشياء التي كانت في حراستها القانونية والفعلية من ضرر للغير بسبب إهمالها وعدم اتخاذ الاحتياطات اللازمة لتجنب الضرر، ومن جهة أخرى فباعتبارها شركة مقاولة فإنها بالرغم من ارتباطها بعقد مقاولة مع الطاعن - متمتعة باستقلاليتها عنه، حين القيام بتنفيذ الاشغال المتفق عليها طبقا للشروط المحددة في العقد، دون أن تتلقى منه أية تعليمات خاصة تهم طريقة تنفيذ يلك الاشغال، ومن ثم فإن رابطة التبعية المميزة لمسؤولية المتبوع عن التابع منتفية حتما في النازلة، وان قضاة الموضوع عندما بتوا في الدعوى على النحو المشار إليه في قرارهم فإنهم لم يركزوا قضاءهم على أساس قانوني مما يعرضه للنقض.

وحيث أن من حسن سير العدالة ومصلحة الأطراف إحالة القضية على نفس المحكمة.

لهذه الأسبـاب

قضى المجلس الأعلى بنقض وابطال القرار المطعون فيه وإحالة النزاع والأطراف على نفس المحكمة لتبت فيه من جديد وهي متركبة من هيئة أخرى طبقا للقانون وعلى المطلوبين في النقض بالصائر.

كما قرر إثبات حكمه هذا بسجلات المحكمة المذكورة إثر الحكم المطعون فيه أو بطرته.

وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السيد رئيس الغرفة احمد بنكيران والمستشارين السادة عتيقة السنتيسي مقررة وبديعة ونيش وجميلة المدور ومليكة بنديان، وبمحضر المحامي العام السيد عبد الغني  فايدي وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة نعيمة الادريسي.

تعليقات