القائمة الرئيسية

الصفحات

محكمة النقض: صحة أقوال الشهود تنتج فقط من مجموع الحجج المعروضة عليهم والتي قدروها بما لهم من سلطة تقديرية مطلقة

 


ملف 21923/1966          قرار 214        بتاريخ 29/04/1970

 

 محكمة النقض: صحة أقوال الشهود تنتج فقط من مجموع الحجج المعروضة عليهم والتي قدروها بما لهم من سلطة تقديرية مطلقة 

 

تكون غير مقبولة الوسيلة المستدل بها من أن قضاة الموضوع ارتكزوا على شهادة مجاملة لأن صحة أقوال الشهود تنتج فقط من مجموع الحجج المعروضة عليهم والتي قدروها بما لهم من سلطة تقديرية مطلقة وأن الطالب الذي لم يطعن في الحكم بالتحريف كان بإمكانه داخل الأجل القانوني وتطبيقا، لمقتضيات الفصل 105 من قانون المسطرة المدنية أن يبين الأسباب التي من أجلها يجب أن ترد شهادة الشهود.

 

 

باسم جلالة الملك

 

بناء على طلب النقض المرفوع بتاريخ 20 فبراير 1965 من طرف حمادي بن علال بواسطة نائبه الأستاذ بوستة ضد حكم المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء الصادر في 16 يونيو 1965.

وبناء على مذكرة الجواب المدلى بها بتاريخ 11 مارس 1966 تحت إمضاء الأستاذ اندري دفار النائب عن المطلوب ضده النقض المذكور حوله والرامية إلى الحكم برفض الطلب.

وبناء على الظهير المؤسس للمجلس الأعلى المؤرخ بثاني ربيع الأول عام 1377 موافق 27 شتنبر 1957.

وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 9 أكتوبر 1968.

وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة في 15 ابريل 1970.

وبعد الاستماع بهذه الجلسة إلى المستشار السيد سالمون بنسباط في تقريره والى ملاحظات جناب المدعي العام السيد ابراهيم قدارة.

وبعد المناداة على نائبي الطرفين وعدم حضورهما.

 

وبعد المداولة طبقا للقانون.

فيما يخص الوسيلة الأولى:

حيث يتضح من أوراق الملف ومحتوى الحكم المطعون فيه (المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء 16 يونيو 1965) أنه بتاريخ 5 ابريل 1962 قام ابليز ادروكير برفع دعوى حيازية أمام محكمة الصلح ضد حمادي بن علال ترمي إلى طرد هذا الأخير من قطعة أرض يدعي انها كانت في ملكه، فعارض  المدعى عليه بأن القضية حكم فيها قاضي بني ملال الذي قبل نهائيا طلب ادروكير.

وألغت المحكمة الإقليمية الحكم الابتدائي الذي قضى برفض الطلب وحكمت بصحته وامرت بطرد المدعى عليه اعتمادا على نتائج البحث المجرى عند الانتقال على عين المحل وعلى الوثائق المدلى بها من طرف المدعي ادروكير.

وحيث يعيب طالب النقض على الحكم المطعون فيه خرق مبدا قوة الشيء المقضى والفصول 451 و452 من قانون الالتزامات والعقود لكونه لم يعتبر الحكم الصادر عن القاضي حضوريا ونهائيا.

لكن حيث إن قضاة الاستئناف اثاروا بأن أطراف النزاع قبلوا ان النزاع المعروض على القاضي يخص قطعة أخرى غير القطعة موضوع النزاع الحالي.

مما يترتب عنه ان الحكم المذكور ليس قابلا للتطبيق في النزاع الحالي وليس هناك خرق لمبدا الشيء المقضى.

الشيء الذي ينتج عنه أن الوسيلة لا ترتكز على أساس.

 

فيما يخص الوسيلة الثانية:

حيث يطعن طالب النقض في نفس الحكم بخرق الفصول 3، 365 و366 من قانون المسطرة المدنية وذلك لأن قاضي الصلح لم يكن مختصا لكون الشرطين القانونيين المطلوب توفرهما في دعوى الاسترداد لم يثبتا وهما أولا نزع الحيازة خلال السنة وثانيا العنف أو التعدي.

لكن حيث إن الشروط التي يتطلبها الفصل 366 من قانون المسطرة المدنية في قبول دعوى الاسترداد وهي الحيازة المادية الحالية السالمة من النزاع والعلنية الممارسة من طرف المدعي في الوقت الذي انتزعت منه الأرض بالعنف أو بالتعدي قد تبين لقضاة الاستئناف انها متوفرة، لذا فإنهم لم يخرقوا الفصول المذكورة بل قاموا بتطبيقها تطبحقا، صحيحا، مما يترتب عنه أن الوسيلة لا ترتكز على أساس.

 

فيما يخص الوسيلة الثالثة:

حيث يقدح طالب النقض في الحكم المطعون فيه بخرق قواعد الإثبات ولكونه ارتكز فقط على جزء من التحقيق ليس سوى شهادة مجاملة لقبول مطالب ادروكير في حين أنه ينتج من أقوال الشهود ومن ملكية تدعم حيازة الطالب ان هذا الأخير يمارس حيازة هادئة علنية ومستمرة منذ عشرين سنة.

لكن حيث إن صحة أقوال الشهود تنتج فقط من مجموع الحجج المعروضة على قضاة الموضوع والتي قدروها بما لهم من سلطة تقديرية مطلقة وأن الطالب الذي لم يطعن في الحكم بالتحريف كان بإمكانه داخل الأجل القانوني وتطبحقا، لمقتضيات الفصل 105 من قانون المسطرة المدنية أن يبين الأسباب التي من أجلها يجب أن ترد شهادة الشهود.

وحيث إن الطاعن لم يستعمل هذا الحق في ابانه وأنه اثار هذه المسالة لاول مرة أمام المجلس الأعلى فإن الوسيلة غير مقبولة.

 

لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وعلى صاحبه بالصائر.

وبه صدر الحكم بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور حوله في قاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالمشور وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من معالي الرئيس الأول السيد أحمد با حنيني والمستشارين السادة: سالمون بنسباط – مقررا – وإدريس بنونة والحاج محمد عمور وامحمد بن يخلف وبمحضر جناب المدعي العام السيد ابراهيم قدارة وبمساعدة كاتب الضبط السيد المعروفي سعيد.

 

* من مجموعة قرارات المجلس الأعلى الجزء الأول 1966 – 1982 ص 549.


تعليقات