القائمة الرئيسية

الصفحات

محكمة النقض: الحادث الذي وقع للعامل وهو في مهمة يعتبر قد وقع بمناسبة العمل

 


ملف 18127/1965               قرار 161               بتاريخ   18/03/1970

 محكمة النقض: الحادث الذي وقع للعامل وهو في مهمة يعتبر قد وقع بمناسبة العمل 

 

تكون المحكمة قد صادفت الصواب عندما اعتبرت أن الحادث الذي وقع للعامل وهو في مهمة يعتبر قد وقع بمناسبة العمل إذ كما ورد في الحكم المطعون فيه أن عمله يقتضي ضروريا الإقامة في الفندق (الذي سقط) بأكادير وبالتالي فإن اضطراره إلى قضاء الليل بأكادير يجعله لا زال تحت سلطة رب العمل.

 

 

باسم جلالة الملك

 

بناء على طلب النقض المرفوع بتاريخ 11 سبتمبر 1964 من طرف شركة التأمين لابريفرانس ومن معها بواسطة نائبها الأستاذ بسيير ايف ضد حكم محكمة الاستئناف بالرباط الصادر في 20 مايو 1964.

وبناء على مذكرة الجواب المدلى بها بتاريخ 22 مايو 1965 تحت إمضاء الأستاذ صلبان النائب عن المطلوب ضدها النقض المذكورة حوله والرامية إلى الحكم برفض الطلب.

وبناء على الظهير المؤسس للمجلس الأعلى المؤرخ بثاني ربيع الأول عام 1377 موافق 27 شتنبر 1957.

وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 17 دجنبر 1969.

وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة في 11 مارس 1970.

وبعد الاستماع بهذه الجلسة إلى المستشار السيد الحاج محمد عمور في تقريره والى ملاحظات جناب المدعي العام السيد ابراهيم قدارة.

وبعد المناداة على نائبي الطرفين وعدم حضورهما.

 

وبعد المداولة طبقا للقانون.

فيما يتعلق بالوجه الوحيد المستدل به:

حيث يؤخذ من ملف النازلة ومحتوى الحكم المطعون فيه (محكمة الاستئناف بالرباط 20 ماي 1964) أنه بمقال مؤرخ ب 15 مارس 1963 تقدمت الأرملة مازيو أصالة عن نفسها ونيابة عن ابنائها سانتال وبيئاتريس وفيليس مطالبة شركة شوسبرس الشريفة وشركة لابريموايانس بأداء جراية سنوية عن وفاة زوجها مازيو الذي وجه مؤقتا في مهمته لاكادير من لدن مشغلته وفي ليلة 29 يبراير 1960 على الساعة 23 سقط النزل الذي كان يقيم به فمات من جراء ذلك فقضت المحكمة بأن الأمر يتعلق بحادث شغل لعلة ان مازيو ذهب من الدار البيضاء لاكادير من أجل قضاء مصالح مشغله وأنه نظرا لمسافة 500 كلم التي تفصل المدينتين كان مازيو مضطرا لقضاء الليل باكادير، وحيث إنه لم يثبت ارتكاب المصاب أي خطأ وأنه كان وقت وفاته تحت امرة وتبعية رب العمل، وبعد استئناف الشركة ومؤمنتها قضت محكمة الاستئناف بتأييد الحكم الابتدائي مع بعض التعديل فيما يخص كيفية عد الجرايات فقضت للارملة ب36ر3.898 درهما وللأبناء ب 82ر5.197 درهما وقد تبنت على العلل الحكم الابتدائي وأضافت ان مازيو كان له الحق في صوائر الطريق مما يقتضي على الأقل أداء جزء من ثمن الفندق من لدن المشغل وأنه يرجع لمازيو اختيار النزل الذي يقيم به.

وحيث تطعن شركة سوشبرس ومؤمنتها في هذا الحكم بخرق القانون وبالأخص الفصل الأول من ظهير 25 يونيه 1927 إذ أنه صرح بمنح مختلف الجرايات للارملة وأبنائها في حين أن مازيو كان انهى أعماله المهنية ولا يطبق الظهير إلا في حالة وجود المستخدم تحت امرة مشغله وأن مازيو استرد حريته لما كان بالفندق ولم يكن مقيدا بإرادة الشركة.

لكن حيث إنه كما ورد في الحكم المطعون فيه فإن عمله يقتضي ضروريا الإقامة في الفندق باكادير وبالتالي فإن اضطراره إلى قضاء الليل باكادير يجعله لا زال تحت سلطة رب العمل وهكذا فإن المحكمة صادفت الصواب عندما اعتبرت أن الحادث الذي وقع للعامل وهو في مهمة يعتبر قد وقع بمناسبة العمل ويكون بالتالي لكون الطعن غير مرتكز على أساس.

 

لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وعلى صاحبته بالصائر.

وبه صدر الحكم بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور حوله في قاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالمشور وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من معالي الرئيس الأول السيد أحمد با حنيني، والمستشارين السادة: الحاج محمد عمور – مقررا  -  وإدريس بنونة وسالمون بنسباط وامحمد بن يخلف وبمحضر جناب المدعي العام السيد ابراهيم قدارة، وبمساعدة كاتب الضبط السيد سعيد المعروفي.

 

* عن مجموعة قرارات المجلس الأعلى الجزء الأول 1966  -  1982 ص 360.

تعليقات