القائمة الرئيسية

الصفحات

محكمة النقض: تنص مقتضيات ظهير 27 ابريل 1919 و14 غشت 1945 على أن الأملاك الجماعية لا تحاز ولا تفوت.

 



محكمة النقض: تنص مقتضيات ظهير 27 ابريل 1919 و14 غشت 1945 على أن الأملاك الجماعية لا تحاز ولا تفوت.

ملف  19712/1965            قرار 221               بتاريخ 08/05/1968

 

 

تنص مقتضيات ظهير 27 ابريل 1919 و14 غشت 1945 على أن الأملاك الجماعية لا تحاز ولا تفوت.

على قضاة الموضوع أن يبينوا العناصر التي استنتجوا منها الطابع الجماعي للأرض المتنازع في شأنها حتى يمكنوا المجلس الأعلى من مراقبة صحة الوصف الذي اعتمدوه ومشروعية النتائج المستخلصة من ذلك.

 

 

باسم جلالة الملك

 

بناء على طلب النقض المرفوع بتاريخ 9 ابريل 1965 من طرف علال بن سلام بن بلال ومن معه بواسطة نائبهم الأستاذ تاوليني بول ضد حكم محكمة الاستئناف بالرباط الصادر في 23 يناير 1965.

وبناء على الظهير الشريف المؤسس للمجلس الأعلى المؤرخ بثاني ربيع الأول عام 1377 موافق 27 شتنبر 1957.

وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 12 فبراير 1968.

وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة في 24 ابريل 1968.

وبعد الاستماع بهذه الجلسة إلى المستشار السيد محمد بن يخلف في تقريره والى ملاحظات وكيل الدولة العام السيد ابراهيم قدارة.

 

وبعد المداولة طبقا للقانون.

فيما يخص الوسيلة الثانية:

بناء على أن كل حكم يجب أن يكون معللا تعليلا كافيا وإلا كان باطلا.

وحيث يتضح من أوراق الملف ومن الحكم المطعون فيه (محكمة الاستئناف بالرباط 25 يناير 1965) ان جماعة تدرارة طلب لدى المحافظة العقارية مراكش في 19 يناير 1957 تحت رقم 17.775 تحفيظ أرض فلاحية اطلقت عليها اسم «الغابة لتدرارة 2» وبتاريخ 28 يناير 1958 طلب عمر بن سالم بن بلال ومن معه تحفيظ نفس الأرض تحت اسم «الغابة» وحاز مطلبهم رقم 18.180 وأصبح يعارض  المطلب رقم 17.775 نظرا لتداخل المطلبين واستدل المتعرضون رقم 18.180 برسم شراء من القائد محمد بن عمر السكتاني بتاريخ 20 ماي 56 فقضت المحكمة الابتدائية بمراكش في 8 يونيه 1964 بصحة تعرض المطلب رقم 18.180 مرتكزة على الرسالة الصادرة في 13 مارس 1954 عن مصلحة الجماعات في وزارة الداخلية والتي تثبت ان هذه المصلحة بعدما لاحظت أن جماعة تدارارة طالبة التحفيظ اهدت هذه الأرض سنة 1942 لبائع المتعرضين قررت أن لا مصلحة في الرجوع عن هذا التخلي من طرف الجماعة الذي يرجع تاريخه إلى عشر سنين وبتاريخ 23 يناير 1665 قضت محكمة الاستئناف بالرباط بإلغاء الحكم الابتدائي كما قضت بصحة تعرض جماعة تدرارة الناتج عن تداخل مطلب التحفيظ رقم 17.175 المودع من طرف هذه الجماعة ومطلب التحفيظ رقم 18.810 مصرحة أنه من الثابت أن أصل أرض النزاع جماعي كما ان طبيعتها جماعية أيضا وأن تعليل القضاة الأولين فيما يخص الهبة المقدمة من الجماعة للقائد السكتاني مخالف لمقتضيات ظهيري 27 أبريل 1919 و14 غشت 1945 الناصة على أن الأملاك الجماعية لا تحاز ولا تفوت.

وحيث يعيب طالبوا النقض عمر بن سالم بن بلال ومن معه على الحكم المطلوب نقضه كونه اقتصر على التصريح بأن أرض النزاع جماعية دون أن يبين المبرر لهذا الوصف.

وحيث يؤخذ من الحكم المطعون فيه ان الطاعنين نازعوا في مستنتجاتهم المودعة في 9 نونبر 1964 في كون الأرض المدعى فيها تكون أرضا جماعية.

وحيث إنه كان على قضاة الاستئناف  -  نظرا للنزاع القائم فيما يخص هذه النقطة بين المتداعين أن يبنوا العناصر التي استنتجوا منها الطابع الجماعي لهذه الأرض وبما أنهم لم يفعلوا فإنهم لم يمكنوا المجلس الأعلى من مراقبة صحة الوصف الذي اعتمدوه ومشروعية النتائج المستخلصة من ذلك.

 

لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى بنقض الحكم المطعون فيه وبإحالة القضية على محكمة الاستئناف بمراكش لتبت فيها من جديد طبق القانون وعلى المطلوبة في النقض بالصائر.

كما قرر إثبات حكمه هذا في سجلات محكمة الاستئناف بالرباط إثر الحكم المطعون فيه أو بطرته.

وبه صدر الحكم بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور حوله في قاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالمشور وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من معالي الرئيس الأول السيد أحمد با حنيني، والمستشارين السادة: امحمد بن يخلف، إدريس بنونة، محمد عمور، سالمون بنسباط، وبمحضر وكيل الدولة العام السيد ابراهيم قدارة، وبمساعدة كاتب الضبط السيد المعروفي سعيد.

 

* مجموعة قرارات المجلس الأعلى الجزء الأول 1966  -  1982 ص 15.

 


تعليقات