القائمة الرئيسية

الصفحات

محكمة النقض: اذا حدث اثناء سير الدعوى ما يوجب تطبيق الفصل 115 من قانون المسطرة المدنية، فإنه يكون من واجب المحكمة إنذار الطرف بمواصلة الدعوى إذا لم تكن جاهزة.

 


ملف 1492/1988         قرار 35              بتار يخ  02/01/1991

 محكمة النقض: اذا حدث اثناء سير الدعوى ما يوجب تطبيق الفصل 115 من قانون المسطرة المدنية، فإنه يكون من واجب المحكمة إنذار الطرف بمواصلة الدعوى إذا لم تكن جاهزة.

 

اذا حدث اثناء سير الدعوى ما يوجب تطبيق الفصل 115 من قانون المسطرة المدنية، فإنه يكون من واجب المحكمة إنذار الطرف بمواصلة الدعوى إذا لم تكن جاهزة.

تكون محكمة الاستنئاف قد أخلت بما يفرضه عليها القانون لما قضت بعدم قبول الاستنئاف دون توجيه الإنذار المذكور وعرضت قرارها للنقض .

 

 

باسم جلالة الملك

 

وبعد المداولة طبقا للقانون

فيما يتعلق بالوسيلة الثانية:

حيث يستفاد من أوراق الملف ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستنئاف بالدار البيضاء بتاريخ 03-07-87 تحت رقم، 1541 في الملف عدد، 2047-86 أنه بتاريخ 12 يناير 82 تقدم موروث المطلوبين في النقض بمقال للمحكمة الابتدائية بالدار البيضاء يعرض فيه أنه اكرى للمدعى عليها شركة نيصافية المحل المعد للتجارة الكائن بشارع الفداء رقم 55  أنه وجه إليها إنذارا من أجل الإفراغ  للاستعمال الشخصي، وأنها تقدمت بدعوى المصالحة انتهت بعدم التصالح، كما تقدمت بدعوى المنازعة في اسباب الإنذار. صدر فيها حكم بعدم قبول الطلب طالبا الحكم عليها بالإفراغ  لكونها أصبحت محتلة لمحل النزاع بدون سند فأصدرت المحكمة حكمها بالإفراغ، وبتعويض قدره عشرون الف درهم، وبعد الاستنئاف من طرف المحكوم عليها بالإفراغ، قضت محكمة الاستئناف بعدم قبول الاستئناف شكلا.

 

حيث تعيب الطاعنة على القرار، خرق الفصل الأول من قانون المسطرة المدنية، ذلك أنه بمقتضى هذا الفصل، فإن القاضي يثير تلقائيا انعدام الصفة أو الأهلية والمصلحة أو الإذن بالتقاضي، وينذر الطرف بتصحيح المسطرة داخل أجل يحدده، واذا تم تصحيح المسطرة اعتبرت الدعوى كأنها اقيمت بصفة صحيحة، والمحكمة لم تشعر الطاعنة من أجل إصلاح المسطرة، بعدما أدلى ورثة المرحوم خلوف العربي بالإراثة التي لم تطلع عليها الطاعنة ولم تبلغ إليها مما يجعل المحكمة تخرق الفصل الأول المذكور.

 

حيث تبين صحة ما عابته الوسيلة، ذلك أن قيام حالة من حالات الفقرة الثانية من الفصل الأول من قانون المسطرة المدنية قبل التقاضي ابتدائيا أو استئنافيا يوجب على القاضي إنذار الطرف بإصلاح المسطرة حيادا عن سابق علم هذا الطرف |أو عدم علمه بقيام تلك الحالة.

 

وقيامها اثناء إحدى المسطرتين يوجب على القاضي بمجرد علمه بذلك، وبناء على الفصل 115 من نفس القانون إذا لم تكن الدعوى جاهزة، استدعاء من لهم الصفة في مواصلة الدعوى حيادا على علمهم أو عدم علمهم بقيام تلك الحالة، والقانون لم يرتب جزاء عدم القبول بالنسبة للفصل الأول ولا جزاء صرف النظر والبت في القضية بالنسبة للفصل 116 إلا بعد بقاء الإجراء المذكور بدون اثر.

 

والقرار المطعون فيه الذي قضى بعدم قبول مقال الاستنئاف وبدون أنذار الطرف الرافع له بتصحيح المسطرة بعلة أنه رفع ضد شخص يعلم رافعه أنه ميت قبل رفع الاستنئاف يكون قد اخل بالإجراء المتطلب بمقتضى الفصل الأول من قانون المسطرة المدنية، وبالتالي معرضا للنقض.

 

وحيث إنه اعتبارا لحسن سير العدالة ومصلحة الطرفين قرر المجلس إحالة القضية على نفس المحكمة المصدرة للقرار المطعون فيه.

 

 

لهذه الأسباب

 

 

 قضى المجلس الأعلى بنقض القرار، وبإحالة الملف على نفس المحكمة لتبت فيه من جديد طبق القانون وهي متركبة من هيئة أخرى.

 

كما قرر إثبات حكمه هذا في سجلات محكمة الاستئناف بالبيضاء إثر الحكم المطعون فيه أو بطرته.

 

وبه صدر الحكم بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه في قاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى الكائن بساحة الجولان بالرباط وكانت الهيئة متركبة من السادة: رئيس الغرفة محمد بناني والمستشارين محمد الديلمي  -  مقررا -

 واحمد حمدوش  -  وعبد الله زيدان ومحمد الشرقاوي بمحضر المحامي العام السيدة امينة بنشقرون وبمساعدة كاتب الضبط السيد لحسن الخيلي.

 

   * عن مجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 47

تعليقات