القائمة الرئيسية

الصفحات

كتاب طعون النقض والمذكرات القانونية PDF

كتاب طعون النقض والمذكرات القانونية PDF



الكتاب الذهبى الاصدار الثانى طعون النقض والمذكرات 
 والمعلومات القانونيةالهامه للفقية القانونى العلامه الجليل المستشار
 عدنان عبد المجيد محـمد 

قام با الاعداد البسيونى محمودعبده
المحامى بالنقض والدستورية العليــا                        


طعن جنائى --- حريق عمدى---- فن الصياغه --- وحرفيه مناقشة الدليل وتعيب الحكم --- القصور ---- مخالفة الثابت بالاوراق --- الاجمال المخل --- الاخلال بحق الدفاع --- عيوب الاسناد- للمحامى المحترف 

نصير المحامين
عدنان محمد عبد المجيد
المحامى
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
مذكرة
باسباب الطعن بالنقض
وطلب وقف التنفيذ
المقدم من /
1- 2 .....3 ( المتهمين – الطاعنين )
عن الحكم الصادر من محكمة جنايات==== الدائرة---- ومحله المختار مكتب الأستاذ / عدنان محمد عبد المجيد المحامى بالنقض والدستورية العليا 94 أ ش الشهيد أحمد عصمت ـ بعين شمس .
ضــــــــــــــــــــــــــــد
النيابة العامة ................................................ ( سلطة الاتهام )
وذلك
فى الحكم الصادر من محكمة جنايات ---فى القضية رقم لسنة2010 قسم أول ----والمقيدة برقم ==5 لسنة2010 كلى بجلسة 19/2/2012 والقاضى منطوقه
" حكمت المحكمة حضورياً بمعاقبة كل من ------------------------بالسجن المشدد لمدة ثلاثة سنوات عما أسند إليهم و ألزامهم بالمصاريف الجنائية "
الوقائع
اسندت النيابة العامة إلى الطاعنين أنهم فى يوم 11/10/2010 بدائرة قسم أول ====
وضعوا وأخر مجهول النار عمداً بمسكن المجنى عليه =========وذلك بأيصال مصدر حرارى ذو لهب مكشوف إليه فأمتدت النيران إلى بعض محتوياته فنشب بذلك الحريق على النحو الوارد بالأوراق .
بتاري 19/2/2012 قضت محكمة جنايات ===بالمنطوق الأتى
" حكمت المحكمة حضورياً بمعاقبة كل من ==========بالسجن المشدد لمدة ثلاثة سنوات عما أسند إليهم و ألزامهم بالمصاريف الجنائية "
ولما كان هذا القضاء قد ران عليه الخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال الأمر الذى ينأى به عن مطابقة الحقيقة والواقع ومن أجله بادر المحكوم عليهم / =========بالطعن عليه بطريق النقض وقد قرروا بذلك من داخل محبسهم حيث قيد التقرير برقم بتاريخ / / وفيما يلى أسباب الطعن بالنقض .
السبب الأول
الخطأ فى الأسناد ومخالفة الثابت بالأوراق
وأختلال فكرة الحكم عن عناصر الواقعة
عول الحكم الطعين فى قضائه بالادانة على ما حصله من اقوال الشهود أقوال جميع شهود الأثبات ====و =====و ===و ====و =====و الضابط / مصطفى رفاعى السيد رئيس مباحث قسم ====مجرى التحريات و حصلها جميعاً فى المضمون التالى نقلاً عن شهادة الشاهدة الأولى نصاً بحصر لفظه
" فقد شهدت ====بأنها فى 11/10/2010 الساعة التاسعة و عشر دقائق مساء وحال تواجدها بمسكنها حضر إليه كلا من المتهمين ======و ======و =====و ======و أخرين و ذلك على أثر خلافات سابقة بينهم وبين زوجها على بناء قطعة أرض مجاورة لمسكنهم قام المتهمون باحضار أنابيب غاز فتحوها وكذا زجاجات معبأة بالبنزين سكبوها و أشعلوا النار فى مسكنهم وتسببوا فى أحراقه و محتوياته و أتلافها كما شهدت ==========بضمون ما شهدت به سابقتها و قد شهدت ========بمضمون ما شهدت به سابقتها وقد شهدت ========بمضمون ما شهدت به سابقتها وقد شهدت ======بمضمون ما شهدت به سابقتها أيضاً كما شهد =======بمضمون ما شهد به سابقيه و قد شهد ==========بمضمون ما شهد به سابقيه وقد شهد مصطفى رفاعى السيد ؤئيس مباحث قسم أول ==بأن تحرياته السرية دلت على أرتكاب المتهمين الواقعة على النحو الذى شهد به سابقيه "
ومهما يكن من امر فانه وان كان لمحكمة الموضوع ان تستخلص من اقوال الشهود قناعتها الا ان ذلك مشروط بضوابط وضعها المشرع قوامها الاستناد إلى أدلة لها ظل باوراق الدعوى ومتوسدة عنها حقيقة و ليست بدعاً من عندياتها جنوحاً خلف تصور للواقعة من لدنها لاظل له بالأوراق ولم يرد على لسان أى من شهودها الذين أبتسرت أقوالهم جميعاً على تناقضها وتضاربها التام فى هذا التحصضيل أنف البيان إلا أنها مع ذلك لم تفلح فى أن تستخلص التصور الواقعى لواقعة الدعوى من أقوال هؤلاء الشهود وجنح بها الخيال لأيراد وقائع و تصورات لم تر د باقوال أى منهم بأوراق الدعوى برمتها فاصبحت الواقعة على النحو المار ذكره ليست سوى نبت خيال لمحكمة الموضوع لاظل له بأوراق الدعوى بما يشى عن أنها لم تطالعها عن بصر و بصيرة مطلقاً
وكان ذلك فى هذا الموضع من اوجه العوار الذى شاب تحصيل أقوال الشهود بان أدعت محكمة الموضع على غير سند من أقوال جميع شهود الأثبات أنفى الذكر الذين ركنت إليهم جميعهم دون ادنى أستثناء وكان ذلك فى موضعين أولهما حين ادعت أن الطاعنين قد أحضروا معهم أنابيب غاز و قاموا بأشعالها فى مسكن المجنى عليهم ( شهود الواقعة ) أنفى الذكر فى حين أن أقوال جميع الشهود تؤكد على أن أنابيب الغاز التى أستخدمت فى الحادث خاصة بالمجنى عليهم ومن داخل مسكنهم ولم يتم جلبها من الخارج مطلقاً والثانية : وهى الطامة الكبرى التى تنبىء فى غيرما أبهام عن أن محكمة الموضوع قد أعملت خيالها فى التصور و لم تلتزم الوقائع التى أوردها شهودها و راحت تورد أشياء من لدنها لا ظل لها بالأوراق حين أدعت أن الطاعنين قد قاموا بسكب زجاجات معبأة بالبنزين فى أرجاء المكسن حتى تتم عملية الأشتعال , فى حين أن أقثوال جميع الشهود تدور وجوداً وعدماً حول أن الطاعنين قد أستخدموا أنابيب الغاز الموجودة فى المنزل و سعف النخيل فى الأشعال دون ما سواها .
ويكفينا أن ننقل عن أقوال الشاهدة الرئيسية التى نقل عنها الحكم الطعين شهادتها زاعماً على غير الحقيقة والواقع المسطور بالاوراق أتفاق كافة الشهود معها (نادية نجار محمد ) أقوالها القاطعة فى هذا الشأن بصفحة 12 من التحقيقات حين سئلت عن الأتى :

س- هل أستخدم المتهمون سالفوا الذكر أية مواد معجلة للأشتعال ؟

ج- هم اللى عملوه أنهم أن عمر بحبوح مسك الأنبوبة ولع فيها و قعد يوزع فى كل حته فى البيت و ظابط عبدالرحمن ولع فى الأنبوبة فى اللأول .
وعلى هذا المنوال سارت أقوال جميع الشهود الذين رأوا واقعة الأشعال أو الذين لم يروا شىء وأدعى الحكم رؤيتهم له حين اكدوا أستخدام الأنابيب الموجودة بالمنزل و سعف النخيل فقط و انه لم يجرى جلب أنابيب من الخارج أو أحضار زجاجات معبأة بالبنزين بما أضحى معه الحكم مبنى على محض خيال لا ظل له باوراق الدعوى.
بيد أن ما قارفه الحكم الطعين فى تحصيله لفحوى أقوال الشهود ليس سوى محض مسخ وتشويه وتحريف لمؤدى أقولهم و ـاويل لها بما لا تحمله وفقا لما وردت بالاوراق وخروج عن مضمونها ومؤادها الصحيح بما لا يستقيم فى العقل والمنطق والقانون بمكان ويكفينا ان ننقل عن التحقيقات مؤدى اقوال
وفى حكم أخر قضت بأنه :
إذا بنى الحكم على قول أو مستند لا أصل له بتلك الأوراق أو يخالف الثابت بها كان معيباً لإستناده على أساس فاسد متى كانت تلك الأقوال هى عماد الحكم وسنده فى قضائه سواء بالإدانه أو البراءه .
نقض 16/5/1985 – س 36 – 120 – 677 – طعن 2743 لسنه 54 ق
وقضت أيضاً فى غير ما أبهام : -
ولما هو مقرر بأن الأحكام الجنائيه يجب أن تبنى على أسس صحيحة من أوراق الدعوى فإذا أقيم الحكم على سند أو قول لا أصل له بتلك الأوراق كان الحكم باطلاً لإبتنائه على أساس فاسد ولو تساندت المحكمه فى إستدلالها على أدله أخرى لأنها متسـانده ومنها مجتمعه لتكون عقيدة المحكمه بحيث إذ بطل أحدها تعذر التعـرف على أثر ذلك فى تقدير المحكمه لسائر الأدله الأخرى .
نقض 16/5/1985 – س 36 – رقم 120 – ص 677 - طعن 2743 لسنه 54 ق
نقض 7/7/1990 – س 41 – ص 140 – ص 806 – طعن 26681 لسنه 59 ق
وغاية القصد مما تقدم أن الحكم الطعين قد ساق واقعة الدعوى على نحو يخالف ما جاء باقوال جميع شهود الأثبات كافة قاطعاً بتصور لاظل له بأوراق الدعوى لا سند حين أدعى كون الطاعنين قد جلبوا انابيب لاالغاز معهم و زجاجات معبأة بالبنزين أستخدموها فى أحداث الحريق فى حين أن شهود رؤياه ينفون هذا التصور ويؤكدون على أن الطاعنين حسب سردهم لواقعة الدعوى بالاوراق أستخدموا أنابيب الغاز الموجودة بالمنزل أصلاً ولم يحضروها معهم ثم أستخدموا سعف النخيل فى أضرام النيران ولم يقل أى منهم بانهم قد أحضروا زجاجات بنزين وسكبوها ومن ثم فان الحكم الطعين قد أبتنى على تصور للواقعة مخالفاً للثابت بالاوراق كدليل قاطع يشهد على أنه إذ أجمل أقوال الشهود و حصرها فى تصور واحد ساقه على لسان الشاهدة الأولى و أكد أن باقيهم قد شهدوا بذات المضمون خلافاً للثابت بالاوراق و بالرغم من ذلك فانه حتى تحصيله للواقعة من اقوال تلك الشاهدة الوحيدة التى ركن إليها فى التحصيل لم يوافق ما أدلت به أو ما أدلى به باقى الشهود ومن ثم فان الحكم برمته قد قام على غير ما سند من أوراق الدعوى بما يوجب نقضه
السبب الثانى
قصور الحكم فى التسبيب
وفساده فى الأستدلال
كان الحكم الطعين قد أقام عماد قضائه بأدانه الطاعنين على ما حصله من أقوال شهود الأثبات ====و ====و =====و ====و ===و على ===مد و الضابط / مصطفى رفاعى السيد رئيس مباحث قسم ألو اسوان مجرى التحريات من أقوال نسبت إليهم إرتكاب الواقعة محل التأثيم على نحو يتفق مع تحصيله للواقعة كما أستقرت فى يقينه و ساقها بمدوناته , ولم يشأ الحكم أن يورد فحوى أقوال كل شاهد منهم على حدة لبيان مدى موائمته للتصور المطروح بالأوراق والمعتنق من لدنه و مدى توافقها بعضها مع بعض حتى يستقيم الأخذ بها وجعلها عماداً للحكم الطعين , أخذاً برخصة جواز الأحالة فى أقوال الشهود بعضها مع بعض ما دامت متفقة فى التحصيل الذى أورى به الحكم الطعين فى مونات قضائه .
ومهما يكن من أمر فأن القضاء الجنائى لا يعرف التعميم أو معاملة المتهمين بإعتبارهم كتله واحدة دون النظر لظروف مقارفه كل منهم للجريمه وما أتاه من أفعال مادية نسبت إليه أو أسهم فيها ومن ثم فأن أجمال الحكم لأقوال جميع الشهود و أعلانه أتفاقهم جميعهم عين العوار الذى أوقع الحكم الطعين فى عيب مخالفة الثابت بالأوراق و الخطأ فى الأسناد والقصور فى التسبيب
من عدة أوجه وحسبنا تبيانها على النحو التالى :-
الوجه الأول
ذلك انه على ما يبين من مطالعة التحقيقات التى أجرتها النيابة العامة أن أقوال الشهود لم تأت متطابقة مع بعضها بأى حال من الأحوال وأن الحكم الطعين قد أجمل أدلة الثبوت وأبتسرها فى تصور غير ملتئم مع ما جاء بالتحقيقات فأدى ذلك إلى قصور فى تسبيبه إذ لم يبين مضمون تلك الشهادات المتعددة ودور كل متهم من الطاعنين فى الواقعة تحديداً وماقارفه من أفعال مادية تعد مكونه للجريمة و بخاصة وهو لم يبدى بتحصيله ثمة أشارة غلى أنهم أتفقوا على أرتكاب الواقعة قبل ذلك أو حرض أحدهم الأخرين أو قدم مساعدة ما وماهية تلك المساعدة تحديداً أو ما قام به أى منهم فى أحداث الحريق وهذا البيان جوهرى خاصة مع تضارب أقوال الشهود بشأن من قام من الطاعنين بالأفعال المادية للجريمة تحديداً و دور كل منهم ومن ثم فأن أصول التسبيب تقتضى أبراز ما قام به كل متهم من الطاعنين تحديداً فى الجريمة من واقع أقوال الشهود .
بيد أن الحكم الطعين قد أجمل التصور لواقعة الدعوى وعاملهم جميعاً بأعتبارهم كتلة واحدة وفى مركز قانونى واحد مدعياً مقارفتهم جميعاً لجريمة دون أن يبين مضمون كل فعل منسوب لكل منهم على حدة ودلالته بما يعنى أن الحكم الطعين لم يطالع أوراق الدعوى عن بصر وبصيرة و لم تستقر واقعتها فى وجدانه الاستقرار الكافى الذى يجعلها عنواناً للحقيقة والمقرر بقضاء النقض أنه :
" من المقرر أنه يجب أيراد الأدله التى تستند اليها المحكمه وبيان مؤداها فى الحكم بياناً كافياً فلا يكفى مجرد الإشاره اليها بل ينبغى سرد مضمون الدليل وذكر مؤداه بطريقة وافيه يبين منه مدى تأييده للواقعه كما إقتنعت بها المحكمه ومبلغ إتفاقه مع باقى الأدله التى أقرها الحكم حتى يتضح وجه إستدلاله بها وحتى تستطيع محكمه النقض مراقبه تطبيق القانون على الواقعه كما اوردها الحكم وإلا كان معيباً ".
نقض 7/1/1985 – س 26- 6 – 63 – طعن 8106 / 54 ق
وقضت محكمه النقض فى العديد من أحكامها بأن :
" إفراغ الحكم فى عبارات عامه معماه أو وضعه فى صوره مجمله مجهلة لا يحقق الغرض الذى قصده الشارع من إستجاب الأحكام – الأمر الذى يعيبه ويبطله "
نقض 12/5/1969 – س 20 – 144 – 706
وقضى كذلك بأنه :-
إذا اكتفى الحكم من أقوال الشاهد بعبارات مبهمة لا يمكن أن تقوم مقام الشهادة إذ هى أقوال مرسلة لا تكون دليلاً على ما قضى به ثم قضى فى الدعوى بناء على ما أورده هذا الشاهد ، فإنه يكون قاصر البيان معيباً نقضه ، إذ يجب لسلامة الحكم أن يورد أدلة الثبوت ما تضمنه كل منها حتى يمكن الكشف عن وجه إستناد المحكمة الى الأدلة التى أشارت إليها
نقض 19/5/1925 أحكام النقض - س 3ق362 ص 97
وقضت محكمه النقض بأنه :-
" من اللازم فى أصول الإستدلال أن يكون الدليل الذى يعول عليه الحكم مؤدياً إلى ما رتبه عليه من نتائج من غير تعسف فى الأستنتاج ولا تنافر فى حكم العقل والمنطق ".
نقض 17/5/1985 – س 36 – 158 – 778
نقض 24/1/1977 – س 28 – 28 – 132
من جماع ما تقدم يبين أن الحكم الطعين قد أعتوره الأجمال المخل فى بيان الدليل القولى الذى تساند إليه فى الأدانة والمستمد من ما نسب إلى الطاعنين باقوال الشهود ولم يعنى بابراز دور كل متهم على حدة فى ارتكاب الواقعة وماهية صورة أشتراكه فيها وبأى وجه كان ما بين صور الأشتراك المتعارف عليها قانوناً كما لم يبين وجود أتفاق بينهم على الحريق ومن ثم فانه كان من المتعين أن يوضح من واقع أقوال شهوده المتعددين دور كل متهم من الطاعنين فى الجريمة وما قام به من أفعال مادية يبين منها ضلوعه فيها ومضمونها بما وصمه بالقصور فى البيان الذى ساقه للفساد فى الأستدلال
الوجه الثانى :
وليت عوار الحكم الطعين قد أقتصر عند هذا الحد فى معرض أستدلاله بتلك الأقوال بل لقد كان هناك ماهو أدهى من ذلك وأمر حين أطاح الحكم بدفاع الطاعن الجازم بتناقض أقوال الشهود و حصلها جميعاً على أساس أتفاقها جميعاً مع التصور الذى طرحه للواقعة وعزى به للشاهدة الاولى نادية نجار محمد على الرغم من أنه لا يطابق أقوالها كذلك دون أن يفطن لكون ما حصله الحكم على النحو أنف البيان يخالف مضمون وفحوى أقوال الشهود المذكورين الغير متطابقة بحال من الأحوال بشأن واقعة الدعوى وأنما تعسف الحكم فى حمل أقوالهم على هذا المؤدى بما لا تنطق به بما اصابه بمخــالفة الثابت بالأوراق
ويكفينا أن ننقل مضمون تلك الأقوال لكل شاهد عن موضعها وبيان تضاربها وعدم تطابقها مع تحصيل الحكم للواقعة نقلاً عن أقوالهم بالتحقيقات على النحو الأتى :
1- الشاهدة/=======: شهدت بان من قام بالحريق كلا من==== تقصد (الطاعن أحمد عدلى) و معه ضابط تقصد ( الطاعن أحمد محمد عبدالرحمن ) مستخدمين أنبوبتى غاز موجودتين فى المنزل فى أحداث الحريق
2- الشاهدة/====: قررت أنها فؤجئت بحجارة تلقى على المنزل من أشخاص كثيرين لا تعرفهم وأن المتهمين فى الخارج يهددونهم وحين سئلت هل شاهدت كيف أشتعلت النيران أجابت بالاتى نصه ص 16 من التحقيقات
ج – أنا معرفش ولعت أزاى
س- وهل شاهدت شخص من قام باشعال تلك النار بالمسكن ؟
ج- أنا زى ما قولت ماشوفتش شخص من قام باشعال تلك النار بالمسكن بس شوفت الأربعة اللى قولت عليهم واقفين فى حوش البيت
3- الشاهد / على=====: وفقاً لما جاء بالتحقيقات شاهد ====يقصد (الطاعن أحمد عدلى) قطع الانبوبه وولع فيها وراح رماها
4- الشاهدة/=====: قررت بأن ضابط تقصد ( الطاعن أحمد محمد =====) مسك الأنبوبه وولع فيها و أحمد== تقصد ( الطاعن أحمد عبدالله أبا اليازيد ) جاب الانبوبة الثانية و قطع الخرطوم ولع فيها بره البيت صـــ 61
5- الشاهد / مصطفى رفاعى السيد ضابط مباحث قسم أول أسوان : قرر بأن حدثت مشاجرة و أن والد المجنى عليهم محم===== أحضر بعض أقاربه للمسكن لمناصرته فى المشاجرة فقام أحدهم ويدعى / أحمد س بأحضار أنبوبة غاز من المسكن و أشعلها لأرهاب خصومهم (يقصد الطاعنين و باقى القرية ) فأنفجرت الأنبوبة وقام الأهالى و شباب القرية (على حد تعبيره ) والطاعنين بالقاء قطع نارية على المسكن مما تسبب فى حرقه .
ومفاد ما سبق فى وضوح تام لا لبس فيه ولا أبهام أن جميع أقوال الشهدو الذين عزى إليهم الحكم الطعين قضاءه بالأدانة أقوالهم غير متطابقة مع تحصيله و لا تمت له بادنى صلة و قد برزت تلك التناقضات بين أقوالهم بعضها مع بعض من ناحية و بين نحصيل الحكم الطعين فى الأتى :
1- أى من الشهود سيما الشاهدة الاولى نادية نجار لم يقل بجلب الطاعنين لأنابيب الغاز معهم و لم يقل بوجود أى زجاجات معبأة بالبنزين قد تم سكبها للأشعال كما قرر الحكم الطعين وتناقض معهم جميعاً فى تحصيله .
2- لم تقل الشاهدة / ======بوجود دور لأى من الطاعنين أحمد -------أو المتهم جلال --------فى أشعال النيران بالمكان و أنما عزت الفعل برمته للطاعنين الأول و الرابع دون أسناد تدخل لهما فى الجريمة بفعل ما ولم يبرز الحكم بدوره توافر الأشتراك فى حقهم بأجماله المخل للوقائع .
3- الشاهدة / =====لم ترى مطلقاً من قام بأشعال الحريق و كيف بدء والأداة المستخدمة فى أحداثه ومع ذلك يقرر الحكم الطعين بانها قد شهدت على تلك الوقائع خلال أجماله و أبتساره المخل لوقعة الدعوى زيادته فى مضمونها ؟؟؟ ومع ذلك عدها الحكم شاهدة لواقعة الأشعال و حمل الواقعة لكافة الطاعنين .
4- الشاهدة /=====: ناقضت الشاهدة الأولى/ ==== التى أعتنق الحكم الطعين كما اوردى بمدوناته مضمون شهادتها و احال فى بيان باقى الشهادت إليها بشأن من قام باشعال الأنبوبتين و أحراق المنزل كما ورد باقوالهما فقررت الشاهدة الأولى أن الطاعنين الأول والرابع من قام بذلك وقررت نجاح عربى بان من قام بذلك الطاعنين الثانى و الرابع لذات التصور الذى ادلت به والدتها الشاهدة الاولى ؟؟؟؟
5- التحريات و اقوال مجريها تخالف كافة هذه التصورات و السرد الذى أورده الحكم الطعين للواقعة تماما إذ تؤكد على عدة حقائق نجملها فى الاتى
أ- وجود فريقين يتشاجرون ومن بين أطرافه الشهود أحمد على , عبدالفتاح عويس الذين حضروا للتشاجر لصالح والد المجنى عليهم شهود الواقعة
ب‌- أن أى من الطاعنين لم تطأ قدمه المسكن من الداخل و انما المشاجرة بالخارج وهو ما يناقض أقوال باقى الشهود و الواقعة برمتها و يناقض فرضية أن أى منهم قد رأى الطاعنين حال الواقعة إذ أنهم فى الداخل و الطاعنين بحسب شهادة الضابط بالخارج فى المشاجرة .
ج- نفى نفياً قاطعاً أن يكون أى من الطاعنين قد أستخدم أنابيب الغاز داخل المسكن وقرر فى وضوح تام لا لبس فيه و لا أبهام كون الأنبوبة التى تم تفجيرها أشعلها أقرباء المجنى عليه عربى حسين والد الشهود أمام المسكن لارهاب خصومهم ودفعهم و أنها أنفجرت ومن ثم فان تصوره بعيد كل البعد عن ما سرده الحكم الطعين وعزى به إليه من تطابق مع اقوال باقى الشهود .
د- قرر بأن اهالى القرية وشبابها قد أستفزهم كون أقارب المجنى عليه عربى حسين قد حضروا للتشاجر و أحضارهم أنبوبة الغاز لأرهاب الأهالى و أنهم قد قاموا بالقاء شعلات النيران على المسكن فأدى ذلك لحرقه فإذا أضيف غلى ذلك أنكار الطاعنين للأتهام وكونهم قد تمسكوا بأن الضابط أصطحبهم حال المشادة اللامية الاولى مع المجنى عليه عربى حسين للقسم و أنهم لم يحضروا الواقعة مع شيوع الأتهام ووجود الكثير من الناس وتناقض التحريات مع أقوال الشهود فأن الحكم باجماله المخل و اعراضه عن دفاع الطاعنين الجوهرى قد وصم قضائه بالفساد فى الأستدلال
بما يعنى أن الشاهد مجرى التحريات قد نفى مسئولية الطاعنين جنائياً جملة وتفصيلاً و اكد على انعدام صلتهم بالواقعة و أن الحكم الطعين فى اجماله المخل لأقوال الشهود ومعاملتهم ككتلة واحدة دون تحصيل لمؤدى أقوالهم ومدى تأثر عقيدته بها قد حمل أقوال الشاهد على خلاف مؤداها و هذا الأجمال المخل ينبىء بأن قضاء الحكم الطعين لم يطالع أوراق الدعوى عن بصر وبصيرة ولم يحط بمضون أقوال شهودها وفحواها ووازن بينها و أنما وقر فى يقينه القضاء بالأدانة دون أن يقف على فحوى تلك الأقوال التى لو فطن لصحيح مؤداها لربما تغير لديه وجه الرأى فى الدعوى باطــلاق والمقــرر بقضاء النقض أنه :
" من المقرر أنه إذا كانت شهاده الشهود تنصب على واقعه واحده ولا يوجد فيها خلاف بشأن تلك الواقعه فلا بأس على الحكم أن هو أحال فى بيان شهادة شاهد إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر تفادياً من التكرار الذى لا موجب له – أما إذا كانت هناك خلاف فى أقوال الشهود عن الواقعه الواحدة أو كان كل منهم قد شهد على واقعه غير تلك التى شهد عليها غيره – فإنه يجب لسلامة الحكم بالإدانه إيراد شهادة كل شاهد على حده . وإلا كان الحكم فوق قصورة منطوياً على الخطأ فى الإسناد بما يبطله ويوجب نقضه "
نقض 4/6/1979 – س 30 – رقم 131 – ص 618 – طعن 1573 لسنه 48 ق
وأستقر قضاء النقض على ذلك :-
" اذ قضى بأن الأصل فى الشهاده أنها تقرير الشخص لما يكون قد رآه أو سمعه بنفسه أو أدراكه على وجه العموم بحاسه من حواسه ".
نقض 23/11/1989 – س 40 – 169 – 1048 – الطعن 4147 لسنه 59 ق
نقض 6/2/1978 – س 25 – 36
نقض 24/2/1936 – مج القواعد القانونيه – ج 3 – ق 444 – ص 550
وقضى كذلك بانه
من المقرر أنه إذا كان من حق محكمة الموضوع أن تجزئ قول الشاهد فتأخذ ببعض منه دون بعض فإن حد ذلك ومناطه أن لا تمسخه أو تغير فحواه بما يحيله عن المفهوم من صريح عباراته ، وأنه يجب أن يكون واضحاً من الحكم الذى وقعت فيه التجزئة أن المحكمة قد أحاطت بالشهادة ومارست سلطتها بتجزئتها بغير بتر لفحواها ، إذ أن وقوف المحكمة عن هذا الحد يتصرف إلى أنها لم تفطن الى ما يعيب شهادة الشاهد مما يصمه إستدلالها بالفساد
نقض 25/11/1974 أحكام النقض - س 25 ق165 ص 765
نقض 22/6/1964 س 15ق 99 ص 499
وقضت كذلك بأن :-
فإذا بنى الحكم على قول أو مستند لا أصل له بتلك الأوراق أو يخالف الثابت بها كان معيباً لإستناده على أساس فاسد متى كانت تلك الأقوال هى عماد الحكم وسنده فى قضائه سواء بالإدانه أو البراءه .
نقض 16/5/1985 – س 36 – 120 – 677 – طعن 2743 لسنه 54 ق
وقضت كذلك بأن :-
" الأحكام الجنائيه أنما تقام على أسس لها سندها من أوراق الدعوى – فإذا استند الحكم إلى قول لا أصل له بالأوراق كان باطلا لأستناده إلى أساس فاسد ".
نقض 16/5/1985 – س 36 – ق 120 – ص 677
نقض 15/1/1984 – س 35 – رقم 8 – ص 50
وقضت محكمه النقض بأنه :-
" من اللازم فى أصول الإستدلال أن يكون الدليل الذى يعول عليه الحكم مؤدياً إلى ما رتبه عليه من نتائج من غير تعسف فى الأستنتاج ولا تنافر فى حكم العقل والمنطق ".
نقض 17/5/1985 – س 36 – 158 – 778
نقض 24/1/1977 – س 28 – 28 – 132
والمقرر بهذا الشان أنه :
الأدله فى المواد الجنائيه متساندة يكمل بعضها البعض الآخر فتكون عقيده القاضى منها مجتمعه بحيث إذا سقط إحداهما أو أستبعد تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذى كان للدليل الباطل فى الرأى الذى أنتهت إليه المحكمه أو الوقوف على ما كانت تنتهى اليه من منتيجه لو أنها فطنت إلى أن هذا الدليل غير قائم لما كان ما تقدم فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بما يوجب نقضه ".
نقض 6/6/1991 – س 42 – 125 – 913
فأذا ما تقرر ذلك وكان الحكم الطعين قد اجمل اقوال شهود الأثبات الذين تساند إليهم فى مدونات قضائه مدعياًُ كونهم قد اجمعوا على تصور محدد أتى به من عنده يخالف كافة أقوالهم المتضاربة بشأن الواقعة ما بين من ينفى هذا التصور برمته كمجرى التحريات و بين تناقض فى دور كل متهم تحديداً فى الواقعة ومن قام بالأشعال ومن لم يقم و بين شاهدة سماعية لم ترى مطلقاً من قام بالأشعال ومن شارك فيه ودور كل منهم وهو ما يجزم معه أن الحكم الطعين لم يطالع أوراق الدعوى عن بصر وبصيرة ولم يحط باقوال الشهود فيها و حقيقتها ومرامها بما يتعين معه نقض الحكم والأحالة .

السبب الثالثقصور أخر فى التسبيب

كان عمدة الحكم الطعين فى قضائه بالإدانه تسانده إلى الدليل الفنى المستمد من تقرير الأدلة الجنائية بالأوراق وقد أوردت المحكمــة مؤدى التقــرير بما ننقله عن مدونات أسباب قضائها بحصر لفظه : " .... وقد ثبت من تقرير قسم الأدلة الجنائية ان الحريق بدا وتركزت أثاره فى خمسة بخمسة مناطق بداية كل منها على حده مع خلو المسافات الفاصلة بينهم و أن الحريق شب نتيجة أيصال مصدر حرارى سريع ذو لهب مكشوف كشعلة مشتعلة أو ما شابه ذلك وقد بداء الحريق على شكل ألسنة لهب مباشرة فور أيصال المصدر الحرارى بعد سكب كميات من مادة معجلة على الاشتعال ويمكن وصول المصدر الحرارى عن طريق من يتواجد بداخل المنزل قبل حدوث الحريق بفترة زمنية مناسبة ."
وما أورده المحكم الطعين على نحو ما تقدم لا يعد بياناً كافياً لمضمون التقرير إذ خلى هذا التحصيل من بيان مصدر النيران المزعوم وماهية المادة التى تم سكبها للأشعال ومدى مطابقة التقرير للتصور المطروح بالاوراق سيما وان هذه المسألة الفنية لا تستطيع المحكمة أن تخوض فيها إلا على هدى من الدليل الفنى الوارد بشأنها وبالمجمل فقد خلا هذا التحصيل من بيان المقدمات والعناصر والتى أدت بدورها إلى أعتناقه لهذه النتيجه التى ذكرها الحكم بأسبابه وبذلك يستحيل على محكمة النقض أن تبسط رقابتها على مدى صحة تطبيق القانون لعدم توافر العناصر الواقعيه للدليل المطروح الذى من خلاله يمكن للمحكمه العليا ممارسة سلطانها بهذا الشأن .
وحاصل القول أن الحكم الطعين فى معرض سرده للدليل الفنى الذى أتخذ منه سنداً لأدانه الطاعنين قد جاءت مدونات قضائه مجافية لنص المادة 310 أجراءات جنائية والتى توجب على كل حكم بالأدانه إيراد مضمون كل دليل من أدله الثبوت التى تستند إليها المحكمة فى قضائها بالأدانه على نحو جلى ومفصل لا يشوبه الأجمال أو التعميم أو الغموض والأبهام تمكيناً لمحكمة النقض من مراقبه صحه تطبيق القانون على الواقعه كما جاءت بمدوناته وأعتنقها لكون المنطق القضائى لا يتحقق إلا إذا كانت النتائج التى أعتنقها الحكم محموله على مقدمات منطقيه فى دلالتها و كذا محموله على منطق سائغ وأستدلال سديد فإذا جاء الحكم قاصراً على بيان نتيجه الدليل وحدها دون مقدماته وأسبابه السائغه التى جاء محمولاً عليها فأنه يكون مشوباً بالقصور فى بيانه .
ولما كان تسبيب الأحكام من أهم الضمانات التى أوجبها القانون حتى يرسى القاضى لعدالته قناعه فى ذهن المطالع لقضائه بأنه قد جاء بعيداً عن ثمه ميل أو هوى أو تحكم أو أستبداد وأنه مبنى على قناعة لها منطق سليم وسديد وسائغ فأضحى من المتعين قانوناً أن يشتمل الحكم على بيان مفصل واضح لمضمون كل دليل أعتمد عليه الحكم فى قضائه دون الأكتفاء بالأشارة العارضه إليه أو نتيجته فحسب ومن ثم فأن هذا الأجمال الذى ران على الحكم فى سرده للدليل يوصمه بالقصور فى البيان الموجب لنقضه
لما هو مستقر عليه فى قضاء النقض من أنه:
" من المقرر أنه يجب أيراد الأدله التى تستند اليها المحكمه وبيان مؤداها فى الحكم بياناً كافياً فلا يكفى مجرد الإشاره اليها بل ينبغى سرد مضمون الدليل وذكر مؤداه بطريقة وافيه يبين منه ندى تأييده للواقعه كما إقتنعت بها المحكمه ومبلغ إتفاقه مع باقى الأدله التى أقرها الحكم حتى يتضح وجه إستدلاله بها وحتى تستطيع محكمه النقض مراقبه تطبيق القانون على الواقعه كما اوردها الحكم وإلا كان معيباً ".
نقض 7/1/1985 – س 26- 6 – 63 – طعن 8106 / 54 ق
وقد قضت محكمة النقض فى الكثرة الكثيرة من أحكامها بأنه :-
" يجب أن يبين كل حكم بالإدانة مضمون كل دليل من إدانه الثبوت ويذكر مؤداه حتى يتضح وجه إستدلاله به وسلامه ماخذه تمكيناً لمحكمه النقض من مراقبه تطبيق القانون تطبيقاً صحيحاً على الواقعه كما صار أثباتها فى الحكم وإلا كان باطلا ".
نقض 4/6/1973 – س 24 – 147 – 715
نقض 23/1/1972 – س 23 – 28 – 105
نقض 10/11/1969 – س 20 – 246 – 1229
وقضى أيضاً بأنه :-
" الحكم يكون معيباً إذا أقتصر فى بيان مضمون التقرير الطبى الشرعى الذى أستند إليه فى قضائه بإدانه الطاعن على بيان نتيجته دون أن يتضمن بياناً لوصف إصابات المجنى عليه وكيفيه حدوثها حتى يمكن التأكد من مدى مواءمتها لأدله الدعوى الأخرى ".ولأنه لا يبين من الحكم والحال كذلك أن المحكمه حين أستعرضت الأدله فى الدعوى كانت ملمه بهذا الدليل الماماً شاملاً يهيىء لتمحيصه التمحيص الشامل الذى يدل على أنها قامت بما ينبغى عليها من واجب تحقيق بالبحث للتعرف على وجه الحقيقه .
نقض 14/12/1982 – س 33 – 207 – 1000 طعن 6047 / 52 ق
نقض 3/1/1982 – س 33 – 1 – 11 طعن رقم 2365 / 51 ق .
سيما وان تصور الواقعة قد سيق على تصورات شتى متعارضة بعضها مع بعض و قد حدى ذلك بدفاع الطاعنين إلى الدفع بتناقض الدليل الفنى مع الدليل القولى الوارد بالأوراق إلا أن الحكم الطعين قد حصل مضمون الدليل الفنى على هذا النحو المبتسر بما لا يشى للمطالع له بكيفية حدوث الحريق أو مواد الأشتعال المستخدمة والأداة التى جرى بها وأتفاقها مع الواقعة كما جاءت بالاوراق .
فإذا ماتقرر ذلك وكان قصور الحكم فى بيان مضمون الدليل الفنى الذى أخذ بموجبه الطاعنين موثراً لا شئ فى سلامه منطقه القانون ومدى مراقبه صحه أستنباطه المتحصل من الدليل الفنى وموائمته لباقى الأدله المطروحة سيما وأن الدفاع قد نعى على هذا الدليل الفنى كونه يتناقض مع أقوال المجنى عليهم ومن ثم فقد حجبت محكمة النقض على مراقبه مدى وجود أتفاق و توائم بين الأدله المطروحة الأمر الذى يصمه بالقصور .
السبب الرابع
عن طلب وقف التنفيذ
الطاعنين شباب فى مقتبل حياتهم وهم ما يزالون فى بدء حياتهم و يعولون أسرهم وفى استمرار التنفيذ ما يلحق به بالغ الضرر و بمستقبلهم وحياتهم وخاصة مع ما ران على هذا القضاء من اوجه الفساد التى ترجح نقضه بمشيئة الله .
بناء عليه
يلتمس الطاعنين :ـ
أولا: قبول الطعن شكلا
وبصفة مستعجلة وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه .
ثانيا: فى الموضوع : بنقضه والاحاله .
وكيل الطاعن

91-طعن -زراعة مخدرات -رائع – 
نصير المحامين –
عدنان محمد عبد المجيد 
المحامى
ت 01149000154
01221095120
محكمـــة النقـــــض
الدائـــــرة الجنائيــــة

مــذكــــــــرةبأسباب الطعن بالنقض وطلب وقف التنفيذ

المقدم من / …………… ( المتهم– طاعن )
ومحله المختار مكتب الأستاذ / عدنان محمد عبد المجيد المحامى بالنقض والدستورية العليا 94 أ ش الشهيد أحمد عصمت ـ عين شمس .
ضـــــــــد
النيابة العامة ……………………………….. ( سلطة الاتهام )
وذلـــــك
فى الحكم الصادر من محكمة جنايات المنصورة فى القضية رقم 2934 لسنة 2010 جنايات مركز دكرنس والمقيدة برقم 313 لسنة 2010 كلى بجلسة 10/3/2011
والقاضى منطوقه:- ” حكمت المحكمة حضورياً بمعاقبة ——————- بالسجن المشدد لمدة خمس سنوات وتغريمه مبلغ خمسون ألف جنيه و بمصادرة النباتات المضبوطة و ألزمته بالمصاريف الجنائية “
ثانياً : ببراءة ——————- مما أسند إليه
ثالثاًُ : غيابياً ببراءة ————– عمار مما أسند إليه
الوقائــــع
أسندت النيابة العامة إلى الطاعن وأخرين بأنهم فى يوم سابق على ====== بدائرة مركز شرطه =====– محافظةال===
1- زرع نبات من النباتات الممنوع زراعتها الخشخاش (باباسومومنيفيرم) المنتج للأفيون فى غير الاحوال المصرح بها قانوناً .
2- حاز نباتات من النبات الممنوع زراعته (الخشخاش) فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً وبقصد الأتجار
وبتاريخ 10/3/2011 قضت محكمة جنايات المنصوره بالمنطوق الأتى :- ” ” حكمت المحكمة حضورياً بمعاقبة ——————— بالسجن المشدد لمدة خمس سنوات وتغريمه مبلغ خمسون ألف جنيه و بمصادرة النباتات المضبوطة و ألزمته بالمصاريف الجنائية “
ولما كان هذا القضاء قد ران عليه التناقض المبطل والقصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال الأمر الذى ينأى به عن مطابقة الحقيقة والواقع ومن أجله بادر المحكوم عليه / الحسين السيد عبدالمجيد بالطعن عليه بطريق النقض وقد قرر بذلك من داخل محبسه حيث قيد التقرير برقم ===== بتاريخ ==/2011وفيما يلى أسباب الطعن بالنقض .
أسباب الطعن بالنقض
السبب الأول
قصور الحكم فى التسبيب
والإخلال بحق الدفاع
دفاع الطاعن ومنذ فجر التحقيقات فيها كان قد نادى فى جميع مراحلها السابقة وحتى جلسة المحاكمة بدفع قوامه أنعدام علم الطاعن بتلك الزراعات للنبات المخدر التى تتخلل المزروعات فى الأرض المقال كونه مستأجر لها ودلل الدفاع على ذلك بما هو ثابت بالأوراق من خلال واقعة الضبط ذاتها ومعاينة الأرض التى تمت بمعرفة النيابة العامة والتى أثبتت أن تلك النباتات المخدرة قد نمت فى مواضع متفرقة بالأرض وفى أطوار نمو مختلفة و متباينة وأن تلك الأماكن المزروعة غير منتظمة الشكل أو المساحة بما يؤكد أن تلك النباتات المخدرة يمكن أن تكون قد نمت نتيجة أختلاط لبذور الفول ببذور أخرى أو عدم تقليب الأرض جيداً قبل الزراعة لكامل المسطح وأنها نبتت بشكل طبيعى مع الرى للأرض حال زراعة المحصول بما ينفى علم الطاعن بالجريمة الأمر الذى لا تنهض به المسئولية الجنائية للطاعن بإعتبار أن العلم أحد ركنى الجريمة الذى لا قيام لها بدونه وهو رأس الأمر وذوره سنامه ويترتب عليه أنعدام ركنى الجريمة بأعتبار أن الطاعن لم يقارف جريمة الزراعة بركنها المادى أيضاً بما يشمله من غرس بذور المزروعات المخدرة و ريها وتعهدها بالرعاية عن علم بماهيتها و قصد أرتكاب الجريمة .
بيد أن الحكم الطعين قد صدف عن هذا الدفاع الجوهرى الجازم الذى طرحه الدفاع وتمسك به منذ بدء التحقيقات و أبداه حتى خلال جلسات التجديد للحبس الأحتياطى للطاعن ولم تلتفت له إيراداً له ورداً عليه ولم تعنى ببحثه أو الرد عليه بما يطرحه على نحو سائغ يدلل على علم الطاعن بالجريمة ركوناً إلى التحريات و أقوال مجريها فيما نسبته للطاعن من القيام بزراعة النباتات المخدرة المضبوطه .
وقد كان لزاماً على محكمة الموضوع أن تحقق هذا الدفاع وصولاً لغاية الأمر فيه حتى وأن سكت الدفاع عن طلب تحقيقه باعتبار أن الحقيقة ليست رهينة بمشيئة المتهم أو المدافع عنه وأنما على المحكمة أن تتبعها أينما كانت , دون أن تغفل المحكمة هذا الدفاع الجوهرى وبدون أبداء ثمة أشارة إليه بمدوناتها , وتلك المسالة دون ريب تتعلق بنمو النبات المخدر و كيفية ذلك و ما إذا كان يحتاج إلى رعاية ومتابعة لإتمام عملية الأنبات والنمو ومدى احتمالية أن ينمو النبات المخدر بشكل طبيعى إذا ما اختلطت أجزاء أو بذور من النبات المخدر بالتربة وتوافرت العوامل التى تؤدى إلى نموه الطبيعى أم أن هذا النبات المخدر يحتاج إلى رعاية خاصة ووسائل مساعدة تتطلب تدخل العامل البشرى فى زراعته بأعتبار ان أحتمال نمو النبات المخدر ضمن المزروعات تلقائياً و بشكل طبيعى أمر يحتمل معه عدم علم الطاعن بالجريمة .
سيما وان تحصيل الحكم الطعين لواقعة الدعوى قد خلا من ثمة دليل يفيد رؤية الطاعن حال زراعته أو رعايته أو حتى حال جنيه لهذا النبات المخدر أكتفاء بأقوال الشهود بشأن واقعة الأيجار مزارعة منسوبه للطاعن بل أن أساس التحريات الحقيقى كما ورد بأقوال الشهود الذين أستمد منهم الحكم الطعين قضائه بالأدانة قد أقيم على تصور كون المتهم الثانى هو من جلب تلك البذور وزرعها وأنه من كان يقوم برعايتها ومن ثم فأن الأسناد الجنائى قائم على ما لا يحمل أوده بشأن علم الطاعن بتلك المزروعات ووجودها فى الأرض وان قوام الأسناد للطاعن فقط كونه قد أستأجر تلك الأرض ومن ثم فلا يمكن الوقوف على هذا الدفاع و أقساطه حقه سوى بالاستعانة برأى المتخصصين فى الزراعة من الخبراء لسؤالهم عن مدى أمكانية نمو النبات المخدر فى الأرض الناشىء عن أختلاط بقايا له بالتربة حال كون تلك المسألة فنية لا يمكن للمحكمة أن تشق طريقها للفصل فيها بمفردها بدون الأستعانة بالخبراء فى المجال الزراعى ووجوب تحقيق المسائل الفنية – عند المنازعه فيها – عن طريق الخبراء وأهل الفن ،- حتى ولو سكت الدفاع عن طلبهم صراحة ،- قاعده عامه متواترة فى قضاء محكمه النقض ،- حيث تواترت أحكامها على أن سكوت الدفاع عن طلب دعوة أهل الفن صراحة لتحديد مسأله فنيه ينازع فيها ، لا يقدح فى إعتبار دفاعه جوهرياً ،- لأن هذه المنازعه تتضمن المطالبه الجازمة بتحقيق هذا الدفاع والرد عليه .
نقض 1/4/1973 – س 24 – 92 – 451
نقض 30/12/1981 – س 32 – 219 – 1220
وقضت محكمه النقض بأن :-
” الأصل أنه وأن كان للمحكمه لها كامل السلطة فى تقدبر القوه التدليلية لعناصر الدعوى المطروحة على بساط البحث – إلا أن هذا مشروط بأن تكون المسأله المطروحة ليست من المسائل الفنية البحتة التى لا تستطيع المحكمه بنفسها أن تشق طريقها لإبداء الرأى فيها ولا يقدح فى إعتبار دفاع الطاعن جوهرياً – ان يسكت عنه عن دعوة أهل الفن صراحة ، – ذلك بأن المنازعة فى أمور فنية يتضمن فى ذاته المطالبه الجازمة بتحقيقه أو الرد عليه بما يفندة “.
” نقض 1/4/1973 – س 24- 92 – 451
” نقض 30/12/1981 – س 32 – 219 – 1220
وقضت محكمه النقض بأن :-
” الأصل أنه وأن كان للمحكمه لها كامل السلطة فى تقدير القوه التدليلية لعناصر الدعوى المطروحة على بساط البحث – إلا أن هذا مشروط بأن تكون المسأله المطروحة ليست من المسائل الفنية البحتة التى لا تستطيع المحكمه بنفسها ان تشق طريقها لأبداء الرأى فيها .
” ولا يقدح فى إعتبار دفاع الطاعن جوهريا – ان يسكت المدفوع عنه عن دعوه اهل الفن صراحة – ذلك بأن المنازعة فى أمور فنية يتضمن فى ذاته المطالبه الجازمة بتحقيقه أو الرد عليه بما يفقدة .
نقض 1/4/1973 – س 24 – 92 – 451 – طعن 123/43 ق
نقض 17/5/1990 – س 42 – 126 – 727 – طعن 11238 / 59 ق
وقضى كذلك بأنه :-
لما كان مدلول الزراعة المنهى عنه يشمل وضع البذور فى الأرض وما يتخذ نحو البذر من أعمال التعهد المختلفة اللازمة للزراعة إلى حين نضجه وقلعه وكان الطاعن الثانى قد أقام دفاعه على نحو ماورد بمحضر جلسة المحاكمة وما حصله الحكم المطعون فيه على أنه لا سلطان له على الأرض بزراعة النبات المخدر بها وكان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن الثانى على سند من القول بأنه مالك للأرض التى ضبط بها النبات المخدر والتى يتولى زراعتها الطاعن الأول على ما جاء بالتحريات من أنه يتولى مع الطاعن الأول رعاية المزروعات والعناية بها ، ولما كان ذلك وكان مجرد ملكية الطاعن الثانى للأرض المزروعة بها النبات المخدر لا يدل بذاته على أنه هو الذى قام بزراعة النبات بها ، خاصة بعد أن أورد الحكم فى مدوناته أن الطاعن الأول هو الذى يتولى زراعة الأرض ، كما أن ما ورد بالتحريات لا يصلح وحده دليلاً يعول عليه فى شأن تولى الطاعن الثانى رعاية المزروعات مع الطاعن الأول ، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بالفساد فى الإستدلال الذى يبطله
الطعن رقم 423 لسنة 67 ق جلسة 14/1/1999
فإذا ما تقرر ذلك وكان الحكم الطعين قد غض الطرف عن دلالة هذا الدفع بأنعدام علم الطاعن بنمو تلك النباتات المخدرة فى تلك الأرض وأن الواقع الملموس فى الدعوى كون تلك الزراعات غير منتظمة فى الأماكن أو أطوار النمو بما قد ينفى كونها قد تدخل العامل البشرى فى نموها فى الأرض وكان هذا الدفاع يتطلب تحقيقه استدعاء أحد الخبراء الزراعيين لسؤاله عن كيفية نمو هذه النباتات المخدرة و مدى أحتمالية حدوث نموها بشكل طبيعى شأن العديد من النباتات المتطفلة التى تنمو فى الحقول من الحشائش الضارة و غيرها من النباتات بأعتبار أن امكانية حدوث ذلك قد يترتب عليه نفى علم الطاعن بالجريمة من الأساس وباعتبار ان ما قام على الأحتمال سقط به الأستدلال سيما وان القضاء الجنائى مبناه الجزم واليقين لا الشك والتخمين إلا ان الحكم الطعين لم يعرض لهذا الدفاع ولم يقسطه حقه بل أقام قضائه على واقعة الايجار مزارعة المنسوبه للطاعن للارض الكائن به تلك الزراعات المخدرة دون أن تحمل مدونات قضائه ثمة دليل قولى من واقع أقوال شهود أثباته أو فنى فى مجال الزراعة يؤكد أن الطاعن قد باشر تلك الزراعات المخدرة وتعهدها برعايته حتى تمام نموها و أنتهى الحكم الطعين إلى القضاء بالأدانة ركوناً إلى التحريات و أقوال مجريها والتى لا ترقى إلى مرتبة الدليل المعول عليه دون سواها بما لا ينهض به أود الأتهام و لا يرتب فى حقه توافر الجريمة بركنيها ا وهو الأمر الذى وصم الحكم الطعين بالقصور فى التسبيب والأخلال بحق الدفاع
السبــب الثانى
بطلان الحكم لتناقض أسبابه
على ما يبين من مطالعة مدونات الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بإدانة الطاعن أخذاً بما جاء بمحضر التحريات و أقوال ضابط الواقعة ومجريها النقيب / أحمد حسين سيد أحمد رئيس وحدة مباحث دكرنس و باقى الشهود من الثانى وحتى الرابع ممن شاركوه التحرى قد جاءت أسبابه على نحو متناقض مع بعضها البعض بما ينبئ عن إضطراب واختلال عقيدته بالأدانة وعدم وضوح تصوره حول واقعة الدعوى و أدلة ثبوتها .
وكان الحكم الطعين قد ذهب فى معرض تسبيبه لقضائه رداً على الدفع بعدم جدية التحريات التى أسندت إلى الطاعن حال كونها لا تعدوا مجرد أقوال لمجريها لا يؤازرها الواقع بتسانده إلى ما جاء بمحضر التحريات و أقوال مجريها و أعلانه رفعه لواء التاييد لها و لجميع عناصرها التى أقيمت عليها دون أدنى تحفظ بشأن تحديدها لأشخاص المتهمين و أفعالهم بقالته بما تنقله عن مدونات قضاءه بحصر لفظه …
” .. وحيث أنه عن الدفع المبدى من دفاع المتهم الأول ببطلان إذن النيابة العامة لأنعدام التحريات والمراقبة فأن المحكمة من أستقرائها لمحضر التحريات المسطر بتاريخ 22/3/2010 الساعة الثانية عشر والنصف مساء بمعرفة النقيب / أحمد حسين سيد أحمد رئيس وحدة مباحث دكرنس والمزيل بإذن النيابة العامة وما أثبته محرره من تحرياته السرية التى قام بإجرائها هو والشهود من الثانى وحتى الرابع والتى أكدتها له المراقبة الشخصية من قيام المتهمين بأستئجار قطعة أرض زراعية تبلغ مساحتها حوالى عشرون قيراط بزمام جمعية ميت النحال بحوض البحيرة 30 وزراعتها بنبات الخشخاش المخدر وسط زراعات الفول الحراتى بهدف إخفائها يطمئن وجدانها كل الاطمئنان إلى جدية التحريات فيما يتعلق بحقيقة الأتهام الموجه إلى المتهم الأول .. ”
بيد أن الحكم الطعين سرعان ما نكص على عقبيه متناقضاً مع سابق تأويله المذكور حين ذهب فى معرض سرده لأدلة براءة المتهمين الثانى و الثالث إلى ما يجافى هذا الذى أستخلصه من التحريات حين راح يهدر تلك التحريات و أقوال مجريها فيما يخص ما اسند إلى المتهمين الثانى و الثالث من أتهام بالأشتراك مع الطاعن فى أستأجار الأرض محل الواقعة و زراعتها معه وعلمهم بالجريمة من واقع المراقبات الشخصية للشاهد الأول و باقى الشهود من الثانى وحتى الرابع
مما مفاده أن الحكم الطعين قد شابه التهاتر والتناقض بما ينبئ عن إختلال فكرته وتصوره لواقعة الدعوى فتارة يدحض دفاع الطاعن فيما نعى عليه من أنعدام التحريات باعلانه الأطمئنان إلى تلك التحريات بكافة عناصرها دون قيد أو شرط من واقع المراقبات التى أجريت وكفايتها فى أن جميع المتهمين يستأجرون الأرض و يزرعونها معاً و هم شركاء فى الجريمة كتصور مطروح لا يمكن أبتساره .
وإذ بالحكم الطعين ما يلبث إلا و يعرض عن هذا التصور معلناً عن عدم أطمئنانه للتحريات و أقوال مجريها ومراقباته ومعلوماته بشأن مشاركة المتهمين الثانى والثالث فى الجريمة .
وإزاء هذا التناقض والتضارب لتصور الحكم الطعين لواقعة الدعوى ما بين جزمه تارة بأن التحريات قد جاءت صحيحة و صحة عناصرها من مراقبات وجمع أستدلالات صدور إذن النيابة العامة تأسيساً عليها ومن ثم فإن هذا التصور لا يعدم التحريات و لا ينال منها , وتارة أخرى يؤكد أن الطاعن وحده هو من له السيطرة المادية على المزروعات منفرداً دون سواه و أن التحريات لم تكن صحيحة فيما يخص باقى المتهمين و أنما أسست على مجرد أقوال دون دليل على وجود مشاركة فى الزراعة و أستأجار الأرض من مالكها وهو ما تردى معه الحكم فى تناقض واضح بين أسبابه بحيث يتعذر الوقوف على الأساس الذى ابتنى عليه قضائه بالإدانة وحدى به لإطراح دفاع الطاعن الجوهرى المطروح بين يديه والمقرر بقضاء النقض أنه :-
التناقض الذى يعيب الحكم هو ما يقع بين أسبابه بحيث ينفى بعضها ما أثبته البعض والأخر لا يعرف أى الأمرين قصدته المحكمة والذى من شأنه أن يجعل الدليل متهادماً
نقض 4/4/1971 أحكام لنقض س22 ق80ص 321
هيئة عامة 24/2/1988 أحكام النقض س35 ق1ص1
هيئة عامة 5/5/1982 س33ق112 ص547
فإذا ما تقرر ذلك وكان قضاء الحكم الطعين قد شابه التناقض فى معرض رده على ما أثاره دفاع الطاعن من مناعى بشأن أنعدام التحريات وعدم جديتها ، وعلى ذلك المنوال أضحى هذا التناقض عماداً للحكم فى إطراح هذا الدفاع الجوهرى واحداً تلو الأخرى بما لا يستطيع المطالع لحكمه الوقوف على أى التصوريين قصد الحكم الطعين بما يصمه بالتناقض المبطل يوجب نقضه
السبب الثالث
فساد الحكم فى الاستدلال
وقصوره فى التسبيب
كان عمدة الحكم الطعين فى قضائه بإدانة الطاعن ركونه إلى شهادة ضابط الواقعة النقيب / أحمد حسين سيد أحمد رئيس وحدة مباحث دكرنس و باقى الشهود من الثانى وحتى الرابع التى لم يحصل مؤداها و احال فيه إلى أقوال الأول معتداً بها فى إطراح دفاع الطاعن بأنعدام التحريات
وكان الحكم الطعين قد رفع لواء التاييد لأقوال الشاهد أنفة البيان فى ثبوت حيازة الطاعن لمكان ضبط المخدر وسيطرته عليه دون باقى المتهمين بما ننقله عن مدوناته بحصر لفظه ” .. وحيث أن الواقعة على النحو السالف بيانه قد أستقام الدليل على صحتها وثبوتها فى حق المتهم الأول/ الحسين السيد عبد المجيد وذلك أخذاً من ما إطمئنت له المحكمة من شهادة النقيب/ أحمد حسين سيد أحمد رئيس وحدة مباحث مركز دكرنس بالتحقيقات من أنه نفاذاً لأذن النيابة العامة الصادر له بناء على تحرياته السرية التى قام بإجرائها هو والشهود من الثانى حتى الرابع والتى أكدتها له المراقبة الشخصية من قيام المتهم بإستئجار قطعة أرض زراعية تبلغ مساحتها حوالى عشرون قيراط بزمام جمعية ميت النخال بحوض البحيرة 30 وزراعتها بنبات الخشخاش المخدر وسط زراعات الفول الحراتى بهدف إخفائها أنتقل إلى مسكن المتهم سالف الذكر حيث قام بضبطه وبمواجهته بما أسفرت عنه التحريات أعترف له بقيامه بزراعة قطعة الأرض سالفة البيان بنبات الخشخاش المخدر …”
والحق الذى لا مرية فيه ولا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه أن الحكم المطعون فيه قد اعتراه الفساد فى الإستدلال وأحاط به من كل جانب بتحصيله أنف البيان لمؤدى أقوال شاهدى الإثبات واطمئنانه لماجاء بها فى حق الطاعن دون باقى المتهمين حين أبتسر أقوال الشاهد و خالف مؤداها ومضمونها بما يؤكد كون الحكم الطعين لم يحط علما بما جاء بتلك الشهادة و مؤداها ولم يطالعها عن بصر وبصيرة وقوفاً على ما اشتملت عليه من تقريرات تناقض ما حصله منها إذ أن الشاهد قد أقر بالتحقيقات بوضوح تام لا لبس فيه ولا أبهام أن الطاعن والمتهم الأول شركاء فى أيجار الأرض الكائن بها واقعة الضبط و أن المتهم الثانى على وجه الخصوص هو من يحضر بذور النبات المخدر وحسبنا أن ننقل عن أقواله بصفحة 6 من التحقيقات الأتى .
” ..س/ وما هو مضمون ما أسفرت عنه تحرياتك السرية ؟
ج/ قيام المتهمين الثلاثة بالأشتراك سوياً فى زراعة نبات الخشخاش المخدر بالأرض الواقعة فى زمام جمعية ميت النحال بحوض البحيرة 30 على مساحة 20 قراط وقيامهم بإلغاء البذور ورويها ورعاينها وتسميدها قاصدين من ذلك الأتجار فى ناتج من تلك الزراعات عقب قيام المتهم الثانى والثالث (الحسين وعبوده) بتأجيرها بطريق المزارعة من المدعو/ طارق رفعت السعيد رمضان مالك تلك الأرض .
س/ وما أسماء المصادر التى تمدك بالمعلومات وطبيعتها ؟
ج/ لا يمكن البوح بهم حفاظاً على الأمن العام .
س/ وماهى علاقة كل متهم بالأخر ؟
ج/ هى علاقة شراكه فى زراعة الأرض محل الواقعة .
س/ وهل تلك الأرض محل الواقعة مملوكة لأى من المتهمين أو مسلحة بحيازتها لها بالجمعية الزراعية ؟
ج/ لأ هى ملك المدعو/ طارق رفعت السعيد رمضان .
س/ وما هى علاقة المدعو/ طارق رفعت السعيد رمضـــان بكــلاً من المتهمين سالف الذكر؟
ج/ هى قيام المتهم/ الحسين السيد عبد المجيد , والمتهم/ عبوده شحاته الدسوقى بتأجير الأرض محل الواقعة إيجار مزارعة من المدعو/ طارق رفعت السعيد .
س/ هل يمتلك المدعو/ طارق رفعت السعيد رمضان ثمة أراض زراعية أخرى ؟
ج/ قطعة الأرض محل الواقعة هى الأرض الوحيدة بحوض البحيرة 30 التى يمتلكها المدعو/ طارق رفعت السعيد .
س/ وهل يربط بين سالف الذكر وأى من المتهمين ثمة عقود إيجار ؟
ج/ المعلومات بأن العلاقة الإيجارية بين المدعو/ طارق رفعت السعيد , المتهم/ الحسين السيد عبدالمجيد والمتهم عبوده شحاته الدسوقى هى كانت إيجار مزارعة لمدة الفصل الشتوى وبدون عقود إيجار .
س/ وهل تم إلى علمك بطبيعة الأتفاق على نوع المحصول التى تزرع به الأرض فى تلك الفترة ؟
ج/ أيوه كان محصول الفول الحراتى .
س/ ومن أى المصادر أستحصل المتهمين على البذور الذين يقوموا بزراعتها لإنتاج النبات الغير مشروع ؟
ج/ المتهم/ جابر عبد الفتاح حسين هو من أحضر البذور ولم تتوصل تحرياتنا على مصدر أستحصاله لتلك البذور .
مما مفاده أن الحكم الطعين قد أجتزء أقوال الشاهد الثانى على نحو يخالف مدلولها ولم يحط بمؤداها عن بصر وبصيرة وإلا لأنبئه فى غير ما أعنات عن أن أساس الاتهام والتحريات وعناصره وجود هذا الاتفاق والشراكة بين المتهمين جميعاً وان كل منهم له دور فى الواقعة ما بين مستأجر للأرض و قائم بالزراعة ومباشر لها بما يستحيل معه أن يتساند إلى التحريات و أقوال مجريها مجزءة بأعتبار أنها بمثابة وحدة واحدة لا قيام لجزء منها بدون الأخر ولا يمكن أن يأخذ ببعضها بدون البعض وأنما تقوم جميعها على تصور كامل للواقعة ودور لكل متهم فيها إذا لم تطمئن المحكمة لعنصر منها فأنه يلزم أن تهدرها بأكملها دون بتر فحوى الشهادة على نحو يخالف مدلولها والمقرر بقضاء النقض أنه :-
من المقرر أنه إذا كان من حق محكمة الموضوع أن تجزئ قول الشاهد فتأخذ ببعض منه دون بعض فإن حد ذلك ومناطه أن لا تمسخه أو تغير فحواه بما يحيله عن المفهوم من صريح عباراته ، وأنه يجب أن يكون واضحاً من الحكم الذى وقعت فيه التجزئة أن المحكمة قد أحاطت بالشهادة ومارست سلطتها بتجزئتها بغير بتر لفحواها ، إذ أن وقوف المحكمة عن هذا الحد يتصرف إلى أنها لم تفطن الى ما يعيب شهادة الشاهد مما يصمه إستدلالها بالفساد
نقض 25/11/1974 أحكام النقض – س 25 ق165 ص 765
نقض 22/6/1964 س 15ق 99 ص 499
وقضت محكمه النقض بأنه :-
” من اللازم فى أصول الإستدلال أن يكون الدليل الذى يعول عليه الحكم مؤدياً إلى ما رتبه عليه من نتائج من غير تعسف فى الأستنتاج ولا تنافر فى حكم العقل والمنطق “.
نقض 17/5/1985 – س 36 – 158 – 778
نقض 24/1/1977 – س 28 – 28 – 132
وهدياً بتلك المبادئ المستقرة التى درج عليها قضاء النقض وكان الحكم المطعون فيه قد تنكب جادة الصواب وحاد عنها حين لم يفطن لدلالة ما أثاره دفاع الطاعن بشأن أنعدام التحريات بكافة عناصرها وتصوراتها وانساق الحكم فى تحصيله لأقوال الشاهد على وجه يتم عن تعسف فى الأستنتاج و بتر لفحواها بما يمسخ مضمونها ويحيلها إلى عدم لا يمكن التساند إليه بما يصمه بالقصور فى التسبيب والفساد فى الإستدلال ويوجب نقضه
السبب الرابع
فساد الحكم فى الأستدلال وقصوره فى التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق
عول الحكم الطعين فى قضائه بإدانه الطاعن على دليل و حيد و أوحد متمثلاً فى إعلانه الأطمئنان لكون الطاعن مستأجراً للأرض الزراعية التى وجدت بها المضبوطات متسانداً فى ذلك إلى ماعزاه من أقوال إلى كلاً من/ طلعت دسوقى عبده – عمدة قرية ميت النخال ومحمود منصور جاب الله و ناصف عبدالمحسن حجازى وشحاته رزق محمد وذلك دون أن يبدى مضمون أقوال تلك الشهود ومؤداها ومضمونها ومدى أتفاقها بعضها مع البعض بما أستخلصت منه المحكمة من أقوال كلاً من هؤلاء الشهود كون الطاعن هو القائم بزراعة الأرض وكونه يعلم يحقيقة ما بها من مزروعات من عدمه ما يصم قضائه بالقصور فى البيان ومخالفة الثابت بالأوراق من عدة أوجه متعددة تتمثل فى الاتى .
الوجه الأول
من المقرر أن ضوابط التسبيب وفقاً لنص المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية تستلزم لكى تتساند المحكمة إلى أقوال شاهد الأدانة أن تعنى بأبراز فحوى تلك الشهادة ومضمونها بدون إجمال مخل حتى يقف المطالع لقضائها على مدى مؤامة الدليل المستمد من تلك الأقوال لفحواها كما أستخلصها الحكم منها ومدى لأتفاقها مع باقى الأدلة الأخرى و تعاضدها بعضها مع بعض اما العبارات العامة المجهلة فلا يصح الأسناد الجنائى ركوناً إليها .
وقد قضت محكمه النقض فى العديد من أحكامها بأن :-
” إفراغ الحكم فى عبارات معماه أو وضعه فى صورة مجملة مجهلة لا يحقق الغرض الذى قصده الشارع من إستيجاب تسبيب الأحكام – الأمر الذى يعيبه ويبطلة “.
نقض 12/5/1969 – س 20-144-706
فلا يكفى فى بيان الإشارة إلى إدلة الثبوت من غير إيراد مؤداها ، إذ الإجمال فى ذكر أدله الثبوت لا يمكن معه الإطمئنان إلى أن المحكمه حين حكمت فى الدعوى قد بنيت الواقعه المسنده إلى المتهم وقام الدليل الصحيح عليها
وقدقضت محكمه النقض بأنه :-
” من المقرر أنه يجب أيراد الأدله التى تستند اليها المحكمه وبيان مؤداها فى الحكم بياناً كافياً فلا يكفى مجرد الإشاره اليها بل ينبغى سرد مضمون الدليل وذكر مؤداه بطريقة وافيه يبين منه ندى تأييده للواقعه كما إقتنعت بها المحكمه ومبلغ إتفاقه مع باقى الأدله التى أقرها الحكم حتى يتضح وجه إستدلاله بها وحتى تستطيع محكمه النقض مراقبه تطبيق القانون على الواقعه كما اوردها الحكم وإلا كان معيباً “.
نقض 7/1/1985 – س 26- 6 – 63 – طعن 8106 / 54 ق
وقضى كذلك بأنه :-
إذا اكتفى الحكم من أقوال الشاهد بعبارات مبهمة لا يمكن أن تقوم مقام الشهادة إذ هى أقوال مرسلة لا تكون دليلاً على ما قضى به ثم قضى فى الدعوى بناء على ما أورده هذا الشاهد ، فإنه يكون قاصر البيان معيباً نقضه ، إذ يجب لسلامة الحكم أن يورد أدلة الثبوت ما تضمنه كل منها حتى يمكن الكشف عن وجه إستناد المحكمة الى الأدلة التى أشارت إليها
نقض 19/5/1925 أحكام النقض – س 3ق362 ص 97
وقضت محكمه النقض بأنه :-
” من اللازم فى أصول الإستدلال أن يكون الدليل الذى يعول عليه الحكم مؤدياً إلى ما رتبه عليه من نتائج من غير تعسف فى الأستنتاج ولا تنافر فى حكم العقل والمنطق “.
نقض 17/5/1985 – س 36 – 158 – 778
نقض 24/1/1977 – س 28 – 28 – 132
ولما كان الحكم الطعين قد تساند إلى أقوال تلك الشهود جميعاً مدعياً انهم أجمعوا على حيازة الطاعن للارض التى جرى بها ضبط المادة المزروعات المخدرة وكونه مستأجراً لها وذلك دون أن يورد فحوى ومؤدى تلك الأقوال واجملها جميعاً فى عبارة عامة مجهلة لا تحمل ما يدل على تحصيل لمؤدى تلك الأقوال وفحواها فأن الحكم يكون قاصرا فى البيان بما ستوجب نقضه .
الوجه الثانى
وليت عوار الحكم المطعين قد أقتصر عند هذا الحد فى معرض أستدلاله بتلك الأقوال بما ذهب إيه بمدوناته من أعلانه رفعه لواء التأييد لكون الطاعن مستاجراً للأرض الكائن بها المزروعات المضبوطة ركوناً فى ذلك التحصيل ضمناً إلى ما استخلصه من أقوال الشاهد ناصف عبدالمحسن حجازى –رئيس الجمعية الزراعية بميت نحال التى زعم الحكم الطعين بمدوناته كونه وباقى الشهود أنفى الذكر الذين أجمل أقوالهم قد أجمعوا على أن الطاعن مستأجر للارض و حائزاً لها دون أن يفطن لكون ما حصله الحكم على النحو أنف البيان يخالف مضمون وفحوى أقوال الشاهد المذكور بهذا الشان و أنه لم يشهد مطلقاً بأقواله بأن الطاعن مستأجر للأرض أو انه يعلم بذلك وأنما تعسف الحكم فى حمل أقواله على هذا المؤدى بما لا تنطق به بما اصابه بمخــالفة الثابت بالأوراق
ذلك أن الشاهد ناصف عبدالمحسن حجازى –رئيس الجمعية الزراعية بميت نحال قد قرر بالتحقيقات أنه لايعرف من القائم على زراعة الأرض ويكفينا أن ننقل عن الشاهد مضمون أقواله بالتحقيقات صفحة 13 الأتى نصاً :
س/ ومن القائم على زراعة ورى ومباشرة أعمال تلك الأرض الزراعية محل التحقيق ؟؟؟؟
ج/ أنا معرفش مين القائم على زراعتها تحديداً أنا سمعت أن الحسين السيد عبد المجيد جاب راجل من الصعيد معرفش أسمه وخلاه يأجر الأرض من صاحبها ويزرعها فول .
ومفاد ما سبق فى وضوح تام لا لبس فيه ولا أبهام أن الشاهد الذى عزى إليه الحكم الطعين كونه قد شهد بأن الطاعن هو من يقوم بزراعة الأرض وحيازتها و أن ذلك يتم بدون عقد مكتوب لم يقل تلك الأقوال أصلاً ولم يسند إلى الطاعن هذا الزعم وأنما قرر عدة حقائق تمسك بها الدفاع فى مرافعته الشفوية ولم تعرها المحكمة ثمة أهتمام مؤداها أن الطاعن وسيط فى عملية تأجير الأرض وليس مستأجراً لها أو قائم بزراعتها و أن الذى يقوم بزراعتها شخص أخر من الصعيد وهو من زرعها بنبات الفول
بما يعنى أن الشاهد قد نفى مسئولية الطاعن جنائياً جملة وتفصيلاً و اكد على انعدام صلته بالأرض التى ضبط فيها الزراعات المخدرة و أن الحكم الطعين فى اجماله المخل لأقوال الشهود ومعاملتهم ككتلة واحدة دون تحصيل لمؤدى أقوالهم ومدى تأثر عقيدته بها قد حمل أقوال الشاهد على خلاف مؤداها و هذا الأجمال المخل ينبىء بأن قضاء الحكم الطعين لم يطالع أوراق الدعوى عن بصر وبصيرة ولم يحط بمضون أقوال شهودها وفحواها ووازن بينها و أنما وقر فى يقينه القضاء بالأدانة دون أن يقف على فحوى تلك الأقوال التى لو فطن لصحيح مؤداها لربما تغير لديه وجه الرأى فى الدعوى باطــلاق والمقــرر بقضاء النقض أنه :
” من المقرر أنه إذا كانت شهاده الشهود تنصب على واقعه واحده ولا يوجد فيها خلاف بشأن تلك الواقعه فلا بأس على الحكم أن هو أحال فى بيان شهادة شاهد إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر تفادياً من التكرار الذى لا موجب له – أما إذا كانت هناك خلاف فى أقوال الشهود عن الواقعه الواحدة أو كان كل منهم قد شهد على واقعه غير تلك التى شهد عليها غيره – فإنه يجب لسلامة الحكم بالإدانه إيراد شهادة كل شاهد على حده . وإلا كان الحكم فوق قصورة منطوياً على الخطأ فى الإسناد بما يبطله ويوجب نقضه “
نقض 4/6/1979 – س 30 – رقم 131 – ص 618 – طعن 1573 لسنه 48 ق
وقضى كذلك بانه
من المقرر أنه إذا كان من حق محكمة الموضوع أن تجزئ قول الشاهد فتأخذ ببعض منه دون بعض فإن حد ذلك ومناطه أن لا تمسخه أو تغير فحواه بما يحيله عن المفهوم من صريح عباراته ، وأنه يجب أن يكون واضحاً من الحكم الذى وقعت فيه التجزئة أن المحكمة قد أحاطت بالشهادة ومارست سلطتها بتجزئتها بغير بتر لفحواها ، إذ أن وقوف المحكمة عن هذا الحد يتصرف إلى أنها لم تفطن الى ما يعيب شهادة الشاهد مما يصمه إستدلالها بالفساد
نقض 25/11/1974 أحكام النقض – س 25 ق165 ص 765
نقض 22/6/1964 س 15ق 99 ص 499
وقضت كذلك بأن :-
فإذا بنى الحكم على قول أو مستند لا أصل له بتلك الأوراق أو يخالف الثابت بها كان معيباً لإستناده على أساس فاسد متى كانت تلك الأقوال هى عماد الحكم وسنده فى قضائه سواء بالإدانه أو البراءه .
نقض 16/5/1985 – س 36 – 120 – 677 – طعن 2743 لسنه 54 ق
وقضت كذلك بأن :-
” الأحكام الجنائيه أنما تقام على أسس لها سندها من أوراق الدعوى – فإذا استند الحكم إلى قول لا أصل له بالأوراق كان باطلا لأستناده إلى أساس فاسد “.
نقض 16/5/1985 – س 36 – ق 120 – ص 677
نقض 15/1/1984 – س 35 – رقم 8 – ص 50
وقضت محكمه النقض بأنه :-
” من اللازم فى أصول الإستدلال أن يكون الدليل الذى يعول عليه الحكم مؤدياً إلى ما رتبه عليه من نتائج من غير تعسف فى الأستنتاج ولا تنافر فى حكم العقل والمنطق “.
نقض 17/5/1985 – س 36 – 158 – 778
نقض 24/1/1977 – س 28 – 28 – 132
والمقرر بهذا الشان أنه :
الأدله فى المواد الجنائيه متساندة يكمل بعضها البعض الآخر فتكون عقيده القاضى منها مجتمعه بحيث إذا سقط إحداهما أو أستبعد تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذى كان للدليل الباطل فى الرأى الذى أنتهت إليه المحكمه أو الوقوف على ما كانت تنتهى اليه من منتيجه لو أنها فطنت إلى أن هذا الدليل غير قائم لما كان ما تقدم فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بما يوجب نقضه “.
نقض 6/6/1991 – س 42 – 125 – 913
فأذا ما تقرر ذلك وكان الحكم الطعين قد اجمل اقوال شهود الأثبات الذين تساند إليهم فى مدونات قضائه مدعياًُ كونهم قد اجمعوا على ان الطاعن يستأجر الارض مزارعة من مالكها وأنه هو من قام بزراعة تلك المزروعات فى أجمال مخل لاقوال هؤلاء الشهود ولم يدر بخلده حقيقيقة كون الشاهد ناصف عبدالمحسن حجازى –رئيس الجمعية الزراعية بميت نحال لا تحمل هنذا المضمون ولا تسند للطاعن ثمة دور فى زراعة الأرض وانما تعد أقواله فى حقيقتها شهادة نفى لصالح الطاعن حين أكد أنه يعلم أن الطاعن وسيط فى إستأجار الأرض لصالح شخص أخر من الصعيد وهو ما يجزم معه أن الحكم الطعين لم يطالع أوراق الدعوى عن بصر وبصيرة ولم يحط باقوال الشهود فيها و حقيقتها ومرامها بما يتعين معه نقض الحكم والأحالة .
السبب الخامس
قصور أخر فى التسبيب
واخلال بحق الدفاع
عول الحكم فى قضائه بالأدانه على ما وقر فى يقينه وأستقر فى وجدانه من أن الطاعن مستأجر الأرض التى وجدت بها النباتات المخدرة المضبوطة وكان الحكم الطعين فى سبيل ذلك قد صدف عن ما تمسك به الطاعن بأقواله منذ فجر التحقيقات معه من أنه لم يستأجر تلك الأرض وأنما كان وسيطاً مع المستأجر لدى مالكها
وقد شيد الحكم الطعين دعائم قضائه بهذا الشأن بالتساند إلى الأستدلال بماحصله من أقوال كلا من مجرى التحريات ومن معه من ضابطى الواقعة وأقوال باقى الشهود وهم كلا من / طلعت دسوقى عبده – عمدة قرية ميت النخال ومحمود منصور جاب الله و ناصف عبدالمحسن حجازى وشحاته رزق محمد فى ثبوت واقعة أستأجار الطاعن لتلك الأرض بطريق الزراعة من مالكها الأصلى كدليل وحيد على نسبة تلك المضبوطات للطاعن و انه هو القائم بزراعتها وقد شاب تحصيل الحكم الطعين لمؤدى تلك الأقوال الأجمال المخل فى تحصيلها فضلاً عن أنه قد حصل بعضها على غير مؤداها ومدلولها الصحيح بدون أن يعنى بتحقيق واقعة الإيجار وأستخلصها أستخلاصاً سائغاً من أوراق الدعوى وصولاً لغاية الأمر فيها إذ أن أقوال ضابط الواقعة حقيقة بشأن تلك الواقعة قد نسبت واقعة الإيجار إلى الطاعن والمتهم الثانى كما نفى الشاهد ناصف عبدالمحسن عن الطاعن واقعة الإيجار
والحق الذى لا مرية فيه ولا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه أن جميع أقوال تلك الشهود قد جاءت سماعيه نقلاً عن الغير إذ لم يثبت بأقوالهم كون أى منهم قد حضر ثمه أتفاق على المزارعة مع المالك الأصلى أو وقف على مضمونه أو شاهد الطاعن حال زراعته للارض بما يسقط الأستدلال بتلك الأقوال حال كونها ليست سوى مجرد رأى لقائليها ولا تنهض كدليل معول عليه بما شاب معه الحكم الطعين بالقصور فى التسبيب .
بيد أن الحكم الطعين لم يعنى بتحقيق هذا الدفاع الجازم والذى لا يتأتى سوى بإستدعاء المالك الأصلى للأرض/ طارق رفعت السعيد لسؤاله عن حقيقة واقعة إيجار الأرض الزراعية بإعتباره هو الشاهد الوحيد الذى يمكن أن يعول على أقواله بصدد واقعة التأجير بالمزارعة وصحتها وهل الطاعن هو من قام بإستئجار الأرض منه كما عول الحكم فى قضائه أم أن الطاعن والمتهم الثانى مستأجرين كما قرر مجرى التحريات بالتحقيقات أم أن الطاعن مجرد وسيط سابق يبن المالك والمستأجر كما جاء بأقوال الطاعن وشهاده السيد/ ناصف عبد المحسن حجازى ومن ثم فإنه كان على محكمة الموضوع حتى يسلم قضائها من هذا العوار المتمثل فى الأستدلال بأقوال شهود سماعيين لا ترقى إلى مرتبه الشهادة المعول عليها ولا تعد سوى محض تصور ورأى لأحاد الناس بشأن واقعة التأجير بمزارعة أن تجرى تحقيقاً أساسه أستدعاء المالك للأرض/ طارق رفعت السعيد خاصة وأن الدفاع القائم على أنعدام صله الطاعن بالأرض دفاع جوهرى لوصح لتغير به وجه الرأى فى الدعوى بإطلاق إذ أن أستبعاد أقوال هؤلاء الشهود السماعية التى لا تشهد على واقعة الأستأجار بالمزارعة بذاتها تضحى الدعوى خالية من الدليل على تلك ال

=======================================================

طعن بالنقض – خيانة امانه —

نصير المحامين – 
عدنان محمد عبد المجيد 
المحامى بالنقض
01149000154
01221095120

92- محكمة النقــــــــــــض لدائــــــــــــــــــرةالجنائيــــــــــــــــــة
مذكــــــــــــــــــــــــرة
بأسباب الطعــــــن بالنقـــــــــــــــــض

*****
مقدمــــــــــــه من / ——— ( متهــــــمه طاعـــــــــنه )
ومحــلـها المخـتار مكتـب الأستاذ / عــدنان محمـد عبد المجيد – المحـــامى لـدى محكمـــه النقـــــض 94 أش الشهيد احمد عصمت/عين شمس – القاهــرة .
ضــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــد
1- النيـــــــــــــــــــابــــــــــــــــــــــــة العامـــــــــــــــــــــــة
2- رئيس مجلس إداره بنك الأستثمار العربى بصفته ( مدعى مدنى )
( مطعــــــــــــون ضدهمــــــا )
وذلــــــــــــــــــــــــــــــــــــــك
طعنا على الحكــــــــــم الصــــــــــــــادر في القضيه رقم 6420 لسنه 2002 جنح مستأنف مصر الجديده ( شرق القاهره ) بتاريخ 13/5/2002 والقاضـــــــــــى منطوقــه ” حكمت المحكمه حضورى بتوكيل بقبول الأستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف “
وكانت محكمه مصر الجديده الجزئيه دائره الجنح قد قضت فى القضيه رقم 17903 لسنه 2001 جنح مصر الجديده بتاريخ 30/3/2002 حضورى اعتبارى بحبس المتهمه ( الطاعنه ) سنه مع الشغل وكفاله 500 جنيه والزامها بأن تؤدى للمدعى بالحق المدنى مبلغ 2001 جنيه على سبيل التعويض المؤقت والمصروفات وخمسه جنيهات مقابل اتعاب المحاماه .
الواقعـــــــــــــــــــــــات
***
بطريــــق الأدعـــــــــاء المباشر وبصحيفـه معلنه للطاعنـه وللنيابـه العامـه اقام المدعـــى بالحق المدنى دعواه طالباً الحكم ضد الطاعنه بالعقوبه المنصوص عليها بالماده 341 من قانون العقوبات مع الزامها بأن تؤدى اليه مبلغ 2001 جنيه على سبيل التعويض الموقوت .
وشرحاً لدعواه قال المدعى بالحــــق المدنى ان الطاعنـــــه قد استلمت منه بموجب ايصال امانه مؤرخ فى 12/11/1996 سياره ماركه هيونداى شاسيه رقم 49183 موتور رقم 485653 وذلك على سبيل الوديعه للمحافظه عليها وردها عند اول طلــــــب .
وذهب الى حد القول بانه قد اعذرها بتسليم السياره المذكوره خلال 5 ايام ولكنها لم تفعل . الامر الذى حــــدا بـــــــه الى اقامــــه دعــــــواه بطلباتـــــــه انفه البيان
و بتاريخ 30/3/2002 قضت محكمه جنح مصر الجديده الجزئيه بمعاقبه الطاعنه بالحكم المبين بصدر هذه المذكرة
واذا لم يلق هذا القضاء القبول لدى الطاعنه فقد بادرت بالطعــن عليـــــــــه بالاستئناف بتاريخ 3/4/2002 .
وبتاريخ 13/5/2002 اصدرت محكمه الجنح المستأنفه حكمها مدار الطعن الحالى .
ومن حيث ان الحكم الطعين قد ران عليه القصور واعتراه الخطأ فى تطبيق القانون وتأويله وأعتوره البطلان الى جانب الأخلال بحق الدفاع الأمر الذى ينأى به عن مطابقة الواقع والحقيقه ويجعله وما انطوى عليه من قضاء غير اهل للثقه فيما انتهى اليه من قضاء 0 ومن اجله بادرت الطاعنه بالطعن على ذلك الحكم بطريق النقض حيث قيد طعنها برقم تتابع
بتاريخ / / وفيما يلى اسباب الطعن بالنقض :-
اسبــــــــاب الطعــــــــــــــــن بالنقــــــــــــــض
السبب الاول
بطــــــــــــــلان الحكم المطعــــــــــــــون فيه
***
الحكم الطعين وقد رفع لواء التأييد لحكم محكمه الدرجه الأولى وعول على ما جاء بذلك الحكم من قضاء دون ان ينشىء لنفسه اسباب جديده ومن ثم فأن البطلان الذى يلحق حكم محكمه الدرجه الاولى يترتب عليه حتماً بطلان الحكم المطعون فيه .
وبأستقراء حكم محكمه الدرجه الاولى يبين منه انه قضى بألزام المدعيه بالحق المدنى باداء مبلغ 2001 جنيه على سبيل التعويض الموقوت دون ان يبين فى ذلك الحكم مــــن هو المدعى بالحق المدنى الذى قضى له بهذا التعويض و دون ان يشير الى اسمه بديباجته او باسبابه او بمحاضـــر جلساتـــه .
الأمر الذى يقطع فى بطلان ذلك الحكم لأغفاله اسم من قضى له بالتعويض .
وليس هذا فحسب بل ان حكم محكمه الجنح المستأنفه قد اغفل ايضاً اسم المدعى بالحـق المدنى .
الأمر الذى يصيب الحكم وما بنى عليه بالبطلان لعدم تسميه المدعى بالحق المدنى الذى قضى له بالتعويض الموقوت بما يعيب الحكم الطعـــين ويوجب نقضــــــــه .
السبب الثانى
الخطـــــــــــأ فى تطبيــــــق القانـــــون وتأويلــــــــــــه
والقصــــــــــــــور فــــــــــى التسبيــــــــــــــــب
****
الحكم الطعين وقد تنكب ما انتهى اليه قضاء محكمه الدرجه الاولى من قضاء ولم يضيف اليه اية اسباب جديدة بل اكتفى بتأييد ذلك الحكم لاسبابه دون ان يفطن الى العوار الذى ران على حكم محكمه الدرجه الاولى0 وحسبنا دليلاً ان تنقل عن حكم محكمه الدرجه الاولى ما يؤكد قصوره الذى وصل به الى حد الخطأ فى تطبيق القانون .
وذلك من واقع مدونات حكم محكمة الدرجه الاولى وبحصر لفظه :-
(( ……….. وكان الثابت بالاوراق ان البنك المدعى بالحق المدنى قد قام بأنذار المتهمه بتسليم السياره و خلت الاوراق من قيامها بتسليم السياره المودعه لديها على سبيل الوديعه ومن ثم تتوافر معه اركان جريمه خيانه الامانه ……… “
ومهما يكن من امر ان الحكم قد عول فى ثبوت جريمه التبديد على تراخى الطاعنه فى التسليم دون ان يدلل على قيام القصد الجنائى وتوافره قبل المتهمه الطاعنه بأعتباره احد اركان جريمه التبديد التى لا قيام للجرم بدونها ولايستقيم الاسناد بدون توافره فلا يكفى الحكم الطعين ان يقول ان المتهم لم يقوم بالتسليم بالرغم من اعذاره بذلك
بل يجب ان يتوافر لدى المتهم ثبوت نيه تملكه للشىء المسلم اليه على سبيل الامانه ونية حرمان صاحبه منه . فالتأخير او الامتناع عن رد المال لا يتحقق به فعل الاختلاس (القصد الجنائى ) فلابد ان يقترن ذلك بانصراف نيه الجانى اضافه المال الى ملكه وحرمان صاحبه منه اضرار بصوالحه .
وفى ذلك تقول محكمه النقض الجنائيه فى غير ما ابهام :-
” القصـــــد الجنائــــــى فى جريمه خيانه الامانه لا يتحقق بمجرد تصرف المتهم فى الشىء المسلم اليه او خلطه بماله ، ، وانما يتطلب فوق ذلك ثبوت نيه تملكه اياه وحرمان صاحبه منه ، فأذا كانت المحكمه لم تستظهر هذا الركن الاساسى فى حكمها فان الحكم يكون قاصراً قصوراً معيباً يستوجب نقضه “
( الطعن رقم 1348 جلسه 18/12/1950 س 20 ق
مج القواعد التى قدرتها محكمه النقض
فى خمسين عام الجزء الثانى ص 2141 رقم 90 )
وقضـــــــــــــــى ايضـــــــــــــــاً بــــــــــــــــــأن :-
( القصد الجنائى فى جريمه خيانه الأمانه لا يتحقق الا اذا ثبت ان الجانى تصرف فى الشىء المسلم اليه كما لو كان مالكاً له مع تعمد ذلك التصرف وان هذا التصرف قد حصل منه اضراراً لحقوق المالك لهذا الشىء فأذا كان الحكم له يستظهر قيام هذا الركن ولم يرد على دفاع الطاعن بهذا الصدد بما يفنده فانه يكون قاصراً بما يعيبه ويوجب نقضه.
( الطعن رقم 338 سنه 21 ق جلسه 16/4/1951
ذات المجموعه ص 2042 رقم 91 )
( الطعن رقم 1405 لسنه 24 ق جلسه 27/12/1955
ذات المجموعه ص 2142 رقم 92 )
( الطعن رقم 1407 لسنه 26 ق جلسه 28/1/1957 س 8 ص 74
ذات المجموعه ص 2142 رقم 95 )
فأذا ما تقرر ذلك وكان الحكم الطعين او ذلك الصادر من محكمه الدرجه الاولى قد غض الطرف على دفاع الطاعنه الجوهرى سواء ذلك الدفاع المقدم بمستنداتهاا ودفاعها امام محكمة الدرجه الاولى و الثانيه 000ذلك ان دفاع الطاعنه قد تمسك بمدنيه العلاقه التى تربطه بالبنك وقرر أن أساس العلاقه التى تربطه بالبنك واخر صاحب معرض سيارات امجد الحريرى هى علاقه مدنيه بحته ناشئه عن عقد بيع للسياره بنظام التقسيط . وان الطاعنه كانت توالى سداد الاقساط الناشئه عن عقد البيع المؤرخ فى 12/11/1996 .
الا انها ونظراً للظروف القهريه واثر حادث للسياره قد تأخرت فى سداد بعض الاقساط واضافت الطاعنه ان حقيقه العلاقه التى تربطها بالبنك ( المدعى بالحق المدنى ) هى علاقه بيع طرفاها الاساسيان هما الطاعنه ومعرض سيارات امجد الحريرى الذى يمثله امجد عبد الوهاب الحريرى وان البنك لا يعدو كونه دائن للمعرض محال اليه الثمن بحواله حق وبالتالى تنحسر تماماً عن الدعوى المطروحه شبهه العقود المنصوص عليها حصراً بالماده 341 عقوبات000 ودلل دفاع الطاعنه على ذلك بالترخيص الممنوح للطاعنه من اداره المرور بأنها مالكه للسياره المباعه بنظام التقسيط مع حظر التصرف بالبيع لصالح البنك الطرف الثالث.
بيد ان دفاع الطاعنه قد قطع دابر الاتهام برمته حين قدم لمحكمه الدرجه الاولى اصل كتاب صادر من الطاعنه مؤرخ فى 15/11/2001 تعرض فيه السياره مدار التداعى على البنك ( المدعى بالحق المدنى ) او قبول اعاده جدوله باقى الثمن0000 ولكن الحكم الطعين وكذا حكم محكمه الدرجه الاولى لم يفطنا الى دلاله هذا المستند00 وانه يكفى بمجرده على انتفاء نيه الطاعنه اضافه هذه السياره الى مالها اضراراً بالمدعى بالحق المدنى. وللاسف ساير حكم محكمه الجنح المستأنف حكم محكمه الدرجه الاولى دون ان يفطن هو الاخر الى انتفاء القصد الجنائى لدى الطاعنه لانتفاء تصرفها فى الشىء المسلم اليها وعدم وجود نيه الاضرار بالمجنى عليه ( المدعى بالحق المدنى ) بدليل عرض السياره على البنك لاستلامها ان قبل ذلك .
وكان دفاع الطاعنه قد قدم لدى نظر الدعوى المطعون فى حكمها امام محكمه الجنح المستأنفه ما يقطع ايضاً فى نفى الاتهام برمته وانه قام بسداد مبلغ 5000 جنيه من متأخرات ثمن السياره الى البنك المدعى بالحق المدنى وانه فى سبيله الى تسويه المديونيه الناشئه عن عقد البيع000 وهو أمر يدلل بأجلى بيان ان العلاقه بينه وبين البنك هى علاقه مدنيه ناشئه عن عقد بيع سياره بنظام التقسيط غير خاضعه لنطاق التجريم المنصوص عليه فى الماده 341 عقوبات .
لما كان ذلك وكان المستقر عليه فى قضاء النقض أن :-
” أن مجرد الامتناع عن رد المال المختلس لا تتحقق به جريمه خيانه الامانه ولا يكفى لتحقق الجريمه مجرد التأخير فى الوفاء بل يجب ان يقترن ذلك بأنصراف نيه الجانى الى اضافه المال الى ملكه واختلاسه لنفسه اضرار بصاحبه ، واذا كان ذلك وكان دفاع الطاعن تشهد به الاوراق التى قدمها وتمسك بدلالتها على ملكيته لبعض المنقولات وانتفاء القصد الجنائى لديه للبعض الاخر فان الحكم يكون قد قصر فى استظهار القصد الجنائى وهو ركن اساس من اركان الجريمه التى دان الطاعن بها فانه والحال كذلك يكون مشوباً بالقصور “
( الطعن رقم 502 لسنه 41 ق جلسه 27/6/1971
س 22 من 122 ص 503 منشور بذات المجموعه 2146 رقم 106 )
اضافه الى ما تقدم ان الطاعنه قد اعتصمت فى دفاعها امام درجتى التقاضى ان عقد البيع بنظام التقسيط ليس من تلك العقود التى مد اليها المشرع نطاق التجريم الوارد حصرا فى الماده 341عقوبات وانه لايجوز بحال من الاحوال القياس فى مجال التجريم 0000بل ان المشرع واحكام محكمة النقض فى صدد بحث اركان الجرم اعطت القاضى كامل الحريه فى طرح عقد الائتمان ذاته اذا كان صحيح من حيث الشكل 000ولكنه فى حقيقة الواقع غير ذلك وان طرفاه قد تحايلا على القانون لمد نطاق التجريم اليه باخضاعه لنص الماده 341 عقوبات فقالت محكمة النقض فى عبارة قاطعه مانعه انه لا يستقيم الجرم فى صدد توقيع العقاب 000 الا اذا اقتنع القاضى بتسليم المال بعقد من العغقود الخمسه المنصوص عليها على سبيل الحصر فى الماده 341 ع 000وان العبرة فى ثبوت قيام العقد هى بحقيقة الواقع 000فلا يستقيم التاثيم حتى مع اعتراف المتهم بكتابته او بلسانه متى كان ذ1لك مخالفا للحقيقه والواقع 0
بيد ان المشرع حين حصر عقود الامانه انما عبر عنما اراده تحديدا 000 وهو فى هذه الخصوصيه منزها عن اللغو 000 وبمعنى ان المشرع قد طرح ما عدها من عقود اخرى مدنيه كانت ام تجاريه مهما اضيفت الى تلك العقود من صفات او الحقت بها من البنود ما يسبغ عليها صفة الامانه بقصد مد نطاق التجريم اليها الاتمر الذى لم يفطن اليه الحكم الطعين حين اسبغ على عقد البيع بنظام التقسيط التجريم معتبرا اياه عقد وديعه وهو تقرير قانونى خاطىء والدليل على ذلك 000 ان العقد قد ابرم بين اطراف ثلاثه وثابت من عباراته ان البائع معرض سيارات امجد الحريرى وان المشترى هو الطاعنه كطلرف ثان وان البنك المدعى بالحق المدنى طرف ثالث تحت مسمى دائن مرتهن وقد تضمن البند الاول من العقد شروط البيع والثمن وطريقة دفعه وبيان الاقساط ومقابل الوفاء بها (سندات اذنيه محررة لصالح الطرف الاول البائع ومظهره تظهيرا تامينيا ناقلا للملكيه ) 0000 كما تضمن البند الحامس من العقد الزام طرفيه باخطار ادارة المرور بعدم ابرام اى تصرف الا بموافقة البنك ومن ثم فقد تكاملة اركان عقد البيع من ايجاب وقبول وتحديد الثمن وطريقة دفعه وكافة شروط عقد البيع 00000 ولاينال من صحة هذا النظر تعليق العقد على شرط فذ1لك لايجعله عقد اخر 0000 ولايسوغ للحكم الطعين ان يسبغ على العقد ما اراده المدعى بالحق المدنى من الزعم بان السيارة المباعه هى طرف الطاعنه على سبيل الوديعه فعقد الديعه يختلف عن ذلك العقد 0000 كما لم يفطن الحكم الطعين الى ان البند الثانى من العقد قد صرح للطرف الاول وحده (امجد عبد الوهاب الحريرى ) اتخاذ الاتجراءت القانونيه دون ان يكون للبنك اتخاذ هذا الاجراء وحسبنا ان ننقل عن البند الثانى من عقد البيع ما تضمنه 000 يحق معه للطرف الاول اتخاذ الاجراءت الجنائيه و المدنيه 0000 الامر الذى يعنى ان الطرف الاول باعتباره دائن للطاعنه ومدين فى ذات الوقت للبنك هو صاحب الحق فى اتخاذ الاجراء ولايعدو البنك سوى دائن بالسندات الاذنيه المظهرة اليه 0
كما لم يفطن الحكم الطعين الى دلالة سداد الطاعنة لمبلغ 5000 الاف جنيه من متاخرات الثمن وان قبول البنك لهذا لامبلغ بعد اقامته الدعوى يعنى حتما قبوله الرجوع عن خيار الشرط الفاسخ وعدوله عن دعواه وقبوله للتسويه مع الطاعنه وهو ماتضمنه كتاب البنك المقدم امام محكمة الدرجه الثانيه حيث تضمن كتاب البنك الاتى / وانه تمت التسويه الامر الذى يعيب الحكم الطعين ويوجب نقضه
فاذا ما تقرر ذلك فان الحكم الطعين يكون معيباً بالقصور والخطأ فى تطبيق القانون بما يعيبه ويوجب نقضه .
السبب الثالث
قصور أخر فى التسبيب وخطأ فى تطبيق القانون
***
الحكم الطعين وقد انبرى ينساق وراء حكم محكمه الدرجه الاولى مؤيداً له معاللا صحه ما تساند اليه ذلك الحكم ولم يفطن الى عوار الحكم الطعين فيما تساند اليه من غضه الطرف عن دفاع الطاعن بان حقيقه الواقع تؤكد خلاف ما زعمه المدعى بالحق المدنى فى ايصال الامانه المؤرخ 12/11/1996 000ذلك ان حقيقه الواقع تشير الى ان العلاقه التى تربط بيـــن الطاعنه والبنــــك هى علاقــــــه مدنيــــه بحته يحكمها عقد البيع المؤرخ فى 12/11/1996 000وهو ذات تاريخ ايصال الامانه000 ولم يفطن الى تقديم الطاعنه لهذا العقد ودلالته فى اثبات حقيقه العلاقه وانها بيع بنظام التقسيط وليست وديعه كما ذهب الى ذلك المدعى المدنى وشايعه الحكم الطعين 0000 ذلك ان عقد الوديعه كما عرفته الماده 718 من القانون المدنى000( بانه عقد يلتزم به شخص ان يتسلم شىء من اخر على ان يتولى حفظ هذا الشىء وعلى ان يرده عينا ).
ومن ثم فأن الركن الأساسى فى عقد الوديعه هو حفظ الشىء المودع وليس الانتفاع به000 وذلك بخلاف العقد الذى يربط بين الطاعنه والمدعى المدنى واخر والمصرح فيه للطاعنه باستعمال السياره وترخيصها باسمها فى المرور 000 ذلك ان الوديعه غرضها الأساس هو الحفظ بالذات 0000 بخلاف الايجار والعاريه فالغرض الاساسى منهما الانتفاع بالشىء الى جانب حفظه00 وبخلاف عقدى المقاوله والوكاله فان غرضهما الاساسى القيام بعمل معين الى جانب الحفظ000 واهم ما يميز الوديعه انها لا تنقل ملكيه الشىء ولا تجيز استعماله ويجب ردها بالذات000 وذلك بخلاف العقد سند التداعى الذى تنتقل به الملكيه اذا سدد الثمن .
راجع السنهورى ص 879 بند 334 –
الوسيط – الجزء السابع – المجلد الاول )
فأذا ما تقرر ذلك وكان الثابت ان الطاعنه قد اعتصمت بعقد البيع بنظام التقسيط وكذا برخصه تسيير السياره المستخرجه باسمها وكذا بأيصال سداد مبلغ 5000 جنيه من الثمن المسمى فى عقد البيع الى البنك بعد اقامة الدعوى وقبول البنك ذلك المبلغ وحضور محاميه بالجلسه واقراره بمحاضرها انه جارى التسويه الناشئه .عن عقد البيع بعد سداد الطاعنه لمبلغ 5000 جنيه وان ذلك محله ان البنك قد اختار تنفيذ عقد البيع وابال الحكم الطعين لم يفطن الى هذا الدفاع او يتنبأ بوجوده اذا لو فطن اليه لتغير وجهه الرأى فى الدعوى000 ولا ينال من هذا النظر وصحته ما ذهب اليه حكم محكمه الجنح الجزئيه من قوله ان عقد بيع السياره قد تضمن فى البند الثانى منه ان الطاعنه تقر بأن المبيع موضوع العقد طرفها كوديعه واذا تصرفت فيه باى تصرف تعتبر خائنه للامانه00 فمن ناحيه أن الحكم قد أصابه العواراذ لم يسجل على الطاعنه أنها قد تصرقت فى السيارة باى أنواع التصرفات المحظورة بالعقد ولم تخالف شروط التعاقد بما ينفى اركان جريمة التبديد سيما القصد الجنائى ومن ناحية أخرى فأن الحكم الطعين قدران عليه التناقض والتخاذل الذى يستعصى على الموائمه حين قرر بمدوناته أن المتهمه تقر بأن المبيع موضوع العقد وديعه لديها فكيف يتأتى ان يكون مبيع وان يكون فى ذات الوقت وديعه فاما ان يكون مبيعاً واما ان يكون وديعه وشتان بين الامرين ومن ناحيه ثالثه فان العبره فى وصف العقد وتكيفه فى صدد الادانه هى بحقيقه الواقع فلا يصح عملاً ادانه المتهم بناء على اعترافه او كتابته متى خالفت الواقع والحقيقه .
وفى ذلك قضت محكمه النقض فى حكم لها :-
من المقرر انه لا تصح ادانه متهم بجريمه خيانه الامانه الا اذا اقتنع القاضى انه تسلم المال بعقد من عقود الائتمان الوارده على سبيل الحصر فى الماده 341 من قانون العقوبات ، والعبره فى القول بثبوت عقد من هذه العقود فى صدد توقيع العقاب انما هى بالواقع بحيث لا يصح تأثيم أنسان ولو بناء على اعترافه بلسانه او بكتابته متى كان ذلك مخالفاً للحقيقه ولما كان ذلك وكان مؤدى دفاع الطاعن ان العلاقه التى تربطه بالمجنى عليه هى علاقه مدنيه وليس مبناها الايصال المقدم ، وكان الدفاع على هذا النحو يعد دفاع جوهرى لتعلقه بتحقيق الدليل فى الدعوى ، بحيث لو صح لتغير به الرأى فيها فأن المحكمه اذ لم تفطن الى هذا الدفاع وتقسطه حقه وتعنى بتحقيقه فأن حكمها يكون معيباً بالقصور واجب النقض .
( الطعن رقم 861 سنه 45 ق جلسه 8/6/1975 س 26 ق 116 ص 497 )
( الطعن رقم 127 لسنه 44 ق جلسه 14/2/1974 س 25 ق 40 ص 183 )
( الطعن رقم 1435 لسنه 39 ق جلسه 27/10/1969 ص 1176 )
( الطعن رقم 1561 لسنه 39 ق جلسه 2/3/1970 س 21 ق 81 ص 325 )
( الطعن رقم 1475 لسنه 41 ق جلسه 13/2/1972 س 23 ق 35 ص 130 )
فأذا ما تقرر ذلك وكان الثابت ان العلاقه بين الطاعنه والبنك لا تعدوا ان تكون بيع معلق على شرط واقف او فاسخ وهى تخرج عن عقد الوديعه فلا يوجد فى القانون وديعه بنظام التقسيط والعبره بحقيقه الواقع الذى بدا جلياً بجلسه الاستئناف الأخيره حين اقر دفاع المدعى المدنى ان الطاعنه سددت مبلغ 5000 جنيه من قيمه الاقساط المتأخره من ثمن السياره وانه جارى التسويه معها بما يعنى قبوله التنازل عن الشرط الفاسخ الذى تضمنه العقد 0000 ومن ثم فلا مساغ لما تذرع به الحكم الطعين فيما ذهب اليه من قاله ان العقد والتسليم كان على سبيل الوديعه وهو قول مردود ولايخلو من مغالطه مفضوحه ومخالفه صارخه للقانون . الأمر الذى يحق معه نقض الحكم المطعون فيه .
السبب الرابع
الأخلال بحــــــــــــــــق الدفـــــــــــــــــــــاع
****
غض الحكم الطعين الطرف عن دفاع الطاعنه بمدنيه العلاقه وبأنتفاء القصد الجنائى فى جريمه التبديد وبأن العلاقه عقد بيع جارى تسويته وأن البنك أستلم 5000 جنيه من قيمه المديونيه الناشئه عن عقد البيع وانه فى سبيله لاجراء تسويه مع الطاعنه وانه اختار تنفيذ عقد البيع كما اهدر الحكم الطعين دفاع الطاعن بصورية ايصال لالمانه وان عقد البيع سواء كان معلقا على شرط واقف او فاسخ ليس من العقود التى يمتد اليها نطاق التجريم الوارد فى المادة 341 ع ولو فطن الحكم الى ذلك لتغير لديه وجه الرأى فى الدعوى . الأمر الذى يعيب الحكم ويوجب نقضه .
عن طلب وقــــــــــــــف التنفيذ
الحكم الطعين من المرجح ان شاء الله قبول الطعن المقدم فيه للعيوب الكثيره التى رانت عليه فضلاً عن ان تنفيذه سوف يترتب عليه عظيم الضرر للطاعنه .
الأمر الذى تطلب من اجله وقف التنفيذ المؤقت لحين الفصل فى النقض .
بــنـــــــــــــــــــاء عليـــــــــــــــــه
أولا ً :- تلتمس الطاعنه قبول الطعن شكلاً .
ثانياً :- وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه بصفه مستعجله لحين الفصل فى هذا الطعن .
ثالثاً :- وفى الموضوع بقبول الطعن شكلاً والقضاء ببراءه المتهمه او انقضاء الدعوى
العموميه أو النقض والأحاله .
وكيــــــــل الطاعنـــــــه
المحامى


=======================================================

التحريات لا تصلح بذاتها سنداً للأدانه 

***
وقد قضت محكمه النقض فى العديد من أحكامها بأن التحريات وحدها لا تصلح دليلاً أساسياً على ثبوت التهمه ولا يجوز إقامة الأحكام على مجرد رأى محرر محضر التحريات أو الضضبط ، فالأحكام أنما تبنى على الأدله التى يقتنع منها القاضى بإدانه أو براءه صادراً فيها عن عقيدة يحصلها هو مستقلاً فى تحصيل هذه العقيدة بنفسه لا يشاركة فيها غيره ولا يصح فى القانون أن يدخل فى تكوين عقيدته بصحه الواقعه التى أقام قضاءه أو لعدم صحتها حكماً لسواه ، والتحريات وحدها أن تكون قرينة او دليلاً أساسياً على ثبوت التهمه ، لأن ما تورده التحريات دون بيان مصدرها لا يعدو أن يكون مجرد رأى لصالحها يخضع لإحتمالات الصحه والبطلان والصدق والكذب إلى أن يعرف مصدره ويتحدد كنهة ويتحقق القاضى منه بنفسه حتى يبسط رقابته ويقدر قيمته من حيث صحته او فساده . وهى هنا تحريات باطله فاسدة ايه بطلانها وكذبها وفسادها ما اوردناه .
تقول محكمه النقض فى واحد من عيون أحكامها :-
" لما كان من المقرر أن الأحكام يجب أن تبنى على الأدلة التى يقتلع منها القاضى بإدانة المتهم أو ببراءته صادراً فى ذلك عن عقيدة يحصلها هو مما يجرية من التحقيق مستقلا فى تحصيل هذه العقيدة بنفسه لا يشاركة فيها غيرة ولا يصح فى القانون أن يدخل فى تكوين عقيدته بصحة الواقعه التى أقام قضاءة عليها أو بعدم صحتها حكما لسواه . وأنه وأن كان الأصل أن للمحكمه أن تعول فى تكوين عقيدتها على التحريات بإعتبارها معززة لما ساقته من أدله طالما أنها كانت مطروحة على بساط البحث إلا أنها لا تصلح وحدها لأن تكون قرينة معينه أو دليلاً على ثبوت التهمة ، ولما كان الثابت أن ضابط المباحث لم يبين للمحكمه مصدر تحرياته لمعرفة ما إذا كان من شأنها أن تؤدى إلى صحة ما أنتهى إليه فأنها بهذه المثابة لا تعدو ان تكون مجرد رأى لصاحبها تخضع إحتمالات الصحة و البطلان و الصدق و الكذب الى أن يعرف مصدره و يتحدد كنهه و يتحقق القاضى منه بنفسه حتى يستطيع أن يبسط رقابته على الدليل و يقدر قيمته من حيث صحته أو فساده و أ نتاجه فى الدعوى أوعدم أ نتاجه .- و اذ كانت المحكمه قد جعلت أ ستس اقتناعها رأى محرر محضر التحريات فأن حكمها يكون قد بنى على حصلها الشاهد من تحريه لا على عقيد ة أستقلت المحكمه بتحصلها بنفسها فأن ذلك مما يعيب الحكم المطعون فيه بما يتعين منه نقضه و الاحاله بغير حاجه الى بحث باقى ما يثيره الطاعن فى طعنه 
• نقض 17/3/1983- س 34 – 79 – 392 
• نقض 18/3/1968 – س 19 –62 – 334

شروع فى قتل ---عمدى مع سبق اصرار---- عدلت المحكمه الاتهام الى عاهه مستديمه --مع الابقاء على الظروف المشدده

نصير المحامين
عدنان محمد عبد المجيد 
المحامى
01149000154
01221095120
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
مذكرة
باسباب الطعن بالنقض
وطلب وقف التنفيذ
المقدم من / ………………….( المتهم – طاعن )
عن الحكم الصادر من محكمة جنايات القاهرة الدائرة () ومحله المختار مكتب الأستاذ / عدنان محمد عبد المجيد المحامى بالنقض والدستورية العليا 94 أ ش الشهيد أحمد عصمت ـ بعين شمس .
ضــــــــــــــــــــــــــــد
النيابة العامة ………………………………………… ( سلطة الاتهام )
…………………. ( مدعى بالحق المدنى )
وذلك
فى الحكم الصادر من محكمة جنايات القاهرة فى القضية رقم لسنة == ج المعادى والمقيدة برقم=== لسنة == كلى بجلسة ====والقاضى منطوقه ” حكمت المحكمة حضورياً بمعاقبة =====بالسجن المشدد لمدة عشر سنوات عما أسند إليه وألزمته بالمصاريف الجنائية وفى الدعوى المدنية بإلزامه بأن يؤدى للمدعى بالحق المدنى مبلغ == جنية على سبيل التعويض المدنى المؤقت وألزمته بمصاريفها ومائه جنية مقابل لأتعاب المحاماة
الوقائع
وحيث أن النيابة العامة أتهمت المذكور بأنه
لأنه فى يوم =====بدائرة قسم المعادى محافظة حلوان شرع فى قتل/ ========عمداً مع سبق الإصرار بأن عقد العزم وبيت النية على ذلك وأعد لهذا الغرض أداة (( عصا)) وما أن ظفر به حتى إنهال على رأسه ضرباً بها قاصداً من ذلك قتله فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الطب الشرعى إلا أنه قد خاب أثر جريمته لسبب لا دخل لأرادته فيه إلا وهو تداركه بالعلاج على النحو المبين بالتحقيقات
أحرز أداه مما تستخدم فى الأعتداء على الأشخاص (( عصا)) بغير مسوغ قانونى أو مبرر من الضرورة المهنية أو الحرفية على النحو المبين بالأوراق وقد أحيل المتهم المذكور إلى هذه لمحاكمته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الأحالة .
وبتاريخ1===/قضت محكمة جنايات القاهرة بالمنطوق الأتى ” حكمت المحكمة حضورياً بمعاقبة =======ن بالسجن المشدد لمدة عشر سنوات عما أسند إليه وألزمته بالمصاريف الجنائية وفى الدعوى المدنية بإلزامه بأن يؤدى للمدعى بالحق المدنى مبلغ 10001 جنية على سبيل التعويض المدنى المؤقت وألزمته بمصاريفها ومائه جنية مقابل لأتعاب المحاماة
ولما كان هذا القضاء قد ران عليه البطلان و التناقض والقصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال الأمر الذى ينأى به عن مطابقة الحقيقة والواقع ومن أجله بادر المحكوم عليه / ====بالطعن عليه بطريق النقض حيث قيد التقرير برقم بتاريخ / / وفيما يلى أسباب الطعن بالنقض .
أســـــــــباب الطــــــــــعن
السبب الأول
خطأ الحكم فى تطبيق القانون
وقصور الحكم فى التسبيب
الحكم الطعين وقد أنتهى لإدانة الطاعن بمقتضى نص المادة 240/1 من قانون العقوبات موقعاً أقصى العقوبة المقررة لها بالسجن المشدد لمدة عشرة أعوام بعد ان وقر فى يقينه و أستقر فى وجدانه أن الفعل المنسوب إلى الطاعن بأحداث عاهة المجنى عليه قد نشأ عن سبق أصرار منه على أرتكاب الجريمة بما ننقله عن مدوناته ممثلاً فى الأتى:
” ولما تقدم يكون قد ثبت للمحكمة أن المتهم/ وبتاريخ==== بدائرة قسم المعادى محافظة القاهرة أحدث عمداً بالمجنى عليه/ الإصابات الموصوفة بتقرير الطب الشرعى المرفق والتى خلفت عاهة مستديمة يستحيل برؤها هى فقد عظمى بعظام الرأس وكسر بالحجاج الأيسر وإزدواج الرؤية ومرض عقلى مزمن والتى قدرت بنحو 60% وكان ذلك مع سبق الإصرار”
والحق الذى لا مرية فيه ولا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه أن مدونات الحكم الطعين قد خلت من ثمة تأصيل لما أرودته محكمة الموضوع بأسباب قضائها بشأن توافر سبق الأصرار فى حق الطاعن بما حدى بها لأيقاع أقصى العقوبة – السجن المشدد لمدة عشر سنوات بدلاً من العقوبة المقررة بذات الفقرة من المادة 240 عقوبات عن الفعل محل التجريم وحدها الأقصى السجن خمس سنوات – بعد أن قرن من لدنه الجريمة بظرف سبق الأصرار المشدد دون معين من أوراق الدعوى ودون أن يبين فى مدوناته من واقع تحصيله لأدلة الدعوى واقوال شهودها ثمة أشارة توضح توافر سبق الأصرار فى حق الطاعن ومقتضاه أن يكون الجانى قد أعد العدة للجريمة بعد روية وتفكير ودون ثورة و أنفعال و أندفاع لحظى إذ أن كون الجريمة عمدية مما لا يتوافر به سبق الأصرار إذ لا تلازم بينهما ومن ثم فانه كان على محكمة الموضوع ما دامت قد رفعت الحد الأقصى للعقوبة للضعف متحصنة بما وقر فى يقينها من توافر سبق الأصرار على أرتكاب الجريمة فى حق الطاعن أن تبدى من الدلائل و الامارات ما يستظهر توافر هذا القصد دون أن يورده فى عبارة مرسلة لا سند عليها أو دليل بالأوراق و المقرر بقضاء النقض أنه :
لما كان الحكم المطعون فيه قد عرض لظرف سبق الإصرار و إستظهره فى حق الطاعن بقوله ” أن نية قتل المجنى عليه عمداً مع سبق الإصرار توافرت فى الدعوى من أدلة الثبوت التى ساقتها المحكمة من قبل و من إعتراف المتهم تفصيلاً و كان من المقرر أن سبق الإصرار حالة ذهنية تقوم بنفس الجانى فلا يستطيع أحد أن يشهد بها مباشرة بل تستفاد من وقائع خارجية يستخلصها القاضى منها إستخلاصاً ما دام موجب هذه الوقائع و الظروف لا يتنافر عقلاً مع هذا الإستنتاج و لا يشترط لتوافره فى حق الجانى أن يكون فى حالة يتسنى له التفكير فى عملة و التصميم عليه فى روية و هدوء . كما أنه من المقرر أن سبق الإصرار ، و هو ظرف مشدد عام فى جرائم القتل – يتحقق بإعداد وسيلة الجريمة و رسم خطة تنفيذها بعيداً عن ثورة الإنفعال مما يقتضى الهدوء و الروية قبل إرتكابها إلا أن تكون وليدة الدفعة الأولى فى نفس جاشت بالإضطراب و جمح بها الغضب حتى خرج صاحبها عن طوره . و كلما طال الزمن بين الباعث عليها و بين وقوعها صح إفتراض قيامه . و كان ما أورده الحكم عن سبق الإصرار فيما تقدم لا يخرج عن كونه عبارات مرسلة يتعين على المحكمة أن تستظهرها بما يدل عليها و أن تبين الوقائع و الأمارات و المظاهر الخارجية التى تكشف عنها مما كان ينبغى على المحكمة معه أن توضح كيف إنتهت إلى ما قالته من أن ظرف سبق الإصرار متوافر فى الدعوى من أدلة الثبوت فيها و ظروفها و من إعتراف الطاعن مما يدل على ذلك يقيناً . و كان ينبغى على المحكمة أن توضح الوقت الذى إستغرقه الطاعن حتى قارف جريمته و كيفية إعداده وسيلة الجريمة و قدر تفكيره فيها و ما إذا كان ذلك قد تم فى هدوء و روية بعيداً عن ثورة الغضب و الإضطراب ، أما وقد خلا الحكم المطعون فيه من كل ذلك فإنه يكون قاصراً فى إستظهار ظرف سبق الإصرار لما كان ما تقدم ، فإن الحكم يكون مشوباً بعيب القصور و الإخلال بحق الدفاع .
الطعن رقم 22419 لسنة 59 مكتب فنى 41 صفحة رقم 345
بتاريخ 08-02-1990
وقضى كذلك :
إن مناط قيام سبق الاصرار هو أن يرتكب الجانى الجريمة و هو هادئ البال بعد إعمال فكر و روية .
الطعن رقم 170 لسنة 25 مكتب فنى 06 صفحة رقم 1003
بتاريخ 17-05-1955
الطعن رقم 1224 لسنة 33 مكتب فنى 18 صفحة رقم 1059بتاريخ 31-10-1967
وقضى أيضاً
من المقرر أن سبق الإصرار حالة ذهنية تقوم بنفس الجانى فلا يستطيع أحد أن يشهد بها مباشرة بل تستفاد من وقائع خارجية يستخلصها القاضى منها إستخلاصاً ما دام موجب هذه الوقائع و الظروف لا يتنافر عقلاً مع هذا الإستنتاج ، و يشترط لتوفره فى حق الجانى أن يكون فى حالة يتسنى له فيها التفكير فى عمله و التصميم عليه فى روية و هدوء . و لما كان ما أورده الحكم عن سبق الإصرار و إن توافرت له فى ظاهر الأمر مقومات هذا الظرف كما هو معرف به فى القانون ، إلا أن ما ساقه الحكم فى هذا الشأن من عبارات مرسلة ليس فى حقيقته إلا ترديداً لوقائع الدعوى كما أوردها فى صدره و بسطاً لمعنى سبق الإصرار و شروطه . و لا يعدو أن يكون تعبيراً عن تلك الحالة التى تقوم بنفس الجانى و التى يتعين على المحكمة أن تستظهرها بما يدل عليها و أن تبين الوقائع و الأمارات و المظاهر الخارجية التى تكشف عنها مما كان ينبغى على المحكمة أن توضح كيف إنتهت إلى ما قالته من أنه ” قد سبقت الجريمة فترة من التفكير منذ رأى الطاعن حلى المجنى عليها تبرق فى يديها فدبر أمر إرتكاب جريمة قتلها و سرقة حليها فى هدوء و روية ” . و ذلك بعد أن خلت أدلة الدعوى المتمثلة فى إعتراف الطاعن و تحريات ضابط المباحث مما يدل على ذلك يقيناً . و لا يقدح فيما تقدم ما إعتنقه الحكم و دل عليه من أن الطاعن فكر فى سرقة الحلى و صمم على ذلك لأن توافر نية السرقة و التصميم عليها فى حق الطاعن لا ينعطف أثره حتماً إلى الإصرار على القتل لتغاير ظروف كل من الجريمتين . و من ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
الطعن رقم 0085 لسنة 36 مكتب فنى 17 صفحة رقم 193
بتاريخ 22-02-1966
الطعن رقم 2114 لسنة 49 مكتب فنى 31 صفحة رقم 407
بتاريخ 17-03-1980
وحاصل القول أن تحصيل الحكم لأقوال الشهود وأدلة الدعوى قد خلا من ثمة أشارة لتوافر سبق الأصرار على أرتكاب الجريمة فى حق الطاعن بل أن تحصيله لأقوال الشهود ينبىء عن أن الجريمة وليدة اللحظة و الأنفعال من قبل الطاعن بجسب ما جاء بأقوال الشهود التى حصلها بمدوناته من أن الامر لم يستغرق سوى لحظه واحدة كما خلت الأوراق و أقوال الشهود مما يؤيد هذا الأصرار من قبل الطاعن إذ لم يرد باقوالهم ما يفيد سبق حدوث مشاجرة بينهما أو أحتكاك بالقول أو الفعل سابقاً على الجريمة سواء بأقوال المجنى عليه او شهوده الذى يستقى من أقوالهم بجلاء أن الشاجرة وقتية ووليدة اللحظة و لم يكن الطاعن يعلم ان المطعون ضده سيتواجد فى مكان الواقعة عند حدوثها مسبقاً .
ولا يقدح فى ذلك ما زعمه مجرى التحريات من وجود منازعة حيازة سابقة بين الطرفين –بالرغم من أن المستندات تكذب وجود هذا النزاع بتقديم دفاع الطاعن صورة قرار الحيازة الذى يثبت أن النزاع كان مع جار أخر و أن والدة المجنى عليه قد شهدت لصالح والدة الطاعن فيه وهو ما ينفى وجود هذا النزاع بين طرفى المشاجرة – إلا أنه بفرض جدلى بصحة وجود ثمة منازعة حيازة سابقة – لم يشر إليها المجنى عليه أو شهوده فى أقوالهم – فأنها لاتعدوا كونها باعث على أرتكاب الجريمة و هو أمر لايظهر منه توافر سبق الاصرار فى حق الطاعن إذ أن الباعث على الجريمة ليس بدليل أو قرينه على أنها قد حدثت بعد تفكير وروية و أعداد من الجانى لها ولا تلازم كذلك بين الباعث على الجريمة أو الخلافات السابقة التى سببت الاعتداء بين الطرفين وتوافر سبق الاصرار ومن ثم فقد عجز الحكم الطعين عن بيان هذا الظرف المشدد بمدونات قضائه الامر الذى يصمه بالقصور ويوجب نقضه .
السبب الثانى
بطــــــــــــــــلان الحكـــــــــم
لأعتناقه لأكــــــــــــــــــثر من تصــــــــــــــــور متناقض للواقعة
على ما يبين من مطالعة مدونات الحكم الطعين أنه قد شابه التضارب والتناقض في طرحه لتصور واقعة الاعتداء محل التجريم وكيفية وقوعها بما ينبىء عن عدم إلمامه بالواقعة واضطراب فكرته حولها حين أورد تصورين للواقعة يخالف احدهما الأخر ولا يمكن الجمع بينهما على نحو ما ننقله عن مدوناته بحصر لفظه ممثلاً فى تحصيله لأقوال الشهود فى الدعوى على النحو الأتى
“”………….. فقد شهد المجنى عليه/ ========بأنه فى يوم ===وبينما كان يهبط درج العمارة فوجئ بالمتهم/ ====خارجا من مسكنه الكائن بالدور الأرضى بذات العقار ممسكاً مايشبه رجل منضده وبصق عليه ثم إنهال ضرباً بتلك الأداه على رأسه وساقه وأستشهد بالشاهدين الثانى والثالث .
بيد ان الحكم الطعين سرعان ما نكل عن هذا التصور بمدوناته واذ به ينكص على عقبيه متناقضاً معه حين يورد تصوراً اخر لذات الواقعة فى معرض تحصيله لاقوال الشاهدين الثانى والثالث بِشأن كيفية حدوث الواقعة على النحو الاتى “-
” وشهد =====ويعمل حارساً للعقار 4 الذى يقطن المجنى عليه والمتهم بأنه فى يوم الحادث صعد إلى شقة المجنى عليه وطلب منه نقل سيارته من مكانها خشيه تساقط بويه عليها فى المكان وعاد لمكانه أمام العمارة فشاهد المتهم واقفاً أمام العمارة ممسكاً عصا غليظه مثل الشومه ولما نزل المجنى عليه أبتدره المتهم بالتعدى بتلك الأداة على رأسه ثم واصل الأعتداء عليه وهو واقع على الأرض قائلاً له (أنا هموتك) فتدخل هو والشاهد الثالث وآخرين للحيلوله بينه وبين المجنى عليه .
وشهد =====بأنه يعمل حارساً للعقار رقم ===بالمعادى وهو المجاور للعقار رقم == الذى يقطن فيه المتهم والمجنى عليه ويعمل حارساً له الشاهد السابق وشهد بأنه فى يوم الحادث كان يجلس مع الشاهد السابق وقد صعد الأخير إلى مسكن المجنى عليه ===لينبهه إلى تساقط بويه على سيارته ثم شاهد المتهم يخرج من شقته ممسكاً خشبه مثل الشومه وفى مقدمتها قطعة حديد ووقف أمام العمارة ولما نزل المجنى عليه فاجأه المتهم بالضرب بتلك الخشبة على رأسه ثم أكمل الضرب على رجليه فتدخل للحيلوله بينهما .
وإذ بالحكم الطعين فى معرض رده على دفاع الطاعن بتوافر حالة الدفاع الشرعى ينكص على عقبيه من جديد ليتناقض مرة أخرى مع نفسه حين ذهب إلى القول بالأتى
” …. وحيث أنه عن الدفع بتوافر حالة الدفاع الشرعى فإن الثابت من أقوال كل من الشاهدين الأول والثانى وأن المجنى عليه قد نزل من مسكنه لنقل سيارته من مكانها ولم يذكر أحدهما أن المجنى عليه كان يحمل أداة إعتداء بل ذكر أن المتهم كان واقفاً بمدخل العمارة ممسكاً عصا غليظه ولما شاهد المجنى عليه يهبط من مسكنه بادره بالأعتداء عليه بها وهو واقف ثم وهو واقع على الأرض بما يدل على أن المتهم كان مصراً على الأعتداء ومتحفزاً لذلك بما ينفى معه حقاً موجب الدفاع الشرعى
وإذ بالحكم الطعين يسوق روايه أخرى بتفصيلات جديدة لواقعة الدعوى على لسان مجرى التحريات فيما ساقه من تصور للواقعة على النحو التالى :
وشهد النقيب/ ====بأن تحرياته السرية حول الحادث دلت على قيام نزاع بين والدة المتهم/ ====وبين والد المجنى عليه بسبب حيازة حديقة العقار وأثناء نزول المجنى عليه/ =====من مسكنه يوم الحادث 9====كان المتهم المذكور متواجداً فى مدخل العقار وبصق عليه وسبه وإنصرف المجنى عليه ولم يعقب ثم تعدى عليه المتهم برجل منضده خشبية غليظه على رأسه ووجهة فسقطت نظارة المجنى عليه على الأرض وحضر حارس العقار وآخرين وحالاً بين المتهم ومواصلة التعدى
و غاية لقصد مما تقدم أننا لسنا ندرى اى التصورات العدة للحادث التى ساقها الحكم الطعين بمدوناته قد اعتنقه واطمئن إليه وجدانه لواقعة الدعوى فقد طرح تصوره الأول فى البداية مؤاده أن الطاعن قد ابتدء المجني عليه وأبتدره بالاعتداء بمجرد خروجه من شقته بالدور الأرضى بالعقار أى فى مدخل العقار الداخلى و أن المجنى عليه قد أبصره حال خروجه إليه من الشقة وقد بادره الطاعن بالأعتداء عليه للوهلة الأولى بما يعنى أن الحادث لم يتم فى الشارع و أنما فى مدخل العقار ودون سب او بصق أو أنصراف المجنى عليه وعودته مرة أخرى وهو ما يؤدى إلى أستحالة أن يرى الشاهدين الثانى والثالث الواقفين بالشارع فى الخارج كما اكدا بأقوالهما بدء الأعتداء ومن كان البادىء به, ثم إذ به سرعان ما يطرح هذا التصور للمجنى عليه جانباً ليعلن فى تصوره الثانى أن الطاعن كان واقفاً خارج العقار منتظراً للمجنى عليه عند خروجه من داخله إلى الشارع و قام من فوره بالأعتداء عليه وهو ما يعنى أنه سبقه للخارج و يستتبع ذلك أنه من المستحيل أن يكون المجنى عليه قد رأى الطاعن حال خروجه من شقته بالدور الأرضى حاملاً أداة الأعتداء المزعومة فى يده كتصوره الأول الذى أدلى به على لسان المجنى عليه و أنما المنطق السليم لهذا التحصيل كما أورده الحكم الطعين على لسان شاهديه الثانى و الثالث يحتم دون جدال عدم رؤية المجنى عليه للطاعن وهو خارج من شقته بالدور الأرضى ما دام الشاهدين قد قررا بأن الطاعن بالفعل كان يقف خارج المسكن حاملاً اداة الأعتداء فى أنتظار المجنى عليه , وتلك التفصيلة ليست بالهينة فى التحصيل بل هى تفصيلة هامة الأثر فى الدعوى حول بدء الأعتداء ومكانه فإن سلمنا برواية المجنى عليه أنه قد شاهد الطاعن خارجاً من شقته و أبتدره بالأعتداء فأن ذلك يعنى بوضوح تام لا لبس فيه و لا أبهام أن الجريمة حدثت فى مدخل العقار وأن كلا الشاهدين الثانى والثالث لم يرو الواقعة وعلى أقل تقدير لم يروها كاملة و أن سلمنا برواية الشاهدين فان المجنى عليه يستحيل أن يكون قد شاهد الطاعن حال خروجه من مسكنه حاملاً عصاه إذ أن منطق الرواية يؤكد على أن الطاعن قد سبقه للخارج و أنتظره حتى نزل إليه فأي التصورين اعتنقه الحكم الطعين و أثر فى عقيدته حين عاد مرة ثالثة ليقرر بأن جميع الشهود الثلاث قد أكدوا أن الجريمة قد حدثت بمدخل العقار و ليس بالشارع ثم ما لبث أن أورد تصور رابع مؤداه لقاء الطاعن والمجنى عليه فى مدخل العقار وقيام الطاعن بسبه والبصق عليه وان الاخير ذهب من أمامه ولدى عودته مرة أخرى بادره بالأعتداء ومن ثم فقد عجز الحكم الطعين عجزاً تاماً وواضحاً عن تصور مكان حدوث الواقعة وكيفية بدء الجريمة أو تغليب صورة على أخرى من الصور التى أدلى بها الشهود فأثر أن يأخذ بها جميعاً على الرغم من أستحالة الموائمة بين تلك التصورات بعضها مع البعض الأخر , ذلك أن الحكم الطعين لم يعنى حتى بتجاوز تلك التفصيلة التى تحمل التناقض و أورد فحوى أقوال الشهود على ما بها من تضارب دون ان يعنى بإزالة هذا التناقض بين الروايات المتعددة بما يؤكد أن الواقعة لم يستقر لها تصور محدد فى عقيدته ووجدانه ومن ثم فأن هذا التضارب بين تلك التصورات يؤكد أن الواقعة لم تستقر فى يقين المحكمة على نحو كاف ولم يطمئن إليها في وجدانها ولم تحدد تصوراً نهائياً لها تعلن رفع لواء التأييد له وأنما تضارب فى فهم الواقعة والمستقر عليه بهذا الشأن انه :-
إذا كان الحكم قد أورد صوراً متعارضة لكيفية وقوع الحادث واخذ بها جميعاً , فأن ذلك يدل على اختلال فكرته عن عناصر الواقعة وعدم استقرارها في عقيدة المحكمة الاستقرار الذي يجعلها في حكم الوقائع الثابتة , الأمر الذي يجعله متخاذلاً متناقضاً مع بعض معيباً بالقصور 0
نقض 2/10/1967 –أحكام النقض س18ق178ص891
و قد قضت محكمه النقض فى العشرات من أحكامها بأن تناقض الشهود فى ذاته لا يعيب الحكم ، مادام قد استخلص من أقوالهم مالا تناقض فيه ، مما مفاده – بمفهوم المخالفه – أن قعود الحكم عن الإستخلاص من الأقوال بمالا تناقض فيه أو التعرض لرفع هذا التناقض ، يعيب الحكم بالقصور والتناقض .
نقض 20/11/80 – س 31 – ص 1018
نقض 5/11/80 – س 31 – ص 965
نقض 3/11/80 – س 31 – ص 950
نقض 27/10/80 – س 31- ص 917
نقض 12/10/80 – س 31 – ص 876
كما قضت محكمه النقض بأنه :-
” يستحيل مع تغاير وأختلاف وتباين وتناقض وتضارب وتهاتر كل صوره للواقعه فى كل موضع من مدونات الحكم عنه فى الموضعين الآخرين ، مما يشكل فى ذاته تهاتر وتناقض تتماحى به الأسباب ، فإن ذلك كله يكشف أيضاً عن قصور وأختلال فكرة الحكم عن عناصر الواقعه واضطراب عقيدته بشأنها بشكل يستحيل معه استخلاص مقومات الحكم ولا على أى أساس أقام قضاءه ويعجز محكمه النقض عن إعمال رقابتها على الوجه الصحيح لاضطراب العناصر التى أوردها الحكم وإيراده أكثر من صوره للواقعه فضلاً عن القصور فى بيان مؤدى كل دليل على حدة بياناً كافيا ، مما يستحيل معه التعرف على أى أساس كونت المحكمه عقيدتها وحكمت فى الدعوى “
نقض 9/1/1977 – س 28- 9 – 44
نقض 11/6/1985 – س 36 – 136 – 769
نقض 4/11/1982 – س 33- 174 – 847
فإذا ما تقرر ذلك وكان تصوير الحكم الطعين حول واقعة الدعوى المطروحة ينم دون جدال عن عدم استقرارها فى يقينه كتصور محدد المعالم من واقع ادلة الثبوت التى ساقها بمدونات قضائه حين تضارب بشأن وضع تصور للاعتداء المنسوب للطاعن ومكانه و هو أمر ينال من التصور برمته و يستحيل معه الوقوف على أى الأقوال التى حصلها الحكم الطعين بما يوافق الحقيقة التى أقتنع بها ومن ثم فإن الحكم يعد باطلاً لتضاربه بما يستوجب نقضه والإحالة .
السبب الثالث
مخالفة الثابت بالأوراق
والقصور فى التسبيب
ذلك أن الحكم الطعين قد رفع لواء التأييد لما جاء بأقوال مجرى التحريات حول الواقعة النقيب/ ====من إدعائه بأن الباعث على أرتكاب الجريمة وجود نزاع حول حديقة المسكن فيما بين والد المجنى عليه ووالدة الطاعن بما ننقله عن مدوناته بحصر لفظه ممثلاً فى الاتى
” …….وشهد النقيب/ ====بأن تحرياته السرية حول الحادث دلت على قيام نزاع بين والدة المتهم/ =====وبين والد المجنى عليه بسبب حيازة حديقة العقار وأثناء نزول المجنى عليه/ ====من مسكن يوم الحادث 9/9/2008 المتهم المذكور متواجداً فى مدخل العقار وبصق عليه وسبه وإنصرف المجنى عليه ولم يعقب ثم تعدى عليه المتهم برجل منضده خشبية غليظه على رأسه ووجهة فسقطت نظارة المجنى عليه على الأرض وحضر حارس العقار وآخرين وحالاً بين المتهم ومواصلة التعدى ….”
وكان الحكم الطعين قد أعرض ونأى بجانبه عن ما قدمه دفاع الطاعن طى حافظة مستنداته من أوراق رسمية قاطعة الدلالة تكذب تلك التحريات وتطيح بها برمتها حين قدم صورة رسمية من قرار الحيازة بشان الحديقة المذكورة فى المحضر رقم 2 لسنة === إدارى المعادى و الثابت من خلاله أن نزاع الحيازة كان قائم بين أسرة الطاعن و بين من يدعى/ ==== منذ سنوات و صدر بشأنه من السيد المستشار المحامى العام قرار لصالح أسرة الطاعن وقد جرى تنفيذ القرار فى =====و أن من بين شهود أسرة الطاعن والدة المجنى عليه ذاتها .
مما مفاده أن التحريات لا توافق الحقيقة و الواقع حال كون نزاع الحيازة مستقر منذ سنوات بمقتضى القانون لصالح أسرة الطاعن و أن أسرة المجنى عليه ذاته قد شهدوا لصالحهم فى هذا النزاع وهو أمر يقطع فى انهم لا ينازعون أسرة الطاعن فى حيازة الحديقة ومن ثم فان التحريات و أقوال مجريها لا توافق الأوراق الرسمية القاطعة الدلالة بهذا الشأن .
بيد أن محكمة الموضوع فى مدونات قضائها لم تبدى ثمة إشارة إلى أن تلك المستندات قد طرحت بين يديها من دفاع الطاعن وكأنها قد قدمت فى دعوى أخرى بما يقطع بان محكمة الموضوع لم تفطن لوجود تلك الأوراق التى تمسك الطاعن بدلالتها الجازمة بين يديها و لم تطلع عليها أو تطالعها عن بصر وبصيرة و أنها لو أنها فطنت لوجود هذا المستند لربما تغير لديها وجه الرأى فى الدعوى بشأن الجريمة و ظرفها المشدد – وإن كان الباعث ليس بقرينة على سبق الأصرار عليها – إلا أنه باى حال من الاحوال فإن أخذ الحكم بتلك التحريات دون أن يبدى ثمة أشارة إلى المستندات التى قدمت إليه تكذيباً لها و لاقوال مجريها يقطع بان الحكم قد قصر فى بحث أوراق الدعوى ومستنداتها ودلالتها وقد قضت محكمه النقض فى العديد من أحكامها بأنه :-
من المقرر أن الدفاع المكتوب – مذكرات كان او حوافظ مستندات – هو تتمه للدفاع الشفوى ،- وتلتزم المحكمه بأن تعرض له أيراداً ورداً وإلا كان حكمها معيباً بالقصور والإخلال بحق الدفاع “
.نقض 3/4/1984 – س 35- 82 – 378
نقض 11/6/1978 – س 29 – 110 – 579
نقض 16/1/1977 – س 28 – 13 – 63
نقض 26/1/1976 – س 27 – 24 – 113
نقض 16/12/1973 – س 24 – 249 – 1228
نقض 8/12/1969 – س 20 – 281 – 1378
نقض 30/12/1973 – س 24 – 191 – طعن 313/59 ق
وثابت من حافظة مستندات لطاعن أنفة العرض بنصها ،- أنها قد تضمنت دفوعاً جوهرية ودفاعاً جوهرياً جدياً يشهد له الواقع ويسانده ،- وسكوت الحكم عن التعرض لهذا الدفاع الجوهرى أيراداً أو رداً يصمه بالقصور المبطل فضلاً عن الأخلال بحق الدافاع .
نقض 11/2/1973 – س 24- 32-151
نقض 21/2/1972 – س 23 – 53 – 214
نقض 1/1/1973 – س 24 – 3 12
تقول محكمه النقض :-
” لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد إعتنق الحكم المستأنف الذى أغفل الإشارة إلى دفاع الطاعنة ، ولم يورد مضمون المستندات المقدمة منها إثباتاً لهذا الدفاع بما يبين منه أن المحكمه واجهت عناصر الدعوى وألمت بها على وجه يفصح عن أنها فطنت إليها ووازنت بينها وأنها أطرحت هذا الدفاع وهى على بينه من أمره وبعد أن قامت بما ينبغى عليها من تدقيق البحث لتعرف وجه الحقيقه ،- الامر الذى يصم الحكم المطعون فيه بالقصور فى البيان وعجز عن محكمه النقض عن إعمال رقابتها على الوجه الصحيح . ، ومن ثم يتعين نقضه والإعادة دون حاجة إلى بحث باقى أوجة الطعن “.
نقض4/1/1988 –س 39 – 3 –66″
نقض 6/6/1985 – س 36 – 134 – 762 – طعن 4683 / 54 ق
وحكمت محكمه النقض بأنه :-
تمسك الطاعن بدلالة مستندات مقدمة منه فى نفى ركن الخطأ عنه يعد دفاعاً هاما فى الدعوى ومؤثراً فى مصيره وإذا لم تلق المحكمه بالا إلى هذا الدفاع فى جوهره ولم تواجهه على حقيقته ولم تفطن الى فحواه ولم تقسطة حقه وتعنى بتمحيصه بلوغاً الى غاية الأمر فيه بل سكنت عنه أيراداً له ورداً عليه ولم تتحدث عن تلك المستندات مع ما يكون لها من دلاله فى نفى عنصر الخطأ ولو أنها عنيت يبحثها لجاز ان يتغير وجه الرأى فى الدعوى فان حكمها يكون معيباً بالقصور “.
نقض 11/2/-73 – س 24 – 30 – 146
تقول محكمه النقض :-
لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أعتنق أسباب الحكم المستأنف الذى أغفل الإشارة إلى دفاع ، ولم يورد مضمون المستندات المقدمة منها إثباتاً لهذا الدفاع بما يبين منه ان المحكمه واجهت عناصر الدعوى وألمت بها على وجه يفصح عن أنها فطنت إليها ووازنت بينها وأنها أطرحت هذا الدفاع وهى على بينه من أمره وبعد أن قامت بما ينبغى عليها من تدقيق البحث لتعرف وجه الحقيقه .- الأمر الذى يصم الحكم المطعون فيه بالقصور فى البيان ويعجز محكمه النقض عن إعمال رقابتها على الوجه الصحيح ، ومن ثم يتعين نقضه والإعادة دون حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن .
نقض 4/1/1988 – س 39 – 3- 66
نقض 6/6/1985 – س 36 – 134 – 762 – طعن 4683 /54 ق
” نقض 4/1/1988 – س 39 – 3- 66 “
” نقض 6/6/1985 – س 36 – 134 – 762 – طعن 4683 /54 ق
كما قضت محكمة النقض بأنه :-
ولئن كان الأصل أن المحكمه لا تلتزم بمتابعة المتهم من مناحى دفاعه المختلفة للرد على كل شبهه يثيرها على أستقلال – ألا أنه يتعين عليها ان تورد فى حكمها ما يدل على أنها واجهت عناصر الدعوى وأدلتها وألمت بها على وجه يصفح عن أنها فطنت اليها ووازنت بينهما عن بصر وبصيره ، وأنها أذا التفتت عن دفاع المتهم كلية وأسقطته جملة ولم توردة على نحو يكشف عن أنها أطلعت عليه وأقسطته حقه فأن حكمها يكون قاصراً “.
نقض 10/10/1985 – س 36 – 149 – 840
نقض 3/12/1981 – س 32 – 181 – س 32 – 181 – 1033
نقض 25/3/1981 – س 32 – 47 – 375
نقض 5/11/1979 – س 30 – 167 – 789
نقض 29/3/1979 – س 30 – 82 – 369
نقض 26/3/1979 – س 30- 81 – 394
نقض 24/4/1987 – س 29 – 84 – 442
وهدياً بتلك المبادىء الراسخة من قديم بقضاء النقض وكان الحكم الطعين قد غفل عن مؤدى المستندات التى تمسك الطاعن بدلالتها ولم يعنى بأيراد فحواها أو ثمة أشارة إلى أنها قد قدمت بين يديه بالأوراق وكأنها لم تقدم بين يديه ولم يتمسك بها دفاع الطاعن ودلالتها بما يستحيل معه معرفة مبلغ أثر تلك المستندات فى عقيدته لو فطن لوجودها طى الأوراق وأنها تطيح بالتحريات التى أعتنق مؤداها فى قضاءه الأمر الذى يصم الحكم الطعين بالقصور ويوجب نقضه .
السبب الرابع
قصور أخر فى التسبيب
تمسك دفاع الطاعن فى معرض نفيه لمسئوليته الجنائية عن إحداث العاهة محل الجريمة و أنقطاع رابطة السببية بين الفعل المنسوب إليه وبين الجريمة و أستحالة تصور مسئوليته عن الجريمة بثلاث تقارير طبية أستشارية صادرة عن خبراء مختصين فى الطب الشرعى وهم الأستاذ الدكتور/ ====(أستاذ الطب الشرعى والسموم الأكلينيكية بكلية الطب و رئيس القسم الاسبق – أستشارى الطب الشرعى بنقابة الاطباء , عضو مجلس إدارة الجمعية المصرية للعلوم الطبية الشرعية , عضو مؤسسس رابطة الأطباء الشرعيين العرب) – الدكتور / =====(وكيل وزارة العدل مساعد كبير الأطباء الشرعيين سابقاً , أخصائى الطب الشرعى و السموم بالنقابة العامة للأطباء , عضو مجلس إدارة جمعية العلوم الطبية , ماجستير فى علوم الطب الشرعى و السموم ) – الدكتور/ =====( استشارى الطب الشرعى والسموم , رئيس مصلحة الطب الشرعى , وكبير الأطباء الشرعيين سابقاً ) .
وقد أودعت التقارير الثلاثة المشار إليها بأوراق الدعوى والتى يزيد عددها عن ثلاثمائة ورقة و قد أنتهت جميعها إلى عدم مسئولية الطاعن عن ما أسند إليه بالأوراق و أستحالة حدوث الواقعة على النحو الوارد بمذكرة الاتهام , وكان ذلك بعد أن طالع الخبراء المذكورين أوراق العلاج الخاصة بالمجنى عليه حيث أنتهى التقرير الأول إلى النتيجة الأتية :
” خامساً:- مناقشة التقارير الطبية الشرعية الصادرة بحق المدعو/ =====القضية رقم / جنح المعادى .
1) التقرير الطبى الشرعى الصادر بمعرفة الطبيب الشرعى/ ====فى والذى قام بالإطلاع على الملف العلاجى للمدعو/ =====إكتفى بما جاء به من صورة للأشعة المقطعية التى أجريت بمستشفيات القصر العينى (الفرنساوى) والتى تورى وجود كسور عظمية بعظام الجبهة على الجانب الأيسر – تم رفعها أثناء الجراحة مع وجود إزاحة لمقله العين اليسرى – وقام بإجراء الكشف الطبى الشرعى الظاهرى ووصف أثرتى الإلتئام بالجبهة وعلى خط الشعر ولم يقم بتحسس العظام تحتها للتأكد من وجود الفقد العظمى بالعظم الجبهة أو وجود كسور شرخية بعظام الحجاج ولم يطلب عمل آيه أشعة عادية أو مقطعية للمذكور للتأكد من وجود الإصابة ونوعها وما طرأ عليها من تطورات إلتئامية كذلك ما طرأ على الفص الأمامى للمخ بسبب الإصابة ومدى حالته الإلتئامية وقت الكشف الطبى الشرعى مع تاريخ الإصابة من عدمه .
ويعد ذلك من نواحى القصور الفنى فى العمل الطبى الشرعى والذى يؤدى إلى عدم التأكد من وجود الإصابة على النحو المذكور بالأوراق الطبية وعدم التأكد من حدوث الإصابة فى التاريخ المذكور بما يضيع معه الدقة فى الأدلة الجنائية على النحو الذى يمكن الوثوق بها والإعتماد عليها فى تقدير الإصابة ومصداقيتها ثم تتبع حالة المصاب فيما بعد .
2) مناقشة ما جاء بالتقرير الطبى الشرعى النهائى المحرر بمعرفة د/ ===الطبيب الشرعى المعاون فى ===والذى قام بإجراء الكشف الطبى الشرعى على المدعو/ ======وأنتهى إلى الرأى التالى :-
وجد المدعو/ ——يعانى من مرض عقلى مزمن – مصحوب بكسور وآثار عملية تربنه بالعظم الأمامى الأيسر – مصحوبة بكسور وأثار عملية تربنه بالعظم الأمامى الأيسر مصحوبة بفقد عظمى فى مساحة أقل من 5سم2 – وكذا إزدواج بالبصر وشلل بالعضلات الداخلية بإحدى العينين (اليسرى) وعدم القدرة على غلق الجفن العلوى للعين اليسرى – وكذا كسور بعظام الحجاج الأيسر – وهو ما يعد عاهة بحالته الراهنة نقدرها بنحو 60 % فقط .
1- المدعو/=====: يعانى من مرض عقلى مزمن (؟!)
من المعروف علمياً أن بعض إصابات الرأس قد يتبعها بعض الأعراض المرضية كنوبات الصداع والقلق والتوتر أو الأضطرابات المزاجية أو التشويش فى الأفكار (مرجع 4 ص 511 ) وهذه الحالة تستمر لعدة ساعات إلى أيام أو أسابيع – وتنتهى عادة بالشفاء التام وأستعادة التوازن النفسى والذاكرة بصورة طبيعية (مرجع 4 ص 498 ) وهو ماينفى صفة الدوام لها ولا يمكن أن تعتبر حالة مزمنه أى تستمر مدى الحياة .
ومن المعروف أن بعض المصابين يتظاهرون بهذه التغيرات ويبالغون فى شدتها على أمل أن يزداد القيمة التعويضية التى تقدر لهم بعد الإصابة وهذه الظاهرة (العصاب بعد الحادث)
يجب أن تؤخذ فى الأعتبار عند فحص المصاب بعد إصابة الرأس هذه وقد وصف السيد أ د/ أستشارى الأمراض النفسية والعصبية حالته بأنها متلازمه أعراض مابعد الصدمة وكما جاء بالمراجع العلمية التخصصية (مرجع 5 ص 169/170) فإن هذه الأعراض تتلاشى وتختفى تدريجياً فى حوالى 60 % من الحالات – ويستعيد المريض توازنه النفسى ويمارس حياته الطبيعية وإذا كان يعانى من عصاب بعد الحادث فإنه يمكن علاجه بأستخدام العقاقير المناسبة بواسطة المعالجين النفسيين .
ويلاحظ أن حالة المدعو/ =====بعد الحادث بحوالى 3 شهور كانت فى المستوى الطبيعى حيث أنه قد أثبت بمحضر الشرطة بتاريخ 18/12/2008 وأنه قد تقدم لأمتحانات البكالوريوس بكلية طب القاهرة وحصل على الأجازة بتقدير جيد جداً وتم نجاحه فى كل المواد الطبية التى أمتحن بها – مما يدل على أنه كان يتمتع بالقدرة على التذكر وترابط الأفكار والتركيز بما يتعارض مع إدعائه بالقلق والتوتر والتشويش فى الأفكار وعدم التركيز وغيرها من أعراض ما بعد الصدمة .
وعليه نرى أنه أثبت عملياً أنه أستعاد توازنه النفسى والعقلى وتم شفاءه ولا يعانى من أى مرض عقلى مزمن بعد إصابة الرأس وتم شفاؤه تماماً .
2- ورد بالتقرير الطبى الشرعى أن المدعو/ =====يعانى من كسور وأثار عملية تربنه بالعظم الأمامى الأيسر مصحوبة بفقد عظمى فى مساحة أقل من 5سم2 .
ومن المعروف علمياً أن كسور الجمجمة الشرخية تلتئم بتشكيل نسيج عظمى بعد فترة تتراوح بين 4-6 أشهر بعد الإصابة – أمام فى حالة وجود فقدان عظمى فإن حواف الكسر تتأكل تدريجياً حتى تصبح ملساء بعد بضعة أشهر ثم يسد الفقد العظمى بنسيج ليفى خلال 6-12 شهراً (مرجع 1 ص 5150 ) (مرجع 2 ص 150)
وحيث فقط فإن الكسور الشرخية بجدار الحجاج تكون قد إلتئمت تماماً بتكوين نسيج عظمى وأصبح جدار الحجاج سليماً ومتمسكاً .
أمام الفقد الناتج عن عملية التربنه فإن تكون نسيج ليفى به لم يتم بعد ويحتاج إلى فترة من 6-12 شهر حتى يكتمل ويزداد سمكاً لذا فإن إعتبار الفقد أقل من 5سم2 نهائياً يعد تقييماً متسرعاً ولابد أن يعاد تقييمه بعد مرور فترة كافية لا تقل عن سنة من الإصابة .
4- المدعو/ =====وجد يعانى من إزدواج البصر وشلل العضلات الداخلية بالعين اليسرى وعدم القدرة على غلق الجفن العلوى للعين اليسرى .
وهذه الحالة يمكن علاجها جراحياً بواسطة جراحى المخ والأعصاب ولا يمكن علاجها بواسطة جراحى العيون – وقد أوصى بذلك أ.د / ====فى التقرير الطبى الصادر فى 14/2/2009 بحق المريض المذكور – حيث يمكن توصيل الأعصاب الطرفية السليمة للعضلة التى أصابها الشلل وتنبيه العضلات الضعيفة بالمؤثرات المختلفة وإصلاح شقوط العين بالحجاج بما يتوفر من تطورات تكنولوجية وعلمية فى وسائل العلاج الجراحى فى مجال جراحة العين – مما يؤدى إلى علاج سقوط مقله العين اليسرى وإرتخاء الجفن الأيسر وتلاقى إزدواج الرؤية بدرجة كبيرة – لذا فإنه متابعة العلاج والتأهيل وتأجيل تقييم الحالة حتى تستقر الحالة بمدة كافية بعد أ
أعلى النموذج
=======================================================

أحكام الحضــانـــة شروطها ، سن الحضانة ، التنازل عنها ، وحق تنقل المحضون ، والعديد من الأحكام الأخرى …..

ويشترط في الحاضن من الرجال ثلاث شروط :
1- أن يكون قادراً على تربية الصغير بأن يكون سليماً صحياً.
2- أن يكون أميناً على الصغير لا يشتهر عنه الفسوق.
3- أن يكون متحداً والمحضون في الدين.
الأثر المترتب على حكم الضم :
1- إسقاط نفقة أجر الحضانة عن الصغير والتي تحصلها الحاضنة .
2- إسقاط اجر المسكن.
3- إبطال مفروض نفقة الصغير.
ويمكن تحريك دعوى بإسقاط الثلاثة من تاريخ صدور حكم الضم ، لان ما فرض بحكم لا يبطل إلا بحكم قضائي.
سن الحضانة :
وحيث أنه إعمالاً لنص20/1 من المرسوم بقانون 25 لسنة 29 والمعدل بالقانون 100 لسنة 85 أن : “ينتهي حق حضانة النساء ببلوغ الصغير سن العاشرة وبلوغ الصغيرة سن اثنتا عشر سنة ويجوز للقاضي بعد هذه السن إبقاء الصغير حتى سن الخامسة عشر والصغيرة حتى تتزوج في يد الحاضنة دون أجر حضانة إذا تبين أن مصلحتهما تقتضى ذلك”.
تنازل العاصب عن الحضانة لا رجوع فيه:
إذا كان الثابت أن الصغير بلغ أقصى سن للحضانة ، وهو في يد والدته وحررت اتفاق تضمن بقاء الصغير في يد والدته حتى يتزوج ، أي أن الاتفاق هذا كشف عن تنازل الأب عن حقه في ضم الصغير له وارتضائه ذلك ، الأمر الذي يبين منه عدم رغبة الأب فى ضم الصغير إليه واتفاقه على هذا الأمر ولا سيما وأنه لا يوجد ما ينال من صلاحية الأم لحفظ الصغير ، فإزاء عدم تمسك الأب بالصغير وتمسك الأم به فإنه من مصلحة الصغير في البقاء بيد الأم وهو أمر متروك لتقدير المحكمة عملاً بالمادة 20/1 من المرسوم بقانون 25 لسنة 29 والمعدل بالقانون 100 لسنة 1980.
الضم لانتهاء سن الحضانة :
وحيث أنه ومن المقرر قانوناً وإعمالاً لنص المادة 20/1 من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 29 والمستبدلة بالقانون 100 لسنة 1985 أن : “ينتهي حق حضانة النساء ببلوغ الصغير سن العاشرة وبلوغ الصغيرة اثنتا عشر سنة ويجوز للقاضي بعد هذه السن إبقاء الصغير حتى سن الخامسة عشر والصغيرة حتى تتزوج في يد الحاضنة دون أجر حضانة إذا تبين أن مصلحتهما تقتضى ذلك” .
والصبي من حين ولادته إلى أن يصبح قادراً على تحمل أعباء معيشته يمر بمرحلتين من مراحل حياته يحتاج في المرحلة الأولى لمن يعتني بإصلاح بدنه وطعامه ولباسه ، بينما ينصرف احتياجه في المرحلة الثانية إلى من يقوم على تأديبه وتثقيفه وهذه العناية واجبة على والدي الصغير مادامت الزوجية قائمة بينهما فينشأ الولد في أحضانهما معاً فإذا وقعت الفرقة بينهما فإن مصلحته تقتضى ضمه إلى من هو أقدر على العناية بأمره في كل دور من دوري حياته والمرأة أقدر على العناية بالصغير في طوره الأول فإذا بلغ السن التي يستغنى فيها عن رعايتها وأصبح فى حاجة إلى عناية الرجال وتوجيهاتهم فإن مصلحته تقتضى ضمه إلى من يعنى بتأديبه وتثقيفه ولهذا كانت الحضانة نوعين حضانة النساء وحضانة الرجال .
وقد وصف المشرع الحضانة بأنها حق ، فهي حق للصغير والحاضن والأب ولذا قيل أن الحضانة تضم هذه الحقوق الثلاث إلا أنه يغلب فيها حق ومصلحة الصغير دائماً .
ضم لبلوغ أقصى سن للحضانة :
تنص المادة 20/1 من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 29 والمستبدلة بالقانون 100 لسنة 85 أن : “ينتهي حق حضانة النساء ببلوغ الصغير سن العاشرة وبلوغ الصغيرة سن اثنتا عشر سنة ، ويجوز للقاضي بعد هذه السن إبقاء الصغير حتى سن الخامسة عشر والصغيرة حتى تتزوج في يد الحاضنة دون أجر حضانة إذا تبين أن مصلحتهما تقتضى ذلك”.
ويشترط في الحاضن من الرجال أن يكون بالغاً عاقلاً حراً قادر على القيام برعاية الطفل أميناً عليه ، كما يشترط اتحاد الدين وذلك لأن حق الرجال في الحضانة مبنى على الميراث ، ولا توارث بين المسلم وغير المسلم .
ويبدأ زمن حضانة النساء للصغير من حيث الولادة وإلى أن يبلغ الذكر سن العاشرة من عمره والصغيرة اثنتي عشر سنة ، وانتهاء حضانة النساء في هذه الحالة لا يحتاج إلى قضاء ينشئه وإنما يقرره القانون ويتعين على القاضي إذا ما رأى استخدام تلك الرخصة في تمديد فترة حضانة النساء أن يكون لأسباب لها سندها من الأوراق وأن يكون النظر إلى الحاضنة وما إذا كانت تصلح لتمديد زمن الحضانة لها دون الأب لأن الأصل أن يضم الصغير إليه عن هذه السن فيتعين أن يتناول القاضي أولاً صلاحية الحاضنة لاستمرار الحضانة له قبل التعرض لعدم صلاحية الأب وعلى وجه العموم فإن تحديد ما تستدعيه مصلحة الصغير من الأمور التي يستقل بها قاضى الموضوع دون معقب عليه طالما كان له سند من الأوراق .
وإذا كانت الحكمة من ضم الأولاد إلى أبيهم عند بلوغهم سن المراهقة الحرجة أن يقوم على تهذيبهم وتثقيفهم وحتى يعيش الولد في كنف من يخشى جانبه ويهاب تواجده وهو ما لا يتوافر للنساء والحاضنات فإن مؤدى تمديد زمن حضانة النساء إلى الخامسة عشر عاماً للذكر وإلى أن تتزوج الأنثى وجوب تخيرهما فيمن يرغبان الإقامة معه وهو ما كشف معه العمل عن اختيار الصغار للإقامة لدى الأم أو الحاضنة من النساء على الدوام لأسباب ترجع في أغلبها إلى اعتياد معاشرة الحاضنة لمدة طويلة … ورغبة الصغير في هذه السن الإفلات من الوقوع تحت سيطرة الأب بما يكون له من شخصية مهابة وما يفرضه على الصغار في هذه السن الحرجة من قيود وضوابط وبذلك يكون المشرع قد ساير اتجاه عاطفي نحو الرغبة في استمرار الرفق بالصغير وتدليله دون نظر إلى المصلحة العقلانية والحكمة من وجوب ضم الصغير إلى حاضن من الرجال في هذه السن بالذات وهو ما نرى معه أن المشرع قد جانبه التوفيق تماماً في هذا الخصوص .
وأن طلب إجراء التحقيق ليس حقاً للخصم لمحكمة الموضوع عدم الاستجابة إليه دون أن تلتزم ببيان سبب الرفض .
( الطعن رقم 2 لسنة 62 ق جلسة 18/12/95 أحوال شخصية )
إحالة الدعوى للتحقيق جوازي للمحكمة :
إن طلب إجراء التحقيق ليس حقاً للخصم لمحكمة الموضوع عدم الاستجابة إليه دون أن تلتزم ببيان سبب الرفض. ( الطعن رقم 2 لسنة 62 ق جلسة 18/12/95 أحوال شخصية ) .
إذا الصغير جاوز سن حضانة النساء والتي يحتاج فيها الصغير إلى خدمة النساء ورعايتهم وأنه في حاجة إلى حضانة الأب في مثل هذا السن التي يحتاج فيها الصغير التخلق بأخلاق الرجال ، ولما كان ذلك ولا يوجد أي سبب ينال من أحقية والد الصغير فى ضمه إليه ولاسيما وأن الصغير قد جاوز سن حضانة النساء وكان المشرع بالمادة 20/1 من المرسوم بقانون 25 لسنة 29 والمستبدلة بالقانون رقم 100 لسنة 85 قد حددت سن حضانة النساء للصغير بعشر سنوات وكان الصغير قد جاوز هذه السن ، ومن ثم فإن المحكمة تجيب المدعى لطلبه بضم الصغير وإلزام المدعى عليها بتسليم الصغير له ، ومن ثم لا ترى مقتضى لإحالة الدعوى إلى التحقيق كطلب المدعى عليها حسبما انتهت إليه المحكمة سلفاً من أحقية المدعى في استلام الصغير لتجاوزه سن حضانة النساء .
اختيار المحكمة للتوقيت المناسب لتسليم الصغير مع مراعاة مصلحته
وإن كانت تجيب المدعى في طلب استلام الصغير إلا أنها تقضى بأن يكون استلام الصغير بعد انتهاء العام الدراسي حرصاً على مصلحة الصغير للانتظام في دراسته أو لكون العام الدراسي قد أوشك على الانتهاء وتنوه المحكمة إلى أن تاريخ انتهاء العام الدراسي هو تاريخ انتهاء أخر امتحان للدور الأول من ذلك العام.
للحاضنة حق التنقل داخل البلاد :
وحيث أن التنقل حق طبيعي كفله الدستور لكل مواطن ، والحاضنة إذا مارست حقها هذا بالانتقال لأي مدينة داخل إقليم الجمهورية وبصحبتها الصغير الذي تحضنه شرعاً ومن ثم تكون قد مارست حقاً دستورياً لها ، ما لم يثبت الأب تعمدها الانتقال بالصغير نكاية أو إضراراً بمصلحته ، لاسيما إذا كانت مصلحة الصغير تقتضى أن تكون إقامته مع أمه في ذات المدينة التي يوجد بها مقر عملها حتى يكون قريب منها وتتمكن من الإشراف عليه ومباشرة شئونه .
منع الأب من نقل المحضون من مدرسته :
وحيث أنه من المقرر قانوناً التزام الأب بنفقة أولاده وتوفير السكن لهم بقدر يساره وبما يكفل لهم العيش في المستوى اللائق بأمثالهم وكان المستقر عليه فقهاً وقضاءً أن مصاريف التعليم تعتبر من النفقة التي يلتزم بها الأب متى كان ذلك التعديل مناسباً ولازماً لاستعداد الابن ومناسب لأمثاله .
كما أن طلب العلم من جانب الابن يعد عجزاً حكمياً عن الكسب فيلتزم الأب بالمصروفات اللازمة للابن في طلب العلم الملائم والمناسب لأمثاله ، وأن ذلك التعليم المناسب لأمثالها ، و ثبت يسار الأب أخذاً من التحريات ، الأمر الذي تقضى بإلزامه بالامتناع عن نقل صغيره من المدرسة اللائقة.
نقل حضانة لزواج الأم :
تنتقل حضانة الصغير لمن يلي الأم في الحق في الحضانة وهى أم الأم ويليها أم الأب ثم الخالة ثم العمة لزواج أم الصغير من أجنبي عنه بعد طلاقها من والد الصغير وانتقال المفروض كنفقة للصغير لها لكن اجر الحضانة أو السكن لا ينتقل .
مد حضانة الصغيرة حتى تتزوج :
وحيث أنه من المقرر بالمادة 20 من القانون 100 لسنة 1985 ينتهي حق حضانة النساء ببلوغ الصغير من العاشرة والصغيرة إثنتى عشر سنة ويجوز للقاضي بعد هذه السن إبقاء الصغير حتى سن الخامسة عشر والصغيرة حتى تتزوج في يد الحاضنة دون أجر إذا تبين أن مصلحتها تقتضى ذلك.
وتعرف الحضانة شرعاً بأنها تربية الصغير ورعايته والقيام بجميع أموره في سن معينة ممن له الحق في الحضانة ومدار الحق في الحضانة نفع المحضون ، فمتى تحقق نفعه وجب المصير إليه.
وبقاء الصغير أو الصغيرة في يد الحاضنة بعد تجاوز السن المنصوص عليها جوازي للقاضي بعد التحقق من شروط معينة :
1- أن تطلب الحاضنة بقاء الصغير في يدها مع ثبات مصلحة الصغير في ذلك وأن تقصد هذه المصلحة ، ويستقل قاضى الموضوع باستخلاص توافر تلك المصلحة ، مما تنم عنه أوراق الدعوى .
2- أن يصدر أذن القاضي ببقاء الصغير في يد الحاضنة بعد تجاوز سن الحضانة دون أجر حضانة فيمتنع بذلك الغير من أخذ الصغير من الحاضنة إن كان فى يدها.
وحيث أنه من المقرر في قضاء النقض أن تقدير أقوال الشهود واستخلاص الواقع في الدعوى وسلطة الترجيح بين البينان مما يستقل به قاضى الموضوع مادام استخلاصه سائغاً لا مخالفة فيه للثابت بالأوراق.
( الطعن رقم 13 لسنة 4 ق أحوال شخصية ـ جلسة 26/3/1985) 

=============================================================================
من اروع المذكرات صياغه وفن اظهار عوار الحكم من قصور ومخالف للثابت بالاوراق وخطاء فى تاويل القانون ----- لاتفوتك --- طعن مخدرات -- روعه
نصير المحامين
عدنان محمد عبد المجيد
المحامى
عبدالرحمن ابورجب المحامي
صوت شباب المحامين
محكـمة النقــض
الدائرة الجنائية
مذكــــــــــرة
بأسباب الطعن بالنقض
وطلب وقف التنفيذ
مقدمة من مكتب الأستاذ / عدنان محمد عبدالمجيد المحامى بالنقض والدستورية العليا الكائن 94 أ ش الشهيد أحمد عصمت – عين شمس – القاهرة عن المحكوم عليه السيد /========= [ المتهم الأول ]
وذلــــــــــــك
طعناً بالنقض على الحكم الصادر من محكمة جنايات== فى القضية رقم
( حكمت المحكمة حضورياً بمعاقبة كل من ====و==== بالسجن المشدد لمدة عشر سنوات وبتغريم كل منهما مبلغ خمسون ألف جنيه
ومصادرة جوهر الحشيش المخدر المضبوط وألزمتهما المصاريف الجنائية )
وكانت النيابة العامة قد أسندت للطاعن وأخر أنهما فى يوم 25===== " حاز بقصد الإتجار جوهراً مخدراً [حشيشاً] فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً " ولما كان هذا الحكم قد ران عليه القصور فى التسبيب والفساد فى الإستدلال وإعتوره الإخلال بحق الدفاع فضلاً عن مخالفة الثابت بالأوراق الأمر الذى ينأى به عن مطابقة الواقع والحقيقة الأمر الذى من أجله بادر الطاعن بالتقرير بالنقض عليه من داخل محبسه بسجن ======حيث قيد طعنه برقم ==== تتابع وفيما يلى أسباب الطعن بالنقض :
السبب الأول
الفساد فى الإستدلال
دفاع المتهمين بما فيهم الطاعن سواء بالإبداء إبتداء أو بالإنضمام قد تمسك بين يدى قضاء الحكم المطعون فيه ببطلان إذن النيابة العامة لإبتنائه على تحريات غير جدية إلا أن الحكم الطعين قد أهدر هذا الدفاع ورفع لواء التأييد لتلك التحريات وكفايتها وأعلن بمدوناته إطمئنانه لعناصرها بما ننقله عن الحكم الطعين بحصر لفظه :
" وحيث أنه عن الدفع المبدى من الحاضر مع المتهمين الأول والثانى ببطلان الإذن الصادر من النيابة العامة لإبتئنائه على تحريات غير جدية تأسيساً على أن المتهمين لا يقيمان بالعنوانيين الواردين بمحضر التحريات وأنهما يعملان وليسا عاطلين مردود بأن تقدير جدية التحريات وكفايتها لكى تصدر سلطة التحقيق إذنها بالقبض والتفتيش متروك لتقدير سلطة التحقيق تحت إشراف ورقابة محكمة الموضوع . ورجوعاً إلى محضر التحريات المرفق بالأوراق والمسطر بمعرفة المقدم علاء الدين حسن العوضى والمؤرخ 24/8/2002 نجد أنه تضمن إسم المتهمين ثلاثياً وسنهما ومحل إقامتهما الحالى وأنهما يحوزان ويحرزان المواد المخدرة وتلك المعلومات والبيانات تبلغ حد الكفاية المشروعة لكى تصدر سلطة التحقيق إذنها بالقبض والتفتيش وتقر المحكمة النيابة العامة على إصدارها لهذا الإذن ويضاف إلى ذلك أن مجرد الخطأ فى محل إقامة المتهم أو عمله لا ينال من جدية التحريات طالما أن المقصود بالقبض والتفتيش ........ "
وما لبث قضاء الحكم الطعين أن وقف على عقبيه متناقضاً مع نفسه وما سبق أن أبداه على النحو السابق تجليته حين نحى منحاً مغايراً ومتناقضاً لما سبق وأعلنه من تأييده للتحريات وإطمئنانه لما جاء بها وكفايتها لإصدار الإذن حين قرر بمدوناته ما ننقله عنها بحصر لفظها :
" ...... المحكمة لا تساير النيابة العامة فيما ذهبت إليه من أن إحراز المتهمين للمخدر كان بقصد الإتجار ولا ينال من ذلك ما ورد بتحريات الشاهد الأول فى هذا الخصوص لورودها مرسلة ولم تتأيد بدليل تطمأن إليه ....... "
ولما كان الحكم الطعين فد فاته أن التحريات التى إتخذ الحكم الطعين منها شرعته ومنهاجه وسبيله فى إدانته للطاعن بالجريمة مبناها وأساسها الذى قامت عليه هو نسبة جرم الإتجار فى المواد المخدرة بمختلف أنواعها بواسطة السيارة رقم 5106460 ويكفينا أن ننقل ما سطره الشاهد الأول بمحضر تحرياته بحصر لفظه :
" .... أكدت التحريات السرية التى أجريناها ................. يؤلفان فيما بينهما تشكيلاً عصابياً للإتجار بالمواد المخدرة بمختلف أنواعها وأنهما يحتفظان بكميات كبيرة مع أشخاصهم وبوسيلة إنتقالهم السيارة رقم 5106460 ملاكى القاهرة .. وأنهما يتخذان من بعض الأماكن العامة بشرق المدين وخاصة المبرة والرمل مسرحاً لمزاولة نشاطهما غير المشروع لما أكدت التحريات بأن المذكوران بحوزتهما كمية كبيرة من مخدر الحشيش تمهيداً لترويجها .... "
لما كان ذلك وكان أساس التحريات التى صدر إبتناء عليها إذن النيابة العامة قد قام على أن المراقبة الشخصية لمجريها ( الذى ثبت من دفتر الأحوال فى الأيام العشر السابقة على إجراء التحرى أنه كان فى راحة عن العمل ) قد أسفرت عن قيام الطاعن بالإتجار فى المواد المخدرة بإستخدام السيارة المشار إليها فى مباشرة هذا النشاط وأن عماد الجريمة يتمثل فى كون الطاعن دائم التنقل بالسيارة فى دائرة شرق الأسكندرية لترويج بضاعته وعلى ذلك فقد أصدرت النيابة العامة إذنها بالقبض والتفتيش مختصة فيه شخص الطاعن ووسيلة تنقله دون محل إقامته المنسوب إليه بالتحريات بما يعنى أن جوهر التحريات وعمادها الذى صدر عنه إذن النيابة العامة هو فعل الإتجار ذاته الذى أهدرته المحكمة وأعلنت أن مبناه أقوال مرسلة لمجرى التحريات فإذا تهاوى هذا الأساس بإعلان الحكم المطعون فيه عدم الإطمئنان إليه فإنه من باب أولى تنهار التحريات برمتها الأمر الذى يبرز بجلاء مدى التناقض والتهاتر الذى ران على قضاء الحكم الطعين بشأن تقدير جدية تلك التحريات وكفايتها
خاصة وقد إلتفت الحكم الطعين عن بحث كافة أوجه العوار الأخرى بتلك التحريات بعد أن ثبت لديه بدليل دامغ لا يقبل أى شك من دفتر الأحوال أن الضابط مجرى التحريات كان فى أجازة ( راحة ) خلال العشرة أيام التى قال أنه كان يراقب المتهم فيها ولم يكن يمارس عمله أثناء تلك الفترة التى زعم فيها قيامه بمراقبة الطاعن مراقبة شخصية الأمر الذى يفسد تلك التحريات جملة وتفصيلاً وينهار أى دليل يمكن أن يستقى منها يبرر صدور إذن بالضبط والتفتيش ، وليت الأمر قد إقتصر عند هذا الحد بل لقد كان من أمر الحكم الطعين ما هو أدهى من ذلك وأمر حين لم يفطن أن تلك التحريات قد خلت من ذكر صناعة الطاعن ومحل إقامته الصحيح فضلاً عن أن عمر المتهم الثانى الذى أورده بالتحريات يناقض تماماًَ عمره الحقيقى إذ يزيد عما ذكر بالتحريات حيث أورد بالتحريات أن عمر المتهم خمسة وثلاثون عاماً حين أن عمر المتهم الحقيقى ثمانية وأربعون سنة ، ولسنا ندرى أياً من عناصر التحريات قد صحت لدى الحكم الطعين بعد أن ثبت بيقين تام لا لبس فيه ولا إبهام أن كافة عناصر التحريات من السن ومحل الإقامة و العمل وكذلك النشاط الإجرامى الذى يمارسه الطاعن ومن قيل أنه شريكه فى الجرم أما وقد تهاوت كافة عناصر هذه التحريات
فإن التحريات برمتها تكون قد تهاوت سيما وقد ثبت أن من قام بإجراءها زعم أنه قد راقب بنفسه الطاعن والمتهم الأخر لمدة عشر أيام سابقة على تحرير محضر التحريات وأكد على أن المراقبة كانت قاصرة عليه وحده حين جاء دفتر الأحوال وهو ورقة رسمية تنطق بما جاء فيها لتعلن فى وضوح تام أن الضابط الذى أجرى التحريات كان فى راحة ( أجازة ) لمدة عشر أيام سابقة على تحرير محضر التحريات الأمر الذى يوصم هذه التحريات بالإنعدام ويترتب عليه إنعدام وبطلان ما تلاها من إجراءات بما فيها إذن النيابة العامة
فضلاً عن التناقض فى تقييم جزئيات هذه التحريات الجوهرية وعلى ذلك يبين بوضوح تام لا لبس فيه ولا إبهام أن قضاء الحكم الطعين وهو بصدد تقديره لأدلة الدعوى قد أتى متناقضاً مع نفسه تناقضاً يستعصى على الموائمة وينبئ بأن الحكم الطعين قد أصابه الإضطراب فى فهم وقائع الدعوى المطروحة بالأوراق بين يديه وعجز عن إزالة هذا التعارض من قضاءه مما يستحيل معه معرفة على أى أساس تكونت عقيدته لما هو مستقر عليه فى قضاء النقض من أنه :
( الحكم يكون معيباً إذا كان ما أوردته المحكمة فى حكمها بناقض بعضه البعض الأخر وفيه من التعارض ما يعيبه بعدم التجانس – وينطوى فوق ذلك على غموض وتهاتر ينبئ عن إختلال فكرته عن عناصر الواقعة التى إستخلص منها الإدانة مما لا يمكن معه إستخلاص مقوماته – سواء منها ما تعلق بواقعة الدعوى – أو بالتطبيق القانونى – ويعجز بالتالى محكمة النقض عن إعمال رقابتها على الوجه الصحيح لإضطراب العناصر التى أوردها الحكم وعدم إستقرارها الإستقرار الذى يجعلها فى حكم الوقائع الثابتة – مما يستحيل معه أن يعرف على أى أساس كونت محكمة الموضوع عقيدتها فى الدعوى )
( نقض 4/11/1982 – س 33 – 174 - 847 - الطعن 4233 / 52 ق )
( نقض 9/1/1977 – س 28 – 9 – 44 - الطعن رقم 940 / 46 ق )
و قضى أيضاً بأنه :
( يستحيل مع تغاير وإختلاف وتناقض وتضارب وتهاتر كل صورة للواقعة فى كل موضوع من مدونات الحكم عنه فى الموضعين الأخرين ... مما يشكل فى ذاته تهاتراً وتناقضاً تتماحى به الأسباب فإن ذلك كله يكشف أيضاً عن قصور وإختلال فكرة الحكم عن عناصر الواقعة وإضطراب عقيدته بشأنها بشكل يستحيل معه إستخلاص مقومات الحكم ولا على أى أساس أقام قضاءه ويعجز محكمة النقض عن إعمال رقابتها على الوجه الصحيح لإضطراب العناصر التى أوردها الحكم )
( نقض 9/1/1977 – س 28 – 9 - 44 )
( نقض 11/6/1985 – س 36 – 136 - 769 )
( نقض 4/11/1982 – س 33 – 174 - 847 )
ومهما يكن من أمر فإن الحكم الطعين قد أعلن إطمئنانه للتحريات ولم يقف عند هذا الحد بل تعداه بالأخذ بها بالرغم مما أثبته بمدوناته من أوجه قصور شابتها تمثلت فضلاً عما سبق وأبديناه أنفاً من عدم ذكر محل إقامة الطاعنين الصحيح وذكر التحريات أنهما عاطلان بخلاف الواقع إكتفاء بترديد أن ذلك لا ينال من جدية التحريات طالما أنه كان هو المقصود بالقبض والتفتيش بناء على الإذن الصادر من النيابة العامة وهو ما يعد تعسفاً من جانب الحكم الطعين فى تقدير التحريات ومصادرة على المطلوب ومخالفة للمستقر عليه فى قضاء النقض لكون ما أسفر عنه القبض والتفتيش من جريمة لا يصحح ما شاب التحريات من قصور وبطلان لا سيما وأن الحكم الطعين قد وصم تلك التحريات بأمور ثلاث إعترف بها بمدوناته بأنها لم تستطع أن تبين عمل الطاعن أو محل إقامته ولم تكن سوى أقوال مرسلة بصدد قصد الإتجار ( فضلاً عما ثبت من دفتر الأحوال أن مجرى التحريات – محررها – كان فى عطلة
طيلة المدة السابقة على إجراء التحريات والتى قال بأنه كان يراقب المتهم بنفسه خلالها ) ومن ثم فإن القبض الذى أسفر عن جريمة كفرض جدلى لا يصحح هذا العوار على نحو ما إستقر عليه قضاء النقض إذ قضى فى ذلك بأنه :
( تواتر قضاء محكم النقض على أنه العبرة فى الإجراء هو بمقدماته لا بنتائجه ، وأنه
لا يجوز الإستدلال بالعمل اللاحق ، ولا بالضبط اللاحق للقول بجدية التحريات . ذلك أنه إذا
لم ترصد التحريات الواقع السابق الواجب رصده . فإن ذلك يؤكد عدم جديتها ومن ثم بطلان أى إذن يصدر بناء عليها )
( نقض 18/3/1968 – س 19 – 62 - 334 )
( نقض 11/11/1987 – س 38 – 173 - 943 )
( نقض 3/4/1978 – س 29 – 66 - 350 )
وقضت محكمة النقض :
( بتأييد حكم محكمة الموضوع ببطلان الإذن لعدم جدية التحريات لخلوها من
بيان محل إقامة المتهم وعمله الذى يمارسه مع أنه تاجر أخشاب ويباشر نشاطه فى محل
مرخص به وله بطاقة ضريبية )
( نقض 3/4/1978 – س 29 – 66 - 350 )
كما قضى أيضاً بأن :
( الضابط لو كان قد جد فى تحرياته لتوصل إلى عنوان المتهم وسكنه أما وقد جهله وخلا محضره من الإشارة إلى عمله وتحديد سنه لقصوره فى التحرى بما يبطل الأمر الذى
إستصدره ويهدر الدليل الذى كشف عنه تنفيذه )
( نقض 4/12/1977 – س 28 – 206 – 1008 )
( نقض 9/4/1985 – س 36 – 95 – 555 )
( نقض 6/11/1977- س 28 – 19 – 914 – الطعن رقم 640 / 47 ق )
فإذا ما تقرر ذلك وكان دفاع الطاعن قد تمسك أمام قضاء الحكم المطعون فيه ببطلان إذن النيابة العامة لصدوره بناء على تحريات غير جدية وأيد دفاعه بما قدمه من مستندات دالة على محل إقامة الطاعن وعمله فضلاً عن الخلف البين والملحوظ الذى أوردته التحريات فى عمر المتهم الثانى وهو ما لم يمارى فيه قضاء الحكم المطعون فيه وإنما أقر به بمدوناته فضلاً عما تكشف بأسباب قضاءه من عدم إطمئنانه للركيزة الأساسية للتحريات المتمثلة فى قيام الطاعنين بالإتجار فى المواد المخدرة وما ثبت بالمستندات القاطعة من أن الضابط مجرى التحريات كان خلال تلك الفترة فى إجازة من عمله بما عابه بالتناقض وأضحى معه الحكم الطعين مشوباً بالفساد فى الإستدلال بإعتبار أن تلك التحريات التى أهدرها هو بقضائه لا تصلح لإقامة الدليل المعتبر لما هو مستقر عليه فى قضاء النقض من أنه :
( أسباب الحكم تعتبر مشوبة بالفساد فى الإستدلال إذا إنطوت على عيب يمس سلامة الإستنباط ويتحقق ذلك إذا إستندت المحكمة فى إقتناعها إلى أدلة غير صالحة من الناحية الموضوعية للإقتناع بها أو فى حالة عدم اللزوم المنطقى للنتيجة التى إنتهت إليها المحكمة بناء على تلك العناصر التى ثبتت لديها )
( نقض 28/6/1981 – طعن 2275 / 44 ق )
من جماع ما تقدم يبين بوضوح تام لا لبس فيه ولا إبهام أن قضاء الحكم الطعين إذ عول على تلك التحريات التى شاب عناصرها الأساسية العوار الذى لا يعصمه من القول بإنعدام تلك التحريات كلية وما بنيت عليه من قبض وتفتيش فلا يسوغ من بعد للحكم الطعين إهدار ما أبداه دفاع الطاعن بشأنها مؤيداً بمستندات دالة على بطلان إذن النيابة العامة لإبتنائها على تلك التحريات فإنه يكون قد أتى مشوباً بالتناقض و الفساد فى الإستدلال الأمر الذى يوجب نقضه
السبب الثانى
القصور فى التسبيب
والإخلال بحق الدفاع
بمطالعة الحكم الطعين يبين بوضوح تام لا لبس فيه ولا إبهام أنه قد غض الطرف عن الرد على دفاع الطاعن سيما الدفع ببطلان القبض والتفتيش لحدوثهما قبل صدور إذن النيابة العامة وقد تأيد هذا الدفاع بالمستندات التى قدمها الطاعن بين يدي الحكم والتى تمثلت فى صور رسمية لبرقيات تحمل إستغاثة من شقيق الطاعن إلى السيد وزير العدل والسيد المستشار النائب العام لقيام مباحث الأسكندرية بإلقاء القبض على الطاعن بتاريخ 24/8/2002 قبل واقعة القبض التى سطرها الضابط فى محضره بتاريخ 25/8/2002 و قبل صدور الإذن
وكان الطاعن قد قرر بأقواله بالتحقيقات بأن واقعة القبض عليه قد تمت بتاريخ 24/8/2002 أثناء تواجده بصحبة المتهم الثانى بصحبة شخص أخر بشاليه بالعجمى للتفاوض معه بشأن مبلغ تعويض يلتزم به الطاعن نتيجة قيامه بصدم الطفل إبراهيم حسن حسين محمد بسيارته بذات التاريخ وأن مأمورى الضبط القضائى قد قاموا بإلقاء القبض عليهم حال ذلك ، وقدم سنداً لذلك صورة رسمية من شهادة طبية صادرة من مستشفى دار السلام بشأن إصابة الطفل المذكور بحادث السيارة فى ذات اليوم 24/8/2002
بيد أن قضاء الحكم الطعين قد أحجم عن إيراد تلك المستندات المؤثرة بقضائه وبيان مؤداها إيـــــــــراداً لها ورداً عليــــــها بما يبين معه أن قضاء الحكم المطعون فيه لم
يمحص أوراق الدعوى عن بصر وبصيرة بلوغاً لغاية الأمر بشأن واقعة القبض المتنازع حول مكان وزمان حدوثها بما قد يؤدى إلى بطلان القبض والتفتيش برمته وسكوت قضاء الحكم الطعين عن الرد على تلك المستندات يتنافى مع واجبها فى تحرى صحة واقعة الدعوى المطروحة بتحقيق تجريه بلوغاً لغاية الأمر فيها وفقاً لمنهج محكمة النقض المستقر بهذا الشأن ، ويعد قصوراً فى البيان وإخلال بحق الدفاع ما ذهب إليه قضاء الحكم المطعون فيه بهذا الشأن من الإكتفاء بالرد المجمل المجهل على هذا الدفاع الذى أورده الطاعن بين يديه ومصادرة منه على المطلوب بما ننقله عن مدوناته بحصر لفظه :
" .... ومن ثم فإنها لا تعول على باقى أوجه الدفوع الموضوعية الأخرى المبداة من الدفاع الحاضر مع المتهمين والتى لا تستأهل رداً خاصاً على كل منها .... "
ومهما يكن من أمر فإن إغفال الحكم الطعين لإيراد تلك المستندات المطروحة ودلالتها بهذا الرد المبتسر من جانبه ودون الإعتناء ببحث صحة الدليل المطروح بالأوراق وتحقيق ما أدلى به الطاعن من أقوال بشأن واقعة الضبط ومكان وزمان حدوثها ما يعد قصوراً بأسبابه لا عاصم لقضاءه منها وهو ما إستقر عليه قضاء محكمة النقض فى العديد من أحكامها قديماً وحديثاً حيث قالت فى غير ما إبهام أنه :
( لئن كان من المقرر أن المحكمة لا تلتزم بمتابعة المتهم فى مناحى دفاعه المختلفة
إلا أنه يتعين عليها أن تورد فى حكمها ما يدل على أنها واجهت عناصر الدعوى وألمت بها
على نحو يفصح أنها فطنت إليها ووازنت بينها – أما وقد إلتفتت كلية عن التعرض لدفاع الطاعن الجوهرى وأسقطته جملة ولم تورده على نحو يكشف على أنها إطلعت عليه وأقسطته حقه إيراداً له ورداً عليه فإن حكمها يكون معيباً واجب النقض )
( نقض 10/10/1985 – س 36 – رقم 149 – ص 840 )
الطعن 1725 لسنة 55 ق
( نقض 25/3/1984 – س 35 – رقم 72 – ص 238 )
( نقض 3/12/1981 – س 32 – رقم 181 – ص 1033 )
( نقض 25/3/1981 – س 32 – رقم 32 – 47– ص 275 )
( نقض 5/11/1979 – س 30 – رقم 81 – ص 394 )
( نقض 26/3/1979 – س 30 – رقم 81 – ص 394 )
( نقض 24/4/1978 – س 29 – رقم 84 – ص 442 )
وقد إستقر قضاء النقض على أنه :
( منازعة الدفاع فى تحديد وقت الحادث وعدم حدوثه فى الوقت الذى حدده الشاهد يعد دفاعاً جوهرياً لتعلقه بالدليل المقدم فى الدعوى والمستمد من أقوال الشاهد وينبنى عليه لو صح تغير وجه الرأى فيها )
( نقض 30/12/1981 – س 32 – رقم 219 – ص 1220 الطعن رقم 2290 لسنة 51 ق )
وبصدد إغفال مؤدى المستندات المطروحة والدفاع المسطور بشأنها قضت محكمة النقض بأنه :
( إغفال المحكمة إيراد دفاع الطاعن ومؤدى المستندات المقدمة منه لنفى التهمة عنه يعد قصوراً )
( نقض 4/1/1988 – س 39 – 3 – 66 – الطعن 7185 لسنة 56 ق )
وقضى أيضاً بأنه :
( مــــــــــــــــن المقرر أن الدفاع المكتوب – مذكرات كان أو حوافظ مستندات هو تتمة
للدفاع الشفوى وتلتزم المحكمة بأن تعرض له إيراداً ورداًوإلا كان حكمها معيباً بالقصور والإخلال بحق الدفاع )
( نقض 3/4/1984 – س 35 – 82 – 378 )
( نقض 11/6/1978 – س 29 – 110 – 579 )
( نقض 16/1/1977 – س 28 – 13 – 63 )
( نقض 26/1/1976 – س 27 – 24 – 113 )
( نقض 16/12/1973 – س 24 – 249 – 1228 )
وقضى أيضاً بأنه :
( الدفاع المثبت فى صفحات حافظة المستندات المقدمة للمحكمة الإستئنافية بعدم إستيفاء الشيك محل الإتهام شرائطه القانونية سكوت الحكم عنه إيراداً ورداً عليه يصمه بالقصور المبطل له )
( نقض 11/2/1973 – س 24 – 32 – 151 )
وتقول محكمة النقض بأنه :
( لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد إعتنق أسباب الحكم المستأنف الذى أغفل الإشارة إلى دفاع الطاعنة ولم يورد مضمون المستندات المقدمة منها إثباتاً لهذا الدفاع بما يبين منه أن المحكمة واجهت عناصر الدعوى وألمت بها على وجه يفصح عن أنها فطنت إليـــــها ووازنت بينها وأنها أطرحت هذا الدفاع وهى على بينة من أمره ، وبعد أن قامت بما
ينبغى عليها من تدقيق وبحث لتعرف وجه الحقيقة . الأمر الذى يصم الحكم المطعون فيه بالقصور فى البيان ويعجز محكمة النقض عن إعمال رقابتها على الوجه الصحيح ومن ثم يتعين نقضه والإعادة دون حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن )
( نقض 4/1/1988 – س 39 – 3 – 66 )
وقضى أيضاً بأنه :
( تمسك الطاعن بدلالة مستندات مقدمة منه فى نفى ركن الخطأ عنه يعد دفاعاً هاماً فى الدعوى ومؤثراً فى مصيره وإذ لم تلق المحكمة بالاً إلى هذا الدفاع فى جوهره ولم تواجهه على حقيقته ولم تفطن إلى فحواه ولم تقسطه حقه وتعنى بتمحيصه بلوغاً إلى غاية الأمر فيه بل سكنت عنه إيراداً له ورداً عليه ولم تتحدث عن تلك المستندات مع ما يكون لها من دلالة فى نفى عنصر الخطأ ولو أنها عنيت ببحثها لجاز أن يتغير وجه الرأى فى الدعوى فإن حكمها يكون معيباً بالقصور )
( نقض 11/2/1973 – س 24 – 30 – 146 )
وقضى كذلك بأنه :
( ولئن كان الأصل أن المحكمة لا تلتزم بمتابعة المتهم فى مناحى دفاعه المختلفة إلا أنـــــــــه يتعين عليها أن تورد فى حكمها ما يدل على أنها فطنت إليها ووازنت بينها . وعليها
أن تعرض لدفاع الطاعن إيراداً له ورداً عليه ما دام متصلاً بواقعة الدعوى ومتعلقاً بموضوعها وبتحقيق الدليل فيها ... فإذا قصرت فى بحثه وتمحيصه وفحص المستندات التى إرتكز عليها بلوغاً لغاية الأمر وأسقطته فى جملته ولم تورده على نحو يكشف عن أنها أحاطت به وأقسطته حقه فإن حكمها يكون مشوباً بالقصور بما يبطله )
( نقض 6/6/1985 – س 36 – 134 – 762 – الطعن رقم 4683 / 54 ق )
وقضى أيضاً بأنه :
( الدفاع المسطور بأوراق الدعوى يعتبر دائماً مطروحاً على المحكمة وعليها أن تعنى بتمحيصه وتقول كلمتها فيه مادام جوهرياً يمكن أن يغير به لو صح وجه الرأى فى الدعوى ولو لم يعاود المدافع عن الطاعن التمسك به أمامها وإلا كان الحكم معيباً لقصوره وإخلاله بحق الدفاع )
( نقض 24/4/1978 – س 29 – 84 – 442 )
و لما كان الطاعن ومنذ فجر التحقيقات قد إعتصم وتمسك أن القبض عليه قد تم فى يوم 24/8/2002 بالعجمى أثناء تفاوضه مع أخر على مبلغ مالى بشأن إرتكابه حادثة سيارة نتج عنها إصابة طفل تم نقله إلى المستشفى بذات التاريخ ودلل على أقواله تلك بما قدمه دفاعه بجلسة المحاكمة من مستندات رسمية تمثلت فى برقيات تلغرافية مرسلة من أهليته المقيمين بالقاهرة وتقرير طبى عن حادثة السيارة التى إرتكبها الطاعن ، ومن ثم فإنه لو صحت تلك الواقعة لترتب عليها حتماً تغيير وجه الرأى فى الدعوى بإطلاق ، وقد غضت المحكمة مصدرة الحكم الطعين الطرف عن تحقيق هذا الدفاع ولم تفطن كذلك إلى دلالة تلك المستندات الرسمية بالرد عليها وإيراد مؤداها بمدونات حكمها على الرغم من جوهرية هذا الدفاع ودلالته التى قد يترتب عليها بطلان القبض والتفتيش لوقوعهما قبل صدور إذن النيابة العامة وتكذيب أقوال شاهدى الإثبات فى الدعوى وما ينتج عن ذلك من بطلان كافة الأدلة المستمدة من هذا الإجراء الباطل فضلاً عن المنازعة فى مكان ووقت الضبط على نحو ما عناه قضاء محكمة النقض إذ قضت بأن :
( التفتيش الباطل لا تسمع شهادة من أجراه لأنه يشهد بصحة الوقائع التى قام بها على نحو مخالف للقانون )
( نقض 3/1/1990 – س 41 – 4 41 – الطعن رقم 15033 لسنة 59 ق )
وفى حكم أخر لها قضت بأن :
( لما كان بطلان التفتيش مقتضاه قانوناً عدم التعويل فى الحكم بالإدانة على أى دليل يكون مستمد منه وبالتالى لا تعتد بشهادة من قام بالإجراء الباطل )
( نقض 18/4/1984 – س 35 – 97 – 428 – الطعن رقم 6858 لسنة 53 ق )
وحاصل القول أن الحكم الطعين حين أهدر كافة دفاع الطاعن الموضوعى وصادر عليه وأمسك عن بيان المستندات الجوهرية الدلالة على بطلان إجراءات القبض ونفى الواقعة بما يدل على أنها كانت تحت بصره حال قضاءه وأنه وازن بينها وبين أدلة الإثبات التى إعتنقها فى قضاءه فضلاً عن عدم تحقيق تلك الأدلة بلوغاً لغاية الأمر فيها قد وصم قضاءه بالقصور فى التسبيب والإخلال بحق الدفاع الموجب لنقضه .
السبب الثالث
فساد أخر فى الإستدلال
ومخالفة للثابت بالأوراق
الحكم الطعين وقد دان الطاعن معولاً بأسبابه على ما حصله من أقوال الشاهد الأول " مجرى التحريات " وإعلانه الإطمئنان لما ورد بها فى قضاءه على نحو ما ننقله عن ذلك الحكم بحذافيره (( ...... وحيث أن الواقعة على النحو السالف بيانه قد إستقام الدليل على صحتها وصحة إسنادها للمتهمين وثبوتها فى حقهما أخذاً بما شهد به فى التحقيقات كل من المقدم علاء الدين حسن العوضى والرائد محمد إبراهيم الضابطان بإدارة غرب الدلتا لمكافحة المخدرات وبما ثبت من تقرير المعمل الكيماوى بمصلحة الطب الشرعى بالأسكندرية بشأن فحص المادة المضبوطة مع المتهمين فقد شهد المقدم علاء الدين حسن العوضى بأن تحرياته السرية التى أجراها وأكدتها المصادر السرية الموثوق بها والمراقبة الشخصية دلت على أن المتهمين يحوزان ويحرزان المواد المخدرة فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً ...... ))
بيد أن قضاء الحكم الطعين لم يفطن إلى أن أقوال الشاهد التى تساند إليها فى إدانة الطاعن وقرر فيها بقيامه بالمراقبة الشخصية حال التحريات تخالف الثابت بين يديه بالأوراق ذلك أن دفاع الطاعن حين تمسك بالدفع ببطلان إذن النيابة العامة لإبتنائه على تحريات غير جدية قد ساند دفعه بطلب ضم دفتر الأحوال والذى طالعته المحكمة وثبت منه أن الشاهد الأول مجرى التحريات كان فى أجازة من عمله خلال الفترة التى زعم خلالها إجراء التحريات بمعرفته والمراقبة الشخصية للمتهمين وهو دليل رسمى قاطع لا يقبل الجدل فيه على أن مجرى التحريات لم يقم بالمراقبة الشخصية للطاعن وفقاً لمزاعمه . فضلاً عن إجراء تلك التحريات إبتداء
ومهما يكن من أمر فإن قضاء الحكم الطعين لم يكتفى بمدوناته بإهدار دفاع الطاعن بشأن بطلان التحريات وعدم جديتها وإنما إنساق خلف أقوال الشاهد الأول معلناً إطمئنانه لما جاء بها من قيامه بالمراقبة الشخصية بالرغم من مخالفتها المذكورة للأوراق القاطعة بأنه لم يكن خلال الفترة التى أجريت فيها التحريات يمارس عمله . الأمر الذى يكون معه قضاء الحكم الطعين قد تساند إلى شهادة ليس لها أسس صحيحة بأوراق الدعوى وغير صالحة للأخذ بها لما هو مستقر عليه فى قضاء النقض من أنه :
( الأحكام الجنائية إنما تبنى على أسس صحيحة من أوراق الدعوى فإذا أقيم الحكم على قول ليس له سند من الأوراق كان معيباً لإستناده إلى أساس فاسد )
( نقض 15/1/1984 – س 35 – 8 – 50 – الطعن 2385 / 53 ق )
( نقض 12/2/1979 – س 30 – 48 – 240 – الطعن 1261 / 48 ق )
( نقض 16/5/1985 – س 36 – 120 – 677 – الطعن 2743 / 54 ق )
( نقض 22/1/1986 – س 37 – 25 – 114 – الطعن 4985 / 55 ق )
وقضى أيضاً بأنه :
( الشهادة فى الأصل هى تقرير الشخص لما يكون قد رآه أو سمعه بنفسه أو أدركه على وجه العموم بحواسه )
( نقض 6/12/1978 – س 29 – 25 – 39 )
وقضى أيضاً بأنه :
( أسباب الحكم تعتبر مشوبة بالفساد فى الإستدلال إذا إنطوت على عيب يمس سلامة الإستنباط ويتحقق ذلك إذا إستندت المحكمة فى إقتناعها إلى أدلة غير صالحة من الناحية الموضوعية للإقتناع بها أو فى حالة عدم اللزوم المنطقى للنتيجة التى إنتهت إليها المحكمة بناء على تلك العناصر التى ثبتت لديها )
( نقض 28/6/1981 – الطعن 2275 /44 ق )
وقضى أيضاً :
( أن محكمة النقض تنبسط رقابتها على صحة إستدلال المحكمة وصواب إستنباطها للأدلة المطروحة عليها فإذا كانت قد إعتمدت على دليل لا يجوز أن يؤسس قضائها عليه فإن حكمها يكون باطلاً لإبتنائه على أساس فاسد إذ يتعين أن تكون كافة الأدلة التى أقيم عليها قضاء الحكم وقد سلمت من عوار الفساد فى الإستدلال أو التعسف فى الإستنتاج وهو ما لم يسلم منه الحكم الطعين ولهذا كان معيباً واجب النقض والإعادة )
( نقض 23/2/1983 – س 34 – رقم 53 – ص 274 – الطعن 6453 / 52 ق )
( نقض 13/6/1985 – س 36 – رقم 138 – ص 782 – الطعن 6335 / 55 ق )
وقضى كذلك بأنه :
( من المقرر فى قضاء محكمة النقض أنه وإن كان لمحكمة الموضوع أن تزن أقوال
الشاهد وتقدرها التقدير الذى تطمئن إليه وأن تجزئها وتأخذ بما تراه وتطرح ماعداه دون أن تكون ملزمة ببيان أسباب إطراحها لما طرحته وأخذها بما أخذت به إلا أنه حتى أفصحـــــــــــت المحكمة عن الأسباب التى من أجلها عولت أو تعول على أقوال الشاهد فإن
لمحكمة النقض أن تراقب ما إذا كان من شأن هذه الأسباب أن تؤدى إلى النتيجة التى خلصت إليها )
( نقض 25/3/1973 – س 24 – 78 – 365 )
( نقض 8/12/1981 – س 32 – 189 – 1063 )
( نقض 8/6/1983 – س 34 – 147 – 738 )
( نقض 31/1/1984 – س 35 – 190 – 95 )
فإذا ما تقرر ذلك وكان الثابت بالدليل الرسمى القاطع المستمد من دفتر الأحوال الذى إنضم إلى الدعوى وطالعته المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه بأن الشاهد الأول لم يكن خلال فترة التحريات التى يزعم فيها بإجراءه للمراقبة الشخصية يمارس عمله بما يعنى أن ما تساند إليه قضاء الحكم الطعين من أقوال حصلها بمدوناته تتجافى مع الواقع الثابت بالأوراق الرسمية وتعد أساساً فاسداً لقضاءه بما يوجب نقضه .
السبب الرابع
عن طلب وقف التنفيذ
الطاعن له أسرة وأبناء يعولهم وليس لهم من مصدر رزق سوى عمله وفى تنفيذ الحكم الطعين ما يصيبه وأسرته ببالغ الضرر وبخاصة وقد ران على قضاء الحكم الطعين الفساد فى الإستدلال والإخلال بحق الدفاع والقصور فى التسبيب .
بنـــــــاء علــــــيه
يلتمس الطاعن :
أولاً : قبول الطعن شكلاً
ثانياً : وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه لحين الفصل فى الطعن
ثالثاً : وفى الموضوع بنقض الحكم والإحالة


تسبيب الأحكام لا يجوز بعبارات عامه مجمله
نصير المحامين
عدنان محمد عبد المجيد
المحامى بالنقض
ولما هو مقرر بأن الشارع أوجب فى الماده 310 إجراءات جنائيه إشتمال مل حكم صادر بالإدانه على الأسباب التى بنى عليها وإلا كان باطلاً والمراد بالتسبيب الذى يحفل به القانون هو تحديد الأسانيد والحجج التى إبتنى عليها الحكم والمنتجه هى له ، سواء من حيث الواقع أو القانون – ولكى يحقق التسبيب الغرض منه يجب أن يكون فى بيان جلى مفصل ، - بحيث يتيسر الوقوف على مبررات ماقضى به – أما إفراغ الحكم فى عبارات عامه معماه ،- أو وضعه فى صوره مجهله مجمله فلا يحقق الغرض الذى قصده الشارع من إيجاب تسبيب الأحكام ،- ولا يمكن محكمه النقض من مراقبه صحه تطبيق القانون على الواقعه كما صار إثباتها فى الحكم .
كما قضت محكمه النقض :
بأن المحكمه تكون إقتناعها فى الدعوى بناء على عقيده أستقلت بتحصيلها بنفسها وليس لها أن تعتمد فى تكوين عقيدتها على عقيده أخرى لسواها .
نقض 17/3/1983 – س 34 –رقم 79 – ص 392 – طعن 5590 لسنه 52 ق 
نقض 9/5/1982 – س 33 –163 – 561
نقض 10/4/1984 – س 35 – 88 – 404
نقض 7/3/1966 – س 17 – 45 – 233
وقضت كذلك بأن :
" الغرض من تسبيب الأحكام أن يعلم من له حق المراقبه على أحكام القضاه من خصوم وجمهور ومحكمه النقض ما هى مسوغات الحكم ، - وهذا العلم لا يتأتى بالمهبات من قبيل ما أخذ به الحكم المطعون غيه ،- بل لابد لحصوله من بيان مفصل ، ولو إلى أقل قدر تطمئن معه النفس والعقل إلى أن القاضى ظاهر العذر فى أيقاع حكمه على الوجه الذى ذهب اليه دون وجه آخر مباين أو مناقضى له " .
نقض 28/2/1929 – مجموعه القواعد ( عمر ) – جـ 1 – رقم 183 – ص 223
كما قضت كذلك بأن :- 
" مجرد سرد الحكم للوقائع الوارده بصحيفه الجنحه المباشره لا يكفى بياناً لواقعه الدعوى وأدله الثبوت ".
نقض 6/2/1951 طعن رقم 1877 لسنه 20 ق – مجموعه قرن – ص 1068

تعليقات