القائمة الرئيسية

الصفحات

الاعذار المشددة والمخففة في جريمة القتل في قانون العقوبات المصري

الاعذار المشددة والمخففة في جريمة القتل في قانون العقوبات المصري




89-قتل الأصول وعلة التشديد وشروط تحقق الظرف وطبيعة
 ظرف قتل الأصول و الأعذار المخففة لجريمة القتل العمد


نص المشرع على جريمة قتل الأصول في الفصل 396 من القانون الجنائي بقوله:" من قتل عمدا أحد أصوله يعاقب بالإعدام ". 
علة التشديد
إن الوالدين هما اللذان يبدأن بالإحسان مع الولد بالعناية به والسهر على تربيته، ومعيشته فوجب أن يقابلهما بنفس المعاملة بعد كبره والاستقلال بنفسه وإذا حاد عن هذا السلوك الواجب عليه. وتجاوز ذلك إلى تعمد قتلهما وإزهاق روحهما فلا جدال أنه يعتبر عاقا وجاحدا لما أسدياه إليه من معروف واستحق عقوبة الإعدام لأن من تنكر لأبويه وداس بتصرفه الأحمق عاطفة الأبوة والأمومة لا ينتظر منه خير للمجتمع ويكشف سلوكه هذا عن تحجر مشاعره
. شروط تحقق الظرف
يشترط ان يكون المجني عليه أصلا للجاني : والمقصود بالأصول في القانون المغربي الأب والجد وإن علا والأم والجدة وإن علت ويشترط في هذه القرابة أن تكون شرعية من جهة الأب، أما من جهة الأم فيكفي فيها القرابة الطبيعية وقد جاءت الفصل 146 مؤكدة لذلك بحيث سوت بين الأمومة الشرعية للأم بأمومتها الطبيعية خلاف للأب.
طبيعة ظرف قتل الأصول
إن ظرف التشديد في قتل أحد الأصول ظرف شخصي لأنه يتعلق بعلاقة النسب التي تربط القاتل بالقتيل ولا علاقة له بالوقائع المادية للجريمة وبناءا على ذلك طبقا للفصل 130 لا يسري هذا الظرف إلا على من توفر فيه أي الذي تربطه بعلاقة الأبوة دون باقي المساهمين والمشاركين معه في الجريمة.
الأعذار المخففة لجريمة القتل العمد
حدد المشرع الجنائي حالات معينة تخفض فيها عقوبة القتل العمد العادية المنصوص عليها في الفصل 392 وذلك لبعض الاعتبارات. و أهم هذه الحالات:
==============================================================

90-قتل الأم لوليدها0علة العذرو شروط العذر وشروط العذر وعلة العذر وطبيعة العذر

وشروط العذر

تنص الفصل 397 ق.ج في فقرتها الثانية بأن: " ... إلا أن الأم سواء كانت فاعلة أصلية أو مشاركة في قتل وليدها تعاقب بالسجن من خمس سنوات إلى عشر ولا يطبق هذا النص على مشاركيها ولا على المساهمين معها".
0علة العذر
اقتبس القانون المغربي هذا العذر المخفف من القانون الفرنسي الذي خص الأم بالتخفيف في حالة قتل وليدها اعتبارا للدفع الذي يكون عادة التستر على عرضها الذي دنسته بالحمل من سفاح فالأصل أن يتعلق القتل بالوليد غير الشرعي أما الولد الشرعي فمن غير المألوف أن تقدم الأم على قتل لأن عاطفة الأمومة أقوى من أي وازع إجرامي.
. شروط العذر
المشرع المغربي خفف العقوبة على الأم فقط في حالة قتلها لطفلها الوليد دون غيرها كالجدة أو الأب … الخ ، ومن ثم وجب أن تقوم علاقة الأمومة الطبيعية بين الطفل والوليد والقاتلة وهذه العلاقة وحدها تكفي للتخفيف ولا حاجة إلا اشتراط أن يكون الوليد نتيجة علاقة زوجية شرعية ، وإن كان هذا نادرا الحدوث على المستوى الواقعي إذا أن عاطفة الأم أقوي من أن تقدم على فعل مشين كهذا.

الا ان الفصل 397 لم تحدد الوقت الذي تبتدئ فيه مرحلة الوليد والوقت الذي تنتهي فيه. و المقصود بالوليد طبقا للفقه الجنائي هو الطفل الحديث الولادة الذي لم يمضي زمن طويل على ولادته حيث إذا مر زمن طويل فإن الأم تفقد التمتع بالعذر المخفف .
طبيعة العذر
يعد عذر التخفيف المنصوص عليه في ( م 397 ق ج) هو عذر خاص بالأم وبالتالي فهو عذر شخصي لا تستفيد منه إلا الأم دون باقي المساهمين أو المشاركين معها في قتل الوليد.

2- القتل المرتكب نتيجة استفزاز ناشئ عن اعتداء بالضرب أو العنف.
اقر المشرع المغربي هذا العذر في الفصل 416 ق.ج الذي جاء فيها " يتوفر عذر مخفف للعقوبة إذا كان القتل أو الجرح أو الضرب قد ارتكب نتيجة استفزاز ناشئ عن اعتداء بالضرب أو العنف الجسيم على شخص ما ".
علة العذر

انطلاقا من الفصل 416 ق.ج يتضح لنا أن علة التخفيف في حالة الاستفزاز تكمن في تلك الحالة التي يكون فيها الجاني تحت تأثير انفعال يفقده السيطرة العادية على نفسه فيندفع لارتكاب الجريمة تحت تأثير ذلك الأفعال.
شروط العذر

حتى يتوافر العذر المخفف للعقوبة لا بد من تحقيق نوعين من الشروط تتعلق بالاعتداء وشروط تتعلق برد الفعل.

تعليقات