القائمة الرئيسية

الصفحات

المستند الالكتروني واهميته وضرورة اصدار تشريع يكفل حجيته ويضع ضوابط له

المستند الالكتروني واهميته  وضرورة اصدار تشريع يكفل حجيته ويضع ضوابط له

المستند الالكتروني واهميته
وضرورة اصدار تشريع يكفل حجيته ويضع ضوابط له






ورقة بعنوان المستند الالكتروني واهميته
وضرورة اصدار تشريع يكفل حجيته ويضع ضوابط له

عثمان الصديق احمد محمد
قاضي محكمة الاستئناف
ليسانس الحقوق جامعة القاهرة فرع الخرطوم
دبلوم القانون العام جامعة الخرطوم
ماجستير القانون العام جامعة الخرطوم
وفد جمهورية السودان السلطة القضائية


المقدمة
                                    
           لقد أدى التطور التقني الهائل في مجال تقنية الحاسوب ,وكثرة استخدامه في مجالات الحياة العصرية, إلي تنامي وازدياد الأهمية لدراسة الحاسب الآلي, حيث انه لا يوجد فرع من أي نشاط من الأنشطة الحياتية, إلا واستخدم الحاسب الآلي في معاملاته,ومن أكثر مظاهر الأنشطة الحياتية لاستخدامه هي انشطة المال والبنوك , والشركات ,والهيئات العامة والخاصة , والمطارات والجامعات والمعاهد , ودور الطباعة والنشر. الأمر الذي أدي إلي ظهور نمطٍ جديدٍ من التعاملات, مرتبط بهذه التقنية .مثال ذلك التجارة الالكترونية,وأسواق المال الالكتروني,وصرف المال الالكتروني ,والصراف الآلي الذي يعتمد علي البطاقات الممغنطة,والمال الالكتروني وطرق تداوله ,وتحويله وضوابط ذلك التحويل,عبر شبكة الاتصالات العالمية الانترنت , وغيرها من الأنشطة الحياتية .حتى في اطار الشبكات المحلية.(intranet)
      واذا كان القانون في مفهوم كثير من الناس, ما هو إلا تعبير عن احتياجات المجتمع. أو هكذا ينبغي أن يكون, فان أوامره ونواهيه، ما هي إلا تنظيم لما ينشأ في المجتمع من علاقات ومعاملات.تتجدد بتجدد العصور وتبدل الاحوال .
            ولذلك فانه من الطبيعي، آن ينشغل ويهتم القائمون على أمر القانون وفروعه المختلفة  بمراجعة النصوص الموجودة كلما جدّ جديد، في أمور المجتمع, للاطمئنان على أن هناك ما يواجه القادم الجديد، أو النظر فيما ينبغي عمله إزاءه، وليس ذلك من قبيل الوقوف في وجه القادم الجديد، ولكن من باب التحوط  لما ينشأ من إشكاليات ، ولهذا. فإننا سوف نتطرق في هذه الورقة لما بات يعرف في فقه القانون بالسند الالكتروني او المستند الالكتروني عند البعض ,او المحرر الالكتروني عند اخرين ,اذ لا يزال مفهوم المستند الإلكتروني مفهوماً غامضاً, غير محدد بشكل بشكل قانوني  ثابت وأكيد.
               وقد اعتبر بعض الباحثين أن السند الإلكتروني هو مفهوم طارئ على النظام القانوني النافذ حالياً,  إذ يصعب تكييفه كمستند كتابي,  واعتبار مضمونه كتابة,  فهذا المضمون لا يظهر إلا باستعمال أجهزة الكترونية لقراءته. وذلك لعدة اعتبارات منها ان القوانيين الحالية قصرت في محدوديتها عن ادراك ماهيته .  
        وسوف نتناول في هذه الدراسة امر المستند الالكتروني في اربعة محاور, هي ما ظل يشغل الباحثون في امره
         المحور الأول يتناول كل من المستند الورقي التقليدي والمستند الالكتروني , وبيان خصائصهما واوجه الاختلاف  بينهما, اما المحور الثاني فنتناول فيه مبررات اصدار تشريع يساوي المستند الالكتروني بالمستند التقليدي ,(المستند الورقي ) وفي المحور الثالث نتناول الاشاليات التي تواجه اصدار تشريع يقنن لوضع المستند الالكتروني , وفي المحور الرابع والاخير سوف نتناول الضوابط التي تحكم ذلك التشريع 

المحور الاول    اولا تعريف السند الورقي التقليدي

             لقد عرفت  المادة  37   - (1) من قانون الاثبات السوداني المستندات التقليدية بانها  هي البينات المسجلة بطريقة الكتابة او الصورة او الصوت , اما في القانون المصري فقد تم تعريف المستند, (والذي ورد باسم المحرر),وفرق فيه  بين المحررالرسمي والعرفي, ولقد ورد ذلك التعريف  في المادة 10من قانون الاثبات المصري ( بانه هو المحرر الذي يقوم بتحريره موظف عام اوشخص مكلف بخدمة عامة يثبت فيه ماتم بين يديه او ما تلقاه من ذوي الشان وذلك طبقا للاوضاع القانونية وفي حدود سلطته واختصاصه)
            اما القانون الفرنسي فقد عرف المحرر الرسمي في المادة ( 1317 ) من القانون المدني الفرنسي ,(( بانه هو الذي يتلقاه موظف عام له حق التوثيق في المكان الذي كتب فيه المحرر وفقا للشكليات المطلوبة))  ,
             من هذه التعريفات يتضح لنا ان المستند التقليدي, ان كان رسميا او عرفيا, فان عنصر الكتابة فيه ضروري ما عدا بالنسبة للتعريف الوارد في القانون السوداني والذي لم يقصرتعريف  المستند ,في قانون الاثبات لسنة 1994م ,علي ذلك  المدون علي دعامة ورقية فقط , وانما اضاف الي التدوين التقليدي بالكتابة , التدوين بالصورة او بالصوت, وبالتالي يدخل في معنى المستند وفقا لهذا التعريف , المستند الالكتروني ,وذلك لان التعريف فيه  لم يقصر الدعامة التي يتوجب ان يكون عليها المستند وهي  الدعامة الورقية فقط , كما هو الحال في شان التعريفات الواردة في بعض قوانيين  الدول العربية , وهذا فهو يكاد بكون اكثر التشريعات العربية مرونة .
           ونستخلص من ذلك ان تعريف المستند التقليدي في قوانيين الدول العربية,وايضا قوانيين الدول الغربية , فيه من المرجع الفقهي  الي المدارس الفقهية ,التي يستند اليها كل قانون علي حده , وهي ثلاثة مدارس او مذاهب , عرفت في الفقه الحديث بمذاهب الاثبات الحديث ,
        المدرسة الاولى من تلك المدارس عرفت  بمدرسة الاثبات الحر ,
        والمدرسة الثانية  عرفت  بمدرسة الاثبات المقيد ,
        والثالثة بمدرسة الاثبات المختلط , وهي مدرسة تمزج بين الحرية في استخلاص الدليل وبين التقييد , وينتمي القانون السوداني الي هذه المدرسة .وكذلك القانون الفرنسي الذي اورد في المادة 1317من القانون المدني معرفا الأثبات الخطي بانه ذلك الذي ينتج عن تتابع للحروف, ولخصائص الارقام ولكل رمز او اشارة, ايا كان دعامتها ,وشكل ارسالها

    ثانيا تعريف السند الالكتروني

               لم يرد للمستندالالكتروني  تعريف واحد  ومحدد, في  قوانيين الدول العربية , ولكن وردت تعريفات متشابهة ,مرتكزة في غالبيتها علي التعريف الذي ورد في القانون النوذجي للانوسترال , ولكن بالمقابل اهتم فقهاء القانونوالمنشغلون بالامر, ووضعوا ,او صاغوا  عدة تعريفات , فالبعض منهم قال بان المستند الالكتروني هو عبارة عن الكتابة علي دعامة الكترونية,  مثبتة لواقعة هي تصرف قانوني ويترتب عليها اثر قانوني, وأضاف بعض الفقهاء شرط ان يكون من قام بتحرير السند موظف عام مختص , حتى يثبت لذلك السند صفة الرسمية,
        ولقد نصت المادة الاولى من قانون الاونسترال النموذجي بشان التجارة الالكترونية
-  والتي اخذ علي نهجها عدد  كبير من تشريعات الدول العربية _علي تعريف رسالة البيانات الالكترونية وهي بمثابة المستند الالكتروني , بانها(المعلومات التي يتم انشاؤها او ارسالها او استلامها او تخزينها بوسائل الكترونية او ضوئية او بوسائل مشابهة بما في ذلك علي سبيل المثال لا الحصر تبادل البيانات الالكترونية او البريد الالكتروني او البرق او التلكس او النسخ البرقي الفاكس )
        اذا فقوام السند الالكتروني باعتبارة رسالة معلومات الكترونية , هو اثباته علي دعامة الكترونية , وايا كان شكل ذلك الاثبات صورة  او صوتا او كتابة ,فان ذلك الفعل, يعتبر اعدادا لمستند الكتروني ,ولقد نص  المشرع الفرنسي علي ان الكتابة التي تتم بهذه الصورة , لها الحجية الكاملة في الاثبات , شانها شان الكتابة التقليدية علي دعامة ورقية , حسبما ورد في نص المادة 1316/1من القانون المدني الفرنسي,  وبشرط وحيد هو ان يكون حفظها قد تم في ظروف تضمن كمالها ).[1]
        وفي قانون التجارة الالكترونية الاماراتي جاء تعريف سجل" او "مستند" الكتروني علي النحو الاتي:_
       المادة 2/ تعريفات ـ (هو كل سجل او مستند يتم انشاؤه او تخزينه او استخراجه او نسخه او ارسالة او ابلاغه او استلامه بوسيلة الكترونية، على وسيط ملموس او على اي وسيط الكتروني اخر، ويكون قابلاً للاسترجاع بشكل يمكن فهمه)[2][1]. ‏
           اما في قانون المعاملات الالكترونية السوداني  فقد جاء تعريف المستند الالكتروني تحت مفهوم التوقيع الرقمي , في المادة 3منه ( بانه يقصد به التوقيع الذي يتم انشاؤه وارساله واستقباله وتخزينه بوسيلة الكترونية  ويتخذ شكل حروف ‏او ارقام او رموز او اشارات يكون لها طابع متفرد ويسمح بتحدبد هوية وتمييز شخصية الموقع عن غيره) وقد تطرّق البند 3 - 3 من القواعد النموذجية والارشادات حول التجارة الدولية (URGETS) الصادر عن غرفة التجارة الدولية اللبنانية ,  الى تعريف المستند الإلكتروني بأنه محتوى أي اتصال يفترض عملية نقل الكترونية لمعلومات رقمية عبر شبكات الإتصال المفتوحة للعموم أو المغلقة,  أو عبر أية وسيلة اتصال الكترونية ممكن الوصول اليها,  أي قابلة للاستعمال في مراجعات لاحقة([3])

     وفي القانون المصري ورد تعريف المستند الالكتروني في المادة الاولى من القانون ,ووصفه بانه رسالة بيانات الكترونية او رقمية او ضوئية تخزن اوترسل او تستقبل كليا او جزئيا بوسيلة الكترونية اورقمية او ضوئية او باي وسيلة اخرى مشابهة , ويبدو ان المشرع المصري قد تبنى التعريف الوارد في قانون الاونسترال النموذجي للتجارة الالكترونية .

   

 مقارنة بين المستند الالكتروني والمستند التقليدي

      من كل ذلك يتضح لنا ,ان هنالك نقاط للاتفاق والاختلاف ,  بين المستند الالكتروني والمستند التقليدي , وان الاختلاف الاساسي والجوهري بينهما هو  الدعامة التي يكون عليها كل منهما , فالمستند التقليدي دعامته ورق ملموس, بعكس المستند الالكتروني , فان دعامته برامج الكمبيوتر, او اي وسائط تقنية حديثة , واعتمادا علي هذا الفارق في التكوين, والوجود,  يري البعض  ان المستند الالكتروني, لا يكتسب صفة الدوام والاستقرار والثبات ,اذ انه قابل للمحو والتعديل , كما انه غير قابل للقراءة خاصة عندما تتغيير التقنيات ,او البرمجيات ,وعلي وجه التحديد التقنيات البرمجية النصية (OFFECE) والبرامج التشغيلية المتجددة , في اطار المنافسة والاحتكارلسوق البرمجيات من بعض الشركات الكبرى مثل شركة مايكورسوفت,  وان كانت هذه الاشكالية في سبيلها للحل النهائي بادخال بعض  برامج المعالجة الموافقية النصية والبرمجية , لدى شركات البرمجيات , وذلك وفقا لخصائص كل برنامج علي حده .بحيث يكون هناك نموذج برمجي عالمي يقلل من حدة الاحتكار لهذه الخدمة والاختلاف البرمجي  . ويساعد علي عرض النصوص الالكترونية ,بواسطة اي برنامج مستخدم ايا كان نوعه .
    كما انه ومن الجانب الاخر فان البعض يرى ان المستند التقليدي, يتفوق علي المستند الالكتروني ,في ان الاخير  تسهل  قراءته بينما يحتاج المستند الالكتروني الي وسائط الكترونية لقراءته (كمبيوتر وخلافه من الوسائط الالكترونية ), بينما يمكن قراءة المستند التقليدي بسهولة ومباشرة من دعامته الورقية ,
      ايضا يري البعض ان المستند الورقي قابل للنقل الي اي مكان وبسهولة , بينما ان المستند الالكتروني يتوجب توافر وسائل تقنية  لقراءته ونقله وهي الدعامة الالكترونية نفسها.
اما انصار المستند الالكتروني فيرون ان المستند الالكتروني ووفقا لدعامته الالكترونية ,او ركيزته الالكترونية , والتي تستوعب معلومات كبيرة تبعا لحجم الوسيط ومقدار المعلومة ,فان ذلك يتيح الفرصة لعرض عدد غير محدود من المستندات ,في مساحة صغيرة من الوسيط الالكتروني , كما ان المستند الالكتروني يسهل البحث عنه وادارته, والتعديل فيه ,وتخزينه واسترجاعه, وتبويبه,باستعمال بعض خصائص البرمجة الالترونية , بعكس المستند التقليدي الذي يثبت علي حاله التي اعد بها .
        فيما يري البعض ان المستند الالكتروني معرض للخلل تبعا لتعرض الوسائط الالكترونية للخلل التقني في اطار التعدي علي البرامج او الاجهزة بواسطة البرمجيات الضارة (الفيروسات)

ثانيا المحور الثانيمبررات اصدار تشريع يساوي بين المستند التقليدي والمستند الالكتروني

       لقد ادى تاثير التقنية العالية في العلاقات التعاقدية والاثبات , في كل من القانون المدني والتجاري الي اتساع دائرة التعامل التجاري والمدني بالوسائط الالكترونية , وطالما انه قد امكن استغلال تلك الوسائل مع  تقنية المعلومات, في ابرام العقود, واتيح بفضل ربط الحواسيب وشبكة الانترنت التعاقد الفوري بين غائبين , واذا كانت القوانين والتشريعات المدنية والتجارية التقليدية , في اغلب البلدان العربية, قد وقفت فيما سبق, امام فكرة التعاقد بواسطة التلكس, او الهاتف, فانها الان مدعوة وبشدة للوقوف عند استخدام نظم الحاسب الالي وما في حكمه من وسائط التقية الحديثة  في المعاملات التجارية والمدنية  وليس ذلك من قبيلمقاومة القادم الجديد ولكن من قبيل وضع الحلول التشريعية, ويبرر ذلك كما قلنا اتساع دائرة التعامل بالوسائط الالكترونية كنتيجة حتمية لعصر تكنولوجيا المعلومات , ولذلك فان اثبات هذه التعاملات رغم انها تتم في وسائط ليست ورقية كما عهدنا فانه يتوجب الوقوف امام وسائل الاثبات ومن بين تلك الوسائل بالضرورة السند الالكتروني او المستند الالكتروني او التوقيع الاللكتروني كما ذهبت بعض التشريعات العربية ,
     واذا كان البعض مازال يرى ان التقنية الحديثة ليست اكثر من تحقيق لفكرة التعاقد بين غائبين فان ذلك ينطوي علي نظرة قاصرة , لا تؤدي الي وضع حلول جذرية للتعاملات التي تتم عبر الوسائط الالكترونية, لان هناك ابعادا تنظيمية فيما افرزته التقنية الحديثة , من من انماط جديدة للعلاقات القانونية , وتحديدا في حقل التجارة الالكترونية والخدمات علي الخط ,والتعاقد الالكتروني في الاسواق المالية .
         لذا فان عدم كفاية القواعد القانونية في ظل الانظمة القانونية العربية الحالية, بما فيها التي تصدت للتشريع للمستند الالكتروني. يعظم من المخاطر التي توجب اعداد واحكام التشريع , ذلك ان مفهوم المستند او السند الالكتروني ايا كان المسمى , هو مفهوم طارئ علي النظام القانوني العربي , بما في ذلك التشريعات التي تنتمي الي المدرسة الفرنسية , من حيث كونها مرجعا في التشريع لبعض الدول  , والتي تعتمد الاثبات الخطي والاستثناءات التي ترد علي الاثبات الخطي , وعلي الرغم من ان فرنسا التي استمدت منها كثير من الدول العربية تشريعاتها, تخلت هي الاخري عن مبدا الاثبات الخطي , واعتمدت بصورة اساسية المستند الالكتروني كوسيلة من وسائل الاثبات (المادة 1316/2من القانون المدني الفرنسي )
     لقد حل المستند الالكتروني محل المستند الورقي في مجتمع المعلومات , وفي محيط المعاملات الالكترونية , ولامجال مطلقا بعد اليوم للحديث عن مستند تقليدي, في هذا المحيط , وفي اطار هذا المجتمع .
      ان الطابع التقني للمستند الالكتروني وسهولة التلاعب التقني فيه, خاصة من المتخصصين في هذا المجال , يحتم بالضرورة البحث بجدية عن حلول تشريعية تسد قلة موثوقية المستند الالكتروني عند البعض, خاصة ان هذا البعض, يرى ان المستند التقليدي يحظى بموثوقية عالية في الاثبات , ذلك ان المستند التقليدي الورقي قد تم اختباره في المعاملات التقليدية ,ونال قدرا من الموثوقية والمصداقية ,ويمكن اجراء الفحوص عليه لمعرفة صحته من تزويره,بعكس المستند الالكتروني الذي يحتاج ابتداءا الي مصاقة من جهة معتمدة للتصديق عليه كمستند الكتروني  .
          ان التعاملات الالكترونية في اطار التجارة الالكترونية اصبحت تعاملات عابرة للحدود , تتخطى الابعاد والحدود الجغرافية بين الدول ,خاصة وان الشبكة العالمية وما اضحت توفره من امكانات واسعة للاتصال ,جعلت العالم قرية صغيرة , ولم يصبح هنالك مكان للخصوصية , امام هجمة العولمة الشرسة , وحيث انه لايوجد قانون عالمي يحكم مسالة المستند الالكتروني , المتنقل والمسافر دوما عبر الشبكة العالمية  وحيث ان انظمة الاثبات في جميع الدول بالعالم , بما فيها الدول المتقدمة , ليست متطابقة , وانما تختلف باختلاف مذاهب الاثبات فيها , حتى بين الدولة التي تاخذ من مصدرتشريعي واحد, ومدرسة فقهية واحدة , لذا فان الحاجة تعظم وتكبر, لوضع تشريع عربي موحد ,او علي اقل تقدير تشريع نموذجي, يعالج مسالةالمستند او السند الالكتروني ويوحد الؤية حوله , بدءا من تعريفه ,ووضع الضوابط   لموثوقيته . ويحكمه من حيث التعريف والتوصيف ,وضبط مصطلحة القانوني , لاغراض ضبط واحكام صياغة النصوص التشريعية  الخاصة به .
       كما  إن الحل الوحيد لإضفاء القوة الثبوتية على المستند الالكتروني يكون عبر تدخل المشرع لتعديل النصوص القانونية القائمة اصلا في البلدان العربية . او صياغة تشريعات جديدة .وهو الصح والاسلم  
          كما انه لابد ان يركّزالقائمون علي امر التشريع في الأسباب الموجبة الي عدم تناسب النصوص القانونية التقليدية المتعلقة بالإثبات, مع متطلبات التطوّر التكنولوجي المتسارع ,  الذي يقود نحو تجريد المستندات والمعاملات والعقود من دعامتها المادية الورقية,  وان القواعد الحالية تشكل عائقاً قانونياً أمام تطوّر ونمو التجارة الالكترونية, في شبكة الانترنت التي أصبحت حقيقة وواقعاً لا مفر منهما.  مما يبرز حاجة ملحة الى إصلاح تشريعي متكامل  واسع لقانون الإثبات في جميع البلدان العربية , من أجل التكيف مع تكنولوجيات المعلومات الحديثة, ومع متطلبات التجارة الإلكترونية,  وتمشياً مع التطور الذي تشهده الكثير من الدول في هذا المضمار.

ثالثا المحور الثالثاشكالية التشريع بالنسبة للسند او المستند الالكتروني

     الإشكاليات القانونية في الإثبات الإلكتروني
ليس من السهل القول ان مجرد الاقتناع بفكرة وجود تشريع يحكم المستند الالكتروني , تكفي لقيام ذلك التشريع , اذ لابد من استيعاب كافة الاشكاليات التي يثيرها ,اعتماد المستند الاكتروني
      ولهذا يقال ان  التطور المطرد في عالم المعلوماتية والتكنولوجيا الالكترونية, يثير مجموعة  اشكاليات تتعلق  بإثبات المستندات الإلكترونية,  إذ أن أول ما يُطرح في موضوع الإثبات ,هو توفر المستند الخطي,  سواء كُتب بخط اليد أو بالآلة الكاتبة,  وما يحتويه من البيانات,  وتوقيع أطرافه,  وتعدد النسخ في العقود المتبادلة,  والشكل الذي قد يفرضه القانون في حالات معينة.هذا بالاضافة الى معضلة تحديد القانون الواجب التطبيق على العقود الإلكترونية الدولية وقوتها الثبوتية,  وإشكالية استعماله,  وإثباته,  وطريقة تقديمه للمحكمة المختصة  بنظر  النزاع المتعلق به كدليل لاثبات الحق او التعامل ,
      . وكذلك يثير اشكالية تحديد مفهوم أصل المستند الإلكتروني,  وصورته , إذ أن النسخة هي تكرار للأصل في كل جزئياته,  لذلك تعتبر النسخة أصلاً جديداً من دون تمييز بينهما. وهل يعتبر اخراج المستند في دعامة اخرى خلاف الدعامة الالكترونية بمثابة صورة من ذلك المستند ؟ وهو مايتوجب الاجابة عليه في التشريع
      لذا فقد طرح المنشغلون بامر التشريع   مجموعة اشكاليات , بدعوى انها تواجه وتقف في وجه  اصدار تشريعات تقنن للمستند الالكتروني, رغم ان هنالك وجود بعض المحاولات التشريعية  الجريئة , من بعض البلدان العربية , الا انها تظل في طور التجريب التشريعي , كما انها لم تعالج وبصورة واضحة الاشكالات المطروحة من قبل المهتمين بامر المستند الالكتروني من فقهاء القانون , والمنشغلون به.وسوف نعرض بعض الاشكاليات التي قيلت ونحاول وضع الحلول لها  
            ان الاشكالية  التشريعة الاولى التي تواجهة ضبط وتقنيين مصطلح المستند الالكتروني, تنهض وبصورة اساسية في توسيع مفهوم الكتابة , وعدم ربطها بالدعامة او الركيزة القائمة عليها , مثلما  فعل المشرع السوداني الذي لم يعتمد الدعامة الورقية او حتى اسلوب الكتابة ,اوالنسخ ,ان كان ذلك النسخ  لحروف او صورة اوصوت .وانما ساوى بين كل ذلك واعتبر ما يصدر يعتبر مستندا  ([4])
      اما الاشكالية التشريعية الثانية فهي اعتماد مفهومين للمستند هما المستند التقليدي الورقي بنوعيه الرسمي والعرفي , والثاني المستند الالكتروني , ويجب ان يكونا متساويين في الحجية , مثال ذلك مااورده المشرع السوداني في قانون المعاملات الالكترونية, لسنة 2007م في المادة (11) منه التي تنص علي الاتي   :ـ
        (1/تكون للكتابة الالكترونية والمحررات الالكترونية, المقرونةبشهادة معتمدة في نطاق المعاملات الالكترونية , ذات الحجية المقررة للكتابة والمستندات الرسمية, في احكام قانون الاثبات لسنة 1994م    
    2/تكون للكتابة الالكترونية  والمحررات الالكترونية  غير المقرونة بشهادة معتمدة , في نطاق المعاملات , ذات الحجية القررة للكتابة والمستندات العادية في قانون الاثبات لسنة 1994م )
    بل ان قانون المعاملات الالكترونية السوداني قد ذهب الي ابعد من ذلك,  اذ انه نص علي سرية المعلومات التي تقدم الي الجهة المرخص لها في  اصدار شهادات التصديق الالكتروني بحيث لا يجوز مطلقا لمن قدمت اليه المعلومات او اتصل بها بحكم عمله , افشاؤها للغير او استخدامها في غير الغرض الذي قدمت من اجله .كما انه اوجب علي مقدم الخدمة (الشخص المرخص له بالتصديق ) اتخاذ التدابيروالاجراءات التي تكفل حماية وتامين المعلومات لكافة الوسائل والتقانات المتاحة , وهذا يعتبر شكلا من اشكال الحلول لهذه الاشكاليات.
           اما الاشكالية الثالثة التي تواجهة سن تشريع للمستند الالكتروني فهي تتعلق بنوع التشريع فهل يحتاج الامر الي سن قانون متكامل للتعاملات الاكترونية ؟ كما فعلت بعض الدول العربية مثل السودان ودولة الامارات العربية المتحدة ومملكة البحرين,وجمهورية مصر العربية  ؟ ام ان الاكتفاء ببعض الاضافات علي المواد القائمة في القوانيين الموجودة يكفي؟ وهي قوانيين المعاملات المدنية والقانون المدني وقانون الاثبات , وفي تقديري وان كنت من الناحية الشخصية افضل ان يكون الحل بصدور تشريعات جديدة , وعمدتي في ذلك ان التشريع المتكامل يتناول كافة ما يمكن طرحه من تساؤلات واستفسارات وهواجس ,ويضع الحلول لمشاكل تسارع التقنية الحديثة ,والتي ماباتت تعطي لاحد ان يجم نفسه  .
    ذلك ان التشريع المتكامل يعطي الفرصة للمراجعة واستدراك ما لم يكن في الحسبان وقت التقنيين .
             اما الاشكالية الرابعة التي تواجه سن تشريع للمستند الالكتروني فهي كيفية مجاراة التطور التقني المتسارع وكيفية جعل التشريع مرنا او كيفية تعديل الانظمة القانونية القائمة والنافذة ,في حالة عدم سن تشريع جديد ,بحيث يكون التشريع مرنا بالصورة  تستوعب في كل مرة يعالج فيها امر التشريع , ما يجد من امور التقنية الحديثة .
              اما الاشكالية الخامسة فهي تتعلق بضبط المصطلحات الالكترونية او التقنية وتحديدها واعادة توصيفها قانونا وتقريبها في ذهن الحقوقيين , وربطها بالمفاهيم القانونية التقليدية من خلال اعادة صياغتها في قالب قانوني , يتفق والنظريات القانونية التي استقرت في اذهان القانونيين .حتى لا يكون التشريع الجديد جزيرة معزولة ,عن المحيط التشريعي المتكامل بل يكون امتدادا طبيعيا ,لما سبقه من تشريعات ويرتبط بها .
      اما الاشكالية السادسة فهي تتعلق بمدى تفهم الحقوقيين للمستند الالكتروني , لا سيما الجوانب التقنية فيه من حيث طريقة اعداده والتوقيع عليه وضوابط ذلك التوقيع , والموثوقية المتوفرة في الاعتماد والتصديق عليه , وجهة الاعتماد, وما يتوفر فيها من مصداقية , ومرجعية تلك المصداقية .
   اما الاشكالية السادسة فهي تتعلق بتنازع وسائل الاثبات التقليدي والالكتروني , فايهما له الحجية القاطعة والاولوية وايهما يحوز المرتبة الاولى ؟ وهي تساؤلات يتوجب ان تجد الاجابة في التشريع الجديد .بحيث يجب ان يحدد الي ايهما يجب ان يصار اذا حدث التنازع .
       اما الاشكالية السابعة فهي تتعلق بتنازع قوانين الاثبات في المكان والزمان من حيث سريان شهادات المصادقة الاجنبية, وحجيتها امام القضاء الوطني , وذلك كله نتيجة العولمة في اطار المعلومات , والتي اصبحت متاحة في اي زمان واي مكان , مع امكانية التعامل معها بكافة انواع التعاملات حيثما كنت وينما كنت , لهذا لابد ان يستوعب التشريع الجديد  هذه الاشكالية , بحيث يضع الحلول التي تكفل للمستند الالكتروني المصادق عليه اجنبيا ذات الحجية للمستند المحلي .ومقدار هذه الحجية عند التنازع او الاختلاف في دلالة كل منهما .
         اما الاشكالية الثامنة فتتعلق بمدى امكانية نسخ المستند الالكتروني وتقديمه وابرازه امام المراجع كافة وذوي الشان واصحاب المصلحة ,ذلك ان المستند الالكتروني يتطلب مخرجات محددة لكي يمكن عرضه , ان كان ذلك بغرض الاطلاع اوالاستماع او المشاهدة . ولهذا فان الصورة المستخرجة من دعامتها الالكترونية , يتوجب ان تكون لها نفس الحجية لاصلها الموجود في الدعامة الالكترونية ,ولايشكل تغيير الدعامة التي كان عليها سببا لرفض المستند .
       اما الاشكالية التاسعة فتتعلق بالتفرقة بين المستند الالكتروني الرسمي والعادي او العرفي  (في القانون السوداني للمعاملات الالكتروني في المادة 11منه اعطى المشرع  للمستند الالكتروني المقرون بشهادة معتمدة حجية المستند الرسمي واعطى للمستند الالكتروني الذي لم يرتبط ولم يقرن باي شهادة معتمدة حجية المستند العادي وهو شكل من اشكال الحلول لهذه الاشكالية وان كان هو في حد ذاته  محل نقد من بعض فقهاء القانون التقليدي  ) ولكنه علي كل حال هو حل يمكن الركون اليه , بغرض عدم تجريده من اي حجية , حتى ولو كان علي سبيل الاستئناس به باعتباره كاشفا لنوع من التعامل . 
          اما الاشكالية العاشرة والاخيرة فهي تتعلق بمخاطر الاجهزة الالكترونية , وما يمكن ان تتعرض له من تعدي من بعض  البرمجيات الضارة , والتي تؤثر سلبا علي وجود المستند , وامكانية الرجوع اليه مستقبلا , ومدى فعالية البرامج المضادة لمثل هذه البرمجيات , ومدى الوثوق بها هي الاخرى  , وما هي امكانيات التخزين في وسائط اخرى منفصلة  لضمان عدم التعرض لهذه المخاطر . كل ذلك يجب ان يعالج في التشريع الجديد بحيث ينص علي ان تضمن الجهة المصدقة علي المستند ,  دوام وجوده مطابقا لاصله الذي صدر به في مواقع متعدده ومحفوظة باحكام  .   

رابعا المحور الرابعالضوابط التشريعية

      لوضع اي تشريع يحكم تعاملات الافراد والجماعات , والاشخاص الطبيعية والاعتبارية ,لابد من وجود ضوابط تحكم ذلك التشريع ,فالضوابط التي تحكم اصدار تشريع للمستند الالكتروني يجب ان تكون ذات شقين .
      الشق الاول هو شق تقني  يتعلق بالتقنيات المستعملة في تحريره , والتصديق عليه ومدى مصداقيتة تلك التقنية  وهي علي النحو الاتي
1/التوقيع الالكتروني
    كما هو معروف فان التوقيع الاكتروني هو عبارة عن حروف اورموز او ارقام تنشا وترسل وتستقبل وتخزن بوسيلة الكترونية , بحيث يكون لها طابع متفرد يسمح بتحديد هوية وشخصية الموقع عليها عن غيره , لذا فان التشريع الجديد يجب ان يضمن مفهوم هذا التعريف ويضعه موضع التنفيذ .ويجب ان يتفق التعريف القانون مع المفهوم التقني  
2/التزوير المعلوماتي
       مثلما ان المستند التقليدي عرضة للتزوير ,فان المستند الالكتروني هو الاخر عرضة للتزوير, ولابد من تكامل التشريعات بسن تشريع جنائي يجرم التزوير المعلوماتي , الذي يطال المستندات الالكترونية ويحدد عقوبات تكون كافية للردع ,وتوقف التطاول علي قواعد البيانات بغرض تزوير محتواها. وهو ضابط تشريعي وتقني معا بحيث يتوجب معرفة وسائل التزوير وطرقه ومايستخدم من برامج لانجازه , وان عدم الالمام من القانوني ببعض جوانب التقنية المستخدمة في التزوير المعلوماتي تؤدي الي قصور في ادراك كيفية حدوث التزوير وماهيته .
3/تقنيات حفظ المعلومات
        حتى يمكن للقانوني ادراك حجم المخاطر التي تحيط بالمستند الالكتروني ,فلابد له من الالمام ولو بصورة جزئية بتقنيات وطرق حفظ المعلومة الالكترونية المشكلة للمستند الالكتروني .فالوسائط الالكترونية متعددة وطرق استخداماتها مختلفة والبرامج التي يتم التعامل مع كل منها مختلف ايضا .ولذلك لابد من توصيف دقيق لنوع الوسيط الالكتروني المستخدم .
4/تقنيات منع اي دخول غير مصرح به علي الانظمة المعلوماتية وقواعد البيانات  والمعلومات
     لابد ايضا من التاكد من ان التقنيات المستخدمة لمنع الدخول او التوصل غير المصرح به لقواعد البانات كافية لمنع ذلك الدخول وذلك لضمان موثوقية عالية للمستند الالكتروني وتجنب مخاطر العبث به .   
الشق الثاني من الضوايط هي ضوابط قانونية منها
1/وضع نظام قانوني متكامل لوسائل التشفير
     يعرف التشفير انه استعمال رموز او اشارات غير متداولة تصبح بمقتضاها المعلومات المرغوب في تمريرها او ارسالها غير قابلة للفهم من قبل الغير او استعمال رموز او اشارات لا يمكن الوصول الي المعلومة بدونها , لذا فان من الضوابط التي تضمن تحقيق مصداقية عالية في المستند الالكتروني ,هو وجود تشفير عالي الدقة من التاحية التقنية .
2/وضع نظام قانوني متكامل لمقدمي خدمات المصادقة الالكترونية ,معدي ومصدري شهادات المصادقة ,العائدة للتوقيعات الالكترونية علي ان يتضمن هذا النظام الوسائل المالية والبشرية والتقنية المفروضة الواجب توافرها والموجبات القانونية والتشغيلية ومثال ذلك انشاء الية وطنية تكون لها الشخصية الاعتبارية يراعى في تكوينها ذوي الشان والاختصاص وتخضع لاشراف مباشر من جهة عليا تشكل رقابة وضمانة لنزاهتها . تختص بالمصادقة علي المستند الالكتروني, وان تحدد اختصاصات تلك الالية وهي وضع السياسة العامة والتصديق لاي جهة تراها مؤهلة لمزاولة العمل في اعتماد وتصديق المستند الالكتروني او التوقيع الرقمي   
3/وضع نظام قانوني متكامل لمقدمي  الخدمات التقنية (مقدم خدمة الاتصال مستضيف البيانات ) علي ان يتضمن هذا النظام الموجبات القانونية والتشغيلية لذلك الشخص مثال ان يكون حسن السير والسلوك ولم يسبق ان ادين بجريمة تتعلق بالشرف او الامانة او ان يكون الشخص او الجهة المرخص لها شخصا مؤهلا عمليا وعلميا
      4/تحديد المسؤوليات
     يتوجب وبشكل واضح تحديد المسئوليات المترتبة انشاء مستند الكتروني علي كافة اطرافه , مثل مسئوولية مقدم خدمات المصادقة  ومقدم الخدمة التقنية ومسئولية مستقبل الرسالة الالكترونية ومسئولية صاحب شهادة المصادقة الالكترونية , كان يحدد له  ان يتصرف وفقا للبيانات التي منح بموجبها الترخيص  , وان يقوم ببذل العناية اللازمة لضمان دقة واكتمال كل ما يقدمه من بيانات جوهرية ,ذات صلة بالشهادة التي يصدرها, وان يوفر الوسائل اللازمة والتي تمكن الطرف الذي يعتمد علي خدماته ,من التاكد من هوية مزود خدمات التصديق, وان لديه السيطرة التامة علي اداة التوقيع المشار اليها في الشهادة ,كما انه يجب عليه مثلا ان يوفر وسيلة للموقعين تمكنهم من اخطاره باي عائق تتعرض له ادادة التوقيع , كما يضمن توفير خدمة الغاء التوقيع في الوقت المناسب .
      وان يستخدم في اداء خدماته نظم واجراءات معتمدة وموارد بشرية مشهود لها بالكفاءة والخبرة وجديرة بالاعتماد عليها في مثل هذا العمل .
وان يلتزم بكل القواعد والتوجيهات التي تصدر اليه من آلية الاشراف علي المصدقين , وان يحتفظ بكل المستندات المتعلقة بالاشخاص المتعاملين معه  وان يحتفظ بالرسائل التي منح بموجبها شهادة الثوثيق
     
5/تجريم الافعال التي تتعرض لها الانظمة المعلوماتية
      مثال ذلك تجريم كشف مفاتيح التشفير المدعة لدى جهة التشفير
اويكشف معلومات مشفرة ومخنة طرفه في غير الاحوال المصرح بها
او يسئ استخدام المعلومات المخزنة لديه
او يقوم باستخدام برامج للحيلولة دون اتمام اي معاملة او تجارة بالوسائل الالكترونية وذلك بالتعديل فيها او محو بياناتها او افسادها او تدميرها او بتعطيل انظمتها .
او ان يصنع او يحوزاو يحصل علي نظام او برنامج لاعداد توقيع الكتروني دون موافقة صاحب الشان .
6/تنظيم الخبرة التقنية في الانظمة المعلوماتية
      يجب ان لا يترك امر الخبرة التقنية دون تحديد لمعنى الخبير في هذا المجال فليس كل من ازال اميته التقنية, خبيرا ,ولكن يتوجب ان يكون امر الخبرة اعمق من ذلك,بحيث  يدخل فيها مقدار ماتلقاه الخبير من دراسات ومستوى فهمه لما تلقاه من دراسة
7/تنظيم كيفية تبادل البيانات الرقمية , لاسيما الرسمية منها او ذات الاهمية الخاصة
    يجب تنظيم الكيفية التي يتم بها تبادل البيانات الرقمية ,والمعلومات الرسمية منها وذات الاهمية الخاصة ,والاحتفاظ بالخصوصية لها , الا ما اتيح منها للعامة بموافقة صاحب الشان
8/تنظيم طرق حفظ البيانات المعلوماتية وارشفتها
      يتوجب اخيرا ان تكون هنالك طرقا معروفة لحفظ البيانات المعلوماتية وارشفتها بصورة تمنع تماما التعدي عليها باي شكل من اشكال التعديات المعروفة في مجال التقنية الالكترونية مثل الدخول غير المصرح به او الوصول غير المصرح به لقاعدة البيانات لاي جهة او منع تسرب ودخول اي برامج ضارة بقاعدة البيانات (جدر الحماية الالكترونية والبروكسي ) كما انه يتوجب ان تكون ارشفة وتبويب قاعدة البيانات بصورة تسهل الاطلاع عليها للمصرح لهم والتعامل فيها بيسر .

                                              
                                               



[1]/   نص المادة 1316/1من القانون الفرنسي المعلوردت كما يلي
(Lecrit sous forme eletronique est admisenpreuve au meme titre que l ecritsur supportpapier sous reserve que puisse etre dument indentfiee la personne don’t  il  emane et quilsoit etablie  etconserve dans des conditions de nature a en garantir lintegrite )

[2] /  قانون التجارة الاماراتتي/قانون2 لسنة 2002م

[3] http://www.lebarmy.gov.lb/article.asp?ln=ar&id=6103
[4] /المادة 37- (1)من قانون الاثبات السوداني لسنة 1994م 0(المستندات هي البينات المسجلة بطريقة الكتابة او الصورة او الصوت) 

تعليقات