12.01.2019

التقييد الاحتياطي وفق مستجدات القانون 14.07

التقييد الاحتياطي وفق مستجدات القانون 14.07







التقييد الاحتياطي وفق مستجدات القانون 14.07




التقييد الاحتياطي وفق مستجدات القانون 14.07

التقييد الاحتياطي وفق مستجدات القانون 14.07)
ضمن سلسلة بحوث لنيل شهادة الإجازة في القانون
تحت إشراف الدكتور: عبد الصمد عبو
من إعداد الطالبتين:
- سلمى الكموني علوي
- شيماء لعميرني
الموسم الجامعي 2016/2017

مقدمة
يعد العقار أحد الدعائم الأساسية لانطلاق مختلف المشاريع الاستثمارات تجارية، صناعية،
فلاحية، أو سياحية، الأمر الذي جعل له أهمية كبرى ضمن السياسات الحكومية الهادفة لضمان
1 استقراره وأمنه، ويضم المغرب عدة أنواع وهياكل عقارية

، الأمر الذي نتج عنه تعدد في القوانين
والأنظمة المطبقة على كل نوع؛ حيث عقارات محفظة وأخرى عادية أو غير محفظة والخاضعة حاليا
2 لمدونة الحقوق العينية
.

وبالنسبة للعقارات المحفظة فقد كانت قبل سنة 1913 تخضع في تنظيمها لقواعد الفقه
الإسلامي وخصوصا المذهب المالكي، وبعد فرض الحماية على المغرب عملت السلطات الاستعمارية
إلى إصدار ظهير 12 غشت 1913 الذي يعد بمثابة القانون الواجب التطبيق على العقارات المحفظة،
وبفضل هذا الأخير تم إخضاع العقار لنظام قانوني وهو ما يعرف بنظام التحفيظ العقاري، ويقصد
ذا الأخير حسب الفصل الأول من ظهير 12 غشت 1913 جعل العقار المحفظ خاضعا لنظام هذا
الظهير من غير أن يكون في الإمكان إخراجه منه فيما بعد. وقد تم تغيير وتعديل وتتميم هذا الظهير
3 بمقتضى القانون 07.14 الصادر سنة 2011.




ويهدف المشرع من وراء كل تعديل للقانون العقاري إلى تحقيق أكبر قدر ممكن من الاستقرار
للعقارات، ولتحقيق استقرار الملكية العقارية وتشجيع التعامل فإن المشرع قد أخذ بمبدأ ائية الرسم
العقاري الذي يجعل الحقوق المقيدة بالرسم العقاري هي التي يمكن الاحتجاج ا سواء في مواجهة
الغير من طرف المالك أو في مواجهة المالك من طرف الغير، إذ يعتبر الرسم العقاري حجة بما قيد فيه
من حقوق.
إلا أن هذا المبدأ قد يضر بمصالح مجموعة من الأشخاص الذين قد تكون لهم على العقار مجموعة
من الحقوق إلا أا ليست ثابتة ولم تستجمع بعد شروط تقييدها بالرسم العقاري أثناء تحفيظ العقار،
الأمر الذي سيؤدي تطبيقا لهذا المبدأ(مبدأ ائية الرسم العقاري) إلى ضياع هذه الحقوق وحرمان
أصحاا منها.

ومن أجل تفادي هذه الآثار السلبية عمل المشرع على حماية مصالح الأفراد ممن لهم حقوقا على
العقار في طور التحفيظ وذلك من خلال تمكينه من تقييد هذه الحقوق احتياطيا في الرسم العقاري إلى
حين استجماعها لشروط تقييدها ائيا.
ويعتبر التقييد الاحتياطي من التقييدات المؤقتة التي تشكل أحد الضمانات التي يوفرها نظام
التحفيظ العقاري لحماية حق الملكية وقد أحاطه المشرع بقواعد تنظيمية هامة وتناولها في الفصول
85 ،86 و86 مكرر إلى الفصل 91 من القانون 07.14 بالإضافة إلى قواعد تنظيمية في قوانين
متفرقة تناولت حالات خاصة للتقييد الاحتياطي وهذا الأخير يعد إجراءا مؤقتا يقوم به كل من يريد
الحفاظ مؤقتا على حق عيني أو حق شخصي قابل لأن يتحول إلى حق عيني يدعي أنه يملكه على
العقار في طور التحفيظ.
وعرف الأستاذ مأمون الكزبري التقييد الاحتياطي أنه: "إجراء يقوم له صاحب حق تعذر عليه
تسجيله بسبب من الأسباب ليضمن لنفسه في المستقبل إمكانية هذا التسجيل عند زوال المانع وذلك
بأن يضع قيدا تحفظيا على رسم التمليك وعلى نسخة هذا الرسم يتضمن الإشارة إلى الحق الذي
يدعمه والذي امتنع عليه تسجيله في الوضع الحالي لقيام مانع حال دون ذلك"




. وبالتالي يكتسي
التقييد الاحتياطي أهمية بالغة بالنظر إلى الدور الذي يلعبه في الميدان الاقتصادي والاجتماعي
والقانوني، حيث أنه يشكل السلاح الوحيد لحماية الحقوق الغير قابلة للتقييد النهائي بالرسوم العقارية
من حيث الشكل والجوهر.
وقد تحكم في اختيارنا لهذا الموضوع مجموعة من الدوافع الذاتية والموضوعية، تتمثل الدوافع
الذاتية في ميولنا نحو القانون المدني عامة والقانون العقاري بالخصوص بالنظر لحيوية هذه المادة وأهميتها
في الدراسات القانونية، ورغبة منا في توسيع مداركنا في هذا اال لما له من اتصال مباشر بالحياة
العملية لأغلب الناس. أما الدوافع الموضوعية فتتجلى في إزالة الغموض الذي يعتري إشكالية التقييد
الاحتياطي، ودراسة المستجدات التي أتى ا القانون 07.14 ،وإبراز الحماية التي أولاها المشرع
للحقوق العقارية بالنظر لأهميتها في الحفاظ على مصالح الأفراد وضمان ثقتهم في القانون في إطار ما
يسمى بالأمن القانوني.
من خلال ما سبق فإن هذا البحث سيعمل على معالجة إشكالية جوهرية وهي: إلى أي حد
استطاع المشرع تنظيم مؤسسة التقييد الاحتياطي باعتبارها أبرز مظاهر الحماية المقررة للملكية
العقارية موازاة مع مبدأ ائية الرسم العقاري؟.
وهذه الإشكالية الجوهرية تتفرع عنها مجموعة من التساؤلات الفرعية التي تتجلى في: ما هو
نطاق التقييد الاحتياطي؟ وما هي الحقوق القابلة للتقييد احتياطيا؟ وما هي حالاته؟ وما هي الآثار
المترتبة عن التقييد الاحتياطي؟ وكيف يمكن التشطيب عليه؟
وبالنظر لطبيعة الموضوع وما يطرحه من إشكالات فرضت على فريق البحث تبني منهج
تحليلي من خلال الوقوف على روح بعض النصوص القانونية المؤطرة للتقييد الاحتياطي والاسترشاد
بتفسير الفقه واجتهاد القضاء من أجل الكشف عن غاية المشرع من وضع نص معين، بالإضافة إلى
مقاربة النصوص القانونية بعضها ببعض دف تشكيل زاوية نظر صحيحة لقصد المشرع حول بعض
المقتضيات المنظمة لإشكالية الدراسة.
ولمعالجة موضوع البحث وما يطرحه من إشكاليات فقد ارتأينا تقسيمه إلى مبحثين من خلال
التصميم التالي:

المبحث الأول: نطاق وحالات التقييد الاحتياطي

المبحث الثاني: أثار التقييد الاحتياطي والتشطيب عليه








ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق