6.06.2019

الحجز التحفظي على السفينة وفق القانون البحري الإماراتي

الحجز التحفظي على السفينة وفق القانون البحري  الإماراتي







الحجز التحفظي على السفينة وفق القانون البحري  الإماراتي 



الحجز التحفظي على السفينة وفق القانون البحري  الإماراتي 

إن السفينة من أهم أعمدة الذمم المالية للمدين الذي يعمل ويستثمر في مجال الملاحة البحرية، وهي التي يُحجْز عليها حال عدم قيامه بسداد ديونه.,و يتم هذا التنفيذ وفقًا للإجراءات القانونية التي تبدأ بالحجز التحفظي، والذي يهدف إلى تمكين الدائن الذي لا يملك سندًا تنفيذيًا من ضبط السفينة ووضعها تحت يد القضاء؛ لكى يمنع المدين من التصرف فيها.

 أبدى المشرع الإماراتي اهتمامًا بالحجوزات البحرية (حيث خصص الفصل الثالث من القانون التجاري البحري رقم 26 لسنة 1981 للأحكام الخاصة بالحجوزات سواء التحفظية أو التنفيذية). واشترط هذا القانون أن يكون الدين محل الحجز دينًا بحريًا، حسب ما جاء في المادة 115 من ذات القانون التي تنص على أنه "لا يجوز الحجز التحفظي على السفينة إلا وفاءً لدينِ بحري).

 والدين البحري هو كل دين ينشأ عن استغلال السفينة في الملاحة البحرية وتُسْأَل عنه السفينة التي يتعلق بها هذا الدين. ويجوز الحجز عليها أو على أي سفينة أخرى مملوكة لمدين وقت نشوء الدين.

  حدد المشرع الإماراتي المقصود بالدين البحري وأشار إلى تعريف هذا الدين في الفقرة 2 من المادة 115 من ذات القانون بأنه "الادعاء بحق يكون مصدره أحد الأسباب الآتية": -

الأضرار التي تتسبب بها السفينة نتيجة التصادم أو غير ذلك، الخسائر في الأرواح أو الإصابات البدنية التي تسببها السفينة أو التي تنشأ عن استخدامها، المساعدة والإنقاذ، العقود الخاصة باستعمال السفينة استخدامها بمقتضى عقد إيجار أو غيره، العقود الخاصة بنقل البضائع بمقتضى عقد إيجار أو سند شحن أو غير ذلك من الوثائق، هلاك أو تلف البضائع والأمتعة التي تنقلها السفينة، الخسائر المشتركة، قطر السفينة أو توجيهها ، توريد المنتجات والأدوات اللازمة لعمل استثمارات تخص السفينة أو صيانتها في أي جهة حصل فيها التوريد، بناء السفينة أو إصلاحها أو تجهيزها و مصاريف تواجدها في الأحواض، المبالغ التي ينفقها القبطان أو الشاحنون أو المستأجرون أو الوكلاء لحساب السفينة أو لحساب مالكها، أجور القبطان والضباط والبحارة وغيرهم ممن يعملون على ظهر السفينة بمقتضى عقد عمل بحرى، التنازع حول ملكية السفينة، المنازعات المتعلقة بالملكية الشائعة للسفينة أو بحيازتها أو باستخدامها أو بالحقوق في الأرباح الناشئة عن هذا الاستغلال و أخيرًا الرهن البحري.




ولكل من يتمسك بأحد هذه الديون الحق في الحجز على السفينة التي يتعلق بها الدين أو بأخرى يملكها المدين إذا كانت مملوكة له وقت وقوع الدين.

ومع ذلك أشار القانون إلى أنه لا يجوز الحجز على السفينة غير التي يتعلق بها الدين إذا كان الدين متعلق ب أحد الأسباب الآتية:

التنازع حول ملكية السفينة.
التنازع المتعلق بالملكية الشائعة للسفينة أو بحيازتها أو باستخدامها أو بالحقوق في الأرباح الناشئة عن هذا الاستخدام.
الرهن البحري.
وذلك مفاده أنه شرط لتنفيذ الحجز التحفظي ملكية السفينة وقت نشوء الدين وعليه فإن السفن التي تؤول للمدين بعد نشوء الدين لا تخضع لتوقيع الحجز التحفظي عليها من قبل الدائن.



موقف مستأجر السفينة من الحجز التحفظي:

أجاز القانون توقيع الحجز التحفظي على السفينة إذا كان مستأجر السفينة له حق إدارتها وكان مسؤولًا عن دين بحري يخص بالسفينة أو بأخرى مملوكة لذات المستأجر وقد نصت المادة (117) من ذات القانون على أنه (إذا اجرت السفينة لمستأجر مع منحة حق إدارتها الملاحية وكان وحده مسؤولاً عن دين بحري يتعلق بها جاز للدائنين توقيع الحجز على هذه السفينة أو على أي سفينة أخرى مملوكة للمستأجر ذاته ولا يجوز توقيع الحجز بمقتضى ذلك الدين على أي سفينة اخرى للمالك المؤجر.




وأشارت الفقرة الثانية من ذات المادة على أنه تسري أحكام هذه المادة في جميع الحالات التي يكون فيها شخص آخر غير مالك السفينة مُلزماً بقضاء دين بحري.

 ويتم الحجز على السفينة بناء على قرار من المحكمة المدنية المختصة ويترتب على أمر المحكمة حجز السفينة ومنعها من السفر لحين سداد الدين المستحق أو تقديم كفالة أو ضمان يكفي لوفاء الدين ففي هذه الحالة يجوز رفع الحجز عن السفينة  و يجوز للمحكمة أن تأذن لحائز السفينة باستغلالها إذا قدم ضماناً كافيا، كما يجوز لها أن تعهد إلى شخص بإدارة السفينة خلال مدة الحجز.

إلا أن القانون قد وضع استثناء لرفع الحجز أشار إليه في المادة 118 من ذات القانون بأنه (لا يجوز رفع الحجز عن السفينة إذا تقرر سبب الدين البحري أنه بناء على (التنازع في ملكية السفينة أو التنازع المتعلق بالملكية الشائعة للسفينة أو بحيازتها أو باستغلالها أو بالحقوق في الأرباح الناشئة عن هذا الاستغلال).

الحجز من الإجراءات الهامة لضبط السفن المحلية، إلا أنه تزداد أهميته خاصًة على السفن الأجنبية التي قد تغادر الميناء ولا تعود إليه مرة أخرى فيتم اتخاذ إجراء الحجز عليها لتفادي فرارها إلى أن تسدد ديونها أو تقدم كفالة كافية لاستيفاء الدين الذي ينتقل الحجز عليه لذا يجوز توقيع الحجز التحفظي على كل حالة يثبت فيها الدائن مخاوفة بفقد ضمان حقه.أأ

المصدر: موقع كشواني للمحاماة






ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق