4.28.2019

دور نظام المسؤولية للأمرين بالصرف و المراقبيين المحاسبيين.

دور نظام المسؤولية للأمرين بالصرف و المراقبيين المحاسبيين.







دور نظام المسؤولية للأمرين بالصرف و المراقبيين المحاسبيين.




ماستر : الدستور و الحكامة المالية
وحدة : أجهزة الحكامة المالية
عنوان العرض : دور نظام المسؤولية للأمرين بالصرف و المراقبيين المحاسبيين.

لإدراك  مدى نجاح الإطار القانوني العام في تنظيم العلاقة التي تربط بين الفاعلين في مجال تنفيذ الميزانية العامة للدولة، لابد من الاهتمام بعنصر المسؤولية الذي يقع على كل متدخل لتحويل بنود الميزانية إلى واقع ملموس، على أنه هو المحدد للخط الفاصل الذي يمنع تجاوزه وإلا وجب الزجر والعقاب، ذلك أن تنفيذ عمليات الميزانية والمالية العمومية يعد اختصاصا مسيجا بقواعد قانونية ومشكلا من إجراءات تقنية لا يمكن الخروج عنها أو خرقها من طرف الآمر بالصرف أو المراقب المالي أو المحاسب العمومي، على اعتبار أن ذلك يعرضهم للعقوبات القانونية المنصوص عليها بهذا الخصوص[1].
ولأن الاختصاص في ميدان التأديب المتعلق بالميزانية والشؤون المالية يعود إلى المجلس الأعلى للحسابات، فهو يبادر إلى فتح ملفات التأديب من تلقاء نفسه عند اكتشافه للمخالفات بمناسبة البث في حسابات المحاسبين العموميين[2]، كما يمكن أن ترفع قضايا التأديب بناء على تقارير الرقابة أو التفتيش مشفوعة بالوثائق المثبتة من طرف الوكيل العام للملك ورئيس مجلس النواب ورئيس مجلس المستشارين، ورئيس الحكومة، ووزير المالية والوزراء فيما يخص الأفعال المنسوبة إلى الموظفين والأعوان المتصرفين في المال العام الموضوعين تحت سلطتهم[3].



فالمسؤولية التي يتحمل كل من الآمر بالصرف والمراقب وكذا المحاسب العمومي، هي الكفيلة بتقديم الإطار القانوني الذي تتحرك فيه انطلاقا من علاقتها مع القاعدة القانونية الزاجرة ومدى تأثيرها على أعمال التنفيذ والرقابة التي يضطلعون بمسؤولية إنجازها.

ومعلوم أن المسؤولية التأديبية أو المدنية أو الجنائية، تبقي قائمة بصرف النظر عن عقوبات المحاكم المالية ما عدا في حالة وجود قوة قاهرة أو استثناءات منصوص عليها في القانون[4].

وحسب المادة 2 من القانون رقم 61.99[5] يقصد بالآمر بالصرف ، الآمر بالصرف بحكم القانون والآمر بالصرف المعين والآمر بالصرف المنتدب والآمر المساعد بالصرف ونوابهم.

وما يهمنا في هذا الجانب هو الآمر بالصرف بحكم القانون أي الوزراء، بحيث  يعتبر الوزراء بحكم القانون آمرين بالصرف فيما يتعلق بمداخيل ونفقات وزارتهم وميزانيات مصالح الدولة المسيرة بصورة مستقلة والحسابات الخصوصية الراجعة لهذه الوزارة [6]، غير انه يمكن إصدار مراسيم بتعيين مديرين عامين أو مديرين بصفة آمرين بالصرف إذا اقتضت حاجيات المصلحة ذلك.







ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق