2.11.2019

خصوصيات نظام المقاول الذاتي بالمغرب، إعداد الطالب الباحث محمد عماد الدين أغربي.

خصوصيات نظام المقاول الذاتي بالمغرب، إعداد الطالب الباحث محمد عماد الدين أغربي.







خصوصيات نظام المقاول الذاتي بالمغرب، إعداد الطالب الباحث محمد عماد الدين أغربي.




مقدمة :

يعتبر الميدان التجاري من الميادين التي يعتمد عليها بشكل كبير الأفراد والمؤسسات سواء كانت خاصة أو عامة، لاستثمار رأسمالهم في مشاريع متنوعة، تجارية، وصناعية، وحرفية، بهدف تنمية أموالهم عن طريق تحقيق الربح، وفق أشكال حددها القانون .
وقد عرف المغرب أنظمة تجارية متعددة، قام بتنظيمها عبر مراحل زمنية مختلفة، فأول تلك الأنظمة نجد "التاجر" وهو ذلك الشخص الطبيعي الذي يقوم بمزاولة أنشطة تجارية، وقد تم تنظيمه بموجب ظهير 9 رمضان 1331 (الموافق 12 غشت 1913) بعد دخول الحماية الفرنسية، بهدف تنظيم العلاقات التجارية والصناعية بين الأجانب المقيمين في المغرب، والعلاقات التي يكون فيها هؤلاء الأجانب طرفا إلى جانب أطراف مغاربة، وكانت تنظر في نزاعاتهم المحاكم العصرية[1]، ولم يتم الاقتصار على النظام التقليدي للتاجر ذو الشخصية الطبيعية، بل طور المستعمر الفرنسي الأنظمة التجارية، وقام بتنظيم الشركات التجارية ذات الشخصية المعنوية، سواء من خلال القانون المنظم لشركات الأموال الصادر في 11 غشت 1922، أو القانون المنظم للشركات ذات المسؤولية المحدودة الصادر في تاريخ 1 سبتمبر 1926 [2].
وبعد حصول المغرب على استقلاله، عَمِلَ على تحيين وتطوير منظومته القانونية المرتبطة بالميدان التجاري، حيث أصدر مدونة التجارة[3] سنة 1996، ثم قانون شركة المساهمة[4] في نفس السنة، وبالرغم من ذلك فإن أول تنظيم قانوني عرفه المغرب للمقاولة الفردية، تم بموجب القانون رقم 5.96[5] المنظم لباقي الشركات، في إطار الشركة ذات المسؤولية المحدودة وذلك من خلال الفقرة الأولى من المادة 44 حيث جاء فيها: "تتكون الشركة ذات المسؤولية المحدودة من شخص أو أكثر لا يتحملون الخسائر سوى في حدود حصصهم"، وقد وجه بعض الفقه[6] العديد من الانتقادات للمشرع المغربي، أبرزها أن الشركة المكونة من شخص واحد لا تعد شركة، والعقد الذي يبرمه الشريك بمفرده دون طرف آخر ليس عقدا، نظرا لكون العقد يتطلب اجتماع وتوافق إرادتين أو أكثر لإبرام عقد الشركة .


وقد كان المشرع المغربي واعيا تمام الوعي بأن الشكل القانوني الجديد للشركة ذات المسؤولية المحدودة ذات شريك وحيد، اعترى إطارها القانوني العديد من النواقص والثغرات، كما أنه لم يعترف لها بصفة صريحة بمفهوم المقاولة، ونتيجة لذلك فإنه قد دعم الترسانة القانونية بإصداره لصنف آخر من المقاولات، ويتعلق الأمر بالمقاولات الصغرى والمتوسطة بموجب القانون رقم 53.00 [7].
ورغم ذلك فقد ظلت فئة "التجار الصغار" مفتقرة لتنظيم قانوني يؤطر نشاطها، وإن كان المشروع الأوَّلي[8] لمدونة التجارة ميز بين صنفين من التجار، التاجر العادي والتاجر الصغير، حيث نصت المادة 12 من المشروع : "يعتبر تاجرا صغيرا من يمارس مهنة تجارية، وكان مبلغ دخله الصافي السنوي الناتج عن تجارته لا يتجاوز ثلاثة مرات مبلغ الحد الأدنى السنوي للأجور في القطاع الصناعي ؛
يعفى التاجر الصغير من مسك الدفاتر التجارية والقيد في السجل التجاري ولا يخضع لنظام الإفلاس والتصفية القضائية"[9].
ولقد عرفت أيضا التشريعات الضريبية المغربية التاجر الصغير، من خلال القانون رقم 85-30 المتعلق بالضريبة على القيمة المضافة، في مادته السابعة: " بأنه كل شخص يقوم في مكان بسيط التجهيز، ببيع منتجات أو سلع غذائية قليلة القيمة، أو بتقديم خدمات صغيرة "[10].
وما تم تسجيله في هذا الصدد هو حذف المواد التي كانت تميز التاجر الصغير عن نظيره الكبير من المشروع الأولي لمدونة التجارة، وقد شعرت الحكومات المتعاقبة على المغرب، بالإقصاء الذي طال هذه الفئة، حيث سعت لإصدار العديد من البرامج كحلول للفراغ التشريعي، من بينها: مبادرة التشغيل في الثمانينات؛ والمجلس الوطني للشباب والمستقبل؛ ومراكز الإرشاد والتوجيه والمساعدة على إحداث المقاولات؛ وإصدار برنامج لتفعيل مقتضيات القانون 16.93 المتعلق بتدابير تداريب التكوين وإدماج الشباب حاملي الشهادات وطالبي العمل داخل المقاولات بهدف دعم تنافسية المقاولات بيد عاملة مؤهلة، وتمكين الشباب من التموقع بشكل أحسن في سوق الشغل عبر تدريب 18 شهرا[11].
ليتم بعد ذلك إصدار "برنامج مقاولتي" لفائدة الشباب الراغبين في خلق مشاريع لا تتجاوز كلفتها 250.000 درهم، ولقد علقت على هذا البرنامج آمال كبيرة، تتجلى في الأرقام التي كان من المنتظر تحقيقها منه، وذلك بإحداث أزيد من 30.000 مقاولة صغيرة في أفق 2008، وتوفير ما يقارب 90.000 فرصة عمل، وقد تولت غرف الصناعة والتجارة والخدمات مسك شباك مقاولتي بمعية مؤسسات أخرى[12]، وبالرغم من الضمانات والآليات الحمائية التي جاء بها برنامج مقاولتي، إلا أنه لم يكتب له النجاح، حيث بلغ عدد المشاريع الممولة 1862 مشروعا، عدد كبير منها تم وضعه تحت المتابعات القضائية من قبل الأبناك الممولة، ومن بين تلك المشاريع من صدر في حقها أحكام ببيع الرهون [13].                 
ولقد كان لكل من الفراغ التشريعي المنظم لفئات التجار الصغار والحاملين للمشاريع وغيرهم ممن طالهم الإقصاء، وفشل البرامج الحكومية الصادرة في مجال التشغيل الذاتي، دورا رئيسيا دفع المشرع المغربي إلى التفكير مليا في إصدار قانون خاص ينظم هذه الفئات، وهو ما تأتى بالفعل في سنة 2015 حينما قام بإصدار القانون رقم 114.13[14] المتعلق بنظام المقاول الذاتي .
حيث عرفت المادة الأولى من القانون المذكور المقاول الذاتي واعتبرته بأنه شخص طبيعي يزاول نشاطه بصفة فردية أي دون أن يكون له شركاء ولا يساعده أجراء، ويزاول نشاط أو أكثر من الأنشطة الصناعية والتجارية والحرفية، أو يقدم خدمة أو أكثر من الخدمات، (للإشارة فإن الأنشطة التي يمكن للمقاول الذاتي مزاولتها محددة في أحد المراسيم سنقف عليها لاحقا) ويجب عليه أن لا يتجاوز سقف رقم المعاملات 500.000 درهم بالنسبة للأنشطة الصناعية والتجارية والحرفية، و 200.000 بالنسبة للأنشطة المعتبرة خدمات .
وقد صرح السيد "مامون بوهدود" الوزير السابق المنتدب لدى وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي المكلف بالمقاولات الصغرى وإدماج القطاع غير المنظم في الحكومة السابقة، في الغرفة الثانية بالبرلمان (مجلس المستشارين) أثناء مناقشة مشروع قانون رقم 114.13، بأن سبب تأخر[15] المغرب في إصدار قانون يشجع المبادرة المقاولاتية، يعود إلى كون هذا القانون تندمج وتتداخل فيه عدة قطاعات وزارية ومؤسسات عمومية، وقد تم التوافق بشأنه بين وزارة الاقتصاد والمالية، ووزارة التشغيل، والوزارة المنتدبة في المقاولات الصغيرة والمتوسطة، ووزارة الداخلية، ووزارة الصناعية والتجارة والخدمات والتكنولوجيا الحديثة، وبنك المغرب، وبعض المؤسسات العمومية [16].


وبوقوفنا على بعض التشريعات المقارنة نجدها قد نظمت هذه الفئة، وإن كانت التسمية التي أوردتها تختلف عن تلك التي استعملها المشرع المغربي، بحيث أغلب تلك التشريعات أطلقت على تلك الفئة اسم "التجار الصغار"، كما هو الحال في التقنين الأردني في المادة 10 من قانون التجارة رقم 12 لسنة 1966، وكذا التقنين العراقي الذي استعمل نفس التسمية هو أيضا في المادة 9 والمادة 12 من قانون التجارة رقم 30 لسنة 1984[17]، أضف إلى ذلك المشرع المصري الذي بدوره استعمل تسمية التاجر الصغير وأصحاب الحرف البسيطة، وذلك في المادتين الأولى والمادة 16 من القانون التجاري المصري رقم 338 لسنة 1953، ويضاف إلى ذلك القانون التجاري الكويتي في المادة 17 [18].
ونعتقد أن سبب تأخر المشرع المغربي عن إصدار قانون خاص ينظم المقاولين الذاتيين، يتمثل في انتظار المشرع الفرنسي الذي كان بدوره يعاني من فراغ تشريعي في هذا الجانب، حيث لم ينظمه إلا بصدور القانون المتعلق بتحديث الاقتصاد الصادر في 4 غشت 2008 الذي دخل حيز التنفيذ في 1 يناير في سنة 2009، مستعملا تسمية "المقاول الذاتي Auto entrepreneur"[19] ليتضح بذلك أن المشرع المغربي اقتبس تسمية "المقاول الذاتي" من المشرع الفرنسي حينما أصدر القانون رقم 114.13 .
وحري بالذكر أن هناك سببين رئيسيين كان وراء إصدار المشرع المغربي للقانون رقم 114.13، السبب الأول يتعلق بارتفاع نسبة البطالة[20] وذلك جراء عدم التنزيل السليم للسياسات الاقتصادية التي نهجتها الحكومات المغربية، والتي تقوم على : المخططات الاقتصادية والتنموية ـ اللجوء إلى المؤسسات المالية المقرضة، وما ينتج عن ذلك من إيقاف سقف الأجور، والتراجع عن توفير مناصب الشغل ـ تخلي الدولة عن سياسة الاستثمار ـ تراجع معدل النمو[21].
أما بالنسبة للسبب الثاني يتمثل في الاقتصاد غير المهيكل[22]، فقد شكل أحد أهم العوامل التي دفعت المشرع المغربي لإصدار القانون رقم 114.13 المتعلق بنظام المقاول الذاتي، حيث عرف هذا القطاع تطورا مستمرا وبوتيرة سريعة، خصوصا وأنه يغطي جل المجالات، الصناعية، والتجارية، والفلاحية، والخدماتية، ولا يجتاح المدن والمراكز الحضرية فقط، بل حتى البوادي عبر إقامة مشاريع غير منظمة وفي بعض الأحيان غير مرخص لها [23].
إن هذا المعطى جعلنا أمام ظاهرتين متعارضتين، الأولى تنامي ظاهرة البطالة وتحقيقها لأرقام مرتفعة في السنوات الأخيرة، والثانية انتشار القطاعات غير المهيكلة والإقبال الكبير الذي عرفته من قبل المواطنين مفضلين بذلك البقاء في ظلام القطاع غير المهيكل والاستفادة من المزايا التي يمنحها، لذلك قام المشرع المغربي بإصدار نظام يعتبر حلا من وجهة نظره لمعضلة البطالة عبر تشجيع الشباب على إنشاء مقاولتهم الذاتية والولوج إلى عالم التجارة من بوابة هذا النظام المبسط، كما اعتبره أيضا نظاما ملائما للأشخاص الذين ينشطون في القطاعات غير المهيكلة، وتشجيعهم على تحويل نشاطهم إلى المقاولة الذاتية المؤطرة قانونا، ويمكن القول أن المشرع المغربي ضرب بموجب القانون رقم 114.13 عصفورين بحجر واحد، مشكل البطالة من جهة، وظاهرة القطاعات غير المهيكلة من جهة أخرى .
وقد ذهب الوزير السابق "مامون بوهدود" في نفس المنحى في كلمته التي ألقاها على أعضاء النواب بالبرلمان، معتبرا أن نظام المقاول الذاتي يعتبر مكملا للتنمية البشرية، سيعطي بذلك تعريفا للأشخاص الذين ليس لهم هوية في المجتمع، خاصة منهم العاطلين والشباب، كما اعتبر أن هذا النظام يشكل دعامة ورافعة لتطوير روح المبادرة والمقاولة، ويهدف إلى تيسير ولوج الشباب إلى سوق الشغل، ومساعدتهم على تأسيس مقاولات ذات نشاط تجاري أو صناعي أو حرفي أو خدماتي، بالإضافة إلى تشجيع الأشخاص الذين ينشطون في القطاع غير المنظم على الاندماج في النسيج الاقتصادي المهيكل، حتى يتمكنوا من الاستفادة من المزايا القانونية، والاجتماعية، والجبائية، والتمويلات المتاحة [24].
ولا يخفى على المتتبعين للشأن الاقتصادي الوطني الأهمية التي يكتسيها نظام المقاول الذاتي، خصوصا من الناحيتين الاقتصادية والاجتماعية، والإضافة النوعية التي قدمها للترسانة القانونية المنظمة للمال والأعمال بالمغرب، والتي كانت تعرف فراغا تشريعيا في هذا المجال .
تتجلى الأهمية الاقتصادية لنظام المقاول الذاتي في العديد من الصور نذكر منها :
1.    استثمار الرأسمال المدخر من قبل المقاولين الذاتيين في مشروعهم .
2.    الرفع من معدل الإنتاج سواء كان المقاول الذاتي يمارس نشاط صناعي أو حرفي بل وحتى النشاط التجاري، فكلما قام المقاول الذاتي ببيع منتوج معين فإنه سيتبعها بعملية الشراء لتعويض البضاعة التي قام ببيعها، ومن شأن ذلك الرفع من عمليات الإنتاج .
3.    المقاول الذاتي يعتبر فاعلا اقتصاديا جديدا داخل الاقتصاد الوطني وقد اعترف له بذلك بنك المغرب وإدارة الضرائب .
4.    الرفع من نسبة الأرباح والمداخل التي يتحصل عليها المقاول الذاتي بمناسبة مزاولته لنشاطه المهني، وسيؤثر ذلك إيجابا على قدرته الشرائية، لترتفع نفقاته بسبب قدرته على الاستهلاك، وهو ما سيعود بالخير على الاقتصاد الوطني .
وفيما يخص الأهمية الاجتماعية لنظام المقاول الذاتي، فقد شكلت أحد أهم الأسباب التي دفعت المشرع المغربي إلى إصدار القانون رقم 114.13، ويمكن اختزالها في النقط التالية :
1.    التقليل من الآثار الناجمة عن ظاهرة البطالة، وتمكين الأسر من مصدر العيش، وذلك بمزاولة الأب أو الأم أو الأخ أو الأخت لنشاط أو أكثر في إطار المقاولة الذاتية .
2.    تمتيع المقاولين الذاتيين وذويهم بالتغطية الصحية، حيث سيستفيدون من نفس التعويضات الممنوحة للأجراء في القطاع الخاص، ولم يقتصر الأمر على ذلك بل امتدت الحماية لتشمل نظام التقاعد، وتَعرفُ هذه الحماية الاجتماعية تنظيما قانونيا خاصا، يتلاءم مع وضعيات وإمكانيات الفئات المستهدفة .
3.    تعميمه على سائر المواطنين مهما كانت حالتهم أو جنسهم أو سنهم، شريطة توفر المعني بالأمر على الشروط المطلوبة قانونا، وهذا ما لم نجده في البرامج السابقة حيث كانت تخاطب فئات تتوفر على شهادات معينة أو سن محدد أو مزاولة أنشطة محددة حسب طبيعة البرنامج .
4.    حصول المقاولين الذاتيين على دخل أثناء مزاولتهم لنشاطهم المهني، مما سيمكنهم من قضاء مآربهم، وعيش حياة كريمة رفقة ذويهم، وما يتبع ذلك من الاستقرار الأسري داخل المجتمع .
وفيما يتعلق بالإضافة التي قدمها القانون رقم 114.13 المتعلق بنظام المقاول الذاتي إلى الترسانة التشريعية المرتبطة بمجال المال والأعمال، فإنها تجعله من أبرز المستجدات التي عرفها المغرب في السنوات الأخيرة، نظرا للأهداف التي يسعى هذا النظام إلى تحقيقها، والشكل القانوني الجديد للتاجر الذي جاء به، والامتيازات والإغراءات التي تضمنها، بهدف جلب أصحاب المبادرات الفردية، وفوق كل ما ذكر فإنه ملأ الثغرة التشريعية في هذا الجانب، وكانت هذه الميزة سببا كافيا لاختيار هذا الموضوع، وارتأينا أن نسميه "بخصوصيات نظام المقاول الذاتي بالمغرب" وذلك من خلال معالجة الإشكالية المحورية التالية :
إلى أي حد سيستطيع المشرع المغربي حماية المقاولين الذاتيين من خلال مقتضيات القانون رقم 114.13 ونصوصه التنظيمية ؟
وتتفرع عن هذه الإشكالية الرئيسية العديد من الأسئلة الفرعية منها :
v      هل يمكن اعتبار نظام المقاول الذاتي كفيلا لتشجيع المبادرة المقاولاتية لدى الفئات المستهدفة ؟
v      هل الامتيازات التي جاء بها القانون رقم 114.13 كافية لإنجاح هذا النظام ؟
v      ما هي الآليات التي وفرها المشرع المغربي لمواكبة المقاولين الذاتيين ؟
v      وهل يواجه هذا النظام إكراهات قد تعيق تطوره ونجاحه في المغرب ؟
v      وما هي الآفاق التي بدأت تلح في الأفق حول نظام المقاول الذاتي بالمغرب ؟
                   
وللإجابة على هذه التساؤلات وغيرها، ارتأينا تقسيم الموضوع إلى فصلين :
  الفصل الأول : التنظيم القانوني لنظام المقاول الذاتي
الفصل الثاني : ضمانات الحماية أثناء الممارسة العملية للمقاول الذاتي




[1] أحمد شكري السباعي، الوسيط في النظرية العامة في قانون التجارة والمقاولات التجارية والمدنية، الجزء الأول، الطبعة الأولى 2001، مطبعة المعارف الجديدة ـ الرباط، ص: 6 .
[2] فؤاد معلال، شرح القانون التجاري الجديد، الجزء الأول، الطبعة الرابعة 2012، مطبعة الأمنية ـ الرباط، ص: 40 .
[3] القانون رقم 15.95 المتعلق بمدونة التجارة، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.96.83 صادر بتاريخ 15 من ربيع الأول 1417 (فاتح أغسطس 1996) الجريدة الرسمية عدد 4418 الصادرة بتاريخ 19 جمادى الأولى 1417 (3 أكتوبر 1996)  ص: 2187 .
[4] القانون رقم 17.95 المتعلق بشركات المساهمة، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.96.124 صادر في 14 من ربيع الآخر 1417 (30 أغسطس 1996) الجريدة الرسمية عدد 4422 بتاريخ 4 جمادى الآخرة 1417 (17 أكتوبر 1996) .
[5] القانون رقم 5.96 المتعلق بشركة التضامن وشركة التوصية البسيطة وشركة التوصية بالأسهم والشركة ذات المسؤولية المحدودة وشركة المحاصة، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.97.49 صادر في 5 شوال 1417 (13 فبراير 1997) الجريدة الرسمية عدد 4478 بتاريخ 23 ذي الحجة 1417 (فاتح ماي 1997) ص: 1058 . 
[6] فؤاد معلال، شركة الشخص الواحد بين البناء القانوني وواقع الممارسة التجارية، مجلة الإشعاع العدد 23 يونيو 2001، ص: 38 .
[7] القانون رقم 53.00 المتعلق بميثاق المقاولات الصغرى والمتوسطة، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.02.188 صادر في 12 من جمادى الأولى 1423 (23 يوليو 2002) الجريدة الرسمية عدد 5031 بتاريخ 10 جمادى الآخرة 1423 (19 أغسطس 2002) ص: 2368 .
[8] أُعِدَ هذا المشروع الأولي من قبل مجموعة من الأساتذة الجامعيين من مختلف الجامعات المغربية الذين عهد لهم بذلك، وبالتالي فإنه ليس هو المشروع الحكومي لمدونة التجارة لتاريخ 24 يونيو 1995 .
[9] أحمد شكري السباعي، الوسيط في النظرية العامة في قانون التجارة والمقاولات التجارية والمدنية، الجزء الثاني، الطبعة الأولى 2001، مطبعة المعارف الجديدة الرباط، ص: 309 .  
[10] المهدي شبو، محاولة في موقعة التاجر الصغير ضمن أحكام مدونة التجارة الجديدة، مجلة المرافعة العدد 10 مارس 2000، ص: 36 .
[11] سعاد بنور، نظام المقاول الذاتي بالمغرب، المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية، العدد 120 يناير فبراير 2015،   ص: 159 .
[12] هجر الحيمر، المقاولات الصغرى والمتوسطة والتنمية الاقتصادية بالمغرب، أطروحة لنيل شهادة الدكتوراه في القانون الخاص، جامعة محمد الخامس، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية ـ أكدال الرباط، السنة الجامعية: 2012ـ2013،    ص: 86 و 87 .
[13] لبنى حماني، نظام المقاول الذاتي بين القانون والواقع أي استجابة للأهداف المسطرة ؟ مجلة منازعات الأعمال، العدد 22 مارس 2017، ص: 45 .
[14] القانون رقم 114.13 المتعلق بنظام المقاول الذاتي، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.15.06 صادر في 29 من ربيع الآخر 1436 (19 فبراير 2015) الجريدة الرسمية عدد 6342 بتاريخ 21 جمادى الأولى 1436 (12 مارس 2015) ص: 1593 .
[15] ومن وجهة نظرنا فإننا لا نعتبره مبرر مقبول، حيث كان على أعضاء الحكومة وأعضاء النواب والمستشارين بالبرلمان، الإسراع إلى إعداد هذا القانون وإخراجه لحيز الوجود منذ سنوات خلت، لتنظيم وحماية أصحاب المشاريع الفردية، حيث افتقروا لنص قانوني ينظم نشاطهم، يحدد الحقوق الممنوحة لهم والالتزامات المفروضة عليهم، والقواعد الواجب عليهم احترامها، وهو ما تم بموجب القانون رقم 114.13 الصادر في سنة 2015 .
[16] نظام المقاول الذاتي، سلسلة دلائل التسيير، منشورات المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية، العدد 37، الطبعة الأولى 2016، ص: 18 .
[17] عبد السلام محمد الرجوب و مؤيد عبيدات، النظام القانوني للتاجر الصغير وأصحاب الحرف البسيطة دراسة مقارنة، مجلة دراسات علوم الشريعة والقانون، العدد 2 سنة 2015، ص: 426 .
[18] أحمد شكري السباعي، الوسيط في النظرية العامة والمقاولات، الجزء الثاني، مرجع سابق، ص: 311 و 312 .
[19] Philippe Colombie, Auto-entrepreneur, Editions Francis Lefebvre, 2e edition 2010, page : 10 . 
[20] ولقد عرفت نسبة البطالة في المغرب ارتفاعا ملحوظا، عبر فترات زمنية مختلفة، وقد سجل في المجال القروي في سنة 1999 نسبة البطالة 5,6%، أما بالوسط الحضري فبلغ معدل البطالة 21,9%، ولم تستقر نسبة البطالة في معدل ثابت، بل ارتفعت وانخفضت من سنة لأخرى، ففي سنة 2014 سجل معدل البطالة في 10,2% بعدما سجل معدل 9,4% في سنة 2013، وقد ازداد عدد العاطلين عن العمل 114 ألفا، منهم 74 ألفا في المدن و 40 ألفا في البوادي وهذه أسوأ أرقام عن البطالة في المغرب منذ خمس سنوات الماضية، للمزيد أنظر : فؤاد مدكري، سياسة التشغيل بالمغرب ـ قطاع المقاولات نموذجا، بحث لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة، في القانون العام، جامعة محمد الخامس كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية ـ أكدال الرباط، السنة الجامعية:  1999ـ2000، ص: 1، بالإضافة إلى سعاد بنور، نظام المقاول الذاتي بالمغرب، مرجع سابق، ص: 160 . 
[21] فاطمة المصلوحي، سياسات التشغيل وإشكالية البطالة، المجلة المغربية للسياسات العمومية، عدد مزدوج 2ـ3 سنة 2008، ص: 53 . 
[22] سجلت المندوبية السامية للتخطيط معدلات مرتفعة حول ظاهرة القطاعات غير المهيكلة، بعد قيامها ببحث وطني ميداني حول هذا القطاع، حيث ارتفع عدد الوحدات الإنتاجية غير المهيكلة في سنة 2007 إلى 1,550,274 وحدة، أي بخلق 320,000 وحدة في مدة 8 سنوات، أي ما يعادل 40,000 وحدة سنويا، وتوجد تلك الوحدات الإنتاجية غير المهيكلة في الوسط الحضري بنسبة 69,8% أما نسبة الوحدات غير المهيكلة التي تعمل في الوسط القروي محددة في 30,2%، وفيما يخص عدد مناصب الشغل التي توفرها الوحدات الإنتاجية غير المهيكلة، حسب سنة 2007، 2,216,116 منصب شغل، للمزيد أنظر سعاد بنور، النظام القانوني للتاجر، وفق آخر المستجدات القانونية والاجتهادات القضائية، الطبعة الأولى 2016، مطبعة النجاح الجديدة ـ الدار البيضاء، ص: 128 .
[23] هجر الحيمر، المقاولات الصغرى والمتوسطة والتنمية الاقتصادية بالمغرب، مرجع سابق، ص: 227 .
[24] نظام المقاول الذاتي، سلسلة دلائل التسيير، مرجع سابق، ص: 17 . 







ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق