2.25.2018

المستجدات التشريعية المتعلقة ببيع العقار في طور الإنجاز على ضوء القانون رقم44.00 والقانون رقم107.12. pdf

المستجدات التشريعية المتعلقة ببيع العقار في طور الإنجاز على ضوء القانون رقم44.00 والقانون رقم107.12. pdf







المستجدات التشريعية المتعلقة ببيع العقار في طور الإنجاز على ضوء القانون رقم44.00 والقانون رقم107.12. pdf 





في خضم سياسة تقريب المشرع لقوانينه الوطنية مع التشريع الأوروبي، فإنه قد أصدر مجموعة من القوانين الجديدة الهادفة إلى تحديث المنظومة القانونية لمواكبة تطورات العصر الراهن بصفة عامة. وإدخال تعديلات على قانون الالتزامات والعقود ليشمل ما استجد من عقود أفرزتها الممارسة التعاقدية بصفة خاصة.
   ويعد القانون رقم 44.00 المتعلق ببيع العقار في طور الإنجاز أبرز نموذج لهذه القوانين الجديدة، والذي أخرجه المشرع إلى حيز الوجود بغية وضع حد لنمط العشوائية والفوضى التي كانت تهيمن على قطاع العقار. وكذا إخضاع هذا النوع من المعاملات لرقابة القانون بهدف تحقيق التوازن بين طرفي العقد، ناهيك عن أن العقار يعد رافدا أساسيا من روافد نهر التنمية والاستثمار.
     بيد أن هذا القانون الجديد وعلى الرغم من مرور ما يزيد عن العشر سنين من يوم تاريخ صدوره فإنه ظل حبيس النصوص ولم يطبق إلا نادرا مما يسمح لنا بوصفه بإنه قد ولد ميتا.
      ولعل أبرز التي تقف وراء هذا الجمود و عدم تطبيق القانون رقم44.00 المتعلق ببيع العقار في طور الإنجاز ما يلي :
عدم تهييئ الجو الملائم الذي يسمح بالإقبال على تطبيقه خاصة مع جو الفوضى المهيمنة على قطاع البناء.
عدم تضمن القانون رقم 44.00 لتدبير زجرية من شأنها أن الزم المتعاقدين على احترام قواعده.
إن تفعيل ما يرفق بالعقد الابتدائي من النسخ التي تنص عليها المادة 618-3 لأمر شبه مستحيل في نظر المنعشين العقاريين عندما يتعلق الأمر ببرنامج بناء يهم آلاف المساكن.
كما أن ربط إبرام العقد الابتدائي بضرورة الانتهاء من أشغال الأساسات الأرضية يؤثر سلبا على عملية تمويل المشاريع، ناهيك عن أنه يصعب كثيرا إنجاز الأساسات الأرضية لعمارات متعددة يشملها مشروع معين دفعة واحدة نظرا لما يتطلبه ذلك من نقل للمعدات و الآلات المخصصة للبناء.



     هذا فضلا عن أن اشتراط الضمانات البنكية أو ما يماثلها أمر يثقل كاهل المهنيين العقاريين خاصة إذا تعلق ذلك بالبرامج الكبرى للسكن الاقتصادي، حيث سيتعين عليهم إيجاد كم هائل من الضمانات الفردية. كما أن حصر ذلك على أشخاص القانون الخاص دون أشخاص القانون العام فيه خرق للمنافسة الحرة داخل السوق الواحدة.
هذه إذا مجموعة من العقبات التي وقفت وراء تجميد القانون رقم 44.00 المتعلق ببيع العقار في طور الإنجاز، ولعلها كانت هي الأسباب وراء تدخل المشرع بموجب قانون جديد في هذا الصدد و هو القانون رقم 107.12 الصادر بتاريخ 3 فبراير 2016 والذي حمل في طياته مجموعة من المستجدات بخصوص بيع العقار في طور الإنجاز.

       فإلى أي حد يمكن أن يحقق هذا القانون الجديد التوازن العقدي بين طرفي العقد؟ أم أن مصيره سيكون هو الجمود وعدم التفعيل كسابقه؟ 


و من أجل معالجة هذا الموضوع فإننا سنحاول الوقوف عند أهم المستجدات التي جاء بها القانون رقم 107.12 وذلك وفق التصميم التالي:

المبحث الأول : المستجدات المتعلقة بإنشاء عقد بيع العقار في طور الإنجاز
المطلب الأول : شكلية عقد بيع العقار في طور الإنجاز والجهات المخول لها إبرامه
المطلب الثاني : البيانات الواجب توفرها في عقد بيع العقار في طور الإنجاز

المبحث الثاني : المستجدات المتعلقة بآثار عقد بيع العقار في طور الإنجاز
المطلب الأول : التعديلات الواردة في القانون 12-107 التي كان لها أصل ثابت في القانون القديم رقم 00-44
المطلب الثاني : المستجدات الواردة في القانون رقم 12-107 التي ليس لها أصل في القانون القديم