12.23.2017

التأمينات العينية

التأمينات العينية







تامينات عينيه
collateral - sûretés réelles
 التأمينات العينية

التأمينات العينية

عمار غزال

التأمينات العينية الحيازية 

التأمينات العينية غير الناقلة للحيازة




تأتي فكرة التأمينات العينية les sûretés réelles لتكمل الهدف الذي عجزت عنه فكرة الضمان العام في تعزيز الثقة لدى الدائن بالمقدرة المالية لدى المدين، وتجنب بالتالي هذا الدائن المخاطر الناجمة عن إعسار المدين أو غشه وتواطؤه. ففكرة الضمان العام وردت في القانون المدني السوري على أنها من الوسائل التي تكفل حقوق الدائنين، إذ نصت المادة /235/ على أن أموال المدين جميعها ضامنة للوفاء بديونه، وأن جميع الدائنين متساوون في هذا الضمان إلا من كان له منهم حق التقدم طبقاً للقانون. وهذه العبارة الأخيرة إلا من كان له منهم حق التقدم طبقاً للقانون هي موضوع التأمينات العينية، إذ نص القانون المدني في الكتاب الرابع منه على الحقوق العينية التبعية المتمثلة في رهن المنقول المادي وغير المادي والرهن العقاري والتأمين العقاري وحقوق الامتياز. وكل هذه المواضيع تعدّ استثناءً على فكرة الضمان العام والمساواة بين الدائنين. وبما أن الضمان العام لا يلبي المطلب الرئيسي للدائن وهو الوفاء التام، من أجل ذلك جاءت فكرة الضمان الخاص لتزيد من ثقة الدائن في أنه سوف يحصل على دينه كاملاً عند حلول الأجل أصلاً وفائدةً ونفقات، وذلك عن طريق منحه حق الأفضلية على المال المقدم ضماناً خاصاً للوفاء بالدين.

وتتمثل التأمينات العينية في نشوء حق للدائن على الشيء المقدم تأميناً بوصفه ضماناً للوفاء بالدين، وبالتالي يصبح المال المقدم تأميناً للوفاء بالدين مثقلاً بحق عيني لمصلحة الدائن من دون أن يؤدي ذلك إلى حرمان الدائن من الضمان العام على جميع أموال مدينه بشرط أن يبدأ الدائن صاحب التأمين بالتنفيذ أولاً على المال المخصص للوفاء بالدين.

وقد وردت التأمينات العينية في الكتاب الرابع من القانون المدني السوري بعنوان الحقوق العينية التبعية من المادة 1028 إلى المادة 1130. ولم يشأ المشرع السوري اقتباس أحكام هذا الكتاب من القانون المدني المصري، وأخذ معظم أحكام الحقوق العينية التبعية عن قانون رهن المنقولات اللبناني الصادر بالمرسوم الاشتراعي رقم 46 لعام 20/11/1932 النافذ في لبنان، وعن قانون الملكية العقارية رقم 3339 لعام 1930 الصادر في سورية في عهد الانتداب الفرنسي. وبالتالي فإن المصدر التاريخي لأحكام هذا الكتاب هو قانون الملكية العقارية وقانون رهن المنقولات اللبناني، وهذا ما يفسر الاختلاف الجوهري في بعض الأحيان بين الأحكام الناظمة للتأمينات العينية في القانون المدني المصري وتلك المنصوص عنها في القانون المدني السوري. وهو أيضاً ما يفسر عدم وجود أعمال تحضيرية لهذه المواد. وتقسم التأمينات العينية إلى نوعين: التأمينات العينية الحيازية والتأمينات العينية غير الحيازية.

أولاً: التأمينات العينية الحيازية

عالج المشرع السوري التأمينات الحيازية في المواد 1028 إلى 1070، نظم من خلالها أحكام رهن المنقول ورهن العقار كلاً على حدة.

1- رهن المنقول:

عرفت المادة 1028 من القانون المدني السوري رهن المنقول بأنه: «عقد يخصص بمقتضاه شيء منقول مادي أو غير مادي بتأمين التزام».

أ- أحكام رهن المنقول المادي: يعد التسليم ركناً في عقد الرهن وليس التزاماً عقدياً، وينتج من ذلك أنه يشترط لإنشاء الرهن أن يكون المرهون من المنقولات المادية القابلة للتداول حتى يصح فيها التسليم، وهو بذلك عقد عيني على خلاف القانون المدني المصري الذي عده عقداً رضائياً يكفي لإنشائه الإيجاب والقبول جاعلاً من التسليم التزاماً في العقد وليس ركناً. وكون عقد الرهن عقداً عينياً يسمح بالقول إنه يمنح المرتهن حقاً عينياً يتمثل في إيلاء صاحبه سلطة مباشرة على المال المرهون تمكنه من حبسه وتتبعه في أي يد يكون.

(1) التسليم: لكي ينشأ عقد رهن المنقول صحيحاً ويكون نافذاً تجاه الغير يجب أن يسلم المرهون إلى الدائن المرتهن أو إلى شخص ثالث يسمى العدل، ويجب أن تتفق طريقة النقل مع طبيعة المال المرهون، فإذا لم يكن للمرهون طبيعة خاصة تستلزم طريقة خاصة لنقله وجب تطبيق القواعد العامة المتعلقة بالتسليم الواردة في عقد البيع. ولكي يكون التسليم نافذاً تجاه الغير يجب أن يكون حالياً وفعلياً وظاهراً ومستمراً. والهدف من اشتراط التسليم -فضلاً عن تكريس حق الدائن في الضمان وتمكينه من ممارسة حق الحبس على المرهون- هو حماية الغير عن طريق إعلامه بالمركز المالي للراهن الذي لم يعد المال المرهون بين يديه، ففي ذلك تنبيه للدائنين المحتملين بأنه لن يكون بمقدورهم الاعتماد على المال المرهون كونه مخصصاً للوفاء بدين يعود للدائن المرتهن لهذا المال.

(2) المال المرهون: يشترط في محل العقد أن يكون قابلاً للتداول أي للبيع والشراء، بمعنى أن يكون له قيمة مالية؛ لأن المرتهن يعول على هذه القيمة في استيفاء حقه عند عدم الوفاء. فإذا لم يكن للمال المرهون أي قيمة مالية فالرهن غير صحيح؛ لأنه سوف يمتنع بيعه في المزاد العلني، فالمال الذي لا يقبل البيع في المزاد العلني لا يجوز رهنه؛ من ذلك مثلاً دين النفقة أو الجزء غير القابل للحجز من الأجور، والأشياء التي اشترط فيها عدم التصرف. كما يشترط في المال المرهون أن يكون معيناً تعييناً دقيقاً لتجنب حصول تواطؤ بين طرفي العقد إضراراً بالدائنين الآخرين وهو ما يعرف بمبدأ تخصيص الرهن.

ب - آثار الرهن الحيازي الواقع على المنقول المادي:

(1) الالتزامات:

التزامات الراهن: يجب على الراهن ضمان حيازة الدائن المرتهن للمال المرهون على نحو هادئ ومستمر لحين الوفاء، كما عليه ضمان التعرض القانوني الذي يحصل من الغير، كما يلتزم دفع النفقات الضرورية والنافعة التي قد يصرفها المرتهن في سبيل المحافظة على المال المرهون وصيانته.

التزامات المرتهن: على المرتهن واجب المحافظة على المال المرهون تحت طائلة نزع حيازته للمرهون، فإذا ما قصر في هذا الواجب فأصاب المرهون عيباً أو هلاكاً عدّ مسؤولاً عنه ما لم يثبت خلاف ذلك، كما يلتزم ردَّ المرهون بعد الوفاء التام.

(2) حقوق المرتهن: إن الرهن يولي المرتهن حقاً عينياً على المال المرهون باعتبار هذا المال مخصصاً للوفاء بالدين، غير أن هذا التخصيص لا يحرم المرتهن من حقه في الضمان العام على ذمة مدينه المالية كدائن عادي، ولكن شرط عدم كفاية المرهون للوفاء بالدين بعد أن يكون المرتهن قد بدأ بالتنفيذ أولاً على هذا المرهون فله حق في الضمان العام على أموال مدينه غير المرهونة بعد استصدار أذن من القاضي بذلك. أما على المال المرهون فللمرتهن الحق في حيازة المرهون وله حبسه لحين الوفاء التام، فإذا خرج المرهون من حيازته رغماً عنه كان له الحق في تتبعه واسترداده كي يمارس عليه عند حلول الأجل الأفضلية على غيره من الدائنين العاديين أو المرتهنين التالين له في الرتبة.

ج- انقضاء الرهن الحيازي للمنقول:

ينقضي الرهن الحيازي بإحدى طريقتين، فهو إما أن ينقضي بصفة أصلية بمعنى أن ينقضي الرهن وحده ويبقى الدين لكنه يصبح غير مضمون. وإما أن ينقضي بصفة تبعية تبعاً لانقضاء الدين المضمون بالوفاء أو ما يعادله، فلا يبقى مسوغ لقيام الرهن إذ هو يدور وجوداً وعدماً مع الدين.

د- الأحكام الخاصة برهن المنقول المعنوي:

تناول المشرع السوري رهن الدين في فصل رهن الحقوق غير المادية من المادة 1046 إلى 1054 بحسبان أن الدين هو أقدم أنواع المنقولات المادية، والمقصود بالدين هنا هو القرض الممنوح للمدين والمثبت بسند حيث يستطيع الدائن رهن حقه في الدين على مدينه إلى آخر ضماناً للوفاء بالتزامه. ويشار إلى أن طرائق الانقضاء الأصلية والتبعية الواردة بصدد رهن المنقول المادي يمكن تصورها هنا، غير أن المشرع إضافة إلى الأحكام العامة أفرد لانقضاء رهن الدين أحكاماً خاصة. فبحسب المادة /1050/ مدني لمرتهن الدين أن يطلب من القاضي تمليكه الدين المرهون على سبيل الوفاء بدينه المضمون وذلك بسعر «البورصة» أو السوق وإلا بموجب الخبرة. ويجب ملاحظة أن الدين المرهون إذا كان  أسهماً وسندات فالطريقة السابقة بالتمليك واجبة الاتباع، أما إذا كان الدين المرهون مبلغاً من النقود فإن إجراء الخبرة ليس له أي مقتضى قانوني أو حساب؛ إذ التقدير أصلاً يكون بمبلغ من المال والحال هنا أن الدين نفسه مبلغ من المال.

2- الرهن الحيازي العقاري:

عرفت المادة /1055/ مدني  الرهن العقاري بأنه عقد يضع بموجبه المدين عقاراً في يد دائنه أو في يد شخص آخر يتفق عليه الطرفان، ويخول الدائن حق حبس العقار إلى أن يدفع له دينه تماماً. وإذا لم يدفع الدين فله الحق بملاحقة نزع ملكية مدينه بالطرق القانونية. إن الفقه والاجتهاد في سورية مستقران على أن المشرع يعد الرهن العقاري عقداً عينياً لا تكفي فيه الإرادة بل لابد من التسليم بما يفيد السيطرة على العقار على نحو يجعل من التسليم شرطاً أساسياً لتمام عقد الرهن.

أ- إنشاء الرهن الحيازي العقاري:

نصت المادة /1058/ مدني على أنه كل عقار جاز بيعه جاز رهنه. فإذا كان العقار مما لا يجوز بيعه تعطل الحكم الرئيسي للرهن، ومن أمثلة ذلك رهن العقار الموقوف حيث لا يجوز لأنه لا يقبل البيع، وكذلك رهن العقار المشروط عدم التصرف ببيعه متى كان الشرط صحيحاً، كما لا يجوز رهن حق الاستعمال والسكن لأن المالك لحق الاستعمال والسكن لا يستطيع النزول عن حقه إلا بناء على شرط صحيح أو مسوغ قوي. ولا يجوز إنشاء الرهن على حق ارتفاق لأنه مما لا يجوز بيعه مستقلاً، إلا إذا تقرر الرهن على العقار المرتفق انسحب أثره إلى حق الارتفاق باعتباره من ملحقاته. وكذلك لا يجوز رهن العقارات الداخلة في أملاك الدولة، ولا يجوز إنشاء رهن على تأمين عقاري أو على رهن عقاري ولكن إذا رهن الالتزام الموثق بهذه التأمينات فإن الرهن يشملها لأنها من توابعه. غير أنه يجوز إنشاء رهن عقاري على حق الانتفاع لأنه يقبل البيع مستقلاً عن الرقبة. كما يجوز رهن حقوق المقاطعة والإجارتين. أما العقارات بالتخصيص فيجوز رهنها - إذا تم رهن العقار - لأنها من مشتملات العقار وملحقاته الضرورية. إن الرهن العقاري يستلزم إضافة إلى الشرائط الموضوعية العامة للعقود شرائط خاصة به تتعلق بشكل الانعقاد وكيفيته وبسريانه على الغير.   

(1) التسليم شرط لانعقاد الرهن العقاري: الرهن العقاري هو من العقود الاتفاقية غير أنه يلزم لتمامه أن يسلم المدين العقار المرهون إلى الدائن أو إلى أي شخص آخر يتفق عليه الطرفان، ويترتب على ذلك أن التسليم يعد ركناً من أركان العقد ويكون بذلك عقداً عينياً يمنح المرتهن حقاً عينياً يمارسه مباشرة على العقار ويحتج به تجاه الغير. إذاً فالتسليم هو شرط لصحة الانعقاد وليس التزاماً عقدياً، ويتم التسليم وفقا للقواعد العامة الواردة في فصل البيع من الكتاب الثاني المتعلق بالعقود المسماة.

(2) القيد في السجل العقاري شرط لسريان الرهن العقاري على الغير: إن التسجيل في السجل العقاري ليس مصدراً لشهر الحقوق العينية القائمة على العقار فحسب، بل هو أيضاً وسيلة لاكتساب تلك الحقوق. وإلى هذا الأثر أشارت صراحة الفقرة الأولى من المادة /825 مدني/ حيث نصت على أنه تكتسب الحقوق العينية العقارية وتنتقل بتسجيلها في السجل لعقاري. ومؤدى ذلك أن هذه الشريطة ليست فقط شريطة لسريان الحقوق العينية العقارية على الغير بل أيضاً هي شريطة أساسية لهذا السريان فيما بين المتعاقدين. وإلى هذا المعنى ذهبت محكمة النقض السورية حيث جاء في اجتهادها أن كل اتفاق بين فريقين يرمي إلى إنشاء حق عيني أو نقله لا يتم حتى بين المتعاقدين إلا بقيده في قيود السجل العقاري عملاً بالمادة /11/ من القرار /188/ لسنة 1926 بشأن السجل العقاري. غير أنه في حال تخلف واقعة القيد فإنه يبقى للدائن حق شخصي يتمثل في وجوب قيام المدين بإتمام الرهن وإجراء القيد كي يبدأ الرهن بإنتاج آثاره تجاه الغير وفيما بين المتعاقدين. فإذا امتنع المدين أمكن للدائن اللجوء إلى القضاء لاستصدار حكم يقوم الدائن بموجبه بإجراء عملية القيد وذلك بصريح منطوق المادة /11/ من قانون السجل العقاري التي تجيز للمتعاقدين المداعاة فيما يتعلق بعدم تنفيذ اتفاقاتهم، كما أن القانون أوجب تسجيل كل حكم يرمي إلى إحداث حق عيني (نقض سوري 298، تاريخ 23/4/1962).

ب- آثار الرهن العقاري في المرتهن:

(1) التزامات المرتهن: نصت المادة /1062/ مدني على أنه «يكون العقار بإشراف حائزه وفي عهدة المالك وعلى مسؤوليته إذا أثبت المرتهن حدوث ظروف قاهرة». وبالتالي يلتزم المرتهن العناية به وصيانته وإجراء التصليحات الضرورية والنافعة وهو في ذلك يلتزم ما يلتزم الرجل المعتاد. كما يلتزم المرتهن عدم الانتفاع بالعقار المرهون مجاناً من دون رضاء المدين، وعليه أن يستغل ثمار العقار فيحسمها من الدين المضمون ولو قبل استحقاقه محسوبة على الفائدة ثم النفقات ثم رأس المال. ومن جهة أخرى يتعين على المرتهن أن يستغل العقار المرهون باستثماره بالطريقة المألوفة ولا يجوز له استثماره بطريقة تخالف طبيعة العقار المرهون إلا بموافقة الراهن. وعائد الاستثمار هذا يجري خصمه من الدين المضمون بالرهن و لو قبل حلول الأجل على النحو الآتي: أولاً تخصم من العائد الفوائد فإن بقي من العائد شيء خصم المرتهن النفقات الضرورية والنافعة والمصاريف فإن بقي أيضاً من العائد شيء خصمه من رأس المال.

(2) حقوق المرتهن: يرتب الرهن العقاري للدائن ثلاثة حقوق هي:

q حق الحبس: إنه لا يقتصر على استيفاء أصل الدين فقط بل يمتد ليشمل فوائده ونفقاته، وهو لا يقبل التجزئة إلا بالاتفاق، فإذا اتفق الراهن والمرتهن على رد جزء من العقار المرهون لقاء جزء من الدين جاز ذلك. وبموجب هذا الحق يستطيع المرتهن أن يحتج به على الراهن نفسه بأن يمتنع عن رد المرهون قبل الوفاء التام، كما يستطيع أن يحتج به في مواجهة خلف الراهن سواء أكان خاصاً أم عاماً. كما له حق حبسه تجاه الدائنين الممتازين التالين له في الرتبة.

q حق التتبع: إنه هنا يأخذ مظهراً قانونياً أكثر منه مادياً، فقد تنتقل ملكية العقار من شخص إلى آخر وهو مازال في حوزة المرتهن فعندما يحين الأجل من دون الوفاء التام بالدين ويصبح بإمكان المرتهن أن يطلب التنفيذ الجبري عليه تتبدى سلطة المرتهن الحائز للعقار في تتبع العقار المرهون حيثما استقرت ملكيته للتنفيذ عليه، وهذه الصورة من التتبع تختلف عما هو عليه الحال في المنقول حيث يكون التتبع مادياً وفعلياً يهدف لإرجاع المنقول إلى حيازة المرتهن، أما في العقار فهو تتبع معنوي لأن المرتهن يتتبع الملكية المرهونة حيث استقرت والعقار مازال في حوزته.

q حق التقدم: لم يصرح المشرع بهذا الحق كما فعل بصدد رهن المنقول غير أن محكمة النقض السورية أكدت أن رهن العقار يمنح المرتهن حق الأفضلية على اعتبار أن الرهن العقاري هو حق عيني للمرتهن يولي في الأصل صاحبه مزيتي التقدم والتتبع (نقض سوري 298، تاريخ 3/3/1981). فمرتهن العقار يستوفي كامل الدين المضمون أصلاً وفائدة ونفقات من ثمن العقار المرهون بالتقدم على  الدائنين العاديين كافة والدائنين الممتازين التالين له في الرتبة، وبالتالي فإن ممارسة حق التقدم تستتبع أولاً ممارسة إجراءات التنفيذ الجبري وثانياً وجود تزاحم بين الدائنين.

ج- آثار الرهن العقاري في الراهن:

(1) التزامات راهن العقار: يمتنع على الراهن بموجب المادة /1068/ مدني التصرف بالعقار المرهون من دون رضا المرتهن لأن  تصرفاً كهذا معطل لحق المرتهن في حبس المرهون، كما أن الراهن ملزم بدفع المصروفات الضرورية والنافعة التي قام بها المرتهن لمصلحة العقار المرهون وعليه دفع الضرائب المترتبة على العقار المرهون حتى لا يعرض العقار للحجز. كما ينبغي على الراهن أن يضمن للمرتهن هلاك المرهون على ألا يكون الهلاك بخطأ المرتهن أو بسببه إذ المرهون أمانة في يده. وعليه أيضاً أن يضمن للمرتهن التعرض القانوني الصادر من الغير فيسارع إلى دفعه حتى لا تتعرض حيازة المرتهن للخطر ولا يتعرض بالتالي حق الراهن للزوال. أما التعرض المادي الصادر من الغير فلا يلزم الراهن دفعه إذ العقار في حوزة المرتهن والتعرض المادي هو تعرض مباشر يستوجب تدخلاً سريعاً من جانب المرتهن الحائز إذ هو صاحب المصلحة باستمرار حيازة العقار حيازة هادئة فيلزم هو دفعها لا الراهن، فهذا الأخير يلزم فقط  ألا يكون التعرض المادي من جانبه أو بسببه. وبعبارة أخرى فإن على الراهن أن يضمن للمرتهن حيازة هادئة غير منازع فيها ودفع أي تعرض قانوني يقع عليها.

(2) حقوق الراهن في حماية عقاره المرهون: نصت المــادة /1061/ مدني على أنه لا يجوز الاتفاق على أن يبقى العقار المرهون - في حالة عدم وفاء الدين - ملكاً للدائن. فشرط تملك المرهون ولو برضاء الراهن باطل وفقاً لما جاء في قرار الهيئة العامة لمحكمة النقض السورية ليعلق أن هذا الشرط باطل ومخالف للنظام العام لناحية التهرب من تطبيق أحكام القانون وحماية المدين المضطر من تأثيرات الدائن عليه وقت التعاقد معه (نقض سوري، قرار رقم 274، تاريخ 22/2/1960).

د- انقضاء الرهن الحيازي العقاري:

نصت المادة /1070/ مدني على أنه:

«1- يزول الرهن بتسديد الدين عند استحقاقه أو بالاتفاق بين المدين والدائن المرتهن أو بمجرد إرادة المرتهن. 2- ولا يكون لزوال الرهن أثر قضائي إلا بعد ترقين العقد المدون في السجل العقاري». يتبين من هذه المادة أن الرهن العقاري ينقضي بالطريقة الاعتيادية وهي الوفاء وما يعادله وتسمى هذه الحالة في صدد الرهن انقضاء بطريقة تبعية لأن الوفاء يقضي الدين فينقضي تبعاً له الرهن. وقد ينقضي الرهن مستقلاً عن الدين كما صرحت بذلك المادة المذكورة من أنه يمكن أن يزول الرهن بمجرد إرادة المرتهن وهي حالة النزول عن الرهن فينقضي الرهن ويبقى الدين ، وهذه الحالة تسمى بانقضاء الرهن بصفة أصلية وهي حالات مشابهة لما ذكر في صدد انقضاء رهن المنقول. غير أن الفقرة الثانية من المادة /1070/ اشترطت لترتيب الآثار القضائية لزوال الرهن العقاري ترقين إشارة الرهن وهي حالة خاصة يتميز بها الرهن العقاري من رهن المنقول. وهذا النص إنما هو تطبيق للقاعدة العامة المتعلقة بجميع الحقوق العينية الخاضعة لنظام السجل العقاري. وإذا امتنع المرتهن عن إجراء الترقين رغم الوفاء التام أمكن للراهن اللجوء إلى القضاء لاستصدار حكم يقضي بذلك. وعندما ينقضي الرهن العقاري يتوجب على المرتهن الحائز رد العقار المرهون إلى الراهن بالحالة التي كان عليها وقت تسليمه، فإذا امتنع عن ذلك واستمر واضعاً يده على العقار من دون سبب مشروع جازت ملاحقته قضائياً بدعوى الاستحقاق أو الاسترداد، وعدت يده على الشيء يد ضمان قياساً على الغصب، فإذا هلك العقار ضَمِن قيمته ولو لم يكن الهلاك بسببه.

ثانياً: التأمينات العينية غير الناقلة للحيازة

عالج المشرع السوري أحكامها في المواد 1071 إلى 1108 مدني تحت عنوان التأمين العقاري. وفكرة التأمين العيني على عقار الراهن تقوم على أنه بمجرد وضع إشارة التأمين في السجل العقاري يصبح العقار مرهوناً دونما حاجة لنقل الحيازة إذ إن هدف إعلام الغير وضمان حق الدائن في استيفاء دينه بالأولوية يؤمنها على نحو فاعل وأكيد نظام السجل العقاري من دون أن نحرم الراهن من حيازته لعقاره المخصص لضمان الدين وفتح المجال أمامه من الاستفادة القصوى من قيمته الائتمانية حيث بالإمكان إنشاء عدة رهون على العقار نفسه مع الحفاظ على رتبة كل مرتهن بحسب أسبقية القيد مع كون المجال مفتوحاً دائماً للغير من الاطلاع على الوضع الحقيقي للعقار. وهذه التأمينات العينية منها ما هو اتفاقي ومنها ما هو قانوني يفرضه المشرع بنصوص قانونية لمصلحة بعض الأشخاص جبراً لمصلحة أشخاص آخرين. 

1- التأمينات العقارية الاتفاقية:

وفق القانون المدني السوري فإن التأمينات العقارية الاتفاقية هي على نوعين، وهي:

أ- التأمين الرضائي:

هو حق عيني على العقارات المخصصة لضمان وفاء التزام. وهو بطبيعته غير قابل للتجزئة ويبقى بكامله على العقارات المخصصة له وعلى كل عقار منها، وعلى كل قسم من هذه العقارات ويتبعها في أي يد تنتقل إليها العقارات. وقد استخدم المشرع لفظ تأمين تمييزاً له من الرهن لأن معنى الرهن ينصرف في الأصل إلى الحيازة. وللتأمين العقاري خصائص مشتركة مع الرهن الحيازي وخصائص أخرى تميزه منه.

q أما الخصائص المشتركة مع الرهن العقاري الحيازي فكلاهما حق عيني تبعي عقاري لا يقبل التجزئة.

q أما الخصائص المتميزة من الرهن الحيازي فالتأمين الرضائي لا يكون إلا على عقار أما الرهن الحيازي فقد يقع أيضاً على منقول. كما يختلف التأمين عن الرهن في عدم لزوم نزع حيازة الراهن عليه مع مراعاة عدم الإضرار بالدائن صاحب التأمين الذي يستطيع التصرف بحرية في عقاره، فله أن يبيعه أو يؤجره أو يهبه أو أن ينشئ عليه حقوقاً عينية جديدة، وله أن يستمر في استعماله واستغلاله كيفما شاء من دون إخلال بحقوق صاحب التأمين.

(1) إنشاء التأمين الرضائي:

إن أهم ما يميز التأمين العقاري من الرهن الحيازي العقاري هو أن عقد التأمين ليس عقداً عينياً، فنشوؤه غير مرتبط بتسليم العقار ولا هو أصلاً من مستلزماته فهو من هذه الجهة عقد رضائي غير أن هذا العقد لا ينتج آثاره إلا بعد تسجيله، فالاتفاق بمفرده لا أثر له إلا بعد التسجيل وهي شريطة شكلية في حال تخلفها يكون العقد غير سارٍ تجاه الغير، أما تجاه العاقدين فإنه سيكون من واجب الدائن اللجوء إلى القضاء لاستصدار حكم يقضي بتسجيل التأمين في السجل العقاري. وبما أن التأمين قد يفضي إلى بيع العقار في المزاد العلني عند عدم الوفاء فإنه يشترط في من يعقده أن يكون لديه أهلية التصرف. أما الدائن فإنه اغتناء في حقه وهو عمل نافع نفعاً محضاً له لذلك يكتفى فيه بلوغه سن التمييز. والحقوق العينية العقارية التي يجوز أن يرد عليها التأمين محددة في القانون على سبيل الحصر وهي:

q العقارات المبنية وغير المبنية القابلة للبيع والشراء ومعها جميع ملحقاتها التي تعد عقارات.

q حق الانتفاع الجاري على العقارات والملحقات نفسها مدة قيام هذا الحق.

q حقوق الإجارتين.

q حق السطحية.

(2) آثار التأمين الرضائي:

q بين المتعاقدين: هو عقد ملزم لجانب واحد وهو المدين، أما الدائن فلا يلتزم إلا عدم التفرغ عن التأمين قبل الحصول على موافقة المدين. فالالتزام بدفع التعرض القانوني الصادر من الغير وعدم التعرض المادي الصادر من المدين وعدم التعرض القانوني من المدين  نفسه إنما جميعها التزامات متولدة عن التزام رئيسي على عاتق الراهن يتمثل في ضمان سلامة العقار الجاري عليه التأمين، كما يلتزم المدين المؤمن بضمان هلاك العقار الجاري عليه التأمين؛ إذ إن التأمين ليس ناقلاً للحيازة فالعقار يبقى بحوزة المدين وعلى ملكه فالهلاك يكون عليه ويتحمل هو تبعته بأن يضمن للمؤمن له هذا الهدف.

q تجاه الغير: للدائن صاحب التأمين حق التتبع حيث يستطيع  تعقب العقار المثقل بالتأمين تحت يد الغير الحائز وينفذ عليه. وحق التتبع هنا يختلف في آليته عن حق التتبع في الرهن الحيازي الذي يهدف إلى استرجاع حيازة المرهون لممارسة حق الحبس عليه فهو يبدو كآلية لضمان ممارسة حق الحبس، أما في التأمين العقاري حيث الدائن ليس حائزاً فإن حق التتبع يهدف إلى تمكين الدائن صاحب التأمين من ممارسة حق الأفضلية إذ يمكن التنفيذ على العقار وهو في يد الغير الحائز فيبدو هنا كآلية لضمان ممارسة حق الأفضلية بحسب رتبته المعينة في القيود، وتطبيقاً لمبدأ عدم تجزئة الرهن فإن  نطاق  الأفضلية يشمل  كامل قيمة العقار - ما لم يكن هناك اتفاق بخلاف ذلك - كما يشمل ملحقاته والتحسينات الجارية عليه. وإذا كانت هنالك تعويضات مدفوعة بسبب تلف العقار أو جزء منه فإنها تعدّ مشمولة بنطاق التقدم، أما الديون المشمولة بحق التقدم فإن حق الأفضلية يشمل كامل أصل الدين المضمون بالتأمين وفوائده ونفقات القيد.

(3) انقضاء الرهن التأميني:

وفق المادة /1100 مدني/ ينقضي التأمين بالترقين, فالترقين إذاً هو الذي يزيل التأمين إما برجوع الدائن عن حقه فينقضي التأمين بطريقة أصلية. وإما بزوال الالتزام المضمون فينقضي التأمين تبعاً لذلك بصورة تبعية. والأسباب التي تؤدي إلى انقضاء التأمين العقاري بصورة تبعية هي ذاتها التي تؤدي إلى انقضاء الالتزام المضمون المنصوص عليها في المواد من 322 إلى 385 مدني وهي إما الوفاء وإما ما يعادل الوفاء (كالوفاء بمقابل والتجديد والإنابة والمقاصة)، وإما الانقضاء من دون الوفاء (كالإبراء واستحالة التنفيذ والتقادم المسقط).

ب- التأمين المؤجل:

التأمين المؤجل هو تأمين عقاري رضائي يعقد لضمان ديون ناجمة عن قرض أو فتح اعتماد مصرفي لأجل قصير لا يتعدى مدة تسعين يوماً، ويمكن الاتفاق على أن ينتج هذا التأمين آثاره القانونية ويأخذ مرتبته من دون اتباع القواعد والأصول المتعلقة بالقيد في السجل العقاري في المهلة المتفق عليها فيظل الدائن صاحب التأمين محتفظاً بكل حقوقه من دون أن يكون هذا التأمين مقيداً بصورة نهائية في السجل العقاري. (المادة 1090 مدني).

2- التأمينات القانونية:

لا تنشأ بإرادة الأفراد ولا يتوقف وجودها على رضاء المدين بها، فهذه التأمينات أقرها القانون على سبيل الحصر رغبة منه في إسباغ الحماية على بعض الأشخاص سواء الطبيعة أم الاعتبارية عن طريق منحها صفة دائن ذي تأمين على عقار المدين وهي المعروفة في القانون المدني باسم التأمين الجبري. وقد أراد المشرع أن يسبغ على بعض الديون صفة الديون الممتازة مراعياً في ذلك صفتها بحيث يثقل هذا الدين الممتاز مال المدين به سواء أكان عقاراً أم منقولاً خلافاً للتأمين الجبري الذي لا يثقل إلا عقار المدين به.

أ - التأمين الجبري:

إن التأمين الجبري - خلافاً للتأمين الرضائي - يجد مصدره المباشر في القانون ويسجل حكماً في السجل العقاري من دون الالتفات إلى رضاء  المدين أو عدم رضاه، وهو خاص بفئات معينة من الدائنين فيمنحهم حقاً عينياً على عقارات المدينين آخذاً في الحسبان صفة هؤلاء الدائنين سواء أكانوا من الأشخاص الطبيعية أم الاعتبارية وذلك في سبيل تأمين حقوق هذه الفئة من الدائنين لضمان الوفاء بها.

أما الديون المضمونة بالتأمين الجبري كما عددتها الفقرة الثالثة من المادة /1081/ مدني فهي:

¦ حقوق وديون فاقدي الأهلية وناقصيها فيضمنها التأمين الجبري على أموال أوليائهم وقوامهم.

¦ حقوق وديون المرأة المتزوجة يضمنها التأمين الجبري على عقارات الزوج من أجل البائنة.

¦ ديون الدولة والبلديات والإدارات العامة يضمنها التأمين الجبري على عقارات المحاسبين والمدينين.

¦ ديون البائع والمقايض والمقاسم يضمنها التأمين الجبري على العقار المبيع أو المقايض به أو المقسوم عندما لا يحتفظ بتأمين رضائي لضمان ثمن البيع أو التعويض المعدل للمقايضة أو القسمة.

¦ حقوق وديون الدائنين أو الموصى لهم بتركة يضمنها التأمين الجبري على عقارات التركة ضماناً لفصل تركة المؤرث عن أموال الوارث.

ويشار إلى أن التعداد الوارد في المادة /1081/ هو تعداد حصري لا يقاس عليه ولا يتوسع في تفسيره.

ب - حقوق الامتياز:

الامتياز هو وصف يرد على حق الدائن بموجب نص في القانون فيجعل منه ديناً متقدماً على الديون الأخرى بحسب الرتبة التي يقررها له القانون مراعاة لاعتبارات خاصة. وتتمتع حقوق الامتياز بالخصائص التالية:

¦ هي تأمينات قانونية تجد مصدرها في نص القانون، فلا يمكن للأطراف أن تتفق فيما بينها على جعل الدين ممتازاً.

¦ هي وصف يلحق بالدين وليس بالدائن، وهو ما يميز حقوق الامتياز من الرهن الحيازي والتأميني.

¦ هي حقوق غير قابلة للتجزئة شأنها شأن كل أنواع الرهون، فيبقى أصغر جزء من الدين مضموناً بكامل الشيء، وكل جزء من الشيء ضامن لكل الدين.

¦ الامتياز حق تابع شأنه في ذلك شأن التأمين والرهن الحيازي حيث يدور وجوداً وعدماً مع الدين المضمون بالامتياز.

¦ يرد الامتياز على جميع الأموال المادية والمعنوية المنقولة والعقارية.

¦ حقوق الامتياز تولي صاحبها حق الأولوية في مطلق الأحوال، وحق التتبع في معظم الأحوال.

ج - أنواع الحقوق الممتازة:

ذكر المشرع السوري أنواع الحقوق الممتازة في المواد 1116 إلى 1130مدني . ونصت المادة /1116 مدني/ على أن الحقوق المبينة في المواد الآتية تكون ممتازة إلى جانب حقوق الامتياز المقررة بنصوص خاصة. والامتياز إما أن يرد على عقار وإما أن يكون عاماً يرد على العقار والمنقول على السواء.

(1) حقوق الامتياز الخاصة الواقعة على عقار، وهي:

¦ امتياز بائع العقار.

¦ امتياز المقاول والمهندس المعماري.

(2) حقوق الامتياز العامة والامتيازات الخاصة الواقعة على منقول، وهي:

¦ امتياز المصروفات القضائية.

¦ امتياز الخزينة العامة.

¦ امتياز مصروفات حفظ المنقول وترميمه.

¦ امتياز الأجور وثمن المأكل والملبس والنفقة.  

¦ امتياز نفقات الزراعة والأعمال الزراعية.

¦ امتياز مؤجر العقار.

¦ امتياز صاحب الفندق.

¦ امتياز بائع المنقول.

¦ امتياز المقاسم في المنقول.

وأخيراً يشار إلى أن بعض ديون الدولة لا تخضع لشرط التسجيل في السجل العقاري، وأن مطالب الدولة أياً كان مصدرها أو نوعها تعد - بحسب المرسوم التشريعي رقم 70 لعام 1949- من الديون الممتازة وتحصل قبل أي حق آخر من المدين الأصيل أو من كفيله أو من الأشخاص الثالثين واضعي اليد وفقاً لقانون جباية الأموال العامة. وبناءً على ذلك فإن أصحاب التأمينات العينية قد يتفاجؤون عند التنفيذ بتقدم دين ممتاز للدولة غير خاضع لشرط الشهر في السجل العقاري، وربما لا يبقي لهم شيء. مما يعني أن الحديث عن تأمينات عينية تمثل ضمانة مطلقة أمر سابق لأوانه.

مراجع للاستزادة:



- إدوار عيد، الحقوق العينية الأصلية، الجزء الثاني.

- عبد الرزاق السنهوري، الوسيط في القانون المدني، الجزء العاشر.

- فارس كرباج، التأمينات العينية (الطبعة الأولى 1995).

- مأمون الكزبري، القانون المدني- الحقوق العينية- الجزء الأول.

- محيي الدين إسماعيل علم الدين، التأمينات العينية في القانون المصري والمقارن (دار النهضة العربية، الطبعة الرابعة).

- وحيد الدين سوار، الحقوق العينية التبعية (منشورات جامعة دمشق، 1968).

- A. BRUYNEEL, L’évolution du droit des sûretés (1984).

- C.ATIAS, “La Valeur engagée“ Rév. Juris.com.(1994.n˚ special).

المصدر: http://arab-ency.com