10.24.2017

قرارات محكمة النقض تتعلق بالتأمين ومدونة التأمينات

قرارات محكمة النقض تتعلق بالتأمين ومدونة التأمينات









ملف 82697/1980          قرار230        بتاريخ 07/04/1982


لا مجال للتأمين إذا كانت الناقلة المؤمن عليها قد استخدمت للنقل بعوض والحال أنها مؤمنة لغير ذلك.
يكفي للدفع بعدم التأمين وقوع النقل بعوض ولو مرة واحدة بحيث لا يلزم المؤمن بإثبات الاعتياد.


باسم جلالة الملك 

وبعد المداولة طبقا للقانون 
فيما يخص الوسيلة الأولى:
بناء على الفصل 345 من قانون المسطرة المدنية.
وحيث يجب أن تكون الأحكام معللة تعليلا صحيحا وكافيا ويوازي فساد التعليل انعدامه.
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف بمراكش بتاريخ 12 نونبر 1979 ان ورثة اغبار مبارك بن أحمد وهم ارملته ربيعة بنت فارس، ووالده احماد بن أبيه أصالة عن نفسه وبوصفه مقدما على حفدته أبناء الهالك وهم محماد وفاطمة وعائشة وبوصفه وليا عن ابنائه القاصرين اخوة الهالك وهم رقو وحسن والسعدية وعبد الرحيم ووالدة الهالك خديجة بنت قدور وإخوته الرشداء فاطمة والحسين وربيعة رفعوا بتاريخ 23-8-1978 لدى المحكمة الابتدائية بمراكش مقالا عرضوا فيه أنه بتاريخ 19-8-1977 بينما كان السيد حرموثي محمد يسوق شاحنة من نوع فورد مسجلة تحت عدد 64-4957 في ملك المسؤول مدنيا السيد رحال بن محمد قادما بها من جهة مراكش قاصدا مركز شيشاوة حاملا خمسين رأسا من الغنم في يوم كان فيه البرد قويا وكان يحمل السيد اغبار بن احماد فوق الشاحنة وهو في وضعية خطيرة لا تتناسب وسلامته، واثناء سيره بسرعة مفرطة في منعرج خطير يسقط السيد اغبار من أعلى الشاحنة فمات في حينه، ملتمسين في نطاق الفصل 88 من قانون الالتزامات والعقود الحكم بالزام المدعى عليهما رحال بن محمد وجرموتي الزيتوني تحت انابة شركة التأمين التعاضدية المركزية المغربية للتأمين بادائهم لهم المبالغ المفصلة في المقال، وبعدما أجابت شركة التأمين التعاضدية بعدم الضمان لكون النقل كان بمقابل وذلك طبقا للفصل 14 من العقدة النموذجية للتأمين أصدرت المحكمة الابتدائية بمراكش بتاريخ 2 يناير 1979 في الملف المدني عدد 13559 حكما يقضي على المدعى عليهما تحت انابة شركة التأمين التعاضدية بأداء تعويضات مختلفة لكل من المدعين حسبما هو مفصل في الحكم المذكور، استأنفه ذوو حقوق الضحية متمسكين بالحكم لهم بجميع التعويضات التي طلبوها في مقالهم الافتتاحي كما استأنفته شركة التأمين التعاضدية متمسكة بالدفع بعدم الضمان لثبوت ان النقل كان بمقابل وبعد الإجراءات أصدرت محكمة الاستئناف بمراكش بتاريخ 12-11-1979 قرارا يقضي بتأييد الحكم الابتدائي مع تعديله فيما يخص التعويضات وذلك حسبما جاء في منطوق هذا القرار الذي هو موضوع الطعن بالنقض بعلة أنه مادام عنصر التواتر والتكرار في مجال النقل بالمقابل لم يثبت فإنه لا يمنع المومن له من الانتفاع بالضمانات كلها وهذا هو القرار المطعون فيه.

وحيث تعيب الطاعنة على القرار الخطأ في التعليل المعادل لانعدامه لكون القرار المطعون فيه اعتبر أن المؤمن لا يمكن أن يواجه المومن له أو الغير من ضحايا الحادثة بالاستثناء الخاص بعدم الضمان إلا إذا خرق أحد الشروط النموذجية العامة لعقدة التأمين المتمسك بها في هذا الاستثناء مكررا ومعتادا، بينما الشروط النموذجية العامة لعقدة التأمين تتضمن مقتضيات واضحة ومنسقة وأن من حق الطاعنة التمسك بها طبقا لمقتضيات الفصل 230 وما يليه من قانون الالتزامات والعقود حول قوة وتأثير الالتزامات التعاقدية، وأن محكمة الاستئناف كان عليها أن تسهر على تطبيق هذه المدة القواعد القانونية الجوهرية فتقبل إبطال عقدة التأمين من أجل خرق المومن له لالتزاماته.

وحيث تبين صحة مانعته الطاعنة ذلك أن الفصل 14 من الشروط النموذجية العامة لعقدة تأمين السيارات موضوع قرار وكيل الوزارة في المالية رقم 070.65 بتاريخ 25 يناير 1965 ينص على أنه "لا تضمن العقدة المسؤولية المدنية للمؤمن لا ازاء الأشخاص المنقولين ولا ازاء الأشخاص الآخرين غير المنقولين "ه" إذا كانت الناقلة المومن عليها تستخدم للنقل بعوض عندما تكون العقدة غير مبرمة لتأمين ناقلة مصرح بها لمثل هذا الاستعمال ولذلك فإن ثبوت النقل بعوض ولو مرة واحدة يكفي لعدم الضمان ولا يلزم المومن أن يثبت الاعتياد والتكرار للنقل بعوض، وأن المحكمة التي لم تعتد بالدفع المتمسك به من طرف شركة التأمين والمتعلق بعدم الضمان لثبوت ان النقل كان بعوض بعلة عدم ثبوت عنصر التواتر والتكرار في مجال النقل بالمقابل تكون قد عللت قرارها تعليلا فاسدا يوازي انعدامه ويعرضه للنقض.

وحيث إنه اعتبارا لحسن سير العدالة ولمصلحة الطرفين فقد قرر المجلس إحالة القضية على نفس المحكمة المصدرة لقرار المطعون.

لهذه الأسباب 

قضى بنقض القرار المطعون فيه وإحالة القضية والأطراف على نفس المحكمة لتنظر فيها من جديد طبقا للقانون وهي متركبة من هيأة أخرى وعلى المطلوبين في النقض بالصائر.
الرئيس السيد محمد بوزيان المستشار المقرر السيد رشيد العراقي المحامي العام السيد محمد سهيل المحاميان الأستاذان كيوم وتكزرين.




         * من مجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 35  -  36       

ملف 1937/1986             قرار  2337              بتاريخ 26/47/1995


المحكمة التي ردت الدفع بانعدام التأمين حسب سحب رخصة السياقة من السائق من طرف الشرطة سحبا مؤقتا لم تخرق مقتضيات الفصل 12 من الشروط النموذجية لعقدة التأمين التي تتعلق بحالة انعدام الرخصة بصفة نهائية.


باسم جلالة الملك 

وبعد المداولة طبقا للقانون. 
حيث يؤخذ من أوراق الملف والقرار الاستئنافي المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف بمراكش بتاريخ 08-01-86 تحت عدد 20 أن المطلوب في الطعن العربي بن الطاهر كان قد تقدم بتاريخ 10-04-80 لدى المحكمة الابتدائية بمراكش بمقال عرض فيه أنه أصيب بجروح من جراء حادثة السير الواقعة بتاريخ 01-01-79 تسبب فيها المسمى معيفي فارس ابن محمد الذي كان يقود سيارة من نوع فياط 124 لذا فإنه يلتمس تحميله مسؤولية الحادثة والحكم عليه بأدائه له تعويضا مسبقا مبلغه 5000 درهم واحلال شركة التأمين الوفاق في الأداء مع إجراء خبرة طبية عليه وعزز طلبه بنسخة من محضر الحادثة وبحكم جنحي قضى بإدانته، وأجابت شركة التأمين والتمست إخراجها من الدعوى لكون السائق كان يقود السيارة بدون رخصة وأجاب  صندوق مال الضمان والتمس إخراجه من الدعوى لكون الحيازة القانونية للرخصة كانت قائمة، وبعد تمام الإجراءات أمرت المحكمة بإجراء خبرة طبية عهد بها للدكتور المنصوري الذي حدد في تقريره العجز الكلي المؤقت في 30 يوما والنسبي الدائم في 3%. 
وتقدم المدعي والتمس رفع المبلغ المطلوب إلى 15000 درهم و أكدت شركة التأمين دفعها وبعد تمام الإجراءات صدر الحكم بتحميل فارس بن محمد مسؤولية الحادثة بكاملها مع أدائه تعويضا مبلغه 4500 درهم و إحلال شركة التأمين في الإداء وبإخراج صندوق مال الضمان من الدعوى. 
واستأنفت شركة التأمين الحكمين التمهيدي والقطعي وعلى إثر مستنتجات الأطراف صدر القرار الاستئنافي بتأييد الحكم المستأنف. 

في شأن الوسيلة الفريدة: 
حيث تعيب الطاعنة على القرار خرق القانون وانعدام السند ذلك أنها كانت قد دفعت بانعدام التأمين لكون السائق كانت قد سحبت منه النيابة العامة رخصة السياقة وأن مقتضيات الفصل 12 من الشروط النموذجية لعقد التأمين ترتب عدم الضمان لشخص لا يتوفر على رخصة السياقة وأن سحبها من طرف النيابة العامة جعله في حكم من لا يتوفر عليها مما يجعل التعليل الذي استندت عليه محكمة الاستئناف فاسدا ولا يستقيم مع المنطق القانوني مما يوجب نقض القرار. 
لكن حيث إن محكمة الاستئناف لما ثبت لها أن السحب الذي كان قد طال رخصة سياقة المطلوب في الطعن كان سحبا مؤقتا من طرف النيابة العامة اعتبرت ذلك لا يمتد إلى المساس بالحيازة القانونية لرخصة السياقة والتي لا يزول مفعولها إلا بمقتضى أمر قضائي نهائي وبتعليلها ذلك تكون قد أسست ما انتهت إليه على أساس سليم ويكون مانعته الوسيلة غير مرتكز على أساس. 

لهذه الأسباب 
قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وبتحمل الطاعنة الصائر.  
وبه صدر الحكم بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى الكائن مقره بساحة الجولان بالرباط وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيس الغرفة المدنية السيد: محمد الأجراوي والمستشارين السادة: أبو بكر بودي  - مقررا - لطيفة رضا و جميلة المدور و بديعة ونيش بحضور السيد المحامي العام السيد عبد الغني فايدي وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة الإدريسي نعيمة 

  * عن منشورات المجلس الأعلى في ذكراه الاربعين 1997

ملف 92102/1981          قرار746       بتاريخ 01/12/1982
المحكمة الابتدائية يحق لها توزيع المسؤولية بعد صدور الحكم الجنحي
تكون المحكمة على صواب لما اعتبرت أن تمتع المتضرر بحق الأسبقية في المرورلا يعفيه من أن يتخذ الاحتياطات اللازمة لتفادي وقوع الحادث.

باسم جلالة الملك

وبعد المداولة طبقا للقانون.
فيما يتعلق بالوسيلة الأولى:
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف بسطات بتاريخ 27-02-81 أن ورثة صبري تقدموا بمقال لدى المحكمة الابتدائية بسطات جاء فيه ان موروثهم صبري تعرض لحادثة سير اودت بحياته وذلك عندما كان يسوق شاحنة من نوع فورد فاصطدمت به شاحنة من نوع مرسيدس ذات الرقم 4414-44 كان يسوقها مولود بن الحسين وهي في ملك الحسين بن ابريك ولحسن بن محمد ومؤمنة لدى شركة التأمين التعاضدية المركزية المغربية للتأمين وبان حكما جنحيا صدر في النازلة تحت عدد 197-76 بتاريخ 22-7-76 عن ابتدائية سطات قضى على سائق شاحنة المرسيدس مولود بمؤأخذته من أجل عدم ترك حق الأولوية والقتل والجرح الخطأ والتمسوا الحكم له على المسؤولين المدنيين بادائهما لهم تعويضات مختلفة عن الاضرار المادية والمعنوية اللاحقة بهم من جراء فقدانهم معيلهم مع احلال شركة التأمين في الأداء وبعد أن أجابت شركة التأمين بأن المتضرر يتحمل مسؤولية الحادثة أصدرت المحكمة المذكورة حكما يقضي بتحميل مرتكب الحادثة مولود كامل المسؤولية وعلى المسؤولين المدنيين بادائهما للمدعيين تعويضات مختلفة مع إحلال شركة تأمينهما في الأداء استانفته الشركة المذكورة فأصدرت محكمة الاستئناف بسطات حكما يقضي بتأييد الحكم المستأنف في مبدئه مع تعديله بتجزئة المسؤولية وذلك بجعل ثلثها على عاتق الضحية وبتخفيض المبالغ المحكوم بها ابتدائيا لعلة ان الاصطدام وقع للشاحنة في وسطها وليس في مقدمتها وكان على المتضرر أن يأخذ الاحتياط رغم حقه في الاسبقية، وهذا هو الحكم المطلوب نقضه. 
حيث يعيب الطاعنون على القرار المطعون فيه خرق قوة الشيء المقضي به في الجنائي الذي منع القاضي المدني من إعادة النظر في عنصر المسؤولية التي فصل فيها نهائيا ذلك أن المحكمة الجنحية قضت بمؤأخذة السائق بعدم احترام الاسبقية والقتل والجرح الخطأ في حين أن القرار المطعون فيه قضى بتوزيع المسؤولية وتحميل موروث الطاعنين ثلثها. 
لكن حيث إن الأحكام الصادرة عن القضاء الزجري التي لها قوة الشيء المقضي به تلزم القاضي المدني في حدود ما قضى به فيما يتعلق بوجود الفعل الجنحي ووصفه إدانة أو براءة ممن نسب إليه ونتيجة لذلك فإنه لا يوجد ما يمنع القاضي المدني من توزيع المسؤولية وتحميل المتضرر جزءا منها بسبب ارتكابه خطأ لذلك فإن محكمة الاستئناف عندما قضت بتوزيع مسؤولية الحادثة بين المتضرر والمسؤول المدني لم تخرق قوة الشيء المقضى به مما تكون معه الوسيلة غير مرتكزة على أساس.

فيما يتعلق بالوسيلة الثانية:
حيث يعيب الطاعنون على القرار المطعون فيه عدم الارتكاز على أساس قانوني وعدم وجود الأسباب ذلك أن القرار المطعون فيه صرح بأنه كان على المتضرر أن يأخذ الاحتياط رغم حقه في الأسبقية في حين أن مولود لما شاهد أمامه شاحنة فورد اعتمد على سرعته ليسبقها قبل وقوع الاصطدام وبان وقائع الحادثة تبين عكس ما جاء في القرار المطعون فيه.
لكن حيث إنه بالرجوع إلى وثائق الملف يتبين أن الاصطدام وقع من المتضرر للشاحنة في وسطها وليس في مقدمتها لذلك فإن محكمة الاستئناف عندما استخلصت في نطاق السلطة المخولة لها لتقدير الحجج المعروضة عليها أنه كان على المتضرر أن يأخذ الاحتياط رغم ما يتمتع به من حق الاسبقية ورتبت على ذلك تحميله قسطا من المسؤولية تكون قد ركزت قرارها على أساس سليم وعللت حكمها تعليلا كافيا وصحيحا مما تكون معه الوسيلة غير مرتكزة على أساس. 

من أجله
قضى برفض الطلب وعلى صاحبه بالصائر.

الرئيس: السيد محمد عمور  -  المستشار المقرر: السيد عبد الوهاب عبابو.
المحامي العام: السيد محمد الشبيهي 
المحاميان: الأستاذان ايوب ومريم الصائغ 

 * مجموعة قرارات المجلس الأعلى الجزء الثاني 1983 - 1991 ص 45.   


     

ملف  18048/1965              قرار 117              بتاريخ   14/02/1969


إن تقدير الخسائر التي تكبدتها سيارة من جراء حادث إنما هو نتيجة لهذا الحادث ولا شيء يمنع قضاة الموضوع من تحميل المسؤول عن الحادث صوائر الخبرة المتعلقة بالسيارة.



باسم جلالة الملك 

بناء على طلب النقض المرفوع بتاريخ 25 غشت 1964 من طرف كريلي جورج والشركة المركزية المغربية للتأمين بواسطة نائبهما الأستاذ شارل موطو ضد حكم محكمة الاستئناف بالرباط الصادر في 3 مايو 1963.
وبناء على الظهير المؤسس للمجلس الأعلى المؤرخ بثاني ربيع الأول عام 1377 موافق 27 شتنبر 1957.
وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 6 دجنبر 1968.
وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة في 5 فبراير 1969.
وبعد الاستماع بهذه الجلسة إلى المستشار السيد محمد عمور في تقريره والى ملاحظات وكيل الدولة العام السيد ابراهيم قدارة وبعد المناداة على محامي الطرفين فلم يحضر.

وبعد المداولة طبقا للقانون.
فيما يتعلق بالوجه الأول:
حيث يؤخذ من ملف النازلة ومحتوى الحكم المطعون فيه (محكمة الاستئناف بالرباط 3 مايو 1964) أنه على اثر حادث وقع ببوزنيقة تقدمت التعاضدية العامة الفرنسية مؤمنة شركة كوزيما المالكة للسيارة رقم 27 - 4435 بدعوى ضد كريلي مالك السيارة رقم 27 - 7754 تطالب بأداء 9420,60 درهما نظرا لادائها 9.000 درهما للشركة المؤمنة لديها (كوزيما) و340,60 درهما للخبير على أن تحل الشركة المركزية المغربية للتأمين محله في الأداء كما تقدم كريلي والشركة المركزية المغربية للتأمين بدعوى يطالبان بإدخال شركة كوزيما في الدعوى والحكم بإلغاء طلبات التعاضدية العامة الفرنسية وبأداء شركة كوزيما للشركة المركزية المغربية للتأمين ما قدره 6.400 درهم الذي دفعته لكريلي فقضت المحكمة الابتدائية بالرباط بتاريخ 15 نونبر 1961 على كريلي جورج بأن يؤدي للتعاضدية العامة الفرنسية 9420,60 درهما وبإلغاء طلبات كريلي جورج ومؤمنته الشركة المركزية للتأمين على أن تحل محل الشركة المركزية للتأمين محل كريليي جورج في أداء ما حكم به عليه وقد ارتكزت على العلل الاتية: حيث إنه حكم جنحيا على كريليي جورج بأداء غرامات مختلفة من أجل تجاوز ممنوع وجرح غير معتمد وخسائر في الطريق العمومية، وحيث إن مسؤولية كريليي ثابتة تبعا لذلك بناء على الفصل 78 من قانون العقود والالتزامات، وحيث إن شركة كوزيما والتعاضدية العامة الفرنسية أثبتا ان سائق السيارة الأولى (سيارة كوزيما) عمل كل ما في استطاعته لتجنب الضرر وأن هذا الضرر ناتج عن خطأ كريليي وحده، وحيث إن سائق سيارة كوزيما عندما رأى كريليي الذي قام بالتجاوز قاطعا الخط الاصفر التزم يمينه وضغط بقوة على الحصار (الفرملة) وأنه نظرا للتجاوز الذي قام به كريليي ولوضعية الطريق قام سائق سيارة كوزيما بتلك العملية التي يقتضيها ضمان السلامة وترك وهو مضطر يمينه وبعد استئناف كريلي والشركة المغربية المركزية للتأمين ايدت محكمة الاستئناف الحكم الابتدائي متبنية علله ومضيفة الحيثيات الاتية: حيث إنه ينتج من الملف ان كريلي الذي كان يسير بسرعة 110 كلم عندما أراد تجاوز شاحنة قطع الخط الاصفر فراى سيارة كوزيما مقبلة فضغط على الحصار طول مسافة 78 مترا لم يعد ليمينه إلا في آخر هذه المسافة وأن ساهيك سائق سيارة كوزيما عندما رأى ذلك ضغط على الحصار بقوة طول مسافة 31,50 مترا فبقي ملازما ليمينه طيلة مسافة عشرين مترا وانتهى بالسير إلى اليسار واصطدمت السيارتان معا من الأمام بحاجز الجسر من جهة اليمين وحيث إن العملية التي قام بها ساهيك يفسرها خطأ كريليي الذي برز بسرعة كبيرة على الجانب الايسر من الطريق محاولا التجاوز في حين أن وجود جسر وخط اصفر متصل ووجود سيارة اتية في مقابلته كل ذلك يمنعه من التجاوز وأن ساهيك تراجع إلى اليسار مضطرا لتجنب حاجز الجسر وسيارة كريلي التي كانت في الجانب الايسر فحالت بينه وبين متابعة طريقه وحيث إنه إذا كان كريلي في آخر دقيقة انحاز لليمين بسيارته في وقت كان لا يملك زمامها بدليل اعترافه بسير سيارته يمينا ويسارا فلا يمكن أن ينسب خطأ لساهيك بسبب انحيازه إلى اليسار.
وبناء على خطأ كريلي والفصل 88 من قانون العقود والالتزامات، وحيث إن الخبرة كان لها ما يبررها.
وحيث يطعن كريلي والشركة المغربية المركزية للتأمين في هذا الحكم بخرق الفصول 77 و78 و88 من ظهير العقود والالتزامات و189 من المسطرة المدنية والتناقض في التعليل وتحريف الوقائع وعدم الارتكاز على أساس قانوني وذلك أن الحكم متناقض التعليل فمن جهة اعفى كوزيما من كل مسؤولية على أساس الفصل 88 باعتباره ان انحياز ساهيك ليساره هو إجراء امن املته الظروف في حين أن هذا الانحياز لا يمكن أن ينتج إلا عن فقدان زمام القيادة.
لكن حيث إن هذه الوسيلة انما هي مناقشة للوقائع التي قدرها قضاة الموضوع بما لهم من سلطة ولا يمكن أن يعتبر تناقضا تصريح المحكمة ان عملية تجنب الحادث التي قام بها ساهيك ولو تبعها فقدان زمام القيادة لا يمكن أن تكون خطأ ينسب لساهيك الذي عمل كل ما في استطاعته لتجنب الضرر وأن هذا الضرر ناتج فقط عن عدم احتياط كريليي.
مما يكون معه الوجه غير مرتكز على أساس.

وفيما يتعلق بالوجه الثاني:
وحيث إن طالبي النقض يطعنان في الحكم بخرق نفس الفصول وبالتناقض في التعليل وبتحريف الوقائع وعدم الارتكاز على أساس قانوني وذلك أن المحكمة حكمت عليها بأداء صوائر الخبرة المتعلقة بسيارة كوزيما في حين أنه يتعلق الأمر بضرر غير مباشر لأن هذه الخبرة لا تهم إلا العلاقات التعاقدية بين مؤمن والشركة التأمين.
لكن حيث إن تقدير الخسائر التي تكبدتها هذه السيارة من جراء الحادث انما هو نتيجة حتمية لهذا الحادث ولا شيء يمنع قضاة الموضوع من تحميل المسؤول عن الحادث هذه الصوائر مما يكون معه الوجه كذلك غير مرتكز على أساس.

لهذه الأسباب 
قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وعلى صاحبه بالصائر وبغرامة قدرها خمسمائة درهم تؤدى لخزينة الدولة.
وبه صدر الحكم بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور حوله في قاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالمشور وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من معالي الرئيس الأول السيد أحمد با حنيني، والمستشارين السادة: محمد عمور، إدريس بنونة، سالمون بنسباط، محمد بن يخلف، وبمحضر وكيل الدولة العام السيد ابراهيم قدارة، وبمساعدة كاتب الضبط السيد المعروفي سعيد.

(المحامي: الأستاذ شارل موطو).

* عن مجموعة قرارات المجلس الأعلى الجزء الأول 1966 -  1982 ص*93.


ملف 92280/1981          قرار 1442       بتاريخ 28/05/1986


لا يجوز تقديم أي طلب جديد أثناء النظر في الاستئناف باستثناء طلب المقاصة أو كون الطلب الجديد لا يعدو أن يكون وسيلة دفاع .
يعد جديدا كل ما من شأنه أن يحور موضوع النزاع أو يدخل زيادة عليه أو يحدث تعديلا فـي صفة الخصوم .
لا يعد جديدا الطلب المترتب مباشرة عن الطلب الأصلي والذي يرمي الى نفس الغاية رغم أنه أسس على أسباب أو علل أخرى .
وعليه فإن تغيير سبب الدعوى من المسؤولية التقصيرية الى العقدية مع بقاء موضوعها على حالته لا يعد طلبا جديدا يمنع تقديمه في المرحلة الاستئنافية.



باسم جلالة الملك 

وبعد المداولة طبقا للقانون 
فيما يتعلق بالدفع بعدم قبول الطلب:
حيث اثار المطلوبان في النقض الدفع بعدم قبول الطلب لكون الطالب يزعم أنه استرجع اهليته بمقتضى حكم صادر بتاريخ 30 يونيو 80 في حين أنه لم يدل بما يثبت كون هذا الحكم قد اكتسى قوة الشيء المقضى به.
لكن حيث خلافا لما يدعيه المطلوبان في النقض فإن الطاعن أدلى بحكم ابتدائي صادر بتاريخ 30 - 06 - 1980 كما أدلى بحكم استئنافي صادر بتاريخ 1 يوليوز 1981 من محكمة الاستئناف بالدار البيضاء ملف عدد 1984 أيد الحكم الابتدائي المذكور القاضي برفع الحجر على الطاعن وبالتالي فإن الطلب مقبول.

فيما يتعلق بالوسيلة الوحيدة للنقض.

بناء على الفصل 345 من قانون المسطرة المدنية.
وحيث يجب أن يكون كل حكم معللا تعليلا كافيا وأن نقصان التعليل ينزل منزلة انعدامه.
حيث يستفاد من مستندات الملف ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف بالدار البيضاء بتاريخ 2 - 12 - 1980 تحت عدد 2012 في الملف المدني عدد 5494 ان المدعي أحمد السبتي تقدم بتاريخ 14 - 2 - 1974 بمقال امام المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء ضد المدعي عليه ريمون جينا صاحب مؤسسة زفيويك عرض فيه أنه كان منخرطا بالمؤسسة المذكورة قصد التعاطي للرياضة البدنية، وأنه بتاريخ 25 - 6 - 1973 اثناء مزاولته للرياضة بتسيير ومراقبة أستاذه المذكور أصيب بحادث تسببت فيه كرة استنبول، واثر هذه شعر بالم شديد في عنقه وفي جهازه الفقري الأمر الذي ادى إلى فحوص طبية عديدة وإجراء عملية جراحية في عنقه وجعله يصرف على صحته مبالغ باهضة يقدر مجموعها في 47.296 درهم هذا بالإضافة إلى أنه يدير مرافق صناعية وتجارية هامة الشيء الذي حرمه طيلة مدة العجز الكلي المؤقت المحدد في ثمانية أشهر من مداخل مالية لا تقل عن 40.000 درهم وأنه يطلب لذلك الأمر بإجراء خبرة طبية له لتحديد العجز الذي بقي لاحقا، به مع الحكم له بتعويض مؤقت قدره 90.000 درهم في مواجهة ريمون جينا الذي يتحمل مسؤولية الحادثة بوصفه حارس الكرة التي أصيب بها وذلك عملا بالفصل 88 من ظهير الالتزامات والعقود كما أنه يتحمل هذه المسؤولية بموجب الفصل 78 من نفس القانون إذ كان عليه أن يتخذ الإجراءات الضرورية حتى تتم التدريبات الرياضية دون خطر وأن لا يسمح بأي عمل من شأنه أن تتسبب عنه مضار للغير.
وإثر ذلك تقدم المدعي عليه بمقال من أجل إدخال شركة التأمين الملكي المغربي في الدعوى وباحلالها محله في أداء ما قد يحكم به عليه، وبعد الإجراءات أصدرت المحكمة الابتدائية بتاريخ 13 - 10 - 1975 حكما يرفض طلب المدعى لكونه أسس دعواه على المسؤولية التقصيرية طبقا للفصل 88 من ظهير الالتزامات والعقود بينما كان يجب عليه رفعها على أساس المسؤولية العقدية ليكون عليه أن يثبت وجود اهمال من طرف المدعي عليه وعدم اتخاذه الاحتياطات الكافية لضمان سلامة المدعي الشيء الذي لم يفعله، فاستأنفت زمامة فاطمة بصفتها مقدمة على المدعي زوجها المحجر الحكم المذكور طالبة على سبيل الاحتياط تأسيس دعواها على المسؤولية العقدية مذكرة بأن تغيير أساس الدعوى لا يتنافى مع مقتضيات الفصلين 3 و143 من قانون المسطرة المدنية فأصدرت محكمة الاستئناف قرارا يقضي في الموضوع باعتبار الاستئناف جزئيا وبإلغاء الحكم المستأنف وحكمت من جديد بعدم قبول الطلب، بعلة ان الدعوى لا تدخل في نطاق المسؤولية التقصيرية كما تضمن ذلك المقال وإنما تتدرج في نطاق المسؤولية التعاقدية، وأن تغيير أساس الدعوى في المرحلة الاستئنافية لا يمكن قبوله دون خرق للفصل 3 من قانون المسطرة المدنية الذي يمنع على القاضي أن يغير تلقائيا سبب الطلب أو موضوعه كما أن تغيير سبب الطلب لا يدخل في مقتضيات الفصل 143 من قانون المسطرة المدنية، وأن الحكم الابتدائي عندما صرح برفض الدعوى لعدم إثبات المدعي وجود اهمال من طرف المدعي عليه لم يصادف الصواب.

وحيث يعيب الطاعن على المحكمة المصدرة للقرار المطعون فيه سوء تطبيق الفصل 143 من قانون المسطرة المدنية وخرق مقتضيات الفصلين 3 و345 من نفس القانون وانعدام التعليل وعدم الارتكاز على أساس قانوني ذلك أن المحكمة رغم اعترافها بأن المستأنف [الطاعن] التمس صراحة في مقاله الاستئنافي بصفة احتياطية اعتبار دعواه مبنية على المسؤولية العقدية اعتمادا على مقتضيات الفصلين 3 و143 من قانون المسطرة المدنية فإنها صرحت بأن التغيير المدخل على سبب الطلب لا يدخل في نطاق الفصل 143 من قانون المسطرة المدنية مع أن الفقرة الأخيرة من الفصل المذكور تنص صراحة على أن الطلب المترتب مباشرة عن الطلب الذي يرمي إلى نفس الغاية لا يعد طلبا جديدا ولو أسس على اسباب أو علل مختلفة، ومع ان الفصل 143 المذكور ليس إلا نقلا عن الفصل 233 من قانون المسطرة المدنية القديم المعدل بمقتضى ظهير 19 - 2 - 1946 الذي يجيز تغيير اسباب وعلل الدعوى اثناء مرحلة الاستئناف ومن ان المحكمة لم تعلل ما ذهبت إليه من أن ما أدخله المستأنف [الطاعن] من تغيير على مبنى دعواه لا يدخل في نطاق الفصل 143 من قانون المسطرة المدنية.

حيث تبين صحة ما نعاه الطاعن ذلك أنه من جهة فإن موضوع دعواه هو طلب التعويض عن الضرر، وأن سببها هو العمل الغير المشروع أو الإخلال بالتزام، وأن تغيير موضوع الدعوى أو سببها لا ينتج عن مجرد تغيير السند القانوني للدعوى، وأنه يجب التمييز بين سبب الدعوى المشار إليه أعلاه وبين السند القانوني الذي بنيت عليه والذي يؤكد الفصل 3 من قانون المسطرة المدنية ان على القاضي أن يطبقه على النازلة ولو لم يطلب الأطراف ذلك صراحة، ومن جهة أخرى فإن المقصود بالطلب الجديد الممنوع قبوله في مرحلة الاستئناف بمقتضى الفقرة الأولى من الفصل 143 من قانون المسطرة المدنية هو الطلب الذي من شأنه أن يحور موضوع النزاع أو يدخل زيادة عليه أو يحدث تعديلا في صفة الخصوم، وأنه طبقا للفقرة الأخيرة من الفصل المذكور "فانه لا يعد طلبا جديدا الطلب المترتب مباشرة عن الطلب الأصلي والذي يرمي إلى نفس الغايات رغم أنه أسس على اسباب أو علل مختلفة" وبالتالي فإن تأسيس المدعي لدعواه على قواعد المسؤولية العقدية بعدما كان أسسها على قواعد المسؤولية التقصيرية لا يعتبر طلبا جديدا يمنع تقديمه أمام محكمة الاستئناف، وأن المحكمة عندما رفضت الطلب الاحتياطي الذي تقدم به الطاعن أمامها تطبيق قواعد المسؤولية العقدية على النازلة بدل المسؤولية التقصيرية مكتفية بالقول بأن هذا الطلب يرمي إلى تغيير سبب الدعوى خلافا للفصل 3 من قانون المسطرة المدنية، وأن تغيير سبب الطلب لا يدخل في الفصل 143 من قانون المسطرة المدنية تكون قد أساءت تطبيق الفصلين المذكورين ولم تعلل قرارها تعليلا كافيا مما يعرضه للنقض.

لهذه الأسباب 
قضى بالنقض والإحالة.
الرئيس السيد محمد حسن المستشار المقرر السيد أحمد بنكيران، المحامي العام السيد المعروفي، الدفاع ذ. محمد التبر ذ. محمد لحلو.

          * من مجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 4        

ملف 66830/1978        قرار 164       بتاريخ 15/05/1981


تعتبر شهادة التأمين وسيلة إثبات للوفاء بقسط التأمين وليست فقط قرينة على ذلك.
تكون المحكمة على صواب لما اعتبرت هذه الشهادة لإثبات أداء القسط المتعلق بها وبالتالي دليلا على أن عقد التأمين كان وقت الحادث ساري المفعول.


باسم جلالة الملك 

بناء على العريضة المرفوعة بتاريخ 5 فبراير 1978 من طرف الطاعنة المذكورة حوله بواسطة نائبها والرامية إلى نقض حكم محكمة الاستئناف بمراكش بتاريخ 26 مايو 1977 في الملف عدد 798 36.
وبناء على مذكرة الجواب المدلى بها بتاريخ 25 ابريل 1975 من طرف المدعى عليه السيد أحمد بن عبد الهادي بواسطة نائبه والرامية إلى رفض الطلب.
وبناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.
وبناء على قانون المسطرة المدنية وبالأخص فصوله 353 وما بعده والفقرة الأخيرة من فصله 362.
وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر بتاريخ 12 مايو 1980.
وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 15 مايو 1981.
وبناء على المناداة على الطرفين ومن ينوب عنهم وعدم حضورهم.
وبعد الاستماع بهذه الجلسة إلى المستشار المقرر السيد محمد زين العابدين بنبراهيم في تقريره والى ملاحظات المحامي العام السيد أحمد بنيونس.

وبعد المداولة طبقا للقانون:

فيما يخص الوسيلة الأولى والثانية مجتمعتين:
حيث يؤخذ من أوراق الملف ومحتوى القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف بمراكش تحت عدد 1006 بتاريخ 26-5-1977 أنه بتاريخ 27-2-1972 وقعت حادثة سير بالطريق الرابطة بين الصويرة و أكادير وذلك عندما اصطدمت شاحنة على ملك ميلود بن محمد وبنزوين بن كبور المطلوبين في النقض بسيارة خفيفة على ملك أحمد بن عبد العالي الذي أصيب بجروح مختلفة فتقدم هذا الأخير اثرها بدعوى يطلب فيها الحكم على مالكي الشاحنة بادائهما له تعويضا عن العجز الذي أصيب به والجروح المختلفة مبلغه 278.254,65 درهما مع احلال الشركة المغربية للتأمين محلهما في الأداء فأصدرت المحكمة حكما غيابيا بتاريخ 30-1-1973 وفق الطلب تعرضت عليه شركة التأمين مبينة في تعرضها انها كانت مؤمنة المسؤولية المدنية لمالكي الشاحنة وانهما توقفا عن أداء الاقساط المترتبة بذمتهما عند حلولها بتاريخ 15-12-1971 وأنها بعثت لهما برسالة مضمونة بتاريخ 15-1-1972 طبقا لمقتضيات الفصل 16 من القرار الوزيري المؤرخ في 28-11-1934 كما بعثت لهما برسالة مضمونة بتاريخ 15-2-1972 طبقا لمقتضيات الفصل 74 من نفس القرار تخبرهما فيها بفسخ العقد ابتداء من 15-2-1972 ونظرا لكون الحادثة موضوع الدعوى وقعت بتاريخ 27-2-1972 أي بعد انتهاء كل علاقة تعاقدية بينهما فإنه لا موجب للحكم باحلالها محل مالكي الشاحنة في أداء التعويض. وبعد جواب مالكي الشاحنة بأنهما لم يتوصلا بالرسالتين المذكورتين وإدلاء الشركة بنسخة من كل منهما قضت المحكمة الابتدائية بتصحيح الحكم الغيابي بناء على أن سائق الشاحنة أدلى يوم وقوع الحادثة لرجال الدرك بوثيقة التأمين التي يسري مفعولها ابتداء من 16-12-1971 لغاية 13-6-1972 وبناء على أن هاته الوثيقة سلمت له من طرف الشركة نفسها وبعد استئناف الشركة التي اثارت نفس الدفع المعتمد نفس الحجج والمستندات قضت محكمة الاستئناف بقرارها المطعون فيه بتأييد الحكم المستأنف بناء على أن المستأنفة لم تؤيد مزاعمها بما يثبت ادعاءها عدم التأمين كما انها خالفت مقتضيات الفصل 16 من القرار الوزيري المذكور حيث إنها وجهت رسالة واحدة لشخصين ولم تثبت توصلهما في حين أنهما صرحا بعدم توصلهما وادليا بوثيقة التأمين وبناء على أن رجال الدرك شاهدوا وثيقة التأمين يوم الحادث واثبتوا بمحضرهم ان مفعولها مستمر لغاية 13 - 6 - 1972.

وحيث تعيب الطاعنة الشركة المغربية للتأمين على القرار المطلوب نقضه خرقه للقانون ذلك أن المحكمة عللت قرارها بأن الضابطة القضائية التي عاينت الحادث سجلت بمحضرها ان السائق يتوفر على شهادة التأمين ويستمر مفعولها لغاية 14 - 6 - 1972 على حين أن الفصل 16 من القرار الوزيري المؤرخ في 28-12-1934 يحدد كيفية فسخ عقد التأمين وأنها أدلت بما يفيد احترامها لمقتضيات هذا الفصل وهي رسالة الإنذار المؤرخة في 15 - 12 - 1971 ورسالة الاخبار بفسخ العقد المؤرخة في 15 - 1 - 1972 وأن القانون لا يلزم إثبات توصل المسؤول مدنيا بالرسائل المضمونة وإنما يلزم المؤمن بأن يوجه رسالته إلى آخر عنوان معروف للمؤمن له وهو ما ضمنته بالضبط مطبقة مقتضيات الفصلين 16 و74 من القرار الوزيري المشار إليه وأن عدم اعتبار المحكمة لهذا الفسخ واعتمادها في نفس الوقت على ما جاء في الشهادة المدلى بها من طرف المسؤول المدني لرجال الدرك يكون خرقا للقانون كما ان اعتمادها على هاته الشهادة مع أنها قرينة فقط على ثبوت التأمين يمكن إثبات عكسها من غير أن يتطلب الإدلاء بعقد التأمين ومن غير أن توضع الأسباب التي جعلتها تعتبر هاته الشهادة اقوى من مقتضيات القانون التي توضح الشكليات التي يتم بها فسخ العقد بسبب عدم الأداء كل هذا جعل القرار كذلك عديم التعليل الأمر الذي يستوجب نقضه.

لكن حيث إن المحكمة كانت على صواب حين اعتبرت شهادة التأمين المدلى بها من طرف سائق الشاحنة التي يمتد مفعولها لغاية 13 - 6 - 1972 حجة على وفاء مالكي الشاحنة لقسط التأمين الواجب عليهما خلال المدة المذكورة وبالتالي دليلا على عقد التأمين كان وقت الحادثة ساري المفعول ذلك أن هاته الشهادة كما هو مفهوم بالفصل 3 من ظهير 20 أكتوبر 1960 بشان التأمين الاجباري للسيارات تعتبر وسيلة إثبات للوفاء بقسط التأمين وليست قرينة فقط وأن المحكمة التي صرحت بأن الطاعنة لم تناقش هاته الشهادة كانت في غنى عن التعرض إلى ما زعمته من توجيه رسالتي الإنذار والفسخ للمطلوبين لهذا فإن مناقشتها هاته النقطة تعتبر علة زائدة يستقيم الحكم بدونها وبهذا لم تخرق المحكمة النص المدعى خرقه ويكون قرارها معللا تعليلا كافيا.

لهذه الأسباب 

قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وعلى صاحبه بالصائر.
وبه صدر الحكم بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه في قاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: رئيس الغرفة الإدارية مكسيم أزولاي، والمستشارين: عبد اللطيف التازي  -  ومحمد زين العابدين بنبراهيم  -  ومحمد الجيدي  -  وعبد الكريم الحمياني ختات -  وبمحضر المحامي العام السيد أحمد بنيوسف، وبمساعدة كاتب الضبط السيد محمد كصوان.

* عن مجموعة قرارات المجلس الأعلى الجزء الأول 1966  -  1982 ص 317.